ولو قال لا آكل هذا الرطب فتتمر فأكله أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخا فلا حنث في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ) وَلَا نِيَّةَ لَهُ (لَا آكُلُ هَذَا الرُّطَبَ فَتَتَمَّرَ فَأَكَلَهُ أَوْ لَا أُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيَّ فَكَلَّمَهُ) بَالِغًا أَوْ شَابًّا أَوْ (شَيْخًا فَلَا حِنْثَ فِي الْأَصَحِّ) لِزَوَالِ الِاسْمِ كَمَا فِي الْحِنْطَةِ،
وَكَذَا لَا أُكَلِّمُ هَذَا الْعَبْدَ فَعَتَقَ أَوْ لَا آكُلُ لَحْمَ هَذِهِ السَّخْلَةِ فَصَارَتْ كَبْشًا أَوْ هَذَا الْبُسْرَ فَصَارَ رُطَبًا،
وَالثَّانِي يَحْنَثُ لِأَنَّ الصُّورَةَ لَمْ تَتَغَيَّرْ وَإِنَّمَا تَغَيَّرَتْ الصِّفَةُ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا آكُلُ لَحْمَ هَذِهِ السَّخْلَةِ) هَذِهِ قَدْ مَرَّتْ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ هَذِهِ السَّخْلَةِ فَكَبُرَتْ إلَخْ اهـ وَالسَّخْلَةُ تُقَالُ لِوَلَدِ الْغَنَمِ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ سَاعَةَ وَضْعِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَجَمْعُهُ سَخْلٌ بِوَزْنِ فَلْسٍ وَسِخَالٌ بِالْكَسْرِ اهـ مُخْتَارٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ:) وَلَا نِيَّةَ لَهُ (لَا آكُلُ هَذَا الرُّطَبَ فَتَتَمَّرَ فَأَكَلَهُ، أَوْ لَا أُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيَّ فَكَلَّمَهُ) بَالِغًا شَابًّا أَوْ (شَيْخًا فَلَا حِنْثَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِزَوَالِ الِاسْمِ كَمَا فِي الْحِنْطَةِ،
وَكَذَا لَا أُكَلِّمُ هَذَا الْعَبْدَ فَعَتَقَ أَوْ لَا آكُلُ لَحْمَ هَذِهِ السَّخْلَةِ فَصَارَتْ كَبْشًا، أَوْ هَذَا الْبُسْرَ فَصَارَ رُطَبًا، وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: دَارِهِ هَذِهِ. إيضَاحُ ذَلِكَ وَمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ) أَمَّا إذَا قَصَدَ الِامْتِنَاعَ مِنْ هَذِهِ الثَّمَرَةِ وَكَلَامِ هَذَا الشَّخْصِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَإِنْ تَبَدَّلَتْ الصِّفَةُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: هَذِهِ السَّخْلَةِ) أَيْ: أَوْ الْخَرُوفِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ هَذَا الْبُسْرَ إلَخْ) أَيْ: أَوْ الْعِنَبَ فَصَارَ زَبِيبًا أَوْ الْعَصِيرَ فَصَارَ خَمْرًا أَوْ هَذَا الْخَمْرَ فَصَارَ خَلًّا اهـ مُغْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (قَالَ) الْحَالِفُ (لَا آكُلُ هَذَا الرُّطَبَ فَتَتَمَّرَ) أَيْ صَارَ تَمْرًا (فَأَكَلَهُ أَوْ لَا أُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيَّ) وَأَطْلَقَ (فَكَلَّمَهُ شَيْخًا) (فَلَا حِنْثَ فِي الْأَصَحِّ) لِزَوَالِ الِاسْمِ كَمَا فِي الْحِنْطَةِ،
وَالثَّانِي: يَحْنَثُ لِبَقَاءِ الصُّورَةِ، وَإِنْ تَغَيَّرَتْ الصِّفَةُ كَمَا لَوْ قَالَ: لَا آكُلُ هَذَا اللَّحْمَ فَجَعَلَهُ شِوَاءً وَأَكَلَهُ.
أَمَّا إذَا قَصَدَ الِامْتِنَاعَ مِنْ أَكْلِ هَذِهِ الثَّمَرَةِ وَكَلَامِ هَذَا الشَّخْصِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ،
وَإِنْ تَبَدَّلَتْ الصِّفَةُ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي نَظَائِرِ هَذَا كَمَا لَوْ قَالَ: لَا آكُلُ مِنْ هَذَا الْبُسْرِ فَصَارَ رُطَبًا، أَوْ الْعِنَبِ فَصَارَ زَبِيبًا، أَوْ الْعَصِيرِ فَصَارَ خَمْرًا، أَوْ هَذِهِ الْخَمْرِ فَصَارَ خَلًّا، أَوْ لَا آكُلُ مِنْ لَحْمِ هَذِهِ السَّخْلَةِ أَوْ الْخَرُوفِ فَصَارَ كَبْشًا فَذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ أَوْ لَا أُكَلِّمُ هَذَا الْعَبْدَ فَعَتَقَ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: شَيْخًا يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ كَلَّمَهُ بَالِغًا يَحْنَثُ وَلَيْسَ مُرَادًا،
فَلَوْ عَبَّرَ بِالْبَالِغِ لَدَلَّ عَلَى الشَّيْخِ مِنْ بَابِ أَوْلَى،
وَلَوْ قَالَ مُشِيرًا إلَى سَخْلَةٍ لَا آكُلُ مِنْ لَحْمِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ حَنِثَ بِأَكْلِهَا تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ.
(وَلَوْ قَالَ) فِي حَلِفِهِ (لَا آكُلُ هَذَا الرُّطَبَ فَتَتَمَّرَ فَأَكَلَهُ أَوْ لَا أُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيِّ فَكَلَّمَهُ شَيْخًا فَلَا حِنْثَ) بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِزَوَالِ الِاسْمِ،
وَالثَّانِي يَحْنَثُ لِبَقَاءِ الصُّورَةِ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ الصِّفَةُ
قَوْلُهُ: (لِزَوَالِ الِاسْمِ) لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ حَيْثُ أَخَّرَ عَنْ الْإِشَارَةِ
فَلَوْ أَخَّرَهَا عَنْهُ، أَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا حَنِثَ مُطْلَقًا وَالْمُرَادُ بِالشَّيْخِ الْبَالِغِ وَالْعَبْدِ إذَا عَتَقَ كَالصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ.
قَوْلُهُ: (فَكَلَّمَهُ شَيْخًا) مِثْلُهُ الْبَالِغُ
وَلَوْ قَالَ لَا آكُلُ لَحْمَ هَذِهِ الْبَقَرَةِ
وَأَشَارَ لِسَخْلَةٍ حَنِثَ بِهَا بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ لِأَنَّ الصِّيغَةَ إذَا فَسَدَ بَعْضُهَا فَسَدَ كُلُّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: لا آكل هذا الرطب فتتمر فأكله، او لا أكلم هذا الصبي فكلمه شيخًا .. فلا حنث في الأصح) ؛ لزوال الاسم كما في الحنطة.
والثاني: يحنث؛ لأن الذات باقية، وإنما تبدلت الصفة.
وقوله:(شيخًا) مثال، فلو قال: بالغًا أو شابًا .. لدخل الشيخ من باب أولى.
والخلاف جار فيما لو قال: لا أكلم هذا العبد فعتق، أو لا آكل لحم هذا السخلة أو الخروف فصار كبشًا فذبحه وأكله، أو من هذا البسر فصار رطبًا، أو العنب فصار زبيبًا، أو العصير فصار خمرًا، أو هذا الخمر فصار خلًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.