ويستحب فقه ووفور عقل وجودة خط
الشروح عليها
(وَيُسْتَحَبُّ) فِيهِ (فِقْهٌ) فِيمَا يَكْتُبُهُ: أَيْ زِيَادَتُهُ مِنْ التَّوَسُّعِ فِي مَعْرِفَةِ الشُّرُوطِ وَمَوَاقِعِ اللَّفْظِ وَالتَّحَرُّزِ عَنْ الْمُوهِمِ وَالْمُحْتَمَلِ لِئَلَّا يُؤْتَى مِنْ الْجَهْلِ وَمَنْ اشْتَرَطَ فِقْهَهُ أَرَادَ مَعْرِفَتَهُ بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ وَعِفَّةٍ عَنْ الطَّمَعِ لِئَلَّا يُسْتَمَالَ بِهِ (وَوُفُورُ عَقْلٍ) اكْتِسَابِيٍّ لِيَزْدَادَ ذَكَاؤُهُ وَفِطْنَتُهُ فَلَا يُخْدَعُ (وَجَوْدَةُ خَطٍّ) وَإِيضَاحُهُ مَعَ ضَبْطِ الْحُرُوفِ، وَتَرْتِيبِهَا، وَتَضْيِيقِهَا لِئَلَّا يَقَعَ فِيهَا إلْحَاقٌ وَتَبْيِينُهَا لِئَلَّا يَشْتَبِهَ نَحْوُ سَبْعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَمَعْرِفَتُهُ بِحِسَابِ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ، وَفَصَاحَتُهُ وَعِلْمُهُ بِلُغَاتِ الْخُصُومِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُؤْتَى مِنْ الْجَهْلِ) أَيْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ الْخَلَلُ مِنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَفِطْنَتُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسْتَحَبُّ) فِيهِ (فَتْحُهُ) فِيمَا يَكْتُبُهُ أَيْ: زِيَادَتُهُ مِنْ التَّوَسُّعِ فِي مَعْرِفَةِ الشُّرُوطِ وَمَوَاقِعِ اللَّفْظِ، وَالتَّحَرُّزِ عَنْ الْمُوهِمِ، وَالْمُخْتَلِّ؛ لِئَلَّا يُؤْتَى مِنْ الْجَهْلِ.
وَمَنْ اشْتَرَطَ فِقْهَهُ أَرَادَ الْمَعْرِفَةَ بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ وَعِفَّةٍ عَنْ الطَّمَعِ؛ لِئَلَّا يُسْتَمَالَ (وَوُفُورُ عَقْلٍ) اكْتِسَابِيٍّ لِيَزِيدَ ذَكَاؤُهُ وَفِطْنَتُهُ فَلَا يُخْدَعُ (وَجَوْدَةُ خَطٍّ) وَإِيضَاحُهُ مَعَ ضَبْطِ الْحُرُوفِ وَتَرْتِيبِهَا وَتَضْيِيقِهَا؛ لِئَلَّا يَقَعَ فِيهَا إلْحَاقٌ، وَتَبْيِينَهَا حَتَّى لَا تَشْتَبِهُ نَحْوَ سَبْعَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَمَعْرِفَتُهُ بِحِسَابِ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ وَفَصَاحَتُهُ وَعِلْمُهُ بِلُغَاتِ الْخُصُومِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: زِيَادَتَهُ) أَيْ: الْفِقْهِ وَقَوْلُهُ: مِنْ التَّوَسُّعِ إلَخْ بَيَانٌ لِلزِّيَادَةِ.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُؤْتَى) أَيْ: يَدْخُلَ عَلَيْهِ الْخَلَلُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَعِفَّةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِقْهٌ.
(قَوْلُهُ: اكْتِسَابِيٍّ) أَيْ: أَمَّا التَّكْلِيفِيُّ فَشَرْطٌ كَمَا مَرَّ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَفِطْنَتُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ. اهـ. ع ش.
.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُتَرْجِمًا) الْأَقْرَبُ أَنْ يَتَّخِذَ مَنْ يَعْرِفُ اللُّغَاتِ الَّتِي يَغْلِبُ وُجُودُهَا فِي عَمَلِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَزِيَادِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسْتَحَبُّ) فِي الْكَاتِبِ (فِقْهٌ) زَائِدٌ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ لِئَلَّا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ الْجَهْلِ.
أَمَّا الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهَا فَشَرْطٌ، وَهَذَا مَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ إطْلَاقِ الرَّافِعِيِّ الِاسْتِحْبَابَ وَإِطْلَاقِ الْمَاوَرْدِيُّ الِاشْتِرَاطَ (وَوُفُورُ عَقْلٍ) زَائِدٌ عَلَى الْعَقْلِ التَّكْلِيفِيِّ لِئَلَّا يُخْدَعَ وَيُدَلَّسَ عَلَيْهِ.
أَمَّا الْعَقْلُ التَّكْلِيفِيُّ فَشَرْطٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَعِفَّةٌ عَنْ الطَّمَعِ لِئَلَّا يُسْتَمَالَ بِهِ (وَجَوْدَةُ خَطٍّ) أَيْ يَكُونُ خَطُّهُ حَسَنًا وَاضِحًا مَعَ ضَبْطِهِ الْحُرُوفَ وَتَرْتِيبِهَا فَلَا يَتْرُكُ فُسْحَةً يُمْكِنُ إلْحَاقُ شَيْءٍ فِيهَا وَتَفْصِيلُهَا فَلَا يَكْتُبُ سَبْعَةً مِثْلَ تِسْعَةٍ وَلَا ثَلَاثًا مِثْلَ ثَلَاثِينَ لِئَلَّا يَقَعَ الْغَلَطُ وَالِاشْتِبَاهُ. قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: الْخَطُّ الْحَسَنُ يَزِيدُ الْحَقَّ وُضُوحًا،
وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ حَاسِبًا لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي كُتُبِ الْمَقَاسِمِ وَالْمَوَارِيثِ فَصِيحًا عَالِمًا بِلُغَاتِ الْخُصُومِ،
وَأَنْ يُجْلِسَ كَاتِبَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُمْلِيَهُ مَا يُرِيدُ وَلِيَرَى مَا يَكْتُبُهُ.
(وَيُسْتَحَبُّ) فِيهِ (فِقْهٌ وَوُفُورُ عَقْلٍ وَجَوْدَةُ خَطٍّ) وَضَبْطٌ لِلْحُرُوفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويستحب فقه) ؛ لئلا يؤتي من قبل الجهل.
والمراد به: الفقه في احكام الكتابة، ومعرفة شروط المحاضر والسجلات، واستعمال الألفاظ الموضوعة لها، والتحرز من الألفاظ المجملة.
قال: (ووفور عقل) ؛ لئلا يدلس عليه، وجزم الماوردي والقاضي أبو الطيب باشتراطه.
ويستحب فيه أيضًا أن يكون ذا عفة عن الطمع، لا يستمال بهدية.
قال: (وجود خط) ؛ ليزين ما يكتبه، وذلك بأن يكون ضابطًا للحروف وما يحصل بسببه الاشتباه.
قال علي رضي الله عنه: الخط الحسن يزيد الحق وضوحًا.
قال الرافعي: والأولى أن يجلسه القاضي بين يديه،
وقال الماوردي وغيره: عن جهة يساره؛ ليشاهد ما يكتبه.
ويستحب أن يكون حاسبًا؛ لأنه يحتاج إلى الحساب في كتب المقاسمات والمواريث،
وأن يكون فصيحًا عارفًا بلغات الخصوم، قوي الخط، قائم الحروف، عالمًا بمواضع التدليس، ضابطًا لا يلتبس في خطه تسعة بسبعة ولا خمسة عشر بخمسة وعشرين.
فائدة:
قوله تعالى:{يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ}: قيل: الخط الحسن،
وقيل: ملاحة العين.
وقال الجوهري: التواضع في الأشراف، والسخاء في الأغنياء، والتعفف في الفقراء.
وقال الزمخشري: الوجه الحسن، والشعر الحسن، وطول القامة، والاعتدال والتمام في الأعضاء، والقوة في البطش، والحصافة في العقل، والجزالة في الرأي، وجرأة في القلب، وسماحة في النفس، وذلاقة في اللسان، وإبانة في التكلم، وحسن تأتِّ في مزاولة الأمر، وما أشبه ذلك مما لا يحيط به الوصف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.