فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(ثُمَّ) (مَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ وَزَوْجَيْ خُفٍّ) أَيْ فَرْدَتَيْهِ (إنْ طَلَبَ الشُّرَكَاءُ كُلُّهُمْ قِسْمَتَهُ) (لَمْ يُجِبْهُمْ الْقَاضِي) إنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ قِسْمَتِهِ بِأَنْفُسِهِمْ لِأَنَّهُ سَفَهٌ، وَمَا نَازَعَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي صُورَةِ زَوْجَيْ خُفٍّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي قِسْمَتِهِمَا إبْطَالُ مَنْفَعَةٍ بَلْ نَقْصُهَا يُرَدُّ بِأَنَّهُمَا إنْ كَانَا بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَا مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَا مِنْ الْقِسْمِ الْآتِي فَلَا اعْتِرَاضَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ) وَذِكْرُ النَّفَاسَةِ فِي الْجَوْهَرَةِ قَدْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ جَوْهَرَةٍ لَا نَفَاسَةَ لَهَا إذْ الْجَوْهَرَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْ اللُّؤْلُؤِ قَدْ يَكُونُ لَهَا مِنْ الْإِضَاءَةِ وَعَدَمِهَا مَا يَقْتَضِي نَفَاسَتَهَا وَخِسَّتَهَا بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ جِنْسِهَا (وَزَوْجَيْ خُفٍّ) أَيْ: فَرْدَتَيْهِ (إنْ طَلَب الشُّرَكَاءُ كُلُّهُمْ قِسْمَتَهُ لَمْ يُجِبْهُمْ الْقَاضِي) إنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ أَيْ: الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ بِأَنْفُسِهِمْ؛ لِأَنَّهُ سَفَهٌ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ فِي صُورَةِ زَوْجَيْ خُفٍّ إذْ لَيْسَ فِي قِسْمَتِهِمَا إبْطَالُ مَنْفَعَةٍ بَلْ نَقْصُهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّهُمَا إنْ كَانَا بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ كَانَا مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَوْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَطْ كَانَا مِنْ الْقِسْمِ الْآتِي فَلَا اعْتِرَاضَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ ثُمَّ مَا عَظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ إنْ بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ مَنَعَهُمْ الْحَاكِمُ مِنْهَا وَلَمْ يُجِبْهُمْ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَ نَفْعُهُ، أَوْ بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ لَمْ يَمْنَعْهُمْ وَلَمْ يُجِبْهُمْ فَالْأَوَّلُ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ فَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ قِسْمَتِهِ كَمَا لَوْ هَدَمُوا جِدَارًا وَاقْتَسَمُوا نَقْضَهُ وَلَا يُجِيبُهُمْ لِمَا فِيهَا مِنْ الضَّرَرِ وَالثَّانِي كَحَمَّامٍ وَطَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ فَلَا يَمْنَعُهُمْ وَلَا يُجِيبُهُمْ لِمَا مَرَّ.

اهـ. فَجُعِلَ السَّيْفُ مِثَالًا لِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ كَسَيْفٍ مِثَالًا لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ أَيْ لِانْتِفَاءِ بُطْلَانِ النَّفْعِ لَا لِبُطْلَانِ النَّفْعِ وَبِكَوْنِ مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَبْطُلْ مَنْفَعَتُهُ أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ إذَا بَطَلَ النَّفْعُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُمَثَّلُ لِذَلِكَ بِالْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمْثِيلَهُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا

تعليق

وَلِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ وَهَذَا مِمَّا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا فَصَحَّ التَّمْثِيلُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ الشَّامِلِ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ ثُمَّ قَسَمَهُ إلَى مَا لَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَالسَّيْفِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ أَيْ كَالْمَذْكُورَيْنِ وَهَذَا الْقِسْمُ وَحُكْمُهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ لِإِيجَابِ طَالِبِ قِسْمَتِهِ أَيْ وَلَا يُمْنَعُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَعَلَى هَذَا فَيُوَافِقُ الْمِنْهَاجَ وَالْمَنْهَجَ وَيَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَخْفَى مَعَ تَأَمُّلِهِ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ.

اهـ.

سم وَيَأْتِي مِنْهُ أَيْضًا مَا يُوَضِّحُ مَنْشَأَ الْإِشْكَالِ، وَوَجْهَهُ.

(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ النَّفَاسَةِ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالتَّقْيِيدُ بِالنَّفَاسَةِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلتَّنْبِيهِ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ الْعِرَاقِيُّ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: إذْ الْجَوْهَرَةُ الْكَبِيرَةُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ جِنْسِهَا) فِيهِ أَنَّ الْمُدَّعَى وُجُودُ جَوْهَرَةٍ خَسِيسَةٍ حَقِيقَةً

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَزَوْجَيْ خُفٍّ) أَيْ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَيْ فَرْدَتَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ الْمَقْصُودَةُ إلَى بِالْكُلِّيَّةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِمَا قُلْنَاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ وَقَوْلُهُ الْمَذْكُورَةُ وَقَوْلُهُ وَمَعَ النَّظَرِ إلَى بَحْث جَمْعٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ إلَخْ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ إلَخْ يُوجِبُ الْمُنَاقَضَةَ مَعَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَمَا يُبْطِلُ نَفْعَهُ الْمَقْصُودَ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا إلَخْ لِاتِّحَادِ التَّصْوِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مَعَ تَفْرِقَتِهِ فِي الْحُكْمِ حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ وَهُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ صَوَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا هُنَا بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا الْمَقْصُودَةِ وَالْمَنْعُ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ نَعَمْ يَسْتَشْكِلُ بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ بِقِسْمَتِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ كَذَلِكَ أَيْ فِي جَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ صَغِيرَيْنِ أَوْ يُصَوَّرُ بِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ كُلًّا إلَّا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ أَصْلًا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّمْثِيلَ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ ضَرَرُهُ الْأَعَمُّ مِمَّا يُبْطِلُ الْقِسْمَةَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَهُمْ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ بِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ. اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: بِالْكُلِّيَّةِ) وَمَالَ الطَّبَلَاوِيُّ إلَى أَنَّ النَّفْعَ الَّذِي لَا وَقْعَ لَهُ كَالْعَدَمِ. اهـ.

سم عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ أَيْ صَارَ لَا نَفْعَ لَهُ أَصْلًا أَوْ لَهُ نَفْعٌ لَا وَقْعَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْعَدَمِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ بِأَنْفُسِهِمْ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ إنْ بَطَلَتْ إلَخْ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لِيَظْهَرَ مُقَابَلَتُهُ لِمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ وَعَطَفَهُ عَلَى هَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ، ثُمَّ مَا عَظُمَ ضَرَرُ قِسْمَتِهِ إنْ بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ مَنَعَهُمْ الْحَاكِمُ وَإِلَّا لَمْ يَمْنَعْهُمْ وَلَمْ يُجِبْهُمْ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ وَكَحَمَّامٍ وَطَاحُونَةٍ صَغِيرَيْنِ. اهـ. وَقَوْلُهُ وَإِلَّا

٨٬٣٢١

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِأَنْ نَقَصَ نَفْعُهُ أَوْ بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّهُ جَعَلَ السَّيْفَ مِثَالًا لِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ السَّيْفُ فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ إنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ كَسَيْفٍ يُكْسَرُ مِثَالًا لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ أَيْ: مِثَالًا لِانْتِفَاءِ بُطْلَانِ النَّفْعِ لَا لِبُطْلَانِ النَّفْعِ وَيَكُونُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ إذَا بَطَلَ النَّفْعُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُمَثِّلُ لِذَلِكَ بِالْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَمْثِيلُهُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ؛

لِأَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا

تعليق

وَلِمَا يَنْقُصُ نَفْعُهُ وَلِمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ وَهَذَانِ مِمَّا يَبْطُلُ نَفْعُهُ فَصَحَّ التَّمْثِيلُ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ الشَّامِلِ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ، ثُمَّ قَسَمَهُ إلَى مَا لَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَالسَّيْفِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ أَيْ: كَالْمَذْكُورَيْنِ وَهَذَا الْقِسْمُ وَحُكْمُهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَإِلَى مَا يَبْطُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ لِإِيجَابِ طَالِبِ قِسْمَتِهِ أَيْ: وَلَا يُمْنَعُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

وَعَلَى هَذَا يَتَوَافَقُ الْمِنْهَاجُ وَالْمَنْهَجُ وَيَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَخْفَى مَعَ تَأَمُّلِهِ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إلَخْ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ مُوجِبٌ لِلْمُنَاقَضَةِ مَعَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَمَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا لِإِيجَادِ التَّصْوِيرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَا بَطَلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ مَعَ تَفْرِقَتِهِ فِي الْحُكْمِ حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَمْنَعُهُمْ وَهُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ صَوَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ مَا هُنَا بِبُطْلَانِ الْمَنْفَعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ لَا الْمَقْصُودَةِ وَالْمَنْعُ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ فَرَاجِعْ عِبَارَتَهُ فَإِنَّهُ نَصٌّ فِي ذَلِكَ نَعَمْ يَسْتَشْكِلُ بُطْلَانُ مَنْفَعَةِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّوْبِ النَّفِيسَيْنِ بِقِسْمَتِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ كَذَلِكَ أَوْ يُصَوَّرُ بِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ كُلًّا إلَّا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّمْثِيلَ بِهِمَا لِمَا عَظُمَ ضَرَرُ الْأَعَمِّ مِمَّا تُبْطِلُ الْقِسْمَةُ نَفْعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُنَافِي تَقْيِيدَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بِمَا بَطَلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(ثُمَّ مَا) أَيْ الْمُشْتَرَكُ الَّذِي (عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ) (كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ وَزَوْجَيْ) أَيْ فَرْدَيْ (خُفٍّ) وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ (إنْ طَلَبَ الشُّرَكَاءُ كُلُّهُمْ قِسْمَتَهُ لَمْ يُجِبْهُمْ الْقَاضِي) إلَيْهَا جَزْمًا وَيَمْنَعُهُمْ مِنْهَا إنْ بَطُلَتْ مَنْفَعَتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ سَفَهٌ، وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي زَوْجَيْ خُفٍّ وَقَالَ: لَمْ أَجِدْ لِلرَّافِعِيِّ شَاهِدًا مِنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ، وَلَا سَلَفًا فِي ذَلِكَ فِي الطَّرِيقَيْنِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَنْتَفِعُ بِفَرْدَةِ الْخُفِّ كَأَنْ يَكُونَ أَقْطَعَ الرِّجْلِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ، وَالْأَصْحَابُ لَا يَنْظُرُونَ إلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ النَّادِرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(ثُمَّ مَا عَظُمَ الضَّرَرُ فِي قِسْمَتِهِ كَجَوْهَرَةٍ وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ وَزَوْجَيْ خُفٍّ إنْ طَلَبَ الشُّرَكَاءُ كُلُّهُمْ قِسْمَتَهُ لَمْ يُجِبْهُمْ الْقَاضِي، وَلَا يَمْنَعُهُمْ إنْ قَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ إنْ لَمْ تَبْطُلْ مَنْفَعَتُهُ كَسَيْفٍ يَكْسِرُ) ،

٥٬٠٢٧

بِخِلَافِ مَا تَبْطُلُ مَنْفَعَتُهُ فَيَمْنَعُهُمْ لِأَنَّهُ سَفَهٌ. .

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهُ) فَلَا يَضُرُّ نَقْصُهُ

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ) أَيْ بِالْكُلِّيَّةِ بِحَيْثُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِوَجْهٍ فَيَمْنَعُهُمْ الْحَاكِمُ وُجُوبًا،

١٠٬٠٢١

وَإِذَا تَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ فِيمَا لَا يُقَسَّمْ انْتَفَعُوا بِهِ مُهَايَأَةً وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ أَوْ أَجَّرُوهُ لِبَعْضِهِمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ،

١٠٬٠٢٢

فَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا بِذَلِكَ أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى إجَارَتِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَعَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ مُهَايَأَةٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَزَوْجَيْ خُفٍّ) .

قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تُخْطِئُ بِظَنِّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا بَلْ يَقُولُونَ عِنْدِي زَوْجَا حَمَامٍ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْحَاصِلُ أَنَّ الْوَاحِدَ هُوَ الْفَرْدُ فَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ جِنْسِهِ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَمْنَعُهُمْ) اسْتِئْنَافٌ.

قَوْلِ الْمَتْنِ: (كَسَيْفٍ يَكْسِرُ) مِثَالُ لِمَا لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ثم ما أعظم الضرر في قسمته كجوهرة وثوب نفيسين وزوجي خف؛ إن طلب الشركاء كلهم قسمته .. لم يجبهم القاضي) ؛ لأنه سفه, وهذا يفهم المنع إذا طلبها بعضهم من باب أولى.

ومحل الجزم بعدم الإجابه إذا عظم الضرر, وهو أن تبطل المنفعة بالكلية,

٢٩٬٣٩٠

أما إذا نقصت كسيف يكسر .. فالأصح أنه لا يجيبهم أيضًا.

وقوله:(زوجي خف) يريد به فردتين, يقال: عندي زوجا خف وزوجا نعل, وزوجا حمام الذكرو الأنثى

٢٩٬٣٩١

وكذا كل فردين لا يصلح أحدهما إلا بالآخر, والزوج اسم للفرد منهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.