وفي قول اثنان
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ) يُشْتَرَطُ (اثْنَانِ) بِنَاءً عَلَى الْمَرْجُوحِ أَنَّهُ شَاهِدٌ لَا حَاكِمٌ، هَذَا فِي مَنْصُوبِ الْإِمَامِ،
أَمَّا مَنْصُوبُهُمْ فَيَكْفِي اتِّحَادُهُ قَطْعًا، وَفَارَقَ الْخَرْصُ الْقِسْمَةَ بِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ الِاجْتِهَادَ وَهِيَ تَعْتَمِدُ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ هَذَا يُسَاوِي كَذَا
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْخَرْصُ الْقِسْمَةَ) أَيْ عَلَى هَذَا الثَّانِي حَيْثُ لَمْ يَكْتَفِ بِوَاحِدٍ بِخِلَافِ الْخَرْصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) يُشْتَرَطُ (اثْنَانِ) بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ شَاهِدٌ لَا حَاكِمٌ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ هَذَا فِي مَنْصُوبِ الْإِمَامِ،
أَمَّا مَنْصُوبُهُمْ فَيَكْفِي اتِّحَادُهُ قَطْعًا وَفَارَقَ الْخَرْصُ الْقِسْمَةَ بِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ الِاجْتِهَادَ وَهِيَ تَعْتَمِدُ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ هَذَا يُسَاوِي كَذَا .
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: مَحَلُّ الْخِلَافِ. اهـ.
مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْخَرْصَ إلَخْ) أَيْ عَلَى هَذَا الثَّانِي حَيْثُ لَمْ يَكْتَفِ بِوَاحِدٍ
بِخِلَافِ الْخَرْصِ. اهـ.
ع ش أَقُولُ هَذَا خِلَافُ صَرِيحِ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ رُجُوعِهِ لِلْأَوَّلِ فَهَذَا رَدٌّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِيمَا فِيهِ خَرْصٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُغْنِي
وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا خَرْصٌ.
(قَوْلُهُ: الْقِسْمَةَ) كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا فِي بَعْضِ نُسَخِهِمَا مِنْ الْقِيمَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَكْفِي وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ فِيهَا خَرْصٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ كَالتَّقْوِيمِ؛ لِأَنَّ الْخَارِصَ يَجْتَهِدُ وَيَعْمَلُ بِاجْتِهَادِهِ فَكَانَ كَالْحَاكِمِ وَالْمُقَوِّمُ يُخْبِرُ بِقِيمَةِ الشَّيْءِ فَهُوَ كَالشَّاهِدِ اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) مِنْ طَرِيقٍ (اثْنَانِ) كَالْمُقَوِّمَيْنِ، وَمَأْخَذُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ حَاكِمٌ أَوْ شَاهِدٌ،
وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ تَلْزَمُ بِنَفْسِ قَوْلِهِ، وَلِأَنَّهُ يَسْتَوْفِي الْحُقُوقَ لِأَهْلِهَا، وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ،
وَقَالَ لَمْ نَجِدْ نَصًّا صَرِيحًا يُخَالِفُهُ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي مَنْصُوبِ الْإِمَامِ
فَلَوْ فَوَّضَ الشُّرَكَاءُ الْقِسْمَةَ إلَى وَاحِدٍ غَيْرِهِمْ بِالتَّرَاضِي جَازَ قَطْعًا كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ. يَكْفِي وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَ فِيهَا خَرْصٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ،
وَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ: الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ كَالتَّقْوِيمِ؛ لِأَنَّ الْخَارِصَ يَجْتَهِدُ وَيَعْمَلُ بِاجْتِهَادِهِ فَكَانَ كَالْحَاكِمِ وَالْمُقَوِّمُ يُخْبِرُ بِقِيمَةِ الشَّيْءِ فَهُوَ لَهُ كَالشَّاهِدِ وَلَا يَحْتَاجُ الْقَاسِمُ إلَى لَفْظِ الشَّهَادَةِ وَإِنْ وَجَبَ تَعَدُّدُهُ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَنِدُ إلَى عَمَلٍ مَحْسُوسٍ.
(اثْنَانِ) بِنَاءً لِلْقَوْلَيْنِ عَلَى أَنَّ مَنْصِبَ الْقَاسِمِ مَنْصِبُ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْصِبُ الشَّاهِدِ وَالْكَلَامُ فِي مَنْصُوبِ الْإِمَامِ وَلَوْ فَوَّضَ الشُّرَكَاءُ الْقِسْمَةَ إلَى وَاحِدٍ بِالتَّرَاضِي جَازَ قَطْعًا. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (جَازَ) وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَقْوِيمٌ لِأَنَّ الرُّجُوعَ لِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَى وَاحِدٍ بِالتَّرَاضِي) .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ هَذَا الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَائِبِ الْقَاضِي
وَكَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ.
قال: (وفي قول اثنان) كالمقومين والحكمين في جزاء الصيد, وادعي القاضي أنه المنصوص,
وأن الأول مخرج ومأخذهما أنه حاكم أو شاهد,
والراجح الأول, لأنه قسمته تلزم بنفس قوله, ولأنه يستوفي الحقوق لأهلها.
وفي معني التقويم: ما إذا كان فيها خرص, لكن قال المصنف في (تصحيحه): الأصح: الاكتفاء بواحد, وهو نظير ما صححاه في (الزكاة) , ويؤيده ما صح:(أنه صلي الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة خارصًا).
وقال الإمام: القياس أنه لا بد من اثنين, ولا يتجه بين الخرص التقويم فرق,
فإن كل واحد منهما مبني قوله علي التخمين والحدس, وفرق الإمام بأن الخارص يعمل بإجتهاده فكان كالحاكم, والمقوم يخبر بقيمة الشيء فهو كالشاهد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.