أو لا يأكل لبنا أو مائعا آخر فأكله بخبز حنث
الشروح عليها
(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَأْكُلُ لَبَنًا) حَنِثَ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ مِنْ مَأْكُولٍ وَلَوْ صَيْدًا حَتَّى نَحْوَ الزُّبْدِ إنْ ظَهَرَ فِيهِ لَا نَحْوَ جُبْنٍ وَأَقِطٍ وَمَصْلٍ (أَوْ مَائِعًا آخَرَ فَأَكَلَهُ بِخُبْزِ حَنِثَ) لِأَنَّهُ كَذَلِكَ يُؤْكَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ مَأْكُولٍ) أَيْ مِنْ لَبَنٍ مَأْكُولٍ أَيْ لَبَنٍ يَحِلُّ أَكْلُهُ لِيَشْمَلَ لَبَنَ الظِّبَاءِ وَالْأَرْنَبِ وَبِنْتِ عُرْسٍ وَلَبَنِ الْآدَمِيَّاتِ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مَأْكُولٌ، وَهَذَا إنْ جُعِلَ قَوْلُهُ مِنْ مَأْكُولٍ صِفَةً لِلَّبَنِ الْمُقَدَّرِ،
فَإِنْ جُعِلَ صِفَةً لِلْحَيَوَانِ خَرَجَ لَبَنُ الْآدَمِيَّاتِ وَدَخَلَ لَبَنُ مَا عَدَاهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَأْكُولَاتِ، وَالْأَقْرَبُ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الصُّورَةَ النَّادِرَةَ تَدْخُلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الْمُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ أَنَّ اللَّبَنَ الْمَأْكُولَ هُوَ لَبَنُ الْأَنْعَامِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْخُبْزَ يَشْمَلُ كُلَّ مَخْبُوزٍ وَإِنْ لَمْ يَتَعَارَفُوا مِنْهُ إلَّا نَحْوَ الْبُرِّ
(قَوْلُهُ: حَنِثَ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ) هَذَا الصَّنِيعُ يُوهِمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَأَكَلَهُ بِخُبْزٍ حَنِثَ إلَخْ لَا يَجْرِي فِي اللَّبَنِ الَّذِي هُوَ صَرِيحُ الْمَتْنِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافَ هَذَا الصَّنِيعِ. قَوْلُهُ: وَلَيْمُونٌ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا فِي الْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَأْكُلُ لَبَنًا) حَنِثَ بِكُلِّ أَنْوَاعِهِ مِنْ مَأْكُولٍ وَلَوْ صَيْدًا حَتَّى نَحْوِ الزُّبْدِ إنْ ظَهَرَ فِيهِ لَا نَحْوِ جُبْنٍ وَأَقِطٍ وَمَصْلٍ، (أَوْ مَائِعًا آخَرَ فَأَكَلَهُ بِخُبْزٍ حَنِثَ) ؛ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ يُؤْكَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَنِثَ بِكُلِّ أَنْوَاعِهِ إلَخْ)
عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا فَأَكَلَ شِيرَازًا وَهُوَ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ يُغْلَى فَيَثْخُنُ جِدًّا وَيَصِيرُ فِيهِ حُمُوضَةٌ أَوْ دُوغًا وَهُوَ بِضَمِّ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ لَبَنٌ ثَخِينٌ نُزِعَ زُبْدُهُ وَذَهَبَتْ مَائِيَّتُهُ أَوْ بَاشَّتَا وَهُوَ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ لَبَنُ ضَأْنٍ مَخْلُوطٍ بِلَبَنِ مَعْزٍ حَنِثَ لِصِدْقِ اسْمِ اللَّبَنِ عَلَى ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ نَعَمٍ أَوْ مِنْ صَيْدٍ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ أَوْ آدَمِيٍّ أَوْ خَيْلٍ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَكَلَ لُوزًا وَهُوَ بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَبِالزَّايِ شَيْءٌ بَيْنَ الْجُبْنِ وَاللَّبَنِ الْجَامِدِ نَحْوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ فِي بِلَادِ مِصْرَ قَرِيشَةً أَوْ مَصْلًا وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ مَاءِ اللَّبَنِ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا أَرَادُوا أَقِطًا أَوْ غَيْرَهُ جَعَلُوا اللَّبَنَ فِي وِعَاءٍ مِنْ صُوفٍ أَوْ خُوصٍ أَوْ كِرْبَاسَ وَنَحْوِهِ فَيَنْزِلُ مَاؤُهُ فَهُوَ الْمَصْلُ أَوْ جُبْنًا وَتَقَدَّمَ ضَبْطُهُ فِي بَابِ السَّلَمِ أَوْ كَشْطًا وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ مَعْرُوفٌ أَوْ أَقِطًا أَوْ سَمْنًا إذْ لَا يَصْدُقُ عَلَى ذَلِكَ اسْمُ اللَّبَنِ،
وَأَمَّا الزُّبْدُ فَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ لَبَنٌ فَلَهُ حُكْمُهُ وَإِلَّا فَلَا،
وَكَذَا الْقِشْدَةُ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا وَالسَّمْنُ وَالزُّبْدُ وَالدُّهْنُ مُتَغَايِرَةٌ، فَالْحَالِفُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا لَا يَحْنَثُ بِالْبَاقِي لِلِاخْتِلَافِ فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ،
وَلَوْ حَلَفَ عَلَى الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ لَا يَحْنَثُ بِاللَّبَنِ،
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللِّبَا وَهُوَ أَوَّلُ لَبَنٍ يَحْدُثُ بِالْوِلَادَةِ لَمْ يَحْنَثْ بِمَا يُحْلَبُ قَبْلَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ مَأْكُولٍ) أَيْ: لَبَنٍ مَأْكُولٍ فَيَشْمَلُ لَبَنَ الْآدَمِيَّاتِ وَيُحْتَمَلُ مِنْ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ فَيَخْرُجُ لَبَنُ الْآدَمِيَّاتِ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ. ع ش وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ: وَاللَّبَنُ يَتَنَاوَلُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ النَّعَمِ وَالصَّيْدِ قَالَ: الرُّويَانِيُّ وَالْآدَمِيِّ وَالْخَيْلِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ مَائِعًا آخَرَ) كَالزَّيْتِ اهـ مُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَأْكُلُ لَبَنًا أَوْ مَائِعًا آخَرَ) كَالزَّيْتِ (وَأَكَلَهُ بِخُبْزٍ) (حَنِثَ) لِأَنَّهُ كَذَلِكَ يُؤْكَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَأْكُلُ لَبَنًا أَوْ مَانِعًا آخَرَ) كَالْعَسَلِ (فَأَكَلَهُ بِخُبْزٍ حَنِثَ) لِأَنَّ أَكْلَهُ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَبَنًا) وَهُوَ يَنْصَرِفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَى الْمَأْكُولِ،
وَلَوْ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ صَيْدٍ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ،
وَلَوْ فِي زَبَدٍ أَوْ قِشْدَةٍ وَمِنْهُ اللَّبَنُ الَّذِي يَنْزِلُ أَوَّلَ الْوِلَادَة
بِخِلَافِ الْمَعْمُولِ فِي النَّارِ فِي الْأَوَانِي وَبِخِلَافِ الْجُبْنِ وَالْمَصْلِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَاللَّبَنِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ كَلَبَنِ الْأَتَانِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا إلَخْ) .
فَرْعٌ: حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ لَا يَحْنَثُ بِمَا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ مَعَ عَمْرٍو،
قال: (أو لا يأكل لبنًا أو مائعًا آخر فأكله بخبز .. حنث) ؛ لأنه كذلك يؤكل، ويدخل في اللبن: لبن الأنعام والصيد، والحليب والرائب، واللبأ، والشيراز وهو: لبن يغلي وتصير فيه حموضة، والروغ وهو: لبن نزع زبده وذهبت مائيته.
ولا يحنث بأكل الجبن والأقط والمصل والقريشة.
وفي وجه يحنث بجميع ما يستخرج من اللبن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.