لا سمك وجراد
الشروح عليها
(لَا) بَيْضُ (سَمَكٍ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَايِلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِشَقِّ الْجَوْفِ وَإِنْ بِيعَ بِبَلَدٍ يُؤْكَلُ فِيهِ مُنْفَرِدًا لِأَنَّهُ قَدْ تَجَدَّدَ لَهُ اسْمٌ آخَرُ وَهُوَ الْبَطَارِخُ (وَجَرَادٍ) لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مُنْفَرِدًا فَإِنْ نَوَى شَيْئًا عَمِلَ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى شَيْئًا عَمِلَ بِهِ)
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ ظَاهِرًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) بَيْضِ (سَمَكٍ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَايِلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِشَقِّ الْبَطْنِ،
وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مُنْفَرِدًا وَأُخِذَ مِنْهُ الْحِنْثُ بِهِ فِي بَلَدٍ يُؤْكَلُ فِيهِ مُنْفَرِدًا كَالرُّءُوسِ وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ اسْتَجَدَّ اسْمًا آخَرَ وَهُوَ الْبَطَارِخُ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ تَجَدُّدَ اسْمٍ آخَرَ مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَاكِهَةِ. فَالْوَجْهُ رَدُّهُ بِمَنْعِ تَسْمِيتَةِ بَيْضًا عُرْفًا وَلَوْ فِي بَلَدٍ يُؤْكَلُ فِيهِ مُنْفَرِدًا. (وَجَرَادٍ) لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مُنْفَرِدًا،
أَمَّا إذَا نَوَى شَيْئًا فَيُعْمَلُ بِهِ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ السَّمَكَ يَدْخُلُ فِيهِ الدَّنِيلَسُ السَّابِقُ فِي الْأَطْعِمَةِ أَنَّهُ يُحْمَلُ هُنَا عَلَى جَمِيعِ مَا فِي الْبَحْرِ،
وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ سَمَكًا عُرْفًا، وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ اطَّرَدَ بِأَنَّ نَحْوَ الدَّنِيلَسِ لَا يُسَمَّى سَمَكًا أَصْلًا،
فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ يُسَمَّاهُ لُغَةً قُلْنَا هَذَا إنْ فُرِضَ تَسْلِيمُهُ لَمْ يَشْتَهِرْ وَقَدْ اُشْتُهِرَ الْعُرْفُ وَاطَّرَدَ بِخِلَافِهِ، فَلَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: لَا بَيْضِ سَمَكٍ) ،
وَإِنْ بِيعَ بِبَلَدٍ يُؤْكَلُ فِيهِ مُنْفَرِدًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا نَوَى شَيْئًا فَيَعْمَلُ بِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ ظَاهِرًا اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا حُمِلَ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إلَخْ) خَبَرٌ ظَاهِرٌ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: يُحْمَلُ أَيْ: لَفْظُ السَّمَكِ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحِ تُبَاعُ فِيهِ مُفْرَدَةً
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) بَيْضِ (سَمَكٍ) وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْبَطَارِخِ (وَ) لَا بَيْضِ (جَرَادٍ) فَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ، عَلَى أَكْلِ الْبَيْضِ بِهِمَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَخْرُجُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِشَقِّ الْبَطْنِ،
وَلَوْ بِيعَ بَيْضُ السَّمَكِ مُنْفَرِدًا لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَجَدَّ اسْمًا آخَرَ، وَهُوَ الْبَطَارِخُ، وَلَا يَحْنَثُ بِخُصْيَةِ شَاةٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تُفْهَمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا،
فَإِنْ نَوَى شَيْئًا فَكَمَا سَبَقَ فِي الرُّءُوسِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُتَوَلِّي،
وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ مَصَارِينِ السَّمَكِ الْمَمْلُوحِ مَعَ بَيْضِهِ؛ لِأَنَّهَا مُحْتَوِيَةٌ عَلَى النَّجَاسَةِ.
قال: (لا سمك وجراد) فإنه لا يحنث بأكل بيضهما؛ لأنه لا يؤكل منفردا, فلا ينزل اليمين عليه.
قال الأذرعي: وبيض السمك هو البطارخ,
فلو حلف لا يأكل بيض السمك .. حنث بالبطارخ؛ لأنه بيضه,
قال: ولا يجوز أكل مصارين السمك المملوحة مع بيضة؛ لأنها محتوشة عن النجاسة.
والبيض: جمع بيضة, تقول: باضت الطائر فهي بائض, ودجاجة بياضة وبيوض: إذا أكثرت البيض, ورجل بياض يبيع البيض, والبيض كله بالضاد إلا بيظ النمل فالبظاء المشالة.
تتمة:
لا فرق في الحنث بين أكله وحده أو مع اللحم, أو في الطبيخ إذا ظهر فيه,
فأما إذا أكله في يشء لا تظهر صورته فيه كالناطف المعمول ببياضه .. لم يحنث قاله المتولي, وبه أجاب المسعودي, فسعد بالجواب لما أقفلت المسألة على شيخه القفال, فتوقف فيمن حلف لا يأكل البيض ثم لقي رجلا فحلف ليأكلن مما في كمه فإذا هو بيض, فقال المسعودي: يتخذ منه ناطفا ويأكله فيكون قد أكل ما في كمه ولم يأكل البيض, فاستحسن ذلك منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.