فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ قَالَ هُوَ مُقِرٌّ) وَأَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ اسْتِظْهَارًا مَخَافَةَ أَنْ يُنْكِرَ أَوْ لِيَكْتُبَ بِهَا الْقَاضِي إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ (لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ) وَإِنْ قَالَ هُوَ مُمْتَنِعٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تُقَامُ عَلَى مُقِرٍّ، وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِ مَخَافَةَ أَنْ يُنْكِرَ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ بِوَدِيعَةٍ لِلْمُدَّعِي فِي يَدِهِ لِانْتِفَاءِ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ لِكَوْنِ الْمُودِعِ مُتَمَكِّنًا مِنْ دَعْوَى التَّلَفِ أَوْ الرَّدِّ، وَمَا بَحَثَهُ الْعِرَاقِيُّ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى بِأَنَّ لَهُ تَحْتَ يَدِهِ وَدِيعَةً وَسَمَاعِ بَيِّنَتِهِ بِهَا لَكِنْ لَا يَحْكُمُ وَلَا يُوفِيهِ مِنْ مَالِهِ، إذْ لَيْسَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ شَيْءٌ،

١٧٬١٥٤

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ مَعَهُ بَيِّنَةٌ بِإِتْلَافِهِ لَهَا أَوْ تَلَفِهَا عِنْدَهُ بِتَقْصِيرٍ سَمِعَهَا وَحَكَمَ وَوَفَّاهُ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّ بَدَلَهَا حِينَئِذٍ مِنْ جُمْلَةِ الدُّيُونِ. قَالَ: وَإِنَّمَا جَوَّزْنَا ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ جُحُودِ الْمُودِعِ وَتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ فَيَضْبِطُهَا عِنْدَ الْقَاضِي بِإِقَامَتِهَا لَدَيْهِ وَإِشْهَادِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ لِيَسْتَغْنِيَ بِإِقَامَتِهَا عِنْدَ جُحُودِ الْمُودِعِ إذَا حَضَرَ لِأَنَّهَا قَدْ تَتَعَذَّرُ حِينَئِذٍ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا نَظَرَ إلَيْهِ شَيْخُهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّ مَخَافَةَ إنْكَارِهِ مُسَوِّغٌ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ. وَيُسْتَثْنَى مَا إذَا كَانَ لِلْغَائِبِ عَيْنٌ حَاضِرَةٌ فِي عَمَلِ الْحَاكِمِ الَّذِي وَقَعَتْ عِنْدَهُ الدَّعْوَى،

١٧٬١٥٥

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِبَلَدِهِ وَأَرَادَ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى دَيْنِهِ لِيُوفِيَهُ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ وَإِنْ قَالَ هُوَ مُقِرٌّ، وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لِسَفَهٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَمْنَعْ قَوْلُهُ هُوَ مُقِرٌّ مِنْ سَمَاعِهَا أَوْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ شَاهِدَةً بِالْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ يَقُولُ عِنْدَ إرَادَةِ مُطَابَقَةِ دَعْوَاهُ بَيِّنَتَهُ هُوَ مُقِرٌّ لِي بِكَذَا وَلِي بَيِّنَةٌ مَمْنُوعٌ فِي الْأَخِيرَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ هُوَ مُقِرٌّ) أَيْ وَهُوَ مِمَّنْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ هُوَ مُقِرٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ) أَيْ الْغَائِبُ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ شَاهِدَةً إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَكْتُبَ بِهَا) اُنْظُرْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَاذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ) ، وَإِنَّمَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ اسْتِظْهَارًا مَخَافَةَ أَنْ يُنْكِرَ، أَوْ لِيَكْتُبَ بِهَا الْقَاضِي إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ (لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ) إلَّا أَنْ يَقُولَ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَا تُقَامُ عَلَى مُقِرٍّ، وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِ: مَخَافَةَ أَنْ يُنْكِرَ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ بِوَدِيعَةٍ لِلْمُدَّعِي فِي يَدِهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ لِتَمَكُّنِ الْوَدِيعِ مِنْ دَعْوَى الرَّدِّ، أَوْ التَّلَفِ لَكِنْ بَحَثَ أَبُو زُرْعَةَ سَمَاعَ الدَّعْوَى بِأَنَّهُ لَهُ تَحْتَ يَدِهِ وَدِيعَةٌ، وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بِهَا لَكِنْ لَا يَحْكُمُ، وَلَا يُوَفِّيهِ مِنْ مَالِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ شَيْءٌ،

١١٬٤٢٩

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ مَعَهُ بَيِّنَةٌ بِإِتْلَافِهِ لَهَا، أَوْ تَلَفِهَا عِنْدَهُ بِتَقْصِيرٍ سَمِعَهَا، وَحَكَمَ، وَوَفَّاهُ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّ بَدَلَهَا حِينَئِذٍ مِنْ جُمْلَةِ الدُّيُونِ قَالَ: وَإِنَّمَا جَوَّزْنَا ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ جُحُودِ الْوَدِيعِ، وَتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ فَيَضْبِطُهَا عِنْدَ الْقَاضِي بِإِقَامَتِهَا لَدَيْهِ، وَإِشْهَادِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ يُسْتَغْنَى بِإِقَامَتِهَا عِنْدَ جُحُودِ الْوَدِيعِ إذَا حَضَرَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَتَعَذَّرُ حِينَئِذٍ. اهـ. وَلَعَلَّ مَا قَالَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا نَظَرَ إلَيْهِ شَيْخُهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّ مَخَافَةَ إنْكَارِهِ مُسَوِّغٌ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ لِلْغَائِبِ عَيْنٌ حَاضِرَةٌ فِي عَمَلِ الْقَاضِي الَّذِي الدَّعْوَى عِنْدَهُ،

١١٬٤٣٠

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِبَلَدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَأَرَادَ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى دَيْنِهِ لِيُوَفِّيَهُ مِنْهُ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ،

١١٬٤٣١

وَإِنْ قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ،

١١٬٤٣٢

وَكَذَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ لَوْ قَالَ: أَقَرَّ فُلَانٌ بِكَذَا، وَلِي بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِهِ، وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ،

١١٬٤٣٣

وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ كَسَفِيهٍ، وَمُفْلِسٍ فِيمَا لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُمَا فِيهِ لَمْ يُؤَثِّرْ قَوْلُهُ: هُوَ مُقِرٌّ فِي سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ، فَإِنْ قَالَ: وَهُوَ مُقِرٌّ) أَيْ: وَهُوَ مِمَّا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ كَمَا يَأْتِي. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَكْتُبَ إلَخْ.) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ اسْتِظْهَارًا

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَقُولَ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ) أَيْ: إلَّا أَنْ يَقُولَ هُوَ مُقِرٌّ، وَلَكِنَّهُ مُمْتَنِعٌ فَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ،

٢٢٬٧١٥

وَحَكَمَ بِهَا مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ قَالَ: هُوَ مُمْتَنِعٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٢٢٬٧١٦

فَإِنْ قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ إلَخْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِتَمَكُّنِ الْوَدِيعِ إلَخْ.) قَدْ يَمْنَعُهُ قَوْلُ الْمُدَّعَى فِي يَدِهِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ بَحَثَ أَبُو زُرْعَةَ سَمَاعَ الدَّعْوَى إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَمَا بَحَثَهُ الْعِرَاقِيُّ إلَخْ. مَبْنِيٌّ عَلَى مَا نَظَرَ إلَيْهِ شَيْخُهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ.) رَاجِعٌ إلَى مَا قُبَيْلَهُ

(قَوْلُهُ: مَعَهُ) أَيْ: مَعَ الْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ: بِإِتْلَافِهِ) أَيْ: الْغَائِبِ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: - أَبُو زُرْعَةَ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: سَمَاعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ بِأَنَّ لَهُ تَحْتَ يَدِهِ، وَدِيعَةً

(قَوْلُهُ: فَيَضْبِطُهَا) أَيْ: الْوَدِيعَةَ، وَيَحْتَمِلُ الْبَيِّنَةَ بِإِقَامَتِهَا أَيْ: الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِشْهَادِهِ) أَيْ: الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: بِثُبُوتِ ذَلِكَ) أَيْ: الْوَدِيعَةِ

(قَوْلُهُ: بِإِقَامَتِهَا إلَخْ.) الْبَاءُ بِمَعْنَى عَنْ

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ،

٢٢٬٧١٧

فَإِنْ قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ) أَيْ: الْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ: لِيُوَفِّيَهُ) أَيْ: الْقَاضِي دَيْنَهُ مِنْهُ أَيْ: مِنْ الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ، وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ لَوْ قَالَ: أَقَرَّ فُلَانٌ بِكَذَا وَلِي بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ إلَخْ.) عَطْفٌ عَلَى،

٢٢٬٧١٨

وَكَذَا تُسْمَعُ إلَخْ. فَهُوَ مِنْ مَقُولُ الْبُلْقِينِيِّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ ثَالِثُهَا أَيْ: الصُّوَرِ الَّتِي زَادَهَا الْبُلْقِينِيُّ لَوْ كَانَ الْغَائِبُ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لِسَفَهٍ، وَنَحْوِهِ فَلَا يَمْنَعُ قَوْلُهُ: هُوَ مُقِرٌّ مِنْ سَمَاعِ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي،

٢٢٬٧١٩

وَكَذَا الْمُفْلِسُ يُقِرُّ بِدَيْنٍ مُعَامَلَةً بَعْدَ الْحَجْرِ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَضُرُّ قَوْلُ الْمُدَّعِي فِي غَيْبَتِهِ أَنَّهُ مُقِرٌّ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يُؤَثِّرُ،

٢٢٬٧٢٠

وَكَذَا لَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ لِزَيْدٍ، بَلْ لِعَمْرٍو فَادَّعَاهَا عَمْرٌو فِي غَيْبَتِهِ أَنَّهُ مُقِرٌّ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يُؤَثِّرُ قَالَ: وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الرَّهْنِ، وَالْجِنَايَةِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَقُولَ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ إلَخْ.) كَذَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَخُولِفَ م ر

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ بِوَدِيعَةٍ إلَخْ.) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر قَوْلُهُ: مَبْنِيٌّ عَلَى مَا نَظَرَ إلَيْهِ شَيْخُهُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر، وَقَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَكَذَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ إلَى آخِرِ قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ إلَخْ.) مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ مَمْنُوعٌ فِي الْأُولَى مُسَلَّمٌ فِي الثَّانِيَةِ ش م ر

(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ قَوْلُهُ:) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ قَالَ هُوَ) أَيْ الْغَائِبُ (مُقِرٌّ) وَأَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ اسْتِظْهَارًا مَخَافَةَ أَنْ يُنْكِرَ لَغَتْ دَعْوَاهُ وَ (لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ) لِتَصْرِيحِهِ بِالْمُنَافِي لِسَمَاعِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُقَامُ عَلَى مُقِرٍّ.

٢٩٬١٩١

تَنْبِيهٌ هَذَا إنْ أَرَادَ بِإِقَامَتِهَا أَنْ يَكْتُبَ الْقَاضِي بِذَلِكَ لِحَاكِمِ بَلَدِ الْغَائِبِ،

٢٩٬١٩٢

فَلَوْ كَانَ لِلْغَائِبِ مَالٌ حَاضِرٌ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَيْنِهِ لِيُوَفِّيَهُ الْقَاضِي حَقَّهُ سُمِعَتْ،

٢٩٬١٩٣

وَإِنْ قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ، وَزَادَ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ صُوَرًا أُخَرَ. أَحَدُهَا: لَوْ قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ وَلَكِنَّهُ مُمْتَنِعٌ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ وَحُكِمَ بِهَا. ثَانِيهَا: إذَا كَانَتْ بَيِّنَتُهُ شَاهِدَةً بِالْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ يَقُولُ عِنْدَ مُطَابَقَةِ دَعْوَاهُ بَيِّنَتَهُ: أَقَرَّ فُلَانٌ بِكَذَا وَلِي بِهِ بَيِّنَةٌ.

٢٩٬١٩٤

قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَقُلْ هُوَ مُقِرٌّ الْآنَ

٢٩٬١٩٥

بِخِلَافِ صُورَةِ الْقَفَّالِ؟ قُلْنَا: قَوْلُهُ: أَقَرَّ يَقْتَضِي دَوَامَ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ إقْرَارٍ لَكِنَّهُ ضِمْنِيٌّ وَيُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِاسْتِقْلَالِ. ثَالِثُهَا: لَوْ كَانَ الْغَائِبُ لَا يَقْبَلُ إقْرَارُهُ لِسَفَهٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يَمْنَعُ قَوْلُهُ هُوَ مُقِرٌّ مِنْ سَمَاعِ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي،

٢٩٬١٩٦

وَكَذَا الْمُفْلِسُ يُقِرُّ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ بَعْدَ الْحَجْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَضُرُّ قَوْلُ الْمُدَّعِي فِي غَيْبَتِهِ أَنَّهُ مُقِرٌّ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يُؤَثِّرُ،

٢٩٬١٩٧

وَكَذَا لَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو فَادَّعَاهَا عَمْرٌو فِي غَيْبَتِهِ لِيُقِيمَ بَيِّنَتَهُ لَا يَضُرُّهُ قَوْلُهُ وَهُوَ مُقِرٌّ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي الْعَقْدِ الَّذِي وَقَعَتْ بِهِ الدَّعْوَى. قَالَ: وَيُتَصَوَّرُ نَحْوُ ذَلِكَ فِي الرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٠٦ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٠٦ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٠٦ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن قال: هو مقر) أي: وأنا أقيم البينة استظهارًا مخافة أن ينكر (.. لم تسمع بينته) لتصريحه بالمنافي لسماعها؛ إذ لا

٢٩٬٢٢٠

فائدة فيها مع الإقرار.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.