فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَتَزَوَّجُ أَوْ لَا يَتَطَهَّرُ أَوْ لَا يَلْبَسُ أَوْ لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَقْعُدُ) أَوْ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا أَوْ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ (فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ) (حَنِثَ) لِتَقْدِيرِهَا بِزَمَانٍ تَقُولُ لَبِسْت يَوْمًا وَرَكِبْت لَيْلَةً وَشَارَكْته شَهْرًا

١٦٬٧١٦

وَكَذَا الْبَقِيَّةُ، وَإِذَا حَنِثَ بِاسْتِدَامَةِ شَيْءٍ ثُمَّ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَاسْتَدَامَهُ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى لِانْحِلَالِ يَمِينِهِ الْأُولَى بِاسْتِدَامَتِهِ الْأُولَى، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ كُلَّمَا لَبِسْتِ فَأَنْت طَالِقٌ تَكَرَّرَ الطَّلَاقُ بِتَكَرُّرِ الِاسْتِدَامَةِ فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا بِمُضِيِّ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ وَهِيَ لَابِسَةٌ، وَدَعْوَى أَنَّ ذِكْرَ كُلَّمَا قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ لِلِابْتِدَاءِ مَمْنُوعَةٌ وَلَوْ حَلَفَ لَابِسٌ لَا يَلْبَسُ إلَى وَقْتِ كَذَا فَهَلْ تُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَى عَدَمِ إيجَادِهِ لُبْسًا قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيَحْنَثُ بِاسْتِدَامَةِ اللُّبْسِ وَلَوْ لَحْظَةً أَوْ عَلَى الِاسْتِدَامَةِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا إنْ اسْتَمَرَّ لَابِسًا إلَيْهِ؟

.

الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ الْفِعْلُ الْمَنْفِيُّ بِمَنْزِلَةِ النَّكِرَةِ الْمَنْفِيَّةِ فِي إفَادَةِ الْعُمُومِ

١٦٬٧١٧

أَمَّا لَوْ اسْتَدَامَ التَّسَرِّيَ مَنْ حَلَفَ لَا يَتَسَرَّى فَإِنَّهُ يَحْنَثُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ حَجَبَ الْأَمَةَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَإِنْزَالُهُ فِيهَا وَذَلِكَ حَاصِلٌ مَعَ الِاسْتِدَامَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُشَارِكُ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَكُلُّ عَقْدٍ أَوْ فِعْلٍ يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ فَلَا يَكُونُ اسْتِدَامَتُهُ كَابْتِدَائِهِ، وَفِيمَا أَطْلَقَهُ فِي الْعَقْدِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ عَقْدٍ كَالْإِرْثِ اهـ حَجّ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ حَلَفَ لَا يُشَارِكُ أَخَاهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَهِيَ مِلْكُ أَبِيهِمَا فَمَاتَ الْوَالِدُ وَانْتَقَلَ الْإِرْثُ لَهُمَا وَصَارَا شَرِيكَيْنِ فَهَلْ يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِذَلِكَ أَمْ لَا، وَهَلْ اسْتِدَامَةُ الْمِلْكِ شَرِكَةٌ تُؤَثِّرُ أَمْ لَا؟ الْجَوَابُ

١١٬١٣٨

أَمَّا مُجَرَّدُ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ بِالْإِرْثِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ،

١١٬١٣٩

وَأَمَّا الِاسْتِدَامَةُ فَمُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهَا اهـ: أَيْ وَطَرِيقَةُ أَنْ يَقْتَسِمَاهَا حَالًا،

١١٬١٤٠

فَلَوْ تَعَذَّرَتْ الْفَوْرِيَّةُ فِيهِ لِعَدَمِ وُجُودِ قَاسِمٍ مَثَلًا عُذِرَ مَا دَامَ الْحَالُ كَذَلِكَ،

١١٬١٤١

وَأَمَّا الشَّرِكَةُ الَّتِي تَحْصُلُ بِعَقْدٍ كَأَنْ خَلَطَا الْمَالَ وَأَذِنَ كُلٌّ لِلْآخَرِ فِي التَّصَرُّفِ فَهَلْ يَكْفِي فِي عَدَمِ الْحِنْثِ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ الْفَسْخُ وَحْدَهُ أَوْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ قِسْمَةِ الْمَالَيْنِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهَا عَلَى الرَّاجِحِ،

١١٬١٤٢

أَمَّا إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْحِنْثِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ لَمْ يَحْتَجْ لِلْفَسْخِ وَلَا لِلْقِسْمَةِ مَا لَمْ يَرِدْ بِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ عَدَمُ بَقَائِهَا، وَكَالدَّارِ فِيمَا ذُكِرَ مَا لَوْ حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي بَهِيمَةٍ مَثَلًا وَهِيَ شَرِكَةٌ بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَخَلَّصُ إلَّا بِإِزَالَةِ الشَّرِكَةِ فَوْرًا

١١٬١٤٣

إمَّا بِبَيْعِ حِصَّتِهِ أَوْ هِبَتِهَا لِثَالِثٍ أَوْ لِشَرِيكِهِ

١١٬١٤٤

[فَرْعٌ] لَوْ حَلَفَ لَا يُرَافِقُهُ فِي طَرِيقٍ فَجَمَعَتْهُمَا مَعِدِيَّةٌ لَا حِنْثَ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهَا تَجْمَعُ قَوْمًا وَتُفَرِّقُ آخَرِينَ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: ثَلَاثُ لَحَظَاتٍ) وَالْمُرَادُ بِاللَّحْظَةِ أَقَلُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّزْعُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ لَابِسٌ لَا يَلْبَسُ) أَيْ الْقَمِيصَ مَثَلًا بِأَنْ قَالَ لَا أَلْبَسُ هَذَا الْقَمِيصَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا أُوجِدُ لُبْسًا مَا لِهَذَا الثَّوْبِ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَقَدْ وَجَدَ بِالِاسْتِدَامَةِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْإِيجَادِ فَيَحْنَثُ

(قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَجَبَ الْأَمَةَ) أَيْ التَّسَرِّيَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا) مَحَلُّ الْحِنْثِ فِي هَذِهِ مَا لَمْ يُرِدْ الْعَقْدَ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ الشَّارِحِ وَأَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اسْتَدَامَ التَّسَرِّي) إلَخْ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذَا عَنْ اسْتِدْرَاكِ التَّزَوُّجِ الْآتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَتَزَوَّجُ) أَوْ لَا يَتَسَرَّى كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَرُدَّ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الْفَرْقِ أَنَّ التَّزَوُّجَ إيجَابٌ وَقَبُولٌ، وَهُوَ مُنْقَضٍ لَا دَوَامَ لَهُ، وَالتَّسَرِّي فِعْلٌ، وَهُوَ التَّحْصِينُ عَنْ الْعُيُونِ وَالْوَطْءُ وَالْإِنْزَالُ، وَهَذَا مُسْتَمِرٌّ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي إنْ حُمِلَ التَّسَرِّي عَلَى مَدْلُولِهِ اللُّغَوِيِّ لَا الْعُرْفِيِّ إذْ أَهْلُهُ لَا يُطْلِقُونَ التَّسَرِّيَ إلَّا عَلَى ابْتِدَائِهِ دُونَ دَوَامِهِ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوْلَى عَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ مَنْعُ أَنَّ التَّزَوُّجَ هُوَ مَا ذُكِرَ لَا غَيْرُ، بَلْ يُطْلَقُ لُغَةً وَعُرْفًا عَلَى الصِّفَةِ الْحَاصِلَةِ بَعْدَ الصِّيغَةِ فَسَاوَى التَّسَرِّيَ (أَوْ لَا يَتَطَهَّرُ أَوْ لَا يَلْبَسُ أَوْ لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَقْعُدُ) أَوْ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا أَوْ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ (فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ حَنِثَ) ؛

لِأَنَّهَا تُقَدَّرُ بِزَمَانٍ كَلَبِسْت يَوْمًا وَرَكِبْت لَيْلَةً وَشَارَكْته شَهْرًا

١٠٬٧٧٩

وَكَذَا الْبَقِيَّةُ، وَإِذَا حَنِثَ بِاسْتِدَامَةِ شَيْءٍ ثُمَّ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَاسْتَدَامَهُ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى لِانْحِلَالِ الْيَمِينِ الْأُولَى بِالِاسْتِدَامَةِ الْأُولَى، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: كُلَّمَا لَبِسْت فَأَنْتِ طَالِقٌ تَكَرَّرَ الطَّلَاقُ بِتَكَرُّرِ الِاسْتِدَامَةِ، فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا بِمُضِيِّ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ وَهِيَ لَابِسَةٌ وَمَا قِيلَ ذِكْرُ كُلَّمَا قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ لِلِابْتِدَاءِ مَرْدُودٌ بِمَنْعِ ذَلِكَ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي لَابِسٍ مَثَلًا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ إلَى وَقْتِ كَذَا، هَلْ تُحْمَلُ يَمِينُهُ عَلَى أَنْ لَا يُوجِدَ لُبْسًا قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيَحْنَثُ بِاسْتِدَامَةِ اللُّبْسِ وَلَوْ لَحْظَةً أَوْ عَلَى الِاسْتِدَامَةِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا إنْ اسْتَمَرَّ لَابِسًا إلَيْهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِمْ: الْفِعْلُ الْمَنْفِيُّ بِمَنْزِلَةِ النَّكِرَةِ الْمَنْفِيَّةِ فِي إفَادَةِ الْعُمُومِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ فَلِذَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ.

١٠٬٧٨٠

وَفِي الْأَنْوَارِ: حَلَفَ لَا يَتَخَتَّمُ وَهُوَ لَابِسٌ الْخَاتَمَ فَاسْتَدَامَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي اللُّبْسِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ صِيغَةَ التَّفَعُّلِ تَقْتَضِي إيجَادَ مُعَانَاةٍ لِلْفِعْلِ، وَالِاسْتِدَامَةُ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّقْدِيرُ هُنَا بِمُدَّةٍ

١٠٬٧٨١

بِخِلَافِ صِيغَةِ أَصْلِ الْفِعْلِ كَاللُّبْسِ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَخْتَصُّ هَذَا بِالنَّحْوِيِّ أَوْ لَا لِأَنَّ الْعَامِّيَّ يُدْرِكُ الْفَرْقَ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ،

١٠٬٧٨٢

وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ التَّعْبِيرَ عَنْهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ،

١٠٬٧٨٣

وَالثَّانِي أَقْرَبُ؛ وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ وَهُوَ لَابِسُهُ حَنِثَ بِالِاسْتِدَامَةِ،

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ مَا يُتَوَهَّمُ إلَخْ) فِي صَلَاحِيَّةِ هَذَا الْفَرْقِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلرَّدِّ نَظَرٌ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: فَسَاوَى التَّسَرِّي إلَخْ) أَمَّا لَوْ اسْتَدَامَ التَّسَرِّي مَنْ حَلَفَ لَا يَتَسَرَّى فَإِنَّهُ يَحْنَثُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّهُ حَجَبَ الْأَمَةَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَإِنْزَالُهُ فِيهَا وَذَلِكَ حَاصِلٌ مَعَ الِاسْتِدَامَةِ شَرْحُ م ر اهـ.

٢١٬٨٤٨

سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اسْتَدَامَ إلَخْ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذَا عَنْ اسْتِدْرَاكِ التَّزَوُّجِ الْآتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ.

٢١٬٨٤٩

وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ خِلَافًا لِابْنِ حَجٍّ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُشَارِكُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: فَلِذَا جَرَى فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا إلَخْ) يَنْبَغِي أَوْ لَا يُقَارِضُهُ م ر وَفِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ حَلَفَ لَا يُشَارِكُ أَخَاهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَهِيَ مِلْكُ أَبِيهِمَا فَمَاتَ الْوَالِدُ وَانْتَقَلَ الْإِرْثُ لَهُمَا وَصَارَا شَرِيكَيْنِ فَهَلْ يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِذَلِكَ أَمْ لَا وَهَلْ اسْتِدَامَةُ الْمِلْكِ شَرِكَةً تُؤَثِّرُ أَمْ لَا الْجَوَابُ

٢١٬٨٥٠

أَمَّا مُجَرَّدُ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ بِالْإِرْثِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ

٢١٬٨٥١

أَمَّا الِاسْتِدَامَةُ فَمُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهَا انْتَهَى. سم عَلَى حَجّ أَيْ: وَطَرِيقُ الْبِرِّ أَنْ يَقْتَسِمَاهَا حَالًا

٢١٬٨٥٢

فَلَوْ تَعَذَّرَتْ الْفَوْرِيَّةُ فِيهِ لِعَدَمِ وُجُودِ قَاسِمٍ مَثَلًا عُذِرَ مَا دَامَ الْحَالُ كَذَلِكَ وَكَالدَّارِ فِيمَا ذُكِرَ مَا لَوْ حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي بَهِيمَةٍ مَثَلًا وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا فَلَا تَخْلُصُ إلَّا بِإِزَالَةِ الشَّرِكَةِ فَوْرًا

٢١٬٨٥٣

إمَّا بِبَيْعِ حِصَّتِهِ أَوْ هِبَتِهَا لِثَالِثٍ أَوْ لِشَرِيكِهِ اهـ. ع ش،

٢١٬٨٥٤

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَذَّرَتْ الْفَوْرِيَّةُ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ إذْ إزَالَةُ الشَّرِكَةِ بِنَحْوِ النَّذْرِ لِشَرِيكِهِ أَوْ غَيْرِهِ مُتَيَسِّرَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ) أَيْ: الْمُتَّصِفُ هُوَ بِهَا مِنْ التَّزَوُّجِ إلَى آخِرِهَا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ حَنِثَ) مَحَلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا عَمِلَ بِهِ اهـ.

٢١٬٨٥٥

أَسْنَى عِبَارَةُ سم: مَحَلُّهُ فِي الشَّرِكَةِ مَا لَمْ يُرِدْ الْعَقْدَ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَلَوْ نَوَى بِاللُّبْسِ شَيْئًا مُبْتَدَأً فَهُوَ عَلَى مَا نَوَاهُ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ،

٢١٬٨٥٦

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُشَارِكُ زَيْدًا فَاسْتَدَامَ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِالْحِنْثِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ شَرِكَةً مُبْتَدَأَةً،

٢١٬٨٥٧

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ فَاسْتَدَامَ حَنِثَ قَطْعًا اهـ.

(قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِاللَّحْظَةِ أَقَلُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ النِّزَاعُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: فَيَحْنَثُ بِاسْتِدَامَةِ اللُّبْسِ) أَيْ: لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْإِيجَادِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: كُلٌّ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ قَضِيَّةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ الْفِعْلُ الْمَنْفِيُّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ فَهَلْ يَخْتَصُّ هَذَا) أَيْ: عَدَمُ الْحِنْثِ فِي مَسْأَلَةِ التَّخَتُّمِ.

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ: الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: حَنِثَ بِالِاسْتِدَامَةِ) أَيْ: عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الْفَرْقِ إلَخْ) فِي صَلَاحِيَةِ هَذَا الْفَرْقِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُكْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ حَتَّى يُحْتَاجَ لِلرَّدِّ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ: إذْ أَهْلُهُ لَا يُطْلِقُونَ التَّسَرِّي إلَّا عَلَى ابْتِدَائِهِ دُونَ دَوَامِهِ)

٨٬٠٢٣

أَمَّا لَوْ اسْتَدَامَ التَّسَرِّي مَنْ حَلَفَ لَا يَتَسَرَّى فَإِنَّهُ يَحْنَثُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ؛ لِأَنَّهُ حَجَبَ الْأَمَةَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَإِنْزَالٌ فِيهَا وَذَلِكَ حَاصِلٌ مَعَ الِاسْتِدَامَةِ ش م ر.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا إلَخْ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ حَلَفَ لَا يُشَارِكُ أَخَاهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَهِيَ مِلْكُ أَبِيهِمَا فَمَاتَ الْوَالِدُ وَانْتَقَلَ الْإِرْثُ لَهُمَا وَصَارَا شَرِيكَيْنِ فَهَلْ يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِذَلِكَ أَمْ لَا وَهَلْ اسْتِدَامَةُ الْمِلْكِ شَرِكَةٌ تُؤَثِّرُ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ أَمَّا مُجَرَّدُ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ بِالْإِرْثِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ

٨٬٠٢٤

وَأَمَّا الِاسْتِدَامَةُ فَمُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا) يَنْبَغِي أَوْ لَا يُقَارِضُ م ر.

(قَوْلُهُ فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ حَنِثَ) مَحَلُّهُ فِي الشَّرِكَةِ مَا لَمْ يُرَدَّ الْعَقْدُ م ر.

(قَوْلُهُ: كُلٌّ مُحْتَمَلٌ) وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ الْفِعْلُ الْمَنْفِيُّ إلَخْ. قَوْلُهُ: وَفِيمَا أَطْلَقَهُ فِي الْعَقْدِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى احْتِيَاجِ الشَّرِكَةِ لِلنِّيَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ رَاجِعًا لِمَا قَبْلَهُ فَقَطْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَتَزَوَّجُ) وَهُوَ مُتَزَوِّجٌ (أَوْ لَا يَتَطَهَّرُ) وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ (أَوْ لَا يَلْبَسُ) وَهُوَ لَابِسٌ (أَوْ لَا يَرْكَبُ) وَهُوَ رَاكِبٌ (أَوْ لَا يَقُومُ) وَهُوَ قَائِمٌ (أَوْ لَا يَقْعُدُ) وَهُوَ قَاعِدٌ (فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ) الْمُتَّصِفَ بِهَا مِنْ التَّزَوُّجِ إلَى آخِرِهَا (حَنِثَ) فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ لَا يَتَزَوَّجُ أَوْ لَا يَتَطَهَّرُ أَوْ لَا يَلْبَسُ أَوْ لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَقْعُدُ فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ) الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا مِنْ التَّزَوُّجِ إلَى آخِرِهَا (حَنِثَ قُلْت تَحْنِيثُهُ بِاسْتِدَامَةِ التَّزَوُّجِ وَالتَّطَهُّرِ) الْمُخَالِفُ لِمَا فِي الشَّرْحِ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا إلَخْ) يُقَالُ تَزَوَّجْت مِنْ شَهْرٍ وَلَا يُقَالُ تَزَوَّجْت شَهْرًا وَكَذَا الطُّهْرُ وَالطِّيبُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو لا يتزوج أو لا يتطهر [أو لا يلبس] أو لا يركب أو لا يقوم أو لا يقعد, فاستدام هذه الأحوال .. حنث. قلت: تحنيثه باستدامة التزوج والتطهر غلط؛ لذهول) هو كما قال, وزاد في (الروضة) تبعا لـ (الشرح): أو لا يتوضأ وهو متوضئ؛

٢٨٬٠٥٥

فإن الشافعي في (الأم) نص على عدم الحنث في هذه المسائل, وذلك أن الاستدامة فيها ليست كالابتداء؛ لأنه لا يقال: تزوجت شهرا وتطهرت شهرا,

٢٨٬٠٥٦

بخلاف الباقي.

و (الذهول) بالذال المعجمة نسيان الشيء والغفلة عنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.