فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ أَتْلَفَهُ) عَامِدًا عَالِمًا مُخْتَارًا (بِأَكْلٍ وَغَيْرِهِ) كَأَدَائِهِ الدَّيْنَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَلَمْ يَنْوِ أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ أَدَاءَهُ عَنْ الْغَدِ (قَبْلَ الْغَدِ) أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ (حَنِثَ) لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ، وَمَرَّ أَنَّ تَقْصِيرَهُ فِي تَلَفِهِ كَإِتْلَافِهِ لَهُ، ثُمَّ الْأَصَحُّ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بَعْدَ مَجِيءِ الْغَدِ وَمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُهُ فِيهِ ذَلِكَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ

١٦٬٧٧٦

فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَدَائِهِ الدَّيْنَ) الْكَافُ فِيهِ لِلتَّنْظِيرِ لَا لِلتَّمْثِيلِ لِأَنَّ أَدَاءَ الدَّيْنِ لَيْسَ إتْلَافًا وَلَكِنَّهُ تَفْوِيتٌ لِلْبِرِّ

(قَوْلُهُ: الَّتِي قَدَّمْنَاهَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ.

١١٬١٩١

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ رَجُلٍ حَنَفِيِّ الْمَذْهَبِ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِشَاهِدَيْنِ حَنَفِيَّيْنِ فَهَلْ الْعَقْدُ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِمَا صُورَتُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الشُّهُودِ حَنَفِيَّةً وَلَا لِكَوْنِ الزَّوْجِ وَالْعَاقِدِ لَهُ كَذَلِكَ، وَلَهُ تَقْلِيدُ الشَّافِعِيِّ فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَنْقُولُ عِنْدَهُمْ خِلَافَهُ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَرْفَعَ إلَى حَاكِمٍ شَافِعِيٍّ وَالدَّعْوَى عِنْدَهُ وَلَوْ حِسْبَةً بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ وَطَلَبِ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا فَيَحْكُمُ الشَّافِعِيُّ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لِيَرْتَفِعَ الْخِلَافُ.

(قَوْلُهُ: لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ) وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُهُ بَعْدَ الْبَيْعِ زَمَنًا يُعَدُّ بِهِ مُقَصِّرًا عُرْفًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ أَتْلَفَهُ) عَامِدًا عَالِمًا مُخْتَارًا (بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَأَدَائِهِ الدَّيْنَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرْتهَا مَا لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ أَدَاءَهُ عَنْ الْغَدِ (قَبْلَ الْغَدِ) أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ. (حَنِثَ) ؛ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ وَمَرَّ أَنَّ تَقْصِيرَهُ فِي تَلَفِهِ كَإِتْلَافِهِ لَهُ ثُمَّ الْأَصَحُّ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بَعْدَ مَجِيءِ الْغَدِ وَمُضِيِّ وَقْتِ التَّمَكُّنِ

١٠٬٨٦٩

فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ

١٠٬٨٧٠

وَقِيلَ بِغُرُوبِهِ، وَقِيلَ: حَالًا فَعَلَيْهِ لِمُعْسِرٍ نِيَّةُ صَوْمِ الْغَدِ عَنْ كَفَّارَتِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَدَائِهِ الدَّيْنَ إلَخْ) الْكَافُ فِيهِ لِلتَّنْظِيرِ لَا لِلتَّمْثِيلِ؛ لِأَنَّ أَدَاءَ الدَّيْنِ لَيْسَ إتْلَافًا وَلَكِنَّهُ تَفْوِيتٌ لِلْبِرِّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرْتهَا) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَخْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ كَأَدَائِهِ الدَّيْنَ إلَخْ يَقْتَضِي تَصَوُّرَ أَدَاءِ الدَّيْنِ بَعْدَ الْغَدِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ وَلَا يَخْفَى اسْتِحَالَتُهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَصَحُّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَامِدًا عَالِمًا مُخْتَارًا قَبْلَ الْغَدِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْعِبَارَةِ وَحِينَئِذٍ فَعَدَمُ الْحِنْثِ هُنَا مُشْكِلٌ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمِنْ ثَمَّ أَلْحَقَ إلَخْ إذْ هُوَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مُفَوِّت لِلْبِرِّ بِاخْتِيَارِهِ فَتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُفَرَّقُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: عَلَى كُلِّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ كَأَدَائِهِ الَّذِي يَقْتَضِي تَصَوُّرَ أَدَاءِ الدَّيْنِ بَعْدَ الْغَدِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ وَلَا يَخْفَى اسْتِحَالَتُهُ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ) أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَامِدًا عَالِمًا مُخْتَارًا قَبْلَ الْغَدِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْعِبَارَةِ، وَحِينَئِذٍ فَعَدَمُ الْحِنْثِ هُنَا مُشْكِلٌ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ،

٨٬٠٨١

وَمِنْ ثَمَّ أُلْحِقَ قَتْلُهُ لِنَفْسِهِ إلَخْ إذْ هُوَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مُفَوِّتٌ لِلْبِرِّ بِاخْتِيَارِهِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَمَكُّنِهِ) اُنْظُرْ هَلْ وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ لَوْ خَالَعَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ لَمْ يُمْكِنْ وُقُوعُ الثَّلَاثِ لِسَبْقِ الْخُلْعِ حِينَئِذٍ إذْ وُقُوعُ الثَّلَاثِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مُضِيِّ التَّمَكُّنِ، وَسَبْقُ الْخُلْعِ مَانِعٌ مِنْ الْوُقُوعِ وَلَا يُقَالُ: بَلْ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَيَتَبَيَّنُ بِوُقُوعِهَا بُطْلَانُ الْخُلْعِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ إذْ يَكْتَفِي بِكَوْنِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ زَمَنِ الْخُلْعِ رَافِعًا لَهُ أَوْ التَّقْيِيدُ لِحِكْمَةٍ أُخْرَى، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَمَا قَبْلَهُ فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ: أَيْضًا بَعْدَ تَمَكُّنِهِ) كَأَنَّ وَجْهَ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّ الْحِنْثَ إنَّمَا هـ وَبَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِ التَّمَكُّنِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ، ثُمَّ الْأَصَحُّ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ إلَخْ فَإِذَا خَالَعَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ لَمْ يُمْكِنُ وُقُوعِ الطَّلَاق بَلْ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِ التَّمَكُّنِ؛ لِتَأَخُّرِهِ عَنْ زَمَنِ الْخُلْعِ فَهِيَ حِينَئِذٍ بَائِنٌ لَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ، لَكِنْ قِيَاسُ قَوْلِهِ السَّابِقِ،

٨٬٠٨٢

وَمِنْ ثَمَّ أُلْحِقَ إلَخْ خِلَافُهُ.

(قَوْلُهُ: أَيْضًا بَعْدَ تَمَكُّنِهِ) هَذَا الْقَيْدُ مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الرِّفْعَةِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ أَتْلَفَهُ) أَوْ بَعْضَهُ (بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ الْغَدِ) عَالِمًا عَامِدًا مُخْتَارًا (حَنِثَ) لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ.

٢٨٬١٣٨

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي الْحَالِ لِتَحَقُّقِ الْيَأْسِ وَهُوَ وَجْهٌ،

٢٨٬١٣٩

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَأْتِيَ الْغَدَاءُ كَمَا قَطَعَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ، وَعَلَى هَذَا هَلْ حِنْثُهُ بِمُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ الْأَكْلِ مِنْ الْغَدِ أَوْ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَالْإِمَامُ، وَتَظْهَرُ

٢٨٬١٤٠

فَائِدَةُ الْخِلَاف فِيمَا لَوْ كَانَ مُعْسِرًا يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْوِيَ صَوْمَ الْغَدِ عَنْ كَفَّارَتِهِ عَلَى قَضِيَّةِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ دُونَ الْأَصَحِّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ أَتْلَفَهُ بِأَكْلٍ وَغَيْرِهِ قَبْلَ الْغَدِ حَنِثَ) ، لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ وَهَلْ الْحِنْثُ فِي الْحَالِ لِحُصُولِ الْيَأْسِ عَنْ الْبِرَّ أَوْ بَعْدَ مَجِيءِ الْغَدِ فِيهِ قَوْلَانِ أَوْ وَجْهَانِ وَعَلَى أَوَّلِهِمَا لَوْ كَانَتْ كَفَّارَتُهُ بِالصَّوْمِ، جَازَ أَنْ يَنْوِيَ صَوْمَ الْغَدِ عَنْهَا وَعَلَى ثَانِيهِمَا حِنْثُهُ بِمُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ الْأَكْلِ مِنْ الْغَدِ أَوْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيّ الْأَوَّلُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَتْلَفَهُ) أَيْ ذَاكِرًا لِلْحَلِفِ مُخْتَارًا وَإِلَّا فَلَا يَحْنَثُ.

قَوْلُهُ: (حَنِثَ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ. قَوْلُهُ (فِيهِ قَوْلَانِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بَعْدَ مَجِيءِ الْغَدِ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْبَغَوِيّ الْأَوَّلُ) وَهُوَ حِنْثُهُ بِمُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ الْأَكْلِ مِنْ الْغَدِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْغَدِ حَنِثَ) أَيْ إذَا كَانَ وَقْتُ الْإِتْلَافِ ذَاكِرًا لِلْيَمِينِ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ لَا حِنْثَ لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنْ لَا يُؤَخِّرَهُ عَنْ الْغَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن أتلفه بأكل وغيره قبل الغد .. حنث) ؛ لأنه فوت البر باختياره، ولكن الأصح: أنه يحنث في الغد، لا عند أكل شيء منه.

وصحح البغوي أنه يحنث إذا مضى من الغد وقت إمكان الأكل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.