فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ) وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا مَرَّ (يُؤْمَنُ اشْتِبَاهُهَا كَعَقَارٍ وَعَبْدٍ وَفَرَسٍ مَعْرُوفَاتٍ) بِالشُّهْرَةِ أَوْ بِتَحْدِيدِ الْأَوَّلِ (سَمِعَ) الْقَاضِي (بَيِّنَتَهُ وَحَكَمَ بِهَا) عَلَى حَاضِرٍ وَغَائِبٍ (وَكَتَبَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيُسَلِّمَهُ لِلْمُدَّعِي) كَمَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ وَيَحْكُمُ بِهَا عَلَى الْغَائِبِ فِيمَا مَرَّ، وَغَلَّبَ غَيْرَ الْعَاقِلِ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ الْأَكْثَرِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} فَدَعْوَى أَنَّهُ خِلَافُ الصَّوَابِ غَيْرُ صَحِيحٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بِتَحْدِيدِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْعَقَارِ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ أَمْرٌ غَيْرُ صَحِيحٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) كَانَ الظَّاهِرُ غَيْرَ صَحِيحَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَرْعٌ) قَالَ الْقَاضِي وَأَقَرُّوهُ لَوْ حَضَرَ الْغَرِيمُ، وَامْتَنَعَ مِنْ بَيْعِ مَالِهِ الْغَائِبِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ بِهِ عِنْدَ الطَّلَبِ سَاغَ لِلْقَاضِي بَيْعُهُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ،

١١٬٤٩٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ،

١١٬٤٩٤

وَكَذَا إنْ غَابَ بِمَحِلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ وَالْغَزِّيُّ قَالَا

١١٬٤٩٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ نِيَابَتُهُ عَنْهُ فِي، وَفَاءِ الدَّيْنِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ، وَنُوزِعَا بِتَصْرِيحِ الْغَزَالِيِّ كَإِمَامِهِ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ، وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْعَقَارِ الْمَقْضِيِّ بِهِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ، وَغَيْرِهَا قَالَ الْإِمَامُ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَقْضِي بِبُقْعَةٍ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قُلْنَا: هَذَا غَفْلَةٌ عَنْ حَقِيقَةِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَكَمَا أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى مَنْ لَيْسَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَفِيمَا لَيْسَ فِيهِ كَذَلِكَ، وَعَنْ هَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ بِحَقَائِقِ الْقَضَاءِ قَاضٍ فِي قَرْيَةٍ يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ فِي دَائِرَةِ الْآفَاقِ، وَيَقْضِي عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ إذَا سَاغَ الْقَضَاءُ عَلَى غَائِبٍ فَالْقَضَاءُ بِالدَّارِ الْغَائِبَةِ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ، وَالدَّارُ مُقْضًى بِهَا.

اهـ.

قَالَ غَيْرُهُ، وَبَيْعُ الْغَائِبَةِ عَنْ الْغَائِبِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَضَاءٌ عَلَيْهِ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ بِلَا شَكٍّ، بَلْ ذَلِكَ أَوْلَى بِالْقَضَاءِ عَلَى غَائِبٍ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِعَيْنٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ،

١١٬٤٩٦

وَيَلْزَمُ السُّبْكِيَّ وَالْغَزِّيَّ، وَمَنْ تَبِعَهُمَا أَنْ يَمْنَعُوا ذَلِكَ، وَلَا أَظُنُّهُمْ يَسْمَحُونَ بِهِ، وَتَقْيِيدُ الرَّافِعِيِّ بِالْحَاضِرِ فِي قَوْلِهِ: إذَا ثَبَتَ عَلَى الْغَائِبِ دَيْنٌ، وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ، وَفَّاهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ لِلْغَالِبِ لِنُدْرَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَيَسُّرِ الْقَضَاءِ مِنْ الْمَالِ الْغَائِبِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ. اهـ.، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ: أَيْضًا قَدْ يَكُونُ لِلْغَائِبِ مَالٌ حَاضِرٌ يُمْكِنُ التَّوْفِيَةُ مِنْهُ، وَقَدْ لَا فَيَسْأَلُ الْمُدَّعِي الْقَاضِيَ إنْهَاءَ الْحُكْمِ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ. اهـ. فَقَوْلُهُ: فَيَسْأَلُ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِ هَذَا الْإِنْهَاءِ أَسْرَعَ فِي خَلَاصِ الْحَقِّ، وَأَقْوَى عَلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْقَاضِي بِهِ مَعَ كَوْنِهِ بِغَيْرِ عَمَلِهِ، وَقَدْ قَالَ الْقَمُولِيُّ فِي الْمُفْلِسِ كَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَهُ، وَصَرَفَهُ فِي دَيْنِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَالُهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ هَذَا الْحَاكِمِ، أَوْ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ، وَنَقَلَهُ الْأَزْرَقُ عَنْ فَتَاوَى الْقَاضِي فَثَبَتَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: لَا شَاهِدَ فِي هَذَا؛

لِأَنَّ الْغَرِيمَ فِيهِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَلَا كَلَامَ حِينَئِذٍ فِي بَيْعِ مَالِهِ،

١١٬٤٩٧

وَإِنْ كَانَ خَارِجَهَا، وَإِنَّمَا مَحَلُّ الْكَلَامِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَالِ، وَالْخَصْمِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَلَا شَاهِدَ أَيْضًا فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ، وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِغَيْبَتِهِمَا مَعًا عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلْيُحْمَلْ عَلَى أَنَّ الْإِنْهَاءَ يُخَالِفُ غَيْرَهُ، أَوْ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخَصْمُ الْغَائِبُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَالْأَوْلَوِيَّةُ، وَحَمْلُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورَانِ مَمْنُوعَانِ إذْ لَا دَلِيلَ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ، وَقَدْ اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ السُّبْكِيّ وَالْغَزِّيِّ فَارِقًا بَيْنَ إنْهَاءِ الْقَاضِي إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا، وَبَيْنَ بَيْعِهِ لِلْمَالِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي مَحَلِّ عَمَلِهِ فَقَالَ مَا حَاصِلُهُ قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ، وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ إذَا غَابَ هُوَ وَمَالُهُ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَيْ: فَيُنْهِيهِ إلَى حَاكِمِ بَلَدٍ هُوَ فِيهَا، أَوْ مَالُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ،

١١٬٤٩٨

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ إذَا خَرَجَا عَنْهَا، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يَجُوزُ سَهْوٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجُزْ لَهُ إحْضَارُهُ لِلدَّعْوَى عَلَيْهِ،

١١٬٤٩٩

وَإِنْ قَرُبَ فَكَيْفَ يَبِيعُ مَالَهُ قَهْرًا عَلَيْهِ.

اهـ. وَمَا عَلَّلَ بِهِ السَّهْوُ هُوَ السَّهْوُ إذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ الْإِحْضَارِ، وَالْبَيْعِ، وَخَالَفَ شَيْخُنَا فِي فَتَاوِيهِ ذَلِكَ فَمَنَعَ بَيْعَ مَا لَيْسَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ مُطْلَقًا قَالَ كَمَنْ زَوَّجَ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِمَنْ هُوَ فِيهَا. اهـ. وَلَا شَاهِدَ فِيمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ بِقَاضِي بَلَدِ مَالِكِهِ لَا بِقَاضِي بَلَدِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَا مُسْتَقِلٌّ

١١٬٥٠٠

بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا مُسْتَقِلَّةٌ فَاعْتُبِرَتْ بَلَدُهَا لَا غَيْرُ. (فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي) سَوَاءٌ أَكَانَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَمْ لَا، وَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ لِمُنَاسَبَتِهِ لَهَا، وَلَا فَرْقَ فِيمَا يَأْتِي بَيْنَ حُضُورِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَغَيْبَتِهِ

(ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ) ،

١١٬٥٠١

وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ (يُؤْمَنُ اشْتِبَاهُهَا كَعَقَارٍ، وَعَبْدٍ، وَفَرَسٍ مَعْرُوفَاتٍ) ،

١١٬٥٠٢

وَلَوْ لِلْقَاضِي، وَحْدَهُ إنْ حُكِمَ بِعِلْمِهِ، أَوْ بِالشُّهْرَةِ، أَوْ بِتَحْدِيدِ الْأَوَّلِ (سَمِعَ) الْقَاضِي (بَيِّنَتَهُ) الَّتِي لَيْسَتْ ذَاهِبَةً لِبَلَدِ الْعَيْنِ كَمَا مَرَّ (وَحَكَمَ بِهَا) عَلَى حَاضِرٍ، وَغَائِبٍ (وَكَتَبَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيُسَلِّمَهُ لِلْمُدَّعِي) كَمَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ، وَيَحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ فِيمَا مَرَّ قَالَ جَمْعٌ: صَوَابُهُ مَعْرُوفِينَ؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْعَاقِلِ مَعَ غَيْرِهِ تَغْلِيبُ الْعَاقِلِ. اهـ. وَتَعْبِيرُهُمْ بِالصَّوَابِ غَيْرُ صَوَابٍ، بَلْ ذَلِكَ قَدْ يَحْسُنُ كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَحْسُنُ تَغْلِيبُ غَيْرِ الْعَاقِلِ لِكَثْرَتِهِ كَمَا فِي {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} ، وَزَعَمَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الصَّوَابَ قَوْلُ أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ مَعْرُوفِينَ نَعْتًا لِغَيْرِ الْعَقَارِ اكْتِفَاءً فِيهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَوْ حَضَرَ الْغَرِيمُ) أَيْ: كَانَ حَاضِرًا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ غَابَ إلَخْ.) أَيْ: الْغَرِيمُ، وَكَذَا ضَمِيرُ كَانَ

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْمَالِ، وَمَالِكِهِ

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ إلَخْ.) ، وَهُمَا حُضُورُ الْمَالِكِ، وَغَيْبَتُهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: الْمُقْضَى بِهِ) أَيْ: بِالْعَقَارِ دَيْنُ شَخْصٍ حَاضِرٍ، أَوْ غَائِبٍ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ:) تَأْيِيدًا، وَتَوْجِيهًا لِعَدَمِ الْفَرْقِ، وَسَيَأْتِي رَدُّهُ بِقَوْلِهِ: وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: كَيْفَ يُقْضَى إلَخْ.) أَيْ: دَيْنًا عَلَى حَاضِرٍ، أَوْ غَائِبٍ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ

(قَوْلُهُ: فَكَمَا أَنَّهُ يَقْضِي عَلَى مَنْ لَيْسَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ إلَخْ.) أَفَادَ بِهِ أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ صَادِقٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَقْضِيُّ بِهِ غَائِبًا أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَفِيمَا لَيْسَ فِيهِ إلَخْ.) أَيْ: فَيُقْضَى عَلَيْهِ فِي عَيْنٍ لَهُ لَيْسَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَعَنْ هَذَا) أَيْ: مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ، وَغَيْبَةِ مَالِهِ فِي جَوَازِ الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ: بِحَقَائِقِ الْقَضَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعُلَمَاءِ

(قَوْلُهُ: فِي دَائِرَةِ الْآفَاقِ) أَيْ: عَلَى بِقَاعِ الْأَرْضِ فِي دَائِرَةِ الْآفَاقِ. اهـ. مُغْنِي هَذَا بَيَانٌ لِنُفُوذِ حُكْمِهِ فِيمَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَقَوْلُهُ: وَيَقْضِي عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا بَيَانٌ لِنُفُوذِ حُكْمِهِ عَلَى غَيْرِ مَنْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَقَوْلُهُ: إذَا سَاغَ الْقَضَاءُ عَلَى غَائِبٍ أَيْ: بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا، وَقَوْلُهُ: فَالْقَضَاءُ أَيْ: قَضَاءُ دَيْنِ الْغَائِبِ

(قَوْلُهُ: قَالَ غَيْرُهُ:) أَيْ: غَيْرُ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: بَلْ ذَلِكَ) أَيْ: الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: أَوْلَى بِالْقَضَاءِ عَلَى غَائِبٍ إلَخْ.) أَيْ: أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الْقَضَاءِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: الْقَضَاءُ عَلَى غَائِبٍ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِعَيْنٍ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: بِهِ أَيْ: بِمَنْعِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ الرَّافِعِيِّ إلَخْ) .

أَيْ: وَتَبِعَهُ شُرَّاحُ الْمِنْهَاجِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا) أَيْ: الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: يُحْمَلُ قَوْلُهُ:) أَيْ: الرَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ: فَيَسْأَلُ إلَخْ.) مُتَفَرِّعٌ عَلَى الْمَعْطُوفِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الرَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ: فَثَبَتَ إلَخْ.) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَنُوزِعَا إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ: جَوَازَ بَيْعِ الْقَاضِي لِمَالِ الْغَرِيمِ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ،

٢٢٬٨٣٦

وَإِنْ غَابَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ

(قَوْلُهُ: لَا شَاهِدَ فِي هَذَا) أَيْ: فِيمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: كُلًّا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ، وَالْكَلَامِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) لَعَلَّهُ هُوَ مَحَطُّ النَّفْيِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: يُخَالِفُ غَيْرَهُ) أَيْ: بَيْعُ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ: بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ خَبَرُ كَانَ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ خَرَجَ كُلٌّ مِنْ الْمَالِ، وَالْخَصْمِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ الْمَنْهِيِّ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: حَاصِلُهُ قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ) لَعَلَّ هُنَا حَذْفًا، وَقَلْبًا، وَالْأَصْلُ كَمَا قَالَ إلَخْ. أَوْ قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ حَاصِلُهُ

(قَوْلُهُ: عَنْهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ

(قَوْلُهُ: وَخَالَفَ شَيْخُنَا إلَخْ.) وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ عَنْ الْغَائِبِ عَقَارًا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَغَيْرِهِ أَمْ لَا كَمَا فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ الْقَاضِي عَنْ الْغَائِبِ عَقَارًا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إذْ هُوَ فِيهِ كَالْمَعْزُولِ، وَمَا عُزِيَ فِي السُّؤَالِ لِشَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ أَرَهُ فِيهِ انْتَهَى. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: كَلَامُ السُّبْكِيّ وَالْغَزِّيِّ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الْمَالِكُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَمْ لَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: الشَّيْخُ كَمَنْ زَوَّجَ إلَخْ. أَيْ: قِيَاسًا عَلَى قَاضٍ زَوَّجَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ: وَلَا شَاهِدَ إلَخْ.) يَعْنِي فَكَلَامُ السُّبْكِيّ وَالْغَزِّيِّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ [فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي] (فَصْلٌ) فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ) يُتَأَمَّلُ. اهـ. سم يَعْنِي أَنَّ الْمُنَاسِبَ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا فَرْقَ إلَخْ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا فَرْقَ فِي مَسَائِلِ الْفَصْلِ بَيْنَ حُضُورِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَغَيْبَتِهِ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ نَظَرًا لِغَيْبَةِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِمُنَاسَبَتِهِ لَهَا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ) إلَى قَوْلِهِ: عَلَى مَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

٢٢٬٨٣٧

فَإِنْ شَهِدُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ لِلْقَاضِي إلَى، أَوْ بِالشُّهْرَةِ، وَقَوْلُهُ: وَزَعَمَ إلَى الْمَعْرِفَةِ فِيهِ،

٢٢٬٨٣٨

وَقَوْلُهُ: فَمَنْ عَبَّرَ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ) أَيْ: وَكَانَتْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ أَيْ: عَنْ الْأَذْرَعِيِّ، وَالْمَطْلَبِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي رُجُوعَ هَذَا أَيْضًا لِقَوْلِهِ: الْآتِي، أَوْ لَا يُؤْمَنُ إلَخْ. وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا يَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ حَيْثُ قَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِكَوْنِهِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إحْضَارِ مَا لَيْسَ فِيهِ

٢٢٬٨٣٩

بِخِلَافِ مَا هُنَا؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ يَبْعَثُهُ إلَيْهِ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، وَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ. اهـ. أَيْ: قَوْلُهُ: أَوْ يُنْهِي إلَيْهِ حُكْمًا إنْ حَكَمَ لِيَسْتَوْفِيَ الْحَقَّ. اهـ.

٢٢٬٨٤٠

فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِّ هُنَاكَ مَا يَشْمَلُ الْعَيْنَ الْغَائِبَةَ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا قَبْلَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا مَرَّ فِي الْفَرْعِ عَنْ السُّبْكِيّ وَالْغَزِّيِّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْقَاضِي وَحْدَهُ إنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ) فِيهِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ سَمِعَ بَيِّنَتَهُ إلَخْ. حَزَازَةٌ لَا تَخْفَى لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ مَعَ الْحُكْمِ بِعِلْمِهِ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ، وَيَحْكُمُ بِهَا فَلْيَتَأَمَّلْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَوْ بِالشُّهْرَةِ إلَخْ.) مُتَعَلِّقٌ بِمَعْرُوفَاتٍ فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ، أَوْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِتَحْدِيدِ الْأَوَّلِ أَيْ: الْعَقَارِ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعْرُوفَاتٌ بِالشُّهْرَةِ ثُمَّ قَالَ: وَيَعْتَمِدُ الْمُدَّعِي فِي دَعْوَى الْعَقَارِ الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ حُدُودَهُ الْأَرْبَعَةَ لِيَتَمَيَّزَ

٢٢٬٨٤١

(تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ ذِكْرِ حُدُودِهِ كُلِّهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِأَقَلَّ مِنْهَا، وَإِلَّا اكْتَفَى بِمَا يَعْلَمُ مِنْهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْإِنْهَاءُ أَنْ يُشْهِدَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى حَاضِرٍ، وَغَائِبٍ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَلَا فَرْقَ فِيمَا يَأْتِي إلَخْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ لِيُسَلِّمَهُ إلَخْ.) أَيْ: الْمُدَّعَى بِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمَا يَسْمَعُ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا فِي {سَبَّحَ} فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ) أَيْ: بِهَا

(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ.) فِعْلٌ، وَفَاعِلٌ

(قَوْلُهُ: مَعْرُوفَيْنِ) أَيْ: بِالتَّثْنِيَةِ

(قَوْلُهُ: اكْتِفَاءً فِيهِ) أَيْ: فِي الْعَقَارِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَالَفَ شَيْخُنَا فِي فَتَاوِيهِ إلَخْ.) ، وَافَقَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْقَاضِي يَبِيعُ عَنْ الْغَائِبِ عَقَارًا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَغَيْرِهِ أَمْ لَا كَمَا فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ الْقَاضِي عَنْ الْغَائِبِ عَقَارًا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إذْ هُوَ فِيهِ كَالْمَعْزُولِ، وَمَا عُزِيَ فِي السُّؤَالِ لِشَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ أَرَهُ فِيهِ انْتَهَى (فَصْلٌ ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ إلَخْ.)

(قَوْلُهُ: أَدْخَلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي رُجُوعَ هَذَا أَيْضًا لِقَوْلِهِ الْآتِي، أَوْ لَا يُؤْمَنُ، وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ تَقْيِيدِ مَا يَأْتِي آخِرَ الصَّفْحَةِ عَنْ الْمَطْلَبِ بِمَا فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ مُمْكِنٌ بِنَحْوِ أَنَّهُ إنَّمَا قُيِّدَ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إحْضَارِ مَا لَيْسَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا لِأَنَّ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ يَبْعَثُ إلَيْهِ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، وَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْقَاضِي، وَحْدَهُ إنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ) فِيهِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ سَمِعَ الْقَاضِي بَيِّنَتَهُ، وَحَكَمَ بِهَا حَزَازَةَ كَمَا لَا يَخْفَى لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ مَعَ الْحُكْمِ بِعِلْمِهِ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ، وَيَحْكُمُ بِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي

٨٬٢٨٥

تَنْبِيهٍ قُبَيْلَ الْمَتْنِ، وَالْإِنْهَاءِ أَنَّ الذَّاهِبَةَ لَهَا لَا يَسْمَعُهَا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(ادَّعَى) عِنْدَ قَاضٍ (عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ) سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَمْ لَا (يُؤْمَنُ اشْتِبَاهُهَا) بِغَيْرِهَا (كَعَقَارٍ وَعَبْدٍ وَفَرَسٍ مَعْرُوفَاتٍ) بِالشُّهْرَةِ.

٢٩٬٢٥٤

تَنْبِيهٌ لَوْ عَبَّرَ كَالْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ بِمَعْرُوفِينَ بِتَغْلِيبِ الْعَاقِلِ عَلَى غَيْرِهِ كَانَ أَوْلَى، وَلَكِنَّهُ غَلَّبَ غَيْرَ الْعَاقِلِ الْأَكْثَرِ عَلَى الْعَاقِلِ الْأَقَلِّ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ الْمُقَدَّرِ قَوْلُهُ (سَمِعَ) الْقَاضِي (بَيِّنَتَهُ وَحَكَمَ بِهَا وَكَتَبَ) بِذَلِكَ (إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيُسَلِّمَهُ) أَيْ الْمُدَّعَى بِهِ (لِلْمُدَّعِي) بَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ، وَلَا فَرْقَ فِي مَسَائِلِ الْفَصْلِ بَيْنَ حُضُورِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَغَيْبَتِهِ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ نَظَرًا لَغَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ، وَلَا بَيْنَ كَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي أَوْ خَارِجًا عَنْهَا كَمَا أَنَّ قَضَاءَهُ يَنْفُذُ عَلَى الْخَارِجِ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِنَسَبِهِ وَصِفَتِهِ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَعَلَى هَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ بِحَقَائِقِ الْقَضَاءِ: قَاضِي قَرْيَةٍ يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ عَلَى بِقَاعِ الدُّنْيَا فِي دَائِرَةِ الْآفَاقِ وَيَقْضِي عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا

كنز الراغبينالمحلي

(ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ يُؤْمَنُ اشْتِبَاهُهَا كَعَقَارٍ وَعَبْدٍ وَفَرَسٍ مَعْرُوفَاتٍ) فِيهِ تَغْلِيبُ غَيْرِ الْعَاقِلِ الْأَكْثَرِ (سَمِعَ) الْقَاضِي (بَيِّنَتَهُ وَحَكَمَ بِهَا وَكَتَبَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيُسَلِّمَهُ لِلْمُدَّعِي وَيَعْتَمِدَ فِي الْعَقَارِ حُدُودَهُ) الْأَرْبَعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ادَّعَى عَيْنًا) خَرَجَ بِالْعَيْنِ مَا لَيْسَ عَيْنًا مِمَّا لَا يُوصَفُ بِإِحْضَارٍ وَلَا عَدَمِهِ كَدَيْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَوَكَالَةٍ وَوِصَايَةٍ وَنَسَبٍ وَنَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ وَغَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: (غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ) وَلَوْ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْبَلَدِ.

قَوْلُهُ: (فِيهِ تَغْلِيبٌ إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ وَجَوَابٌ عَلَى أَحَدِ طَرِيقَيْنِ.

قَوْلُهُ: (حُدُودَهُ الْأَرْبَعَةَ) فَإِنْ عُرِفَ بِبَعْضِهَا اكْتَفَى بِهِ أَوْ بِالْمَحَلَّةِ أَوْ السِّكَّةِ فَكَذَلِكَ يَكْتَفِي بِهَا وَإِلَّا وَجَبَ ذِكْرُ الْجَمْعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْمَتْنُ حُدُودُهُ) وَيَذْكُرُ أَيْضًا الْحَارَّةَ وَالسِّكَّةَ وَهَلْ هُوَ فِي صَدْرِهَا أَوْ يَمِينِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.