لا سمك وشحم بطن
الشروح عليها
(لَا سَمَكٍ) وَجَرَادٍ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ لَحْمًا وَإِنْ كَانَ يَسُمَّاهُ فِي اللُّغَةِ كَمَا فِي الْقُرْآنِ كَمَا لَا يَحْنَثْ بِجُلُوسِهِ فِي الشَّمْسِ مَنْ حَلَفَ لَا يَجْلِسْ فِي سِرَاجٍ وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ سِرَاجًا،
وَمَنْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ بِجُلُوسِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ بِسَاطًا، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ حِنْثِهِ بِمَيْتَةٍ وَخِنْزِيرٍ وَذِئْبٍ، هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
فَإِنْ نَوَى شَيْئًا حُمِلَ عَلَيْهِ، وَلَا فَرْقَ فِي اللَّحْمِ بَيْنَ الْمَشْوِيِّ وَالْمَطْبُوخِ وَالنِّيءِ وَالْقَدِيدِ (وَ) لَا (شَحْمِ بَطْنٍ) وَعَيْنٍ لِمُخَالَفَتِهِمَا اللَّحْمَ اسْمًا وَصِفَةً
(قَوْلُهُ عَدَمُ حِنْثِهِ بِمَيْتَةٍ) أَيْ وَإِنْ اُضْطُرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا سَمَكٍ) وَجَرَادٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا عُرْفًا أَيْ: مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ،
وَإِنْ سُمِّيهِ لُغَةً كَمَا فِي الْقُرْآنِ، كَمَا لَا يَحْنَثُ بِالْجُلُوسِ فِي الشَّمْسِ الْمُسَمَّاةِ سِرَاجًا وَعَلَى الْأَرْضِ الْمُسَمَّاةِ بِسَاطًا فِي الْقُرْآنِ مَنْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ فِي سِرَاجٍ أَوْ عَلَى بِسَاطٍ. (وَ) لَا (شَحْمِ بَطْنٍ) وَعُيِّنَ لِمُخَالِفِهِمَا اللَّحْمُ اسْمًا وَصِفَةً
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) عَلَى لَحْمِ (سَمَكٍ) وَجَرَادٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا فِي الْعُرْفِ،
وَإِنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى لَحْمًا، وَلِهَذَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ مَا أَكَلْتُ لَحْمًا بَلْ سَمَكًا، كَمَا لَا يَحْنَثُ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْأَرْضِ إذَا حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى بِسَاطًا.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ إطْلَاقُهُ لَحْمَ السَّمَكِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَجْرِيَ عَادَةُ نَاحِيَتِهِ بِبَيْعِ لَحْمِهِ مُفْرَدًا أَمْ لَا، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْقَاصِّ. هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
فَإِنْ نَوَى شَيْئًا حُمِلَ عَلَيْهِ (وَ) لَا (شَحْمِ بَطْنٍ) وَشَحْمِ عَيْنٍ لِمُخَالَفَتِهِمَا اللَّحْمَ فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ
(لَا سَمَكٍ وَجَرَادٍ) لِأَنَّهُمَا لَا يُفْهَمَانِ مِنْ إطْلَاقِ اللَّحْمِ عُرْفًا (وَشَحْمِ بَطْنٍ) وَشَحْمِ عَيْنٍ لِأَنَّهُمَا يُخَالِفَانِ اللَّحْمَ فِي الصِّفَةِ كَالِاسْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا سَمَكٍ) أَيْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّمَكِ الْمَعْرُوفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لا لحم سمك) ؛ لأنه يصح أن يقال: ما أكلت لحما, بل سمكا, ولأنه لا يفهم من الإطلاق عرفا وإن سماه الله تعالى لحما طريا, كما لا يحنث بالجلوس في الشمس إذا حلف لا يجلس في ضوء السراج وإن سماها الله تعالى سراجا, وكما لا يحنث بالجلوس على الأرض إذا حلف لا يجلس على بساط وإن سماها الله تعالى بساطا.
وقيل: يحنث به؛ لظاهر الآية.
وظاهر إطلاق المصنف أنه لا فرق بين المأكول وغيره, وهو في المأكول بلا خلاف,
وفي غيره كالميتة والخنزير والذئب وجهان: أقواهما في زوائد (الروضة): عدم الحنث؛ لأنه يقصد باليمين المعتاد, ولأنه واقع على المأكول شرعا كالبيع والنكاح.
هذا كله عند الإطلاق, فإن نوى شيئا .. حمل عليه. ولا فرق بين المطبوخ والمشوي والنيء والقديد والطري.
واقتصاره هنا على استثناء السمك ولم يذكر معه الجراد كما فعل في البيض يوهم الحنث بالجراد, والصواب: عدم الحنث به.
ورام الرافعي تخريج خلاف فيه من الخلاف المتقدم في (باب الربا) أن الجراد هل هو من جنس اللحم؟ وخالفه المصنف فجزم في زوائد (الروضة) بعدم الحنث؛ لعدم الإطلاق لغة.
قال: (وشحم بطن) , وكذلك شحم العين؛ لأنهما يخالفان اللحم اسما وصفة.
وقال مالك: إذا حلف لا يأكل لحما فأكل شحما .. حنث,
وإن حلف لا يأكل شحما فأكل اللحم .. لم يحنث؛ لأن اللحم مع الشحم يقع عليه اسم اللحم, واللحم لا يدخل في الشحم؛ لأن الله تعالى حرم لحم الخنزير, فتاب ذكر لحمه عن شحمه؛ لأنه دخل تحت اسم اللحم, وحرم على بني إسرائيل الشحوم بقوله:(حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا) فلم يحرم عليم بذلك اللحم؛ لأنه لم يدخل في اسم الشحم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.