فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا وَطْءٌ) وَغَصْبٌ (وَصَوْمٌ وَصَلَاةٌ) فَلَا يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهَا فِي الْأَصَحِّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إذْ الْمُرَادُ فِي نَحْوِ نَكَحَ أَوْ وَطِئَ فُلَانَةَ أَوْ غَصَبَ كَذَا وَصَامَ شَهْرًا اسْتِمْرَارُ مُدَّةِ أَحْكَامِ تِلْكَ لَا حَقِيقَتُهَا لِانْفِصَالِهَا بِانْقِضَاءِ أَدْنَى زَمَنٍ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَبِمُضِيِّ يَوْمٍ لَا بَعْضِهِ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ لَمْ يُعْهَدْ عُرْفًا وَلَا شَرْعًا تَقْدِيرُهَا بِزَمَنٍ بَلْ بِعَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ فِي الْوَطْءِ جَعْلُهُمْ اسْتِدَامَتَهُ فِي الصَّوْمِ بَعْدَ الْفَجْرِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ مُفْسِدًا.

لِأَنَّ ذَلِكَ لِمَعْنًى آخَرَ أَشَارُوا إلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ تَنْزِيلًا لِمَنْعِ الِانْعِقَادِ مَنْزِلَةَ الْإِبْطَالِ وَاسْتِدَامَةُ السَّفَرِ سَفَرٌ وَلَوْ بِالْعَوْدِ مِنْهُ وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا يُقَدَّرُ عُرْفًا بِمُدَّةٍ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ بَلْ يَكُونُ دَوَامُهُ كَابْتِدَائِهِ فَيَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهِ وَمَا لَا فَلَا،

١٦٬٧١٨

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُقِيمُ بِمَحَلٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأَطْلَقَ فَأَقَامَ بِهِ يَوْمَيْنِ ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ عَادَ وَأَقَامَ بِهِ يَوْمًا حَنِثَ كَمَا هُوَ الْأَوْجَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِيمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ مَثَلًا قَالُوا لِصِدْقِ الِاسْمِ بِالْمُتَفَرِّقِ وَالْمُتَوَالِي،

١٦٬٧١٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرًا لِأَنَّ مَقْصُودَ الْيَمِينِ الْهَجْرُ لَا يَتَحَقَّقُ بِدُونِ تَتَابُعٍ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا تَمْكُثُ زَوْجَتُهُ فِي الضِّيَافَةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَخَرَجَتْ مِنْهَا لِثَلَاثٍ فَأَقَلَّ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهَا فَلَا حِنْثَ، لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ وُجِدَ هُنَا لَا ثَمَّ، لِأَنَّ الْمُكْثَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلضِّيَافَةِ وَالرُّجُوعِ وَلَوْ بِقَصْدِ الضِّيَافَةِ لَا يُسَمَّى ضِيَافَةً لِاخْتِصَاصِهَا بِالْمُسَافِرِ بَعْدَ قُدُومِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ) هِيَ قَوْلُهُ إذْ الْمُرَادُ فِي نَحْوِ نَكَحَ أَوْ وَطِئَ فُلَانَةَ أَوْ غَصَبَ كَذَا

(قَوْلُهُ: وَاسْتِدَامَةُ السَّفَرِ سَفَرٌ وَلَوْ بِالْعَوْدِ مِنْهُ) نَعَمْ إنْ حَلَفَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ بِالْعَوْدِ مِنْهُ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ عَادَ)

١١٬١٤٥

أَيْ وَلَوْ بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرًا) أَيْ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الشَّهْرِ الْمُتَتَابِعِ

١١٬١٤٦

فَلَوْ لَمْ يُكَلِّمْهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا ثُمَّ كَلَّمَهُ مُدَّةً ثُمَّ تَرَكَ كَلَامَهُ وَهَكَذَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ قَدْرَ الشَّهْرِ لَمْ يَحْنَثْ لِعَدَمِ التَّوَالِي.

١١٬١٤٧

[فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ] قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ وَذِكْرٍ فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامٍ» إلَخْ مَا نَصُّهُ:

١١٬١٤٨

وَلَوْ حَلَفَ إنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ لَمْ يَحْنَثْ لِهَذَا الْخَبَرِ وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ لَا يَقْتَضِيهِ، كَذَا فِي شَرْحِ أَحْكَامِ ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ اهـ.

وَقَوْلُهُ وَلَوْ حَلَفَ إنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَخْ: أَيْ وَأَطْلَقَ

(قَوْلُهُ: بَعْدً قُدُومِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ سَافَرَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَمَكَثَتْ مُدَّةً زَائِدَةً عَلَى ثَلَاثَةٍ حَنِثَ،

١١٬١٤٩

وَأَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ مَجِيءِ بَعْضِ أَهْلِ الْبَلَدِ لِبَعْضٍ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ فِيهِ إنَّهَا لَا تَقْعُدُ فِي الضِّيَافَةِ مُدَّةَ كَذَا أَوْ حَلَفَ إنَّهُ لَا يُضَيِّفُ زَيْدًا لَمْ يَحْنَثْ بِمُكْثِهَا مُدَّةً وَلَوْ طَالَتْ وَلَا بِذَهَابِهِ لِزَيْدٍ وَلَوْ بِطَلَبٍ مِنْ زَيْدٍ لَهُ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى ضِيَافَةً وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ أَرَادَ شَيْئًا عَمِلَ بِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فِي نَكَحَ) الظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَ نَكَحَ زَادَهْ الشَّارِحُ مَعَ مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ فَسَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إذْ الْمُرَادُ فِي نَحْوِ نَكَحَ وَقَوْلُهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ صَحِيحَةٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ عَادَ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِأَنَّهُ لَا يُقِيمُ بِكَذَا مُدَّةَ كَذَا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِإِقَامَةِ ذَلِكَ مُتَوَالِيًا، قَالَ الشَّارِحُ: لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ ذَلِكَ عُرْفًا فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا وَطْءٌ) وَغَصْبٌ (وَصَوْمٌ وَصَلَاةٌ) فَلَا يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهَا فِي الْأَصَحِّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، وَنَازَعَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهَا تُقَدَّرُ بِزَمَانٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

١٠٬٧٨٥

فَإِنَّ الْمُرَادَ فِي نَحْوِ نَكَحَ أَوْ وَطِئَ فُلَانَةَ وَغَصَبَ كَذَا وَصَامَ شَهْرًا اسْتِمْرَارُ أَحْكَامِ تِلْكَ لَا حَقِيقَتِهَا لِانْقِضَائِهَا بِانْقِضَاءِ أَدْنَى زَمَنٍ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَبِمُضِيِّ يَوْمٍ لَا بَعْضِهِ فِي الصَّوْمِ؛ إذْ حَقِيقَتُهُ الْإِمْسَاكُ مِنْ الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ وَهَذِهِ الْحَقِيقَةُ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُهَا بِزَمَنٍ إلَّا حُكْمًا كَمَا تَقَرَّرَ، وَالصَّلَاةُ لَمْ يُعْهَدْ عُرْفًا وَلَا شَرْعًا تَقْدِيرُهَا بِزَمَنٍ، بَلْ بِعَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي مَا ذُكِرَ فِي الْوَطْءِ جَعْلُهُمْ اسْتِدَامَةَ الصَّائِمِ الْوَطْءَ بَعْدَ الْفَجْرِ مَعَ عِلْمِهِ وَطْئًا مُفْسِدًا،

١٠٬٧٨٦

قُلْت: لَا يُنَافِيهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ لِمَعْنًى آخَرَ أَشَارُوا إلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ تَنْزِيلًا لِمَنْعِ الِانْعِقَادِ مَنْزِلَةَ الْإِبْطَالِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَكُلُّ عَقْدٍ أَوْ فِعْلٍ يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لَا تَكُونُ اسْتِدَامَتُهُ كَابْتِدَائِهِ.

وَفِيمَا أَطْلَقَهُ فِي الْعَقْدِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ ذَاكَ عَلَى الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ عَقْدٍ كَالْإِرْثِ، أَوْ لَا يَغْصِبُ فَاسْتَدَامَ فَلَا كَمَا قَالَاهُ، وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِصِحَّةِ تَقْدِيرِهِ بِمُدَّةٍ كَغَصَبْتُه شَهْرًا وَبِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ فِي دَوَامِ الْغَصْبِ غَاصِبٌ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ تَقْدِيرِهِ بِمُدَّةٍ عُرْفًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ وَأَقَامَ عِنْدِي شَهْرًا، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ غَاصِبٌ حُكْمًا وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا أَجَابَ بِنَحْوِ ذَلِكَ، وَاسْتِدَامَةُ السَّفَرِ سَفَرٌ وَلَوْ بِالْعَوْدِ مِنْهُ نَعَمْ إنْ حَلَفَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ بِالْعَوْدِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ مَا يُقَدَّرُ عُرْفًا بِمُدَّةٍ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ يَكُونُ دَوَامُهُ كَابْتِدَائِهِ فَيَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهِ وَمَا لَا فَلَا،

١٠٬٧٨٧

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُقِيمُ بِمَحَلٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأَطْلَقَ فَأَقَامَ بِهِ يَوْمَيْنِ ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ عَادَ فَأَقَامَ بِهِ يَوْمًا حَنِثَ كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي نَذْرِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ مَثَلًا، قَالُوا لِصِدْقِ الِاسْمِ بِالْمُتَفَرِّقِ وَالْمُتَوَالِي

١٠٬٧٨٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْيَمِينِ الْهَجْرُ وَلَا يَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ تَتَابُعٍ، وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ: لَوْ حَلَفَ لَا تَمْكُثُ زَوْجَتُهُ فِي الضِّيَافَةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَخَرَجَتْ مِنْهَا الثَّلَاثَ فَأَقَلَّ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهَا فَلَا حِنْثَ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ وُجِدَ هُنَا لِإِثْمٍ؛ لِأَنَّهُ الْمُكْثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلضِّيَافَةِ، وَالرُّجُوعُ وَلَوْ بِقَصْدِ الضِّيَافَةِ لَا يُسَمَّى ضِيَافَةً؛ لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالْمُسَافِرِ بَعْدَ قُدُومِهِ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ تَمَّ لَهُ هَذَا التَّعْلِيلُ، كَيْفَ وَالْعُرْفُ قَاضٍ بِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَصَلَاةٌ) بِأَنْ يَحْلِفَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا أَنَّهُ فِيهَا أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَحَلَفَ بِالْإِشَارَةِ مُغْنِي وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ وَنَحْوِ نَكَحَ) اسْتِطْرَادِيٌّ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَ نَكَحَ زَادَ الشَّارِحُ مَعَ مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ فَسَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ بِدَلِيلِ

٢١٬٨٥٩

قَوْلِهِ: فَإِنَّ الْمُرَادَ فِي نَحْوِ نَكَحَ، وَقَوْلُهُ: فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ صَحِيحَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ) أَيْ: النِّكَاحِ وَالْوَطْءِ وَالْغَصْبِ.

(قَوْلُهُ: وَبِمُضِيِّ يَوْمٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِانْقِضَاءِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إذْ حَقِيقَتُهُ) أَيْ: الصَّوْمِ شَرْعًا

(قَوْلُهُ: الْإِمْسَاكُ إلَخْ) الْمَذْكُورُ فِي بَابِ الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ وَالصَّلَاةَ إلَخْ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمُرَادِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ إشْكَالٍ إذْ يُقَالُ: صُمْت شَهْرًا وَصَلَّيْتُ لَيْلَةً، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ انْعِقَادُ النِّيَّةِ وَالصَّوْمُ كَذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالُوا فِي التَّزْوِيجِ: إنَّهُ قَبُولُ النِّكَاحِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فَأَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ إحْرَامًا صَحِيحًا حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُصَلٍّ بِالتَّحَرُّمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ: جَعْلَهُمْ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ: قَالَ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِيمَا أَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَفِيمَا أَطْلَقَهُ فِي الْعَقْدِ نَظَرٌ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى احْتِيَاجِ الشَّرِكَةِ لِلنِّيَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ رَاجِعًا لِمَا قَبْلَهُ فَقَطْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ إلَخْ) أَقُولُ أَوْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحِنْثَ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِكَةِ لَيْسَ لِاسْتِدَامَةِ الْعَقْدِ، بَلْ لِاسْتِدَامَةِ الِاخْتِلَاطِ الْحَاصِلِ مَعَهُ فَإِنَّهُ يُسَمَّى شَرِكَةً أَيْضًا كَالْعَقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ عَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش

٢١٬٨٦٠

وَأَمَّا الشَّرِكَةُ الَّتِي تَحْصُلُ بِعَقْدٍ كَأَنْ خَلَطَا الْمَالَ وَأَذِنَ كُلٌّ لِلْآخَرِ فِي التَّصَرُّفِ فَهَلْ يَكْفِي فِي عَدَمِ الْحِنْثِ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ الْفَسْخَ وَحْدَهُ أَوْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ قِسْمَةِ الْمَالَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهَا عَلَى الرَّاجِحِ،

٢١٬٨٦١

أَمَّا إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْحِنْثِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ لَمْ يُحْتَجْ لِلْفَسْخِ وَلَا لِلْقِسْمَةِ مَا لَمْ يُرِدْ بِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ عَدَمَ بَقَائِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَغْصِبُ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يَدْخُلُهَا إلَخْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَاسْتِدَامَةُ الْغَصْبِ لَيْسَتْ بِغَصْبٍ وَفِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ أَوْ لَا يَغْصِبُ إلَخْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَكَأَنَّهُ أَعَادَهَا لِيُبَيِّنَ مَا فِيهَا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ حَلَفَ لَا يَغْصِبُ شَيْئًا لَمْ يَحْنَثْ بِاسْتِدَامَةِ الْمَغْصُوبِ فِي يَدِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنْ قِيلَ يُقَالُ غَصَبْته شَهْرًا أَوْ سَنَةً وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ أُجِيبَ بِأَنَّ يَغْصِبُ يَقْتَضِي فِعْلًا مُسْتَقْبَلًا فَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: لَا أُنْشِئُ غَصْبًا،

٢١٬٨٦٢

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: غَصَبَهُ شَهْرًا فَمَعْنَاهُ غَصَبَهُ وَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا كَمَا أُوِّلَ: قَوْله تَعَالَى {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ} أَيْ: أَمَاتَهُ وَأَلْبَثَهُ مِائَةَ عَامٍ أَوْ جَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْغَصْبِ شَهْرًا

٢١٬٨٦٣

وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ غَاصِبًا بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي فَمَجَازٌ لَا حَقِيقَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّهُ فِي دَوَامِ الْغَصْبِ غَاصِبٌ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتِدَامَةُ السَّفَرِ) إلَى قَوْلِهِ: وَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ وَاضِحٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى وَعُلِمَ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يُقِيمُ بِمَحَلٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ فِي هَذِهِ الدَّارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَسَكَنَ فِيهَا ثَلَاثَةً مُتَفَرِّقَةً حَنِثَ اهـ. سم أَيْ: عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ سَافَرَ عَادَ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقِيمُ بِكَذَا مُدَّةَ كَذَا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِإِقَامَةِ ذَلِكَ مُتَوَالِيًا قَالَ الشَّارِحُ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ ذَلِكَ عُرْفًا فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ عَادَ) أَيْ: وَلَوْ بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا هُوَ الْأَوْجَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرًا إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الشَّهْرِ الْمُتَتَابِعِ

٢١٬٨٦٤

فَلَوْ لَمْ يُكَلِّمْهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ كَلَّمَهُ مُدَّةً ثُمَّ تَرَكَ كَلَامَهُ وَهَكَذَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ قَدْرَ الشَّهْرِ لَمْ يَحْنَثْ لِعَدَمِ التَّوَالِي اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ إلَخْ) أَيْ: الْإِفْتَاءُ الْمَذْكُورُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَفُرِّقَ) أَيْ: بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْبَعْضِ وَمَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ لِإِثْمٍ أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْبَعْضِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالْمُسَافِرِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ سَافَرَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَمَكَثَتْ مُدَّةً زَائِدَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَحَنِثَ وَأَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ مَجِيءِ بَعْضِ أَهْلِ الْبَلَدِ لِبَعْضٍ لَوْ حَلَفَ فِيهِ أَنَّهَا لَا تَقْعُدُ فِي الضِّيَافَةِ مُدَّةً كَذَا أَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُضَيِّفُ زَيْدًا لَمْ يَحْنَثْ بِمُكْثِهَا مُدَّةً وَلَوْ طَالَتْ وَلَا بِذَهَابِهِ لِزَيْدٍ وَلَوْ بِطَلَبٍ مِنْ زَيْدٍ لَهُ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى ضِيَافَةً، وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ أَرَادَ شَيْئًا عَمِلَ بِهِ.

٢١٬٨٦٥

(فَرْعٌ) لَوْ حَلَفَ لَا يُرَافِقُهُ فِي طَرِيقٍ فَجَمَعَتْهُمَا الْمُعَدِّيَةُ لَا حِنْثَ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهَا تَجْمَعُ قَوْمًا وَتُفَرِّقُ آخَرِينَ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ عَيَّنَهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ إلَخْ) أَقُولُ أَوْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحِنْثَ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِكَةِ لَيْسَ لِاسْتِدَامَةِ الْعَقْدِ، بَلْ لِاسْتِدَامَةِ الِاخْتِلَاطِ الْحَاصِلِ مَعَهُ فَإِنَّهُ يُسَمَّى شَرِكَةً أَيْضًا كَالْعِقْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي أَعْلَى الْهَامِشِ عَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَغْصِبُ) تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَكَأَنَّهُ أَعَادَهَا لِيُبَيِّنَ مَا فِيهَا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يُقِيمُ بِمَحَلٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأَطْلَقَ فَأَقَامَ بِهِ يَوْمَيْنِ ثُمَّ سَافَرَ ثُمَّ عَادَ فَأَقَامَ بِهِ يَوْمًا حَنِثَ إلَخْ) ، قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ فِي هَذِهِ الدَّارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَسَكَنَ فِيهَا ثَلَاثَةً مُتَفَرِّقَةً حَنِثَ، وَقَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ هُوَ الْأَوْجَهُ م ر .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا وَطْءٌ وَصَوْمٌ، وَصَلَاةٌ) بِأَنْ يَحْلِفَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا أَنَّهُ فِيهَا، أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَحَلَفَ بِالْإِشَارَةِ فَلَا يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا مَرَّ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ إشْكَالٍ، إذْ يُقَالُ؛ صُمْتُ شَهْرًا وَصَلَّيْت لَيْلَةً، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ انْعِقَادُ النِّيَّةِ، وَالصَّوْمَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوا فِي التَّزَوُّجِ: إنَّهُ قَبُولُ النِّكَاحِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فَأَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ إحْرَامًا صَحِيحًا حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُصَلٍّ بِالتَّحَرُّمِ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَكُلُّ عَقْدٍ أَوْ فِعْلٍ يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لَا تَكُونُ اسْتِدَامَتُهُ كَابْتِدَائِهِ،

٢٧٬٩٠٢

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُشَارِكُ زَيْدًا فَاسْتَدَامَ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِالْحِنْثِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ شَرِكَةً مُبْتَدَأَةً،

٢٧٬٩٠٣

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ فَاسْتَدَامَ حَنِثَ قَطْعًا.

٢٧٬٩٠٤

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَغْصِبُ شَيْئًا لَمْ يَحْنَثْ بِاسْتِدَامَةِ الْمَغْصُوبِ فِي يَدِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ.

٢٧٬٩٠٥

فَإِنْ قِيلَ يُقَالُ: غَصَبْتُهُ شَهْرًا أَوْ سَنَةً، وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ (يَغْصِبَ) يَقْتَضِي فِعْلًا مُسْتَقْبَلًا، فَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: لَا أُنْشِئُ غَصْبًا،

٢٧٬٩٠٦

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: غَصَبَهُ شَهْرًا فَمَعْنَاهُ: غَصَبَهُ وَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا كَمَا أُوِّلَ قَوْله تَعَالَى: {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ} أَيْ أَمَاتَهُ وَأَلْبَثَهُ مِائَةَ عَامٍ أَوْ جَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْغَصْبِ شَهْرًا،

٢٧٬٩٠٧

وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ غَاصِبًا بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي فَمَجَازٌ لَا حَقِيقَةٌ،

٢٧٬٩٠٨

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُسَافِرُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ قَاصِدًا بِحَلِفِهِ الِامْتِنَاعَ مِنْ ذَلِكَ السَّفَرِ فَرَجَعَ فَوْرًا أَوْ وَقَفَ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ لَمْ يَحْنَثْ،

٢٧٬٩٠٩

فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ فِي الْعُرْفِ مُسَافِرٌ أَيْضًا، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ.

٢٧٬٩١٠

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَهُوَ ذُهُولٌ عَنْ الْمَنْقُولِ، فَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي بِأَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، وَعَلَّلَهُ لِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ أَخَذَ فِي تَرْكِ السَّفَرِ، وَهَذَا بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَكَلَامُهُ فِيمَا إذَا قَصَدَ الِامْتِنَاعَ مِنْ ذَلِكَ السَّفَرِ كَمَا مَرَّ، فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا وَطْءٌ وَصَوْمٌ وَصَلَاةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) أَيْ اسْتِدَامَتُهَا لَيْسَتْ نَفْسَهَا فِي الْأَصَحِّ فَلَا يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهَا الْحَالِفِ لَا يَفْعَلُهَا وَيُتَصَوَّرُ فِي الصَّلَاةِ بِنِسْيَانِهَا وَالْمَسَائِلُ الْأَرْبَعُ ذَكَرَهَا الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا وَطْءٌ) أَيْ لَا يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهِ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى وَطْئًا،

٩٬٧٤٤

وَإِنْ كَانَ وَطْئًا وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الظِّهَارِ فَارْجِعْ إلَيْهِ، وَاسْتِدَامَةُ الْوَطْءِ بِعَدَمِ النَّزْعِ وَإِنْ أَنْزَلَ.

قَوْلُهُ: (وَصَوْمٌ وَصَلَاةٌ) لَا يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهِمَا لِأَنَّ الْحَلِفَ فِيهِمَا يَنْصَرِفُ إلَى انْعِقَادِهِمَا بِالنِّيَّةِ وَهِيَ لَا تَتَقَدَّرُ بِزَمَنٍ، وَقَوْلُهُمْ صُمْت شَهْرًا أَوْ صَلَّيْت يَوْمًا مَثَلًا لَا يُنَافِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (بِنِسْيَانِهَا) أَوْ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ.

قَوْلُهُ: (وَالْمَسَائِلُ الْأَرْبَعُ إلَخْ) وَأَلْحَقَ بِهَا الْغَصْبَ فَلَا يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَغْصِبُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا وطء وصوم وصلاة والله أعلم) فلا يحنث باسدامتها على الأصح.

ويتصور اليمين في الصلاة إذا حلف ناسيا للصلاة ..

٢٨٬٠٥٩

فإن اليمين تنعقد, وكذلك إذا حلف غيره,

٢٨٬٠٦٠

فلو حلف لا يستقبل القبلة وهو مستقب فاستدام .. حنث قطعا, هذا هو المنقول في (الشرح) و (الروضة) و (التهذيب) و (الكفاية) , ووقع في بعض شروح هذا الكتاب: لا يحنث, وهو سبق قلم, لكنه وقع كذلك في (تعليق البغوي).

واستدامة السفر سفر, فإن رجع في الحال .. فلا؛ لأنه أخذ في ترك السفر.

٢٨٬٠٦١

وأما استدامة الغصب .. فنقل الرافعي عن البغوي: أنها ليست غاصبا, وبه جزم في (الروضة) , وهو مشكل؛ فإنه يصدق أن يقال: غصبه شهرا وسنة ونحو ذلك.

وقد صرح الأصحاب بأن مستديم الغصب غاصب, وبه جزم الماوردي, لا جرم في (المهمات): الصواب المفتى به عكس ما في (الروضة).

٢٨٬٠٦٢

فرع:

حلف لا يشارك فلانا وهو شريكه فاستدام .. أفتى ابن الصلاح بحنثه, إلا أن يريد شكرة مبتدأة, وأفتى بأنه إذا حلف لا يملك هذه العين وهو مالكها بأنه يحنث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.