فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَكِنَّ الْأَصَحَّ) (تَفْضِيلُ الرَّاتِبَةِ) لِلْفَرَائِضِ (عَلَى التَّرَاوِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاظَبَ عَلَى تِلْكَ دُونَ هَذِهِ فَإِنَّهُ صَلَّاهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ فِي الثَّالِثَةِ تَرَكَهَا خَوْفًا مِنْ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ.

وَلَا يُشْكِلُ هَذَا بِحَدِيثِ الْإِسْرَاءِ «هِيَ خَمْسٌ وَهُنَّ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَخُوفُ افْتِرَاضَ قِيَامِ اللَّيْلِ بِمَعْنَى جَعْلِ التَّهَجُّدِ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً شَرْطًا فِي صِحَّةِ النَّفْلِ فِي اللَّيْلِ وَيُومِئُ إلَيْهِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «خَشِيت أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ» فَمَنَعَهُمْ مِنْ التَّجْمِيعِ فِي الْمَسْجِدِ إشْفَاقًا عَلَيْهِمْ مِنْ اشْتِرَاطِهِ، وَأُمِنَ مَعَ إذْنِهِ فِي الْمُوَاظَبَةِ عَلَى ذَلِكَ فِي بُيُوتِهِمْ مِنْ افْتِرَاضِهِ عَلَيْهِمْ، أَوْ يَكُونُ الْمَخُوفُ افْتِرَاضَ قِيَامِ اللَّيْلِ عَلَى الْكِفَايَةِ لَا عَلَى الْأَعْيَانِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْخَمْسِ.

أَوْ يَكُونُ الْمَخُوفُ افْتِرَاضَ قِيَامِ رَمَضَانَ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ ذَاكَ كَانَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ وَقْتُ جَدٍّ وَتَشْمِيرٍ، وَقِيَامُ رَمَضَانَ غَيْرُ مُتَكَرِّرٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْخَمْسِ، أَوْ أَنَّهُ خَشَى أَنْ يَكُونَ افْتِرَاضُهَا قَدْ عُلِّقَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَلَى دَوَامِ إظْهَارِهَا جَمَاعَةً، وَلَمْ يَخْشَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ تَفْضِيلُ التَّرَاوِيحِ عَلَى الرَّاتِبَةِ لِسَنِّ الْجَمَاعَةِ فِيهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ تَفْضِيلُ الرَّاتِبَةِ) أَيْ الْمُؤَكَّدَةِ وَغَيْرِهَا، وَيَلْزَمُهُ تَفْضِيلُ الْوِتْرِ عَلَى التَّرَاوِيحِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهَا،

٢٬٨١٩

وَإِذَا اُعْتُبِرَ هَذَا مَعَ مَا مَرَّ مِنْ تَرْتِيبِ النَّفْلِ الَّذِي لَا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ عَلِمْت أَنَّ بَعْدَ الِاسْتِسْقَاءِ الْوِتْرَ ثُمَّ رَكْعَتَا الْفَجْرِ ثُمَّ بَاقِيَ الرَّوَاتِبِ ثُمَّ التَّرَاوِيحَ ثُمَّ الضُّحَى إلَى آخِرِ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ الْأَفْضَلَ مِنْ التَّرَاوِيحِ هُوَ الرَّاتِبُ الْمُؤَكَّدُ.

٢٬٨٢٠

وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَكَّدِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ التَّابِعَ يَشْرُفُ بِشَرَفِ الْمَتْبُوعِ اهـ.

٢٬٨٢١

وَقَالَ ع: ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَكَّدَةِ وَغَيْرِهَا، وَيُحْتَمَلُ التَّخْصِيصُ بِالْمُؤَكَّدَةِ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ، وَعَدَمِ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُوَافِقُهُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَإِنْ اقْتَضَى تَعْلِيلُهُ بِالْمُوَاظَبَةِ خِلَافَهُ

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةُ لَيَالٍ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَحِبَّانُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَمَضَانَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ» اهـ.

٢٬٨٢٢

أَقُولُ: وَأَمَّا الْبَقِيَّةُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُهُ فِي بَيْتِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ أَوْ بَعْدَهُ، وَانْظُرْ هَلْ الثَّلَاثُ كَانَتْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجِعْ.

وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ قَوْلُهُ: ثَلَاثُ لَيَالٍ: أَيْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ حِينَ بَقِيَ مِنْ رَمَضَانَ سَبْعُ لَيَالٍ لَكِنْ مُفَرَّقَةٌ، صَلَّاهَا لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ وَالْخَامِسَةِ وَالسَّابِعَةِ ثُمَّ انْتَظَرُوهُ فِي الثَّامِنَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ وَقَالَ: خَشِيت إلَخْ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الْإِسْنَوِيِّ وَعِبَارَتُهُ: وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ «قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى خَشِيَنَا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: إنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ

(قَوْلُهُ: فَمَنَعَهُمْ مِنْ التَّجْمِيعِ إلَخْ) وَأَسْلَمُ الْأَجْوِبَةِ مَا نَقَلَهُ ع عَنْ الْإِسْنَوِيِّ مِنْ خَشْيَةِ تَوَهُّمِ فَرْضِيَّتِهَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ وَقْتُ جَدٍّ وَتَشْمِيرٍ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ بِاعْتِبَارِ الْمُرَادِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ) وَالْوَجْهَانِ إذَا قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِ الْجَمَاعَةِ فِي التَّرَاوِيحِ،

٢٬٨٢٣

فَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ اسْتِحْبَابِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا فَالرَّوَاتِبُ أَفْضَلُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْمَحَلِّيِّ وَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ: وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ افْتِرَاضُهَا إلَخْ) فِي دَفْعِ هَذَا الْإِشْكَالِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَكِنَّ الْأَصَحَّ تَفْضِيلُ الرَّاتِبَةِ) لِلْفَرَائِضِ (عَلَى التَّرَاوِيحِ) لِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى تِلْكَ دُونَ هَذِهِ، فَإِنَّهُ صَلَّاهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ فِي الثَّالِثَةِ حَتَّى غَصَّ بِهِمْ الْمَسْجِدُ تَرَكَهَا خَوْفًا مِنْ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَنَفْيُ الزِّيَادَةِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ نَفْيٌ لِفَرْضٍ مُتَكَرِّرٍ مِثْلِهَا فَلَمْ يُنَافِ خَشْيَةَ فَرْضِ هَذِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْأَفْضَلَ مِنْ التَّرَاوِيحِ هُوَ الرَّاتِبُ الْمُؤَكَّدُ وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ،

٣٬٨٥٤

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَكَّدِ وَغَيْرِهِ انْتَهَى وَيُوَافِقُهُ عَدَمُ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ،

٣٬٨٥٥

وَإِنْ اقْتَضَى تَعْلِيلُهُ بِالْمُوَاظَبَةِ خِلَافَهُ ع ش وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْفَرْقِ

(قَوْلُهُ: دُونَ هَذِهِ إلَخْ) أَيْ التَّرَاوِيحِ فِيهِ مَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ بَاقِيَ الشَّهْرِ وَهَذِهِ مُوَاظَبَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ دُونَ هَذِهِ أَيْ جَمَاعَةً كُرْدِيٌّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ وَحِفْنِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ صَلَّاهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ) عِبَارَةُ الْمُحَلَّيْ وَرَوَى ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَمَضَانَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ» انْتَهَى أَقُولُ:

٣٬٨٥٦

وَأَمَّا الْبَقِيَّةُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُهَا فِي بَيْتِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ حِينَ بَقِيَ مِنْ رَمَضَانَ سَبْعُ لَيَالٍ لَكِنْ صَلَّاهَا مُتَفَرِّقَةً لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ، وَالْخَامِسَةِ، وَالسَّابِعَةِ ثُمَّ انْتَظَرُوهُ فَلَمْ يَخْرُجْ وَقَالَ خَشِيتُ إلَخْ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ،

٣٬٨٥٧

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ خَرَجَ لَهُمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَلَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَخْرُجْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْوَلَاءِ رِفْقًا بِهِمْ وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَكِنْ كَانَ يُكْمِلُهَا عِشْرِينَ فِي بَيْتِهِ وَكَانَتْ الصَّحَابَةُ تُكْمِلُهَا كَذَلِكَ فِي بُيُوتِهِمْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يُسْمَعُ لَهُمْ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ النَّحْلِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُكْمِلْ بِهِمْ الْعِشْرِينَ فِي الْمَسْجِدِ شَفَقَةً عَلَيْهِمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى غَصَّ إلَخْ) أَيْ امْتَلَأَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: تَرَكَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ «تَأَخَّرَ وَصَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ بَاقِيَ الشَّهْرِ وَقَالَ خَشِيت أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» . اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَفْيُ الزِّيَادَةِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ سم عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَاسْتُشْكِلَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ: هُنَّ خَمْسٌ، وَالثَّوَابُ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» وَأُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ أَحْسَنُهَا أَنَّ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَلَا يُنَافِي فَرْضِيَّةَ غَيْرِهَا فِي السُّنَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ مِثْلُهَا) أَيْ الْخَمْسِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُنَافِ خَشْيَةَ فَرْضِ هَذِهِ) أَيْ التَّرَاوِيحِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَرَّرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي السُّنَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَنَفَى الزِّيَادَةَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ: فَضُوعِفَتْ فِيهِ) لَعَلَّ الْمَعْنَى فَزِيدَ قَدْرُهَا وَضِعْفُهُ لَا فَزِيدَ عَلَيْهَا قَدْرُهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَكِنْ الْأَصَحُّ تَفْضِيلُ الرَّاتِبَةِ) لِلْفَرَائِضِ (عَلَى التَّرَاوِيحِ) لِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّاتِبَةِ لَا التَّرَاوِيحِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.

٣٬٧٤٧

وَالثَّانِي تَفْضِيلُ التَّرَاوِيحِ عَلَى الرَّاتِبَةِ لِسَنِّ الْجَمَاعَةِ فِيهَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا قُلْنَا: تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ وَإِلَّا فَالرَّاتِبَةُ أَفْضَلُ مِنْهَا قَطْعًا، وَأَفْضَلُ هَذَا الْقِسْمِ الْعِيدَانِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ تَسَاوِي الْعِيدَيْنِ فِي الْفَضِيلَةِ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ. وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ عِيدُ الْفِطْرِ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ تَفْضِيلِهِمْ تَكْبِيرَهُ عَلَى تَكْبِيرِ الْأَضْحَى. وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: أَنَّ مَنْ صَلَّى عِيدَ الْفِطْرِ فَكَأَنَّمَا حَجَّ،

٣٬٧٤٨

وَمَنْ صَلَّى عِيدَ الْأَضْحَى فَكَأَنَّمَا اعْتَمَرَ.

٣٬٧٤٩

قَالَ فِي الْخَادِمِ: لَكِنَّ الْأَرْجَحَ فِي النَّظَرِ تَرْجِيحُ عِيدِ الْأَضْحَى لِأَنَّهُ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، وَفِيهِ نُسُكَانِ: الْحَجُّ وَالْأُضْحِيَّةُ،

٣٬٧٥٠

وَقِيلَ إنَّ عَشْرَهُ أَفْضَلُ مِنْ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ اهـ.

وَرُوِيَ «إنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، فَصَلَاتُهُ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفِطْرِ، وَتَكْبِيرُ الْفِطْرِ أَفْضَلُ مِنْ تَكْبِيرِهِ، ثُمَّ بَعْدَ الْعِيدَيْنِ فِي الْفَضِيلَةِ كُسُوفُ الشَّمْسِ، ثُمَّ خُسُوفُ الْقَمَرِ، ثُمَّ الِاسْتِسْقَاءُ، ثُمَّ التَّرَاوِيحُ. وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى سُنِّيَّتِهَا وَعَلَى أَنَّهَا الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَقَوْلُهُ: إيمَانًا: أَيْ تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ حَقٌّ مُعْتَقِدًا فَضِيلَتَهُ، وَاحْتِسَابًا: أَيْ إخْلَاصًا، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الْغُفْرَانَ مُخْتَصٌّ بِالصَّغَائِرِ.

.

وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْأَفْضَلَ صَلَاتُهَا مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ

كنز الراغبينالمحلي

(لَكِنَّ الْأَصَحَّ تَفْضِيلُ الرَّاتِبَةِ) لِلْفَرَائِضِ (عَلَى التَّرَاوِيحِ) بِنَاءً عَلَى سَنِّ الْجَمَاعَةِ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الرَّاتِبَةِ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدِلَّتِهَا السَّابِقَةِ دُونَ التَّرَاوِيحِ لِمَا سَيَأْتِي فِيهَا،

٦٦١

وَالثَّانِي تَفْضِيلُ التَّرَاوِيحِ عَلَى الرَّاتِبَةِ لِسَنِّ الْجَمَاعَةِ فِيهَا،

٦٦٢

فَإِنْ قُلْنَا لَا تُسَنُّ فِيهَا فَالرَّاتِبَةُ أَفْضَلُ مِنْهَا جَزْمًا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى الرَّاتِبَةِ) أَيْ عَلَى جِنْسِهَا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدِلَّتِهَا السَّابِقَةِ) مِنْ دُخُولِ كَانَ عَلَى الْمُضَارِعِ غَالِبًا كَمَا مَرَّ آنِفًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الرَّاتِبَةِ لِلْفَرَائِضِ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَكَّدَةِ وَغَيْرِهَا، وَيُحْتَمَلُ التَّخْصِيصُ بِالْمُؤَكَّدَةِ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ، وَهَذَا الْأَخِيرُ هُوَ الصَّوَابُ، ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِهِ فِي مَتْنِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لكن الأصح: تفضيل الراتبة على التراويح) ؛ لمواظبة النبي صلي الله عليه وسلم دون التراويح.

٣٬٧٤١

والثاني: أن التراويح أفضل؛ لأنها تسم لها الجماعة فأشبهت العيد، وهذا اختيار القاضي أبي الطيب.

هذا إذا قلنا بنسية الجماعة، وإلا .. فالراتبة أفضل جزمًا.

وسميت تراويح لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.