وشرط منصوبه ذكر حر عدل يعلم المساحة والحساب
الشروح عليها
(وَشَرْطُ مَنْصُوبِهِ) أَيْ الْإِمَامِ وَمِثْلُهُ الْمُحَكَّمُ عَنْهُمْ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (ذَكَرٌ حُرٌّ عَدْلٌ) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَازَمَهُ التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الشَّهَادَاتِ مِنْ نَحْوِ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَضَبْطٍ وَنُطْقٍ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ، بَلْ وَفِيهَا إلْزَامٌ كَالْقَضَاءِ إذْ الْقَسَّامُ مُجْتَهِدٌ مِسَاحَةً وَتَقْدِيرًا ثُمَّ يَلْزَمُ بِالْإِقْرَاعِ (يَعْلَمُ) إنْ نُصِّبَ لِلْقِسْمَةِ مُطْلَقًا أَوْ فِيمَا يَحْتَاجُ لِمِسَاحَةٍ وَحِسَابٍ (الْمِسَاحَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ طُرُقُ اسْتِعْلَامِ الْمَجْهُولَاتِ الْعَدَدِيَّةِ الْعَارِضَةِ لِلْمَقَادِيرِ وَهِيَ قِسْمٌ مِنْ الْحِسَابِ فَعَطْفُهُ عَلَيْهَا مِنْ عَطْفِ الْأَعَمِّ (وَالْحِسَابُ) لِأَنَّهُمَا آلَتُهَا كَالْفِقْهِ لِلْقَضَاءِ، وَاشْتَرَطَ جَمْعٌ كَوْنَهُ نَزْهًا قَلِيلَ الطَّمَعِ، وَخَرَجَ بِمَنْصُوبِهِ مَنْصُوبُهُمْ فَيُعْتَبَرُ تَكْلِيفُهُ فَقَطْ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ،
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ قِنًّا وَامْرَأَةً وَفَاسِقًا، نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ اُشْتُرِطَ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الْمُحَكَّمُ عَنْهُمْ) مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ دَفَعَ بِهِ مَا يَرِدُ مِنْ أَنَّ الذَّكَرَ وَمَا بَعْدَهُ لَيْسَ شَرْطًا لِأَنَّهُ اسْمُ ذَاتٍ وَلَا يُخْبَرُ بِهِ عَنْ اسْمِ الْمَعْنَى فَأَشَارَ إلَى أَنَّ الشَّرْطَ كَوْنُهُ ذَكَرًا حُرًّا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَضَبْطٍ وَنُطْقٍ) أَيْ وَعَدَمِ تُهْمَةٍ بِأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ عَدَاوَةٌ لَا أَصْلِيَّةٌ وَلَا فَرْعِيَّةٌ وَلَا سَيِّدِيَّةٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَضَاءِ قَوْلُهُ وَاشْتَرَطَ جَمْعٌ كَوْنَهُ نَزْهًا) أَيْ بَعِيدًا عَنْ الْأَقْذَارِ
(قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ تَكْلِيفُهُ) دَخَلَ فِيهِ الذِّمِّيُّ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَاسِمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ مَنْصُوبِهِ) أَيْ: الْإِمَامِ وَمِثْلُهُ مُحَكَّمُهُمْ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (ذَكَرٌ حُرٌّ عَدْلٌ) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ،
وَمِنْ لَازِمِهِ التَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ الشَّهَادَاتِ مِنْ نَحْوِ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَضَبْطٍ وَنُطْقٍ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَفِيهَا إلْزَامٌ كَالْقَضَاءِ إذْ الْقَسَّامُ مُجْتَهِدٌ مِسَاحَةً وَتَقْدِيرًا ثُمَّ يَلْزَمُ بِالْإِقْرَاعِ (يَعْلَمُ) إنْ نُصِبَ لِلْقِسْمَةِ مُطْلَقًا أَوْ فِيمَا يُحْتَاجُ لِمِسَاحَةٍ وَحِسَابٍ (الْمِسَاحَةَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ طُرُقُ اسْتِعْلَامِ الْمَجْهُولَاتِ الْعَدَدِيَّةِ الْعَارِضَةِ لِلْمَقَادِيرِ وَهِيَ قِسْمٌ مِنْ الْحِسَابِ فَعَطْفُهُ عَلَيْهَا مِنْ عَطْفِ الْأَعَمِّ (وَالْحِسَابَ) ؛ لِأَنَّهُمَا آلَتُهَا كَالْفِقْهِ لِلْقَضَاءِ وَاشْتَرَطَ جَمْعٌ كَوْنَهُ نَزِهًا قَلِيلَ الطَّمَعِ وَخَرَجَ بِمَنْصُوبِهِ مَنْصُوبُهُمْ فَيُشْتَرَطُ تَكْلِيفُهُ فَقَطْ؛
لِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ قِنًّا وَفَاسِقًا أَوْ امْرَأَةً نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ اُشْتُرِطَ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْإِمَامِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ يَعْلَمُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْقَضَاءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ
وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ أَيْ يَحْرُمُ إلَى أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ.
(قَوْلُهُ: مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا يَرِدُ مِنْ أَنَّ الذَّكَرَ وَمَا بَعْدَهُ اسْمُ ذَاتٍ وَلَا يُخْبَرُ بِهِ عَنْ اسْمِ الْمَعْنَى فَأَشَارَ إلَى أَنَّ الشَّرْطَ كَوْنُهُ ذَكَرًا إلَخْ ع ش.
(قَوْلُهُ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ) أَيْ: عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا تَرِدُ الْمَرْأَةُ فَلَا يَقْسِمُ الْأَصْلُ لِفَرْعِهِ، وَعَكْسُهُ. اهـ.
بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ لَازِمِهِ) أَيْ كَوْنِهِ عَدْلًا مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ سَمْعٍ إلَخْ) أَيْ: وَعَدَمِ تُهْمَةٍ بِأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ عَدَاوَةٌ وَلَا أَصْلِيَّةٌ وَلَا فَرْعِيَّةٌ وَلَا سَيِّدِيَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَضَاءِ. اهـ.
ع ش.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَلْزَمُ) أَيْ الْقَسَّامَ.
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْمِيمِ) مِنْ مَسْحِ الْأَرْضِ ذَرَعَهَا لِيَعْلَمَ مِقْدَارَهَا. اهـ.
مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: الْعَدَدِيَّةِ الْعَارِضَةِ لِلْمَقَادِيرِ) كَطَرِيقِ مَعْرِفَةِ الْقُلَّتَيْنِ
بِخِلَافِ الْعَدَدِيَّةِ فَقَطْ فَإِنَّ عِلْمَهَا يَكُونُ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ. اهـ.
بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَعَطَفَهُ عَلَيْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعِلْمُ الْمِسَاحَةِ يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَالْحِسَابِ لِاسْتِدْعَائِهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: وَاشْتَرَطَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَاعْتَبَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَفِيفًا عَنْ الطَّمَعِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِمَامِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نَزِهًا) أَيْ بَعِيدًا عَنْ الْأَقْذَارِ. اهـ.
ع ش.
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ.
(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ قِنًّا وَفَاسِقًا إلَخْ) أَيْ: وَذِمِّيًّا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: اشْتَرَطَ مَا مَرَّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَتُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ انْتَهَتْ. اهـ.
سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: اشْتَرَطَ مَا مَرَّ قَضِيَّتُهُ كَوْنُهُ أَهْلًا لِلشَّهَادَاتِ وَقَضِيَّةُ الْمُغْنِي كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالِاكْتِفَاءُ بِالْعَدَالَةِ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّهُ قَيِّمٌ أَوْ وَكِيلٌ عَنْ الْوَلِيِّ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ اُشْتُرِطَ مَا مَرَّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ مَنْصُوبِهِ) أَيْ الْإِمَامِ (ذَكَرٌ حُرٌّ عَدْلٌ) ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ كَالْحَاكِمِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحَاكِمَ يَنْظُرُ فِي الْحُجَّةِ وَيَجْتَهِدُ، ثُمَّ يُلْزِمُ بِالْحُكْمِ: كَذَلِكَ الْقَسَّامُ أَيْضًا مِسَاحَةً وَتَقْدِيرًا، ثُمَّ يُلْزِمُ بِالْإِفْرَازِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ وِلَايَةٌ وَمَنْ لَا يَتَّصِفُ بِمَا ذُكِرَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَاتِ.
تَنْبِيهٌ اُعْتُبِرَ فِي الْمُحَرَّرِ التَّكْلِيفُ، وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِدُخُولِهِ فِي الْعَدَالَةِ كَدُخُولِ الْإِسْلَامِ فِيهَا،
وَلَوْ قَالَ بَدَلَ عَدْلٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَاسْتُفِيدَ مِنْهُ اشْتِرَاطُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالنُّطْقِ وَالضَّبْطِ، إذْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ (يَعْلَمُ الْمِسَاحَةَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ مَسَحَ الْأَرْضَ ذَرَعَهَا، وَعِلْمُ الْمِسَاحَةِ يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ (وَالْحِسَابَ) لِاسْتِدْعَائِهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ وَإِنَّمَا شُرِطَ عِلْمُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا آلَةُ الْقِسْمَةِ كَمَا أَنَّ الْفِقْهَ آلَةُ الْقَضَاءِ، وَاعْتَبَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَفِيفًا عَنْ الطَّمَعِ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأُمِّ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَعْرِفَةُ التَّقْوِيمِ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي،
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: جَزَمَ بِاسْتِحْبَابِهِ الْقَاضِيَانِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَأَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ، وَحِينَئِذٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا رَجَعَ إلَى إخْبَارِ عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ، وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَوَّلَ فِي قِسْمَتَيْ التَّعْدِيلِ وَالرَّدِّ دُونَ قِسْمَةِ الْأَجْزَاءِ.
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: مَنْصُوبُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي مَنْصُوبِ الشُّرَكَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْهُمْ كَمَا مَرَّ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّكْلِيفُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَتُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ أَيْضًا، وَمُحَكِّمُهُمْ كَمَنْصُوبِ الْإِمَامِ
(وَالْحِسَابَ) وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مَنْصُوبِهِمْ الْعَدَالَةُ وَالْحُرِّيَّةُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْهُمْ وَمَنْصُوبُ الْإِمَامِ مُلْزَمٌ بِالْإِقْرَاعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْحِسَابَ) وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ مَقَادِيرُ الْأَعْدَادِ
وَيُنْدَبُ كَوْنُهُ عَارِفًا بِقِيَمِ الْمُتَقَوِّمَاتِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مَنْصُوبِهِمْ الْعَدَالَةُ) نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ اُشْتُرِطَتْ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ.
قَوْلُهُ: (وَالْحُرِّيَّةُ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مَنْصُوبِهِمْ الْحُرِّيَّةُ وَلَا غَيْرُهَا مَا عَدَا التَّكْلِيفَ وَلَوْ وَكَّلَ بَعْضُهُمْ وَاحِدًا مِنْهُمْ لِيُقَسِّمَ مَعَ بَقِيَّتِهِمْ فَإِنْ ضَمَّ حِصَّتَهُ مَعَ حِصَّةِ مُوَكِّلِهِ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: (بِالْإِقْرَاعِ) أَيْ بِالْقُرْعَةِ يَحْصُلُ الْإِلْزَامُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ نَصَبُوا إنْسَانًا وَلَوْ فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ وَالْإِفْرَازِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُمْ بَعْدَ الْقُرْعَةِ أَيْضًا، فَلَا يَحْصُلُ الْإِلْزَامُ بِالْقُرْعَةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّحْكِيمِ بَيْنَهُمْ لَهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْدَ كِتَابَةِ هَذِهِ الْحَاشِيَةِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُخَالِفُهَا فِي مَسْأَلَةِ التَّحْكِيمِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ.
قال: (وشرط منصوبه: ذكر, حر, عدل) ؛ لأنها ولاية,
ومن لا يتصرف بذلك ليس أهلًا للولايات, ولأنه يلزم كالحكام, ولأن القسام أعوان الحكام, فيلزم الحاكم أن يختار من القاسمين من تكاملت فيه شروط القسمة.
وذكر في (المحرر) مع هذه الشروط التكليف, وحذفه المصنف, لدخوله في وصف العدالة.
قال: (يعلم المساحة والحساب) لأنهما آله القسمة, والمساحة: ذرع الأرض, وأعتبر الماوردي والبغوي مع ذلك أن يكون نزهًا قليل الطمع, وهل تشترط معرفة التقويم؟ فيه وجهان؛ لأن في أنواع القسمة ما يحتاج إليه, ومقتضى كلام الجمهور: أنه ليس بشرط. وبه صرح البندنيجي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ فجعلوه مستحبًا,
فإن جهلها .. جاز, ويرجع إلي إخبار عدلين.
وخرج ب (منصوب الإمام) منصوب الشركاء إذا لم يكن فيهم طفل ولا مجنون؛ فإنه لا يشترط فيه العدالة ولا الحرية, لأنه وكيل لهم, قال الرافعي: كذا أطلقوه.
وينبغي أن يكون في توكيل العبد في القسمة الخلاف في توكيله في البيع والشراء.
فإذا كان فيهم محجور عليه لصغر أو جنون أو سفه .. فلا بد في قاسمهم من العدالة.
واعتبر شريح الروياني إذن الإمام في ذلك,
ولو حكموا رجلًا فيها .. جاء خلاف التحكيم,
فإن جوزناه .. فهو كمنصوب القاضي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.