ومنه أرت يدغم في غير موضعه وألثغ يبدل حرفا بحرف
الشروح عليها
(وَمِنْهُ أَرَتٌّ) بِمُثَنَّاةٍ مُشَدَّدَةٍ (يُدْغَمُ) بِإِبْدَالٍ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ (فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ) أَيْ الْإِدْغَامِ الْمَفْهُومِ مِنْ يُدْغِمُ فَلَا يَضُرُّ إدْغَامٌ فَقَطْ كَتَشْدِيدِ لَامِ أَوْ كَافِ مَالِكٍ (وَ) مِنْهُ (أَلْثَغُ) بِمُثَلَّثَةٍ (يُبْدِلُ حَرْفًا بِحَرْفٍ) كِرَاءٍ بِغَيْنٍ وَسِينٍ بِثَاءٍ، نَعَمْ لَوْ كَانَتْ اللُّثْغَةُ يَسِيرَةً بِأَنْ لَمْ تَمْنَعْ أَصْلَ مَخْرَجِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَافٍ لَمْ تُؤَثِّرْ، وَالْإِدْغَامُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الْمُبْطِلِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْإِبْدَالِ إلَّا أَنَّهُ إبْدَالُ خَاصٍّ، فَكُلُّ أَرَتَّ أَلْثَغَ وَلَا عَكَسَ.
(قَوْلُهُ: لَمْ تُؤَثِّرْ) عَمِيرَةُ عَنْ أَبِي غَانِمٍ ملقى ابْنِ سُرَيْجٍ قَالَ: انْتَهَى سُرَيْجٌ إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَكَانَتْ لُثْغَتُهُ يَسِيرَةً،
وَفِي مِثْلِهَا: فَقُلْت لَهُ هَلْ تَصِحُّ إمَامَتِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَإِمَامَتِي أَيْضًا. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمِنْهُ أَرَتَّ) بِالْمُثَنَّاةِ (يُدْغِمُ) بِإِبْدَالٍ (فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ) أَيْ الْإِدْغَامِ الْمَفْهُومِ مَنْ يُدْغِمُ فَلَا يَضُرُّ إدْغَامٌ فَقَطْ كَتَشْدِيدِ لَامِ أَوْ كَافِ مَالِكِ (وَأَلْثَغُ) بِالْمُثَلَّثَةِ (يُبْدِلُ حَرْفًا) أَيْ يَأْتِي بِغَيْرِهِ بَدَلَهُ كِرَاءٍ بِغَيْنٍ وَسِينٍ بِثَاءٍ نَعَمْ لَا تَضُرُّ لُثْغَةٌ يَسِيرَةٌ بِأَنْ لَمْ تَمْنَعْ أَصْلَ مَخْرَجِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَافٍ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ إدْغَامٌ فَقَطْ) أَيْ بِلَا إبْدَالٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ إدْغَامٌ فَقَطْ) أَيْ بِلَا إبْدَالٍ قَوْلُهُ: قُدْوَةُ أُمِّيٍّ وَأَخْرَسَ بِمِثْلِهِ) بِخِلَافِهِ بِغَيْرِ مِثْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ عَجَزَ إمَامُهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ عَنْ الْقِرَاءَةِ لِخَرَسٍ فَارَقَهُ
بِخِلَافِ عَجْزِهِ عَنْ الْقِيَامِ لِصِحَّةِ اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ
بِخِلَافِ اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأَخْرَسِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ قَالَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِحُدُوثِ الْخَرَسِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ أَعَادَ لِأَنَّ حُدُوثَ الْخَرَسِ نَادِرٌ
بِخِلَافِ حُدُوثِ الْحَدَثِ. اهـ.
(وَمِنْهُ) أَيْ الْأُمِّيِّ (أَرَتُّ) وَهُوَ بِمُثَنَّاةٍ مُشَدَّدَةٍ مَنْ (يُدْغِمُ) بِإِبْدَالٍ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ (فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ) أَيْ الْإِدْغَامِ كَقَارِئِ الْمُسْتَقِيمَ بِتَاءٍ أَوْ سِينٍ مُشَدَّدَةٍ
أَمَّا الْإِدْغَامُ بِلَا إبْدَالٍ كَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَوْ الْكَافِ مِنْ مَالِكِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ (وَ) مِنْهُ (أَلْثَغُ) وَهُوَ بِمُثَلَّثَةٍ مَنْ (يُبْدِلُ حَرْفًا بِحَرْفٍ) كَأَنْ يَأْتِيَ بِالْمُثَلَّثَةِ مَوْضِعَ السِّينِ أَوْ بِالْغَيْنِ مَوْضِعَ الرَّاءِ، فَيَقُولَ الْمُثْتَقِيمَ، وَغَيْغِ الْمَغْضُوبِ، وَالْإِدْغَامُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الْمُبْطِلِ يَسْتَلْزِمُ الْإِبْدَالَ كَمَا سَبَقَ إلَّا أَنَّهُ إبْدَالٌ خَاصٌّ، فَكُلُّ أَرَتَّ أَلْثَغُ وَلَا عَكْسَ،
فَلَوْ كَانَتْ لُثْغَتُهُ يَسِيرَةً بِأَنْ يَأْتِيَ بِالْحَرْفِ غَيْرِ صَافٍ لَمْ يُؤَثِّرْ.
(وَمِنْهُ أَرَتُّ) بِالْمُثَنَّاةِ (يُدْغِمُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ) أَيْ الْإِدْغَامِ (وَأَلْثَغُ) بِالْمُثَلَّثَةِ (يُبْدِلُ حَرْفًا بِحَرْفٍ) أَيْ يَأْتِي بِغَيْرِهِ بَدَلَهُ كَأَنْ يَأْتِيَ بِالْمُثَلَّثَةِ بَدَلَ السِّينِ، أَوْ بَالِغَيْنِ بَدَلَ الرَّاءِ، فَيَقُولُ: الْمُثْتَقِيمَ غَيْغِ الْمَغْضُوبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يُدْغِمُ) وَيَلْزَمُهُ الْإِبْدَالُ.
قَوْلُهُ: (يُبْدِلُ إلَخْ) وَلَوْ مَعَ الْإِدْغَامِ فَكُلُّ كَالْجَمْعَةِ أَلْثَغُ وَلَا عَكْسَ نَعَمْ لَا تُفَسِّرُ لُثْغَةٌ يَسِيرَةٌ لَا تُخْرِجُ الْحُرُوفَ عَنْ أَصْلِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يُدْغِمُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ)
إمَّا بِالْإِبْدَالِ كَقَارِئِ مُسْتَقِيمٍ بِتَاءٍ مُشَدَّدَةٍ أَوْ سِينٍ مُشَدَّدَةٍ
وَإِمَّا بِزِيَادَةٍ كَتَشْدِيدِ اللَّامِ مِنْ مَالِكٍ أَوْ الْكَافِ مِنْهُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْبُطْلَانُ خَاصٌّ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ كَمَا يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْفَأْفَاءِ قَالَ: وَلَا يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَرَتَّ قِسْمًا مِنْ الْأُمِّيِّ وَقَدْ فَسَّرَ الْأُمِّيَّ بِمَنْ يُخِلُّ بِحَرْفٍ أَوْ تَشْدِيدَةٍ.
[قُدْوَةُ أُمِّيٍّ بِمِثْلِهِ فِي الصَّلَاةِ]
قال: (ومنه: أرت يدغم في غير موضعه) ؛ لنقصه.
وقيل: هو من يبدل الراء بالياء.
وعن الشافعي هو: من في لسانه رخاوة.
وهو بالتاء المثناة المشددة، يقال: في لسانه رتة بضم الراء.
قال: (والثغ: يبدل حرفًا) ؛ لأنه أمي.
وفي قول آخر: يجوز أن يقتدى بالأرت والألثغ؛ لأنه ركن من أركان الصلاة فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه، كالقائم خلف القاعد.
والذي ذكره المصنف هو موضع الخلاف،
فلو كانت اللثغة لا تمنعه أن يأتي بالحرفز. فقارئ وهو: من يأتي بالحرف غير صاف كما قاله القاضي أبو الطيب.
وحكى في (البحر) عن الشيخ أبي إسحاق الإسفراييني عن الداركي عن أبي غانم ملقي أبي العباس قال: انتهى ابن سريج إلى هذه المسألة فقال: لا تجوز إمامة الألثغ، وكانت لثغته يسيرة وبي مثلها، فاحتشمت أن أقول: هل تصح إمامتك؟ فقلت: أيها الشيخ هل تصح إمامتي؟ قال: نعم، وإمامتي أيضًا.
و (اللثغة) بالثاء المثلثة وضم اللام: أن يصير الراء غينًا أو لامًان والسين ثاء، وقد لثغ بالكسر يلثغ لثغًا فهو ألثغ وامرأة لثغاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.