فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له وقطن وكتان وحرير لامرأة ورجل ولبيس لم تذهب قوته
الشروح عليها
(صَغِيرٍ) أَيْ دَفْعُهُ (لِكَبِيرٍ لَا يَصْلُحُ لَهُ وَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ وَحَرِيرٍ) وَصُوفٍ وَنَحْوِهَا (لِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ) لِوُقُوعِ اسْمِ الْكِسْوَةِ عَلَى الْكُلِّ وَلَوْ مُتَنَجِّسًا، لَكِنْ يَلْزَمُهُ إعْلَامُهُمْ بِهِ لِئَلَّا يُصَلُّوا فِيهِ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَعْطَى غَيْرَهُ مِلْكًا أَوْ عَارِيَّةً مَثَلًا ثَوْبًا مَثَلًا بِهِ نَجَسٌ خَفِيٌّ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِاعْتِقَادِ الْآخِذِ عَلَيْهِ إعْلَامُهُ بِهِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يُوقِعَهُ فِي صَلَاةٍ فَاسِدَةٍ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ: مَنْ رَأَى مُصَلِّيًا بِهِ نَجَسٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ: أَيْ عِنْدَهُ لَزِمَهُ إعْلَامُهُ بِهِ، وَفَارَقَ التُّبَّانُ السَّرَاوِيلَ الصَّغِيرَ بِأَنَّ التُّبَّانَ لَا يَصْلُحُ وَلَا يُعَدُّ سَاتِرَ عَوْرَةِ صَغِيرٍ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ يُعَدُّ لِسِتْرِ عَوْرَةِ صَغِيرٍ فَهُوَ السَّرَاوِيلُ الصَّغِيرُ (وَلَبِيسٍ) وَإِنْ كَثُرَ لُبْسُهُ وَ (لَمْ تَذْهَبْ) عُرْفًا (قُوَّتُهُ) بِاللُّبْسِ،
بِخِلَافِ مَا ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ كَالْمُهَلْهَلِ النَّسْجِ الَّذِي لَا يَقْوَى عَلَى الِاسْتِعْمَالِ وَلَوْ جَدِيدًا وَمُرَقَّعٌ وَمَنْسُوجٌ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ وَإِنْ كَانَ مُعْتَادًا كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَعْطَى غَيْرَهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: الَّذِي لَا يَقْوَى عَلَى الِاسْتِعْمَالِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْحَبِّ الْعَتِيقِ انْتَهَى حَجّ
(قَوْلُهُ وَمُرَقَّعٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جَدِيدًا وَحَدَثَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي تَرْقِيعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعْلَامُهُ فِيمَا لَوْ كَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا ضَمَّخَهُ بِمَا يَسْلُبُ الْعَفْوَ
(قَوْلُهُ: لَا يُعَدُّ سَاتِرَ عَوْرَةِ صَغِيرٍ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ وَلَا سَاتِرًا لِلْعَوْرَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَذْهَبْ) الْوَاوُ الَّتِي زَادَهَا الشَّارِحُ لِلْحَالِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: كَالْمُهَلْهَلِ) الْكَافُ فِيهِ لِلتَّنْظِيرِ
(قَوْلُهُ: وَمُرَقَّعٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ مَا ذَهَبَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(صَغِيرٍ) أَيْ دَفْعُهُ (لِكَبِيرٍ لَا يَصْلُحُ لَهُ) ،
وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ (وَقُطْنٌ وَكَتَّانٌ وَحَرِيرٌ) وَصُوفٌ وَنَحْوُهَا (لِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ) ؛ لِوُقُوعِ اسْمِ الْكُسْوَةِ عَلَى الْكُلِّ وَلَوْ مُتَنَجِّسًا لَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ بِهِ لِئَلَّا يُصَلُّوا فِيهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَعْطَى غَيْرَهُ مِلْكًا أَوْ عَارِيَّةً مَثَلًا ثَوْبًا بِهِ نَجَسٌ خَفِيٌّ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِاعْتِقَادِ الْآخِذِ عَلَيْهِ إعْلَامُهُ بِهِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يُوقِعَهُ فِي صَلَاةٍ فَاسِدَةٍ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ: مَنْ رَأَى مُصَلِّيًا بِهِ نَجَسٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ أَيْ: عِنْدَهُ لَزِمَهُ إعْلَامُهُ بِهِ وَفَارَقَ التُّبَّانُ السَّرَاوِيلَ الصَّغِيرَ بِأَنَّ التُّبَّانَ لَا يَصْلُحُ وَلَا يُعَدُّ لِسَتْرِ عَوْرَةِ صَغِيرٍ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ يُعَدُّ لِسَتْرِ عَوْرَةِ صَغِيرٍ فَهُوَ السِّرْوَالُ الصَّغِيرُ. (وَلَبِيسٌ) أَيْ: مَلْبُوسٌ كَثِيرًا إنْ (لَمْ تَذْهَبْ) عُرْفًا (قُوَّتُهُ) بِاللُّبْسِ كَالْحَبِّ الْعَتِيقِ
بِخِلَافِ مَا ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ كَالْمُهَلْهَلِ النَّسِيجُ الَّذِي لَا يَقْوَى عَلَى الِاسْتِعْمَالِ وَلَوْ جَدِيدًا وَمُرَقَّعٍ لَا بَلِيٍّ وَمَنْسُوجٍ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ أَيْ:
وَإِنْ اُعْتِيدَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يُعَرِّفَهُمْ بِهِ) أَيْ: بِكَوْنِهِ مُتَنَجِّسًا
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعْلَامُهُ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا ضَمَّخَهُ بِمَا يَسْلُبُ الْعَفْوَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَيْ عِنْدَهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَدُّ لِسَتْرِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ: الْمَارِّ وَلَا سَاتِرًا لِلْعَوْرَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِسَتْرِ عَوْرَةِ صَغِيرٍ) بِالْإِضَافَةِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ مَلْبُوسٌ) إلَى قَوْلِهِ وَصَحَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمُرَقَّعٍ لِبَلِيٍّ، وَقَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ اُعْتِيدَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ) أَيْ: بِحَيْثُ صَارَ مُنْسَحِقًا لَمْ يَجُزْ وَلَا بُدَّ مَعَ بَقَاءِ قُوَّتِهِ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَخَرِّقٍ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَالْمُهَلْهَلِ) الْكَافُ فِيهِ لِلتَّنْظِيرِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لَا يَقْوَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا يَدُومُ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَدُومُ لُبْسُ الثَّوْبِ الْبَالِي اهـ.
(قَوْلُهُ وَمُرَقَّعٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ: مَا ذَهَبَتْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَمَنْسُوجٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُجْزِئُ نَجِسُ الْعَيْنِ مِنْ الثِّيَابِ
وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ جَدِيدًا خَامًا أَوْ مَقْصُورًا لِآيَةِ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُطْنٌ وَكَتَّانٌ وَحَرِيرٌ) وَشَعْرٌ وَصُوفٌ مَنْسُوجٌ كُلٌّ مِنْهَا (لِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ) لِوُقُوعِ اسْمِ الْكِسْوَةِ عَلَى ذَلِكَ (وَلَبِيسٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ بِمَعْنَى مَلْبُوسٍ (لَمْ تَذْهَبْ قُوَّتُهُ) فَإِنْ ذَهَبَتْ بِحَيْثُ صَارَ مُسْحَقًا لَمْ يَجُزْ، وَلَا بُدَّ مَعَ بَقَاءِ قُوَّتِهِ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَخَرِّقٍ وَلَا يُجْزِئُ جَدِيدٌ مُهَلْهَلُ النَّسْجِ إذَا كَانَ لُبْسُهُ لَا يَدُومُ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَدُومُ لُبْسُ الثَّوْبِ الْبَالِي لِضَعْفِ النَّفْعِ بِهِ،
وَلَا يَجُوزُ نَجِسُ الْعَيْنِ مِنْ الثِّيَابِ، وَيُجْزِئُ الْمُتَنَجِّسُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُمْ بِنَجَاسَتِهِ،
وَيَجُوزُ مَا غُسِلَ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ كَالطَّعَامِ الْعَتِيقِ لِانْطِلَاقِ الْكِسْوَةِ عَلَيْهِ، وَكَوْنِهِ يُرَدُّ فِي الْبَيْعِ لَا يُؤَثِّرُ فِي مَقْصُودِهَا كَالْعَيْبِ الَّذِي لَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ فِي الرَّقِيقِ،
وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ جَدِيدًا خَامًا كَانَ أَوْ مَقْصُورًا لِآيَةِ:{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وَلَوْ أَعْطَى عَشَرَةً ثَوْبًا طَوِيلًا لَمْ يُجْزِهِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَهُ قِطَعًا ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِمْ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى قِطْعَةٍ تُسَمَّى كِسْوَةً، وَخَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مَا إذَا أَطْعَمَ خَمْسَةً وَكَسَا خَمْسَةً، فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ، كَمَا لَا يُجْزِئُ إعْتَاقُ نِصْفِ رَقَبَةٍ وَإِطْعَامُ خَمْسَةٍ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ التَّخْيِيرُ لِلْعَبْدِ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ، وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ فَلَا يُكَفِّرُ بِالْمَالِ بَلْ بِالصَّوْمِ كَالْمُعْسِرِ،
فَإِنْ لَمْ يَصُمْ حَتَّى فُكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ لَمْ يُجْزِهِ مَعَ الْيَسَارِ،
وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَالْوَاجِبُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ تَرِكَتِهِ أَقَلُّ الْخِصَالِ قِيمَةً، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا تَخْيِيرَ إلَّا إنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهَا
(قُطْنٌ وَكَتَّانٌ وَحَرِيرٌ لِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ وَلَبِيسٌ لَمْ تَذْهَبْ قُوَّتُهُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الثَّلَاثَةِ) أَيْ كُلٌّ مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ عَجَزَ) وَقْتَ إرَادَتِهِ التَّكْفِيرَ بِحَجْرِ سَفَهٍ، أَوْ فَلْسٍ مُطْلَقًا أَوْ رِقٍّ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ بِعَجْزِهِ عَنْ قَدْرِ مَا يُخْرِجُهُ زِيَادَةً عَلَى مَا يَكْفِي لِلْعُمْرِ الْغَالِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قُطْنٍ) جَمْعُهُ أَقْطَانٍ كَقُفْلٍ وَأَقْفَالٍ،
قَوْلُهُ: (وَكَتَّانٍ) أَيْ وَصُوفٍ وَشَعْرٍ،
قَوْلُهُ: (أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ لَا مَجْمُوعُهَا فَإِنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ فَاسِدٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولبيس لم تذهب قوته) كالطعام القديم,
أما الذي ذهبت قوته -وهو الخلق بفتح الخاء واللام- فلا يجزئ؛ لأنه يشبه الطعام المسوس والعبد الزمن, ويجزئ المرقع للزينة لا للبلى,
ويجوز اللبد إذا اعتيد لبسه, ويجزئ المتنجس وعليه أن يعرفهم بذلك حتى لا يصلوا فيه, ولا يجزئ ما نسج من صوف ميتة.
وفي وجه: لا يجوز دفع الحرير للرجل,
قال القاضي: ولو قيل باعتبار عرف البلد .. لم يبعد.
ولا يجوز إعطاء الزلالي والبسط والأنطاع والهميان؛ لخروجها عن اسم الكسوة.
قال الماوردي: ولو أعطى عشرة مساكين ثوبا طويلا,
فإن دفعه إليهم بعد قطعة .. أجزأ, وإلا .. فلا؛ لأنه ثوب واحد.
قلت: قد تقدم في (كفارة الظهار) أنه لو وضع لهم ستين صاعا وقال: قد ملكتم هذا بالسوية, أو أطلق فقلبوه .. جاز خلافا للإصطخري, وهي كمسألة الثوب, إلا أن يفرق بأن هذا ثوب واحد وتلك أمداد مجتمعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.