قلت: هذا أصح والله أعلم
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إجْزَاءِ الْعِتْقِ الْمُعَجَّلِ) أَخْرَجَ الْكُسْوَةَ وَالْإِطْعَامَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْتُ: هَذَا) الْوَجْهُ (أَصَحُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) مِنْ مُقَابِلِهِ وَهُوَ الْمَنْعُ الَّذِي، جَرَى عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنْ يَتَطَرَّقَ بِهِ لِارْتِكَابِ مَحْظُورٍ، وَالتَّعْجِيلُ رُخْصَةٌ فَلَا تَلِيقُ بِالْعَاصِي، لِأَنَّ الْحَظْرَ فِي الْفِعْلِ لَيْسَ مِنْ حِنْثِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَرَامٌ قَبْلَ الْيَمِينِ وَبَعْدَهَا، فَالتَّكْفِيرُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اسْتِبَاحَةٌ.
تَنْبِيهٌ إذَا قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْحِنْثِ وَلَمْ يَحْنَثْ اسْتَرْجَعَ كَالزَّكَاةِ، قَالَهُ الدَّارِمِيُّ،
وَلَوْ قَدَّمَ الْعِتْقَ اُشْتُرِطَ فِي إجْزَائِهِ بَقَاءُ الْعَتِيقِ حَيًّا مُسْلِمًا إلَى الْحِنْثِ،
فَلَوْ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهِ،
وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا عَنْ كَفَّارَتِهِ وَمَاتَ قَبْلَ حِنْثِهِ كَأَنْ عَتَقَهُ تَطَوُّعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ.
فُرُوعٌ: لَوْ قَالَ: أَعْتَقْت عَبْدِي عَنْ كَفَّارَتِي إنْ حَنِثْت أَجْزَأَهُ،
وَإِنْ قَالَ إنْ حَلَفْتُ لَمْ يُجْزِهِ،
وَلَوْ قَالَ: إنْ حَنِثْت غَدًا فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي،
فَإِنْ حَنِثَ غَدًا أُعْتِقَ، وَأَجْزَأَهُ عَنْهَا، وَإِلَّا فَلَا.
وَلَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُهُ عَنْ كَفَّارَتِي إنْ حَنِثْتُ فَبَانَ حَانِثًا وَأَجْزَأَهُ عَنْهَا، وَإِلَّا فَلَا. نَعَمْ إنْ حَنِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ عَنْهَا،
وَلَوْ قَالَ: إنْ حَلَفْتُ وَحَنِثْتُ فَبَانَ حَالِفًا لَمْ يُجْزِهِ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ لِلشَّكِّ فِي الْحَلِفِ.
(قُلْت هَذَا) الْوَجْهُ (أَصَحُّ) مِنْ مُقَابِلِهِ وَهُوَ الْمَنْعُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَخْذًا مِنْ قُوَّةِ كَلَامِ الشَّرْحِ وَوَجْهُ الْمَنْعِ بِالْحَذَرِ مِنْ التَّطَرُّقِ. إلَى ارْتِكَابِ حَرَامٍ وَالصَّوْمُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْحِنْثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَى ارْتِكَابِ حَرَامٍ) وَالْأَوَّلُ نَظَرٌ إلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ ثَابِتٌ قَبْلَ الْيَمِينِ وَبَعْدَهُ فَالتَّكْفِيرُ لَا يُفِيدُ الِاسْتِبَاحَةَ.
فَرْعٌ: قَالَ الْقَاضِي لَوْ أَيِسَ مِنْ الْحِنْثِ وَكَانَ قَدْ شَرَطَ الرُّجُوعَ فِيمَا دَفَعَهُ رَجَعَ كَالزَّكَاةِ،
وَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ. أَقُولُ اُنْظُرْ هَلْ يَأْتِي ذَلِكَ فِي الْعِتْقِ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.
[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ] فَصْلٌ يَتَخَيَّرُ إلَخْ
قال: (قلت: هذا أصح والله أعلم) ,
وقال في (الشرح الصغير): إنه أظهر,
وفي (الكبير): إنه أقيس عند جماعة, ونقل تصحيحه في (الروضة) عن الأكثرين.
تنبيهان:
أحدهما: إذا كفر بالإعتاق يشترط في إجزائه بقاء العبد حيا مسلما إلى الحنث,
فلو مات أو تعيب أو ارتد قبل الحنث .. لم يجزئه, كما لو مات المدفوع إليه الزكاة قبل الحول أو صار غنيا, قاله القاضي حسين.
وأبدى صاحب (التهذيب) احتمالا فيما إذا مات العبد أو ارتد في أنه يجزئ, كما لو ماتت الشاة المعجلة.
الثاني: قال الدرامي: لو قدم ثم لم يحنث .. استرجع, أي: حيث يقتضي الحال الاسترجاع.
وقال الإمام: لا فرق بين البابين.
وقال القاضي حسين في (باب تعجيل الزكاة) في ضمن بحث مع الخصوم: إن تقديم الكفارة على الحنث عندنا مراعى,
فإن حنث .. وقع عن الواجب,
وإن أيس من الحنث وكان قد شرط الرجوع .. فله الاسترجاع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.