فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا) إنْ كَانَ الْحَالِفُ (بِبَلَدٍ) أَيْ مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ عُلِمَ أَنَّهَا (تُبَاعُ فِيهِ مُفْرَدَةً) عَنْ أَبْدَانِهَا لِأَنَّهَا كَرُءُوسِ الْأَنْعَامِ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ حِنْثِهِ بِأَكْلِهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، لَكِنَّ أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ الْحِنْثُ وَقَالَا إنَّهُ الْأَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ النَّصِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَمَّا إذَا نَوَى مُسَمَّى الرَّأْسِ فَلَا يَخْتَصُّ بِمَا تُبَاعُ وَحْدَهَا أَوْ نَوْعًا مِنْهَا لَمْ يَحْنَثْ بِغَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ عَلِمَ أَنَّهَا تُبَاعُ فِيهِ مُفْرَدَةً) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: قَالَ م ر: إذَا اُعْتِيدَ فِي بَلَدٍ مَا بَيْعُهَا مُفْرَدَةً حَنِثَ الْحَالِفُ بِأَكْلِهَا سَوَاءٌ كَانَ فِي تِلْكَ الْبَلَدِ أَمْ لَا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا كَخُبْزِ الْأُرْزِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ الشَّارِحِ أَيْ مِنْ أَهْلِ إلَخْ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَوْعًا مِنْهَا لَمْ يَحْنَثْ بِغَيْرِهِ)

١١٬١٥٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ ظَاهِرًا، وَخَرَجَ بِقَصْدِ نَوْعٍ مِنْهَا مَا لَوْ قَصَدَ غَيْرَهَا وَحْدَهُ فَلَا يُقْبَلُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ قُبِلَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ السَّابِقِ أَنَّهُ يُقْبَلُ إرَادَةُ الْمَجَازِ إذَا كَانَ مُتَعَارَفًا وَأَرَادَ دُخُولَهُ مَعَ الْحَقِيقَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا) إنْ كَانَ الْحَالِفُ (بِبَلَدٍ) أَيْ: مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ عُلِمَ أَنَّهَا (تُبَاعُ فِيهِ مُفْرَدَةً) عَنْ أَبْدَانِهَا،

١٠٬٨٣١

وَإِنْ حَلَفَ خَارِجَهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّهُ يَسْبِقُ إلَى فَهْمِهِ عُرْفُ بَلَدِهِ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهَا فِيهِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَرُءُوسِ الْأَنْعَامِ لَا فِي غَيْرِهِ، كَمَا صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ، لَكِنَّ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ الْحِنْثُ، وَخَرَجَ بِلَا نِيَّةٍ لَهُ مَا لَوْ نَوَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِهِ، وَإِنَّمَا اُتُّبِعَ هُنَا الْعُرْفُ وَفِي الْبَيْتِ اللُّغَةُ كَمَا مَرَّ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ أَنَّ اللُّغَةَ مَتَى شَمِلَتْ وَاشْتُهِرَتْ وَلَمْ يُعَارِضْهَا عُرْفٌ أَشْهَرُ مِنْهَا اُتُّبِعَتْ، وَهُوَ الْأَصْلُ فَإِنْ اخْتَلَّ أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ اُتُّبِعَ الْعُرْفُ إنْ اُشْتُهِرَ وَاطَّرَدَ، وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى اللُّغَةِ، وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ تُرْشِدُ لِلْمَقْصُودِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُنَا وَفِي الطَّلَاقِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْحَالِفُ بِبَلَدِ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الشِّهَابِ الْمُحَقِّقِ الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ الْمَنْهَجِ كَلَامًا طَوِيلًا يَرُدُّ بِهِ كَلَامَ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ:

٢١٬٩١٠

وَحَاصِلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُوَ الْحِنْثُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ لَا، حَلَفَ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ، أَكَلَ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ أَوْ بَلَدٍ وَأَنَّ الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْبَلَدُ أَوْ كَوْنُ الْحَالِفِ مِنْ أَهْلِهَا مُفَرَّعَانِ عَلَى الضَّعِيفِ الْمُقَابِلِ لِلْأَقْوَى الْمَذْكُورِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِيهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ اهـ.

٢١٬٩١١

وَفِي الْمُغْنِي، وَكَذَا فِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ الْحَاصِلَ مِنْ الْحِنْثِ مُطْلَقًا، عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: أَيْ: مِنْ أَهْلِ بَلَدِ إلَخْ هَذَا وَاجِبُ الْإِصْلَاحِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى التُّحْفَةِ مُحَصِّلُهُ أَنَّهُ مَبْنَى الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ الرُّءُوسَ إذَا بِيعَتْ فِي بَلَدٍ حَنِثَ بِأَكْلِهَا الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ خَاصَّةً،

٢١٬٩١٢

وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ إذَا ثَبَتَ فِي مَوْضِعٍ عَمَّ اهـ. وَعِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ بَلَدٍ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا تَقْيِيدَ بِذَلِكَ، بَلْ لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَتَى بِيعَتْ مُفْرَدَةً فِي مَحَلٍّ حَنِثَ الْحَالِفُ مُطْلَقًا كَرُءُوسِ النَّعَمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا فِي غَيْرِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ حِنْثِهِ بِأَكْلِهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، لَكِنَّ أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ الْحِنْثُ وَقَالَا: إنَّهُ الْأَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ النَّصِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

٢١٬٩١٣

وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُمَا بِزِيَادَةٍ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ الْحِنْثُ) وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِلَا نِيَّةٍ لَهُ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ نَوَى إلَخْ) وَلَوْ نَوَى مُسَمًّى الرَّأْسِ حَنِثَ بِكُلِّ رَأْسٍ،

٢١٬٩١٤

وَإِنْ لَمْ يَبِعْ وَحْدَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَلَّ إلَخْ) فِيهِ إنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهَا عُرْفٌ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ: شُمُولِ اللُّغَةِ أَوْ اشْتِهَارِهَا.

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ: الرُّجُوعِ إلَى اللُّغَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ مَتْنَ الْمَنْهَجِ، وَقَدْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْمُحَقِّقُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِهِ مَا نَصُّهُ اعْلَمْ أَنَّ رُءُوسَ الطَّيْرِ وَنَحْوَهَا إذَا لَمْ تُبَعْ فِي بَلَدٍ مِنْ الْبُلْدَانِ مُفْرَدَةً لَا حِنْثَ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ،

٨٬٠٤١

وَإِنْ تُبَعْ فِي بَلَدٍ مِنْ الْبُلْدَانِ حَنِثَ بِأَكْلِهَا فِيهِ وَهَلْ يَحْنَثُ بِأَكْلِهَا خَارِجَهَا؟ وَجْهَانِ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا نَعَمْ، وَالْمُرَجَّحُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ الثَّانِي، قَالَ الزَّنْكَلُونِيُّ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعُرْفَ إذَا ثَبَتَ فِي مَوْضِعٍ عَمَّ كَخُبْزِ الْأُرْزِ اهـ. ثُمَّ إذَا قُلْنَا بِالثَّانِي وَقَصَرْنَا الْحُكْمَ عَلَى الْبَلَدِ فَهَلْ الْمُعْتَبَرُ الْبَلَدُ نَفْسُهَا أَوْ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِهَا وَجْهَانِ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ هَذَا مَا فَهِمْته فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِمَا فِي هَذَا الْمَقَامِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَاجِبُ الْإِصْلَاحِ فَتَدَبَّرْ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

ثُمَّ رَأَيْت الْجَوْجَرِيَّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ صَرَّحَ بِعَيْنِ مَا قُلْته وَقَوْلِي ثُمَّ إذَا قُلْنَا بِالثَّانِي إلَخْ كَذَلِكَ يَأْتِي عَلَى الْأَوَّلِ بِالنَّظَرِ إلَى الْقَطْعِ وَالْخِلَافِ اهـ. مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا بِحُرُوفِهِ،

٨٬٠٤٢

وَحَاصِلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُوَ الْحِنْثُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ لَا حَلَفَ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ أَكَلَ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ أَوْ بَلَدٍ،

٨٬٠٤٣

وَإِنَّ الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْبَلَدُ أَوْ كَوْنُ الْحَالِفِ مِنْ أَهْلِهَا مُفَرَّعَانِ عَلَى الضَّعِيفِ الْمُقَابِلِ لِلْأَقْوَى الْمَذْكُورِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِيهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَمَالَ إلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ قَالَ: وَالْأَوَّلُ يَعْنِي الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا انْتَشَرَ الْعُرْفُ بِحَيْثُ بَلَغَ الْحَالِفَ وَغَيْرَهُ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ اهـ. ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَبَّرَ بِإِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَمَالَ إلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ ثُمَّ رَجَّحَهُ فِي تَصْحِيحِهِ وَقُيِّدَ الْأَوَّلُ بِمَا إذَا انْتَشَرَ الْعُرْفُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَلَّ أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ اُتُّبِعَ الْعُرْفُ) فِيهِ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهُمَا عُرْفٌ فَتَأَمَّلْهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا بِبَلَدٍ تُبَاعُ فِيهِ مُفْرَدَةً) لِكَثْرَتِهَا وَاعْتِيَادِ أَهْلِهَا فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَرُءُوسِ الْأَنْعَامِ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْحَالِفُ مِنْ تِلْكَ الْبَلْدَةِ أَمْ لَا،

٢٧٬٩٧٧

وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ لَا تُبَاعُ فِيهِ مُفْرَدَةً، بَلْ تُبَاعُ فِي غَيْرِهِ مُفْرَدَةً حَنِثَ عَلَى الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ لِشُمُولِ الِاسْمِ، وَلِأَنَّ مَا ثَبَتَ فِيهِ الْعُرْفُ فِي مَوْضِعٍ ثَبَتَ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ كَخُبْزِ الْأَرُزِّ. قَالَ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ النَّصِّ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَرَجَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ، وَقَطَعَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الْمَتْنِ وَأَصْلِهِ، وَمَالَ إلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ. قَالَ: وَالْأَوَّلُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا انْتَشَرَ الْعُرْفُ بِحَيْثُ بَلَغَ الْحَالِفَ وَغَيْرَهُ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ اهـ.

٢٧٬٩٧٨

أَمَّا إذَا نَوَى شَيْئًا مِنْهَا، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِهِ،

٢٧٬٩٧٩

وَإِنْ نَوَى مُسَمَّى الرَّأْسِ حَنِثَ بِكُلِّ رَأْسٍ وَإِنْ لَمْ تُبَعْ وَحْدَهَا،

٢٧٬٩٨٠

وَإِنْ قَالَ: لَا آكُلُ رُءُوسَ الشَّوَى حَنِثَ بِرُءُوسِ الْغَنَمِ فَقَطْ، دُونَ رُءُوسِ غَيْرِهَا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُقْرِي.

٢٧٬٩٨١

تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: حَنِثَ بِرُءُوسٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِ جَمْعٍ مِنْ الرُّءُوسِ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي فُرُوعِهِ،

٢٧٬٩٨٢

وَقَالَ: لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ، أَوْ صَرِيحَهُ أَنَّ إطْلَاقَ الْيَمِينِ مَحْمُولٌ عَلَى الْجِنْسِ، حَتَّى لَوْ أَكَلَ رَأْسًا أَوْ بَعْضَهُ حَنِثَ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ: لَا أَدْرِي مَاذَا بَنَى الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ مَسَائِلَ الْأَيْمَانِ، إنْ اتَّبَعَ اللَّفْظَ فَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ بِكُلِّ رَأْسٍ،

٢٧٬٩٨٣

وَإِنْ اتَّبَعَ الْعُرْفَ، فَأَصْحَابُ الْقُرَى لَا يَعُدُّونَ الْخِيَامَ بُيُوتًا، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الْقَرَوِيِّ وَالْبَدْوِيِّ.

وَأَجَابَ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ بِأَنَّهُ يَتْبَعُ مُقْتَضَى اللُّغَةِ تَارَةً، وَذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِهَا وَشُمُولِهَا وَهُوَ الْأَصْلُ، وَتَارَةً يَتْبَعُ الْعُرْفَ إذَا اشْتَهَرَ وَاطَّرَدَ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ نَحْوَهُ فَقَالَ: قَاعِدَةُ الْأَيْمَانِ الْبِنَاءُ عَلَى الْعُرْفِ إذَا لَمْ يَضْطَرِبْ،

٢٧٬٩٨٤

فَإِذَا اضْطَرَبَ فَالرُّجُوعُ إلَى اللُّغَةِ اهـ.

٢٧٬٩٨٥

وَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى صَيْدٍ لَشَمِلَ رَأْسَ سَمَكٍ وَطَيْرٍ،

٢٧٬٩٨٦

فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَيْدٌ، وَيَجُوزُ فِي طَيْرٍ وَمَا بَعْدَهُ الرَّفْعُ أَيْضًا، وَيُقَالُ لِبَيَّاعِ الرُّءُوسِ رَآَّسٌ، وَالْعَامَّةُ يَقُولُونَ رَوَّاسٌ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٧٨٥ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٧٨٥ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٧٨٥ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا ببلد تباع فيه مفردة) فإنه يحنث بأكلها هناك؛ لانها كرؤوس الأنعام في غيرها, ففي غير تلك البلد إذا أكلها .. لم يحنث؛ عملا بعرف البلد, كذا صححه المصنف في (التصحيح).

٢٨٬١١٨

والثاني -وهو الأقوى في (الشرحين) و (الروضة) -: الحنث كخبز الأرز, وهو أقرب إلى ظاهر النص.

وهل يعتبر نفس البلد أو كون الحالف من أهله وجهان.

وظاهر كلام المصنف: أنه لا فرق بين أن يأكل بعض الرأس أو كله.

٢٨٬١١٩

وفي (فروع ابن القطان): إذا قال: الرؤوس .. لابد من أكل ثلاثة منها.

قال القفال: سمعت الشيخ أبا زيد يقول: لا أدري ماذا بنى الشافعي عليه مسائل الأيمان, إن كان يتبع اللفظ ..

٢٨٬١٢٠

فمن حلف لا يأكل الرؤوس ينبغي أن يحنث بكل رأس,

٢٨٬١٢١

وإن اتبع العرف .. فأصحاب القرى لا يعدون الخيام بيوتا, ولم يفرق بين القروي والبدوي.

قال الرافعي: والفرق أنه يتبع اللفظ تارة, وذلك عند ظهوره وشموله وهو الأصل, وتارة يتبع العرف إذا اشتهر واطرد أبدا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.