وهي من لا يكثر خروجها لحاجات.
الشروح عليها
(وَهِيَ مَنْ لَا يَكْثُرُ خُرُوجُهَا لِحَاجَاتٍ) مُتَكَرِّرَةٍ كَشِرَاءِ كَتَّانٍ بِأَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا أَوْ تَخْرُجُ نَادِرًا لِنَحْوِ عَزَاءٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ زِيَارَةٍ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُبْتَذَلَةٍ بِهَذَا الْخُرُوجِ. وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ كَوْنَهَا فِي عِدَّةٍ أَوْ اعْتِكَافٍ لَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ حُضُورِهَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ، وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ، نَعَمْ الْمَرِيضَةُ كَالْمُخَدَّرَةِ،
وَلَوْ كَانَتْ بَرَزَةً ثُمَّ لَازَمَتْ الْخِدْرَ فَكَالْفَاسِقِ إذَا تَابَ فَيُعْتَبَرُ مُضِيُّ سَنَةٍ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِهَا مُخَدَّرَةً فَإِنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ الْغَالِبُ عَلَى نِسَائِهِمْ الْخِدْرُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَإِلَّا فَهُوَ بِيَمِينِهِ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ) مُعْتَمَدٌ. (بَابُ الْقِسْمَةِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ كَوْنَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهِيَ مَنْ لَا يَكْثُرُ خُرُوجُهَا لِحَاجَاتٍ) مُتَكَرِّرَةٍ كَشِرَاءِ قُطْنٍ بِأَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا، أَوْ تَخْرُجُ نَادِرًا لِنَحْوِ عَزَاءٍ، أَوْ حَمَّامٍ، أَوْ زِيَارَةٍ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُبْتَذَلَةٍ بِهَذَا الْخُرُوجِ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ مَسْجِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَهِيَ مَنْ لَا يَكْثُرُ إلَخْ.)
(تَنْبِيهٌ) لَوْ كَانَتْ بَرْزَةً، ثُمَّ لَازَمَتْ الْخِدْرَ فَكَالْفَاسِقِ إذَا تَابَ فَيُعْتَبَرُ مُضِيُّ سَنَةٍ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِهَا مُخَدَّرَةً،
فَإِنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ الْغَالِبُ عَلَى نِسَائِهِمْ الْخِدْرُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ بِيَمِينِهِ أَيْ: حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لَهَا. اهـ. مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ كَوْنَهَا فِي عِدَّةٍ، أَوْ اعْتِكَافٍ لَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ حُضُورِهَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ، وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ نَعَمْ الْمَرِيضَةُ كَالْمُخَدَّرَةِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ إلَخْ. مُعْتَمَدٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا) أَيْ: إلَّا لِضَرُورَةٍ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَمُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهِيَ) أَيْ الْمُخَدَّرَةُ (مَنْ لَا يَكْثُرُ خُرُوجُهَا لِحَاجَاتٍ) مُتَكَرِّرَةٍ كَشِرَاءِ خُبْزٍ وَقُطْنٍ وَبَيْعِ غَزْلٍ وَنَحْوِهَا بِأَنْ لَمْ تَخْرُجْ أَصْلًا إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ لَمْ تَخْرُجْ إلَّا قَلِيلًا لِحَاجَةٍ كَزِيَارَةٍ وَحَمَّامٍ وَعَزَاءٍ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهَا تَحْضُرُ كَغَيْرِهَا وَبِهِ جَزَمَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ، وَغَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ وَهِيَ الْبَرْزَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ يُحْضِرُهَا الْقَاضِي، لَكِنْ يَبْعَثُ إلَيْهَا مَحْرَمًا لَهَا أَوْ نِسْوَةً ثِقَاتٍ لِتَخْرُجَ مَعَهُمْ بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ
تَنْبِيهٌ لَوْ كَانَتْ بَرْزَةً ثُمَّ لَزِمَتْ التَّخَدُّرَ قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي فَتَاوِيهِ: حُكْمُهَا حُكْمُ الْفَاسِقِ يَتُوبُ، فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ سَنَةٍ فِي قَوْلٍ، أَوْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فِي قَوْلٍ اهـ.
وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ بَيْنَ الْمُخَدَّرَةِ بِرِفْعَةِ بَعْلِهَا وَغَيْرِهَا. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَهُوَ الْمُتَّجَهُ. قَالَ: وَلَيْسَ لِلتَّخْدِيرِ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ اهـ.
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّخْدِيرِ فَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي أَنَّ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ،
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: إنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ الْأَغْلَبُ مِنْ حَالِ نِسَائِهِمْ التَّخْدِيرُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا، وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ - أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا، وَهَذَا أَوْلَى.
خَاتِمَةٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ مُهِمَّةٍ: لِلْقَاضِي أَنْ يُشْهِدَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى كِتَابِ حُكْمٍ كَتَبَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ عَلَى كِتَابِ حُكْمٍ كَتَبَهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، وَالْحُكْمُ كَالْإِشْهَادِ
بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لَا بَأْسَ بِهَا، وَقَوْلُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمُوَكِّلِ فِي الْخُصُومَةِ: كُنْت عَزَلْت وَكِيلِي قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ، لَا يُبْطِلُ الْحُكْمَ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ جَائِزٌ،
بِخِلَافِ الْمَحْكُومِ لَهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْحُكْمَ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ لِلْغَائِبِ بَاطِلٌ.
وَلَيْسَ لِمَنْ تَحَمَّلَ شَهَادَةً بِكِتَابٍ حُكْمِيٍّ أَرْسَلَهُ بِهِ الْقَاضِي الْكَاتِبُ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ، وَخَرَجَ بِهِ أَنْ يَتَخَلَّفَ فِي الطَّرِيقِ عَنْ الْقَاضِي الْمَقْصُودِ إلَّا إنْ أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ بِأَنْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ شَاهِدَيْنِ يَحْضُرَانِ بِالْكِتَابِ وَيَشْهَدَانِ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي الْمَقْصُودِ أَوْ شَهِدَ بِهِ عِنْدَ قَاضٍ فَيَضْمَنُهُ وَيَكْتُبُ بِهِ لِلْقَاضِي الْمَقْصُودِ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَاضِيًا وَلَا شُهُودًا وَطَلَبَ أُجْرَةً لِخُرُوجِهِ إلَى الْقَاضِي الْمَقْصُودِ لَمْ يُعْطَ غَيْرَ النَّفَقَةِ وَكِرَاءَ الدَّابَّةِ،
بِخِلَافِ سُؤَالِهِ الْأُجْرَةَ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ بَلَدِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ فَيُعْطَاهَا وَإِنْ زَادَتْ عَلَى مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ لَا يُكَلَّفُ الْخُرُوجَ وَالْقَنَاعَةَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ يَتَمَكَّنُ مِنْ إشْهَادِ غَيْرِهِ، وَهُنَا التَّحَمُّلُ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ وَإِنْ اسْتَوْفَى الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ الْحَقَّ مِنْ الْخَصْمِ وَسَأَلَهُ الْخَصْمُ الْإِشْهَادَ عَلَى الْمُدَّعِي بِذَلِكَ لَزِمَهُ إجَابَتُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إنَّمَا يُطَالِبُ بِإِلْزَامِ مَا حَكَمَ بِهِ وَثَبَتَ عِنْدَهُ، وَلَا أَنْ يُعْطِيَهُ الْكِتَابَ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ الْحَقُّ كَمَا لَا يَلْزَمُ مَنْ اسْتَوْفَى مِنْ غَرِيمِهِ مَا لَهُ عَلَيْهِ بِحُجَّةٍ أَوْ مَنْ بَاعَ غَيْرَهُ شَيْئًا لَهُ بِهِ حُجَّةٌ أَنْ يُعْطِيَهُ الْحُجَّةَ؛
لِأَنَّهَا غَالِبًا تَكُونُ مِلْكَهُ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ اسْتِحْقَاقُهُ فَيَحْتَاجُ إلَيْهَا، وَلِلْقَاضِي إقْرَاضُ مَالٍ لِلْغَائِبِ مِنْ ثِقَةٍ لِيَحْفَظَهُ فِي الذِّمَّةِ، وَلَهُ بَيْعُ حَيَوَانِهِ لِخَوْفِ هَلَاكِهِ وَنَحْوِهِ كَغَصْبِهِ، وَلَهُ إجَارَتُهُ إنْ أَمِنَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَفُوتُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ،
وَإِذَا بَاعَ شَيْئًا لِلْمَصْلَحَةِ أَوْ أَجَّرَهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ كَالصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ، وَلِأَنَّ مَا فَعَلَهُ الْقَاضِي كَانَ بِنِيَابَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَمَالُ مَنْ لَا تُرْجَى مَعْرِفَتُهُ لِلْقَاضِي بَيْعُهُ وَصَرْفُ ثَمَنِهِ فِي الْمَصَالِحِ وَلَهُ حِفْظُهُ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَحْوَطُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ صَرْفُهُ فِي الْمَصَالِحِ لَا حِفْظُهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهُ لِلنَّهْبِ وَمَدِّ أَيْدِي الظَّلَمَةِ إلَيْهِ.
[
(وَهِيَ مَنْ لَا يَكْثُرُ خُرُوجُهَا لِحَاجَاتٍ) كَشِرَاءِ خُبْزٍ وَقُطْنٍ وَبَيْعِ غَزْلٍ وَنَحْوِهَا، بِأَنْ لَمْ تَخْرُجْ أَصْلًا إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ لَمْ تَخْرُجْ إلَّا قَلِيلًا لِحَاجَةٍ وَمِنْهَا الْعَزَاءُ وَالزِّيَارَةُ وَالْحَمَّامُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ مَنْ لَا يَكْثُرُ خُرُوجُهَا لِحَاجَاتٍ) أَيْ مَنْ لَا تَخْرُجُ لَهَا عَادَةً.
بَابُ الْقِسْمَةِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ السِّينِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ، وَهِيَ تَمْيِيزُ الْحِصَصِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا مَعْنَاهَا لُغَةً وَشَرْعًا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَهِيَ مَنْ لَا يَكْثُرُ إلَخْ) .
قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ الْأَوْلَى فِي ذَلِكَ رَدُّهُ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ. .
[بَابُ الْقِسْمَةِ] إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهي من لا يكثر خروجها لحاجات) كشراء الخبز والقطن وبيع الغزل,
فإن كانت لا تخرج نادرًا لزيارة أو حمام .. فمخدرة.
وقال الإمام: المخدرة: من لا تخرج اصلًا.
وقال ابن أبي الدم: الأمر في ذلك إلى العرف.
وقال ابن الرفعة: هي من لا تخرج لحوائجها,
وإن خرجت ... استخفت.
وأفهمت عبارة المصنف أن كونها في عدة أو اعتكاف لا يكون مانعًا من حضور مجلس الحكم, وبه صرح الصيمري في (الإيضاح) , لكن المريضة في حكم المخدرة.
تتمة:
لو كانت برزة ثم لازمت الخدر .. قال القاضي حسين في (الفتاوى): حكمها حكم الفاسق يتوب, فلا بد من مضي سنة
وفي قول نصفها.
ولو اختلفا في كونها مخدرة .. قال الماوردي والروياني: إن كانت من قوم الغالب علي نسائهم التخدر .. صدقت فيه بيمينها, وإلا .. صدق هو بيمينه.
وقال القاضي: عليها البينة, وتمهل لإقامتها.
...
خاتمة تصرف القاضي في مال الغائب مقيمًا كان أو غيره يكون بالحفظ والتعهد,
فإذا أشرف على الهلاك .. أتى بما يقتضيه الحال بشرط الغبطة الائقة,
فإن كان حيوانًا وخيف علي الهلاك ..
باعه, وإن حصلت الحصانة بالإجارة .. اقتصر عليها، وله إيجار ملك الغائب وإقراض ماله,
فإن كان للغائب دين .. لم يكن للحاكم استقضاؤه, إلا أن يكون موروثًا وأوصى الموروث باستقضائه ..
فإن الحاكم ينصب له أمينًا يتقاضاه ويحفظه حتى يحضر صاحبه.
وقد ذكر الرفعي المسألة في أبواب بينها في (المهمات) ,
وأما ما لم يتعين له مالك وحصل اليأس من معرفته .. فيبيعه ويصرف ثمنه في المصالح, وله أن يحفظه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.