والأقوال كعقد يشترط سمعها وإبصار قائلها
الشروح عليها
(وَالْأَقْوَالُ كَعَقْدٍ) وَفَسْخٍ (يُشْتَرَطُ سَمْعُهَا وَإِبْصَارُ قَائِلِهَا) حَالَ صُدُورِهَا مِنْهُ فَلَا يَكْفِي سَمَاعُهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَإِنْ عُلِمَ صَوْتُهُ لِأَنَّ مَا كَانَ إدْرَاكُهُ مُمْكِنًا بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ يَمْتَنِعُ الْعَمَلُ فِيهِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ لِجَوَازِ تَشَابُهِ الْأَصْوَاتِ، وَقَدْ يُحَاكِي الْإِنْسَانُ صَوْتَ غَيْرِهِ فَيَشْتَبِهُ بِهِ. نَعَمْ لَوْ كَانَ بِبَيْتٍ وَحْدَهُ وَعَلِمَ بِذَلِكَ جَازَ لَهُ اعْتِمَادُ صَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ،
وَكَذَا لَوْ عَلِمَ اثْنَيْنِ بِبَيْتٍ لَا ثَالِثَ لَهُمَا وَسَمِعَهُمَا يَتَعَاقَدَانِ وَعَلِمَ الْمُوجِبَ مِنْهُمَا مِنْ الْقَابِلِ لِعِلْمِهِ بِمَالِكِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سَمِعَهُ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ) غَايَةً
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ كَانَ) أَيْ الْمُقِرُّ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرَهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ لِظُلْمَةٍ أَوْ وُجُودِ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَقْوَالُ كَعَقْدٍ) وَفَسْخٍ وَإِقْرَارٍ (يُشْتَرَطُ سَمْعُهَا وَإِبْصَارُ قَائِلِهَا) حَالَ صُدُورِهَا مِنْهُ وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ نَحْوِ زُجَاجٍ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ قَالُوا تَكْفِي الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ خَفِيفٍ يَشِفُّ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ كَمَا اقْتَضَاهُ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي نِقَابِ الْمَرْأَةِ الرَّقِيقِ فَلَا يَكْفِي سَمَاعُهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَإِنْ عَلِمَ صَوْتَهُ؛ لِأَنَّ مَا أَمْكَنَ إدْرَاكُهُ بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ بِغَلَبَةِ ظَنٍّ لِجَوَازِ اشْتِبَاهِ الْأَصْوَاتِ نَعَمْ لَوْ عَلِمَهُ بِبَيْتٍ وَحْدَهُ وَعَلِمَ أَنَّ الصَّوْتَ مِمَّنْ فِي الْبَيْتِ جَازَ لَهُ اعْتِمَادُ صَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ
وَكَذَا لَوْ عَلِمَ اثْنَيْنِ بِبَيْتٍ لَا ثَالِثَ لَهُمَا وَسَمِعَهُمَا يَتَعَاقَدَانِ وَعَلِمَ الْمُوجِبَ مِنْهُمَا مِنْ الْقَابِلِ لِعِلْمِهِ بِمَالِكِ الْمَبِيعِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سَمِعَهُ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: وَفَسْخٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُقْبَلُ أَعْمَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ وَرَاءِ زُجَاجٍ إلَى فَلَا يَكْفِي سَمَاعُهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِقْرَارٍ) أَيْ: وَطَلَاقٍ رَوْضٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ: الْأَقْوَالِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي سَمَاعُهُ) أَيْ: الْقَوْلِ، مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرَهُ) سَوَاءٌ كَانَ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ لِظُلْمَةٍ أَوْ وُجُودِ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا ع ش.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ عَلِمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ فِي بَابِ بَيْتٍ فِيهِ اثْنَانِ فَقَطْ فَسَمِعَ مُعَاقَدَتَهُمَا بِالْبَيْعِ أَوْ غَيْرِهِ كَفَى مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ. زَيَّفَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْمُوجِبَ مِنْ الْقَابِلِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ هَذَا مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَصِحُّ التَّحَمُّلُ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكُ أَحَدِهِمَا كَمَا لَوْ كَانَ الشَّاهِدُ يَسْكُنُ بَيْتًا وَنَحْوَهُ لِأَحَدِهِمَا أَوْ كَانَ جَارَهُ فَسَمِعَ أَحَدَهُمَا يَقُولُ بِعْنِي بَيْتَك الَّذِي يَسْكُنُهُ فُلَانٌ الشَّاهِدُ أَوْ الَّذِي فِي جِوَارِهِ أَوْ عَلِمَ أَنَّ الْقَابِلَ فِي زَاوِيَةٍ وَالْمُوجِبَ فِي أُخْرَى أَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي بَيْتٍ بِمُفْرَدِهِ وَالشَّاهِدُ جَالِسٌ بَيْنَ الْبَيْتَيْنِ وَغَيْرُ ذَلِكَ اهـ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَقْوَالُ كَعَقْدٍ) وَفَسْخٍ وَطَلَاقٍ وَإِقْرَارٍ (يُشْتَرَطُ) فِي الشَّاهِدِ بِهَا (سَمْعُهَا) فَلَا تُقْبَلُ مِنْ أَصَمَّ بِهَا (وَإِبْصَارُ قَائِلِهَا) حَالَ تَلَفُّظِهِ بِهَا حَتَّى لَوْ نَطَقَ بِهَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَهُوَ يَتَحَقَّقُهُ لَمْ يَكْفِ، وَمَا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ بِبَابِ بَيْتٍ فِيهِ اثْنَانِ فَقَطْ فَسَمِعَ تَعَاقُدَهُمَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ كَفَى مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ، زَيَّفَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْمُوجِبَ مِنْ الْقَابِلِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ هَذَا مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَصِحُّ التَّحَمُّلُ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكُ أَحَدِهِمَا كَمَا لَوْ كَانَ الشَّاهِدُ يَسْكُنُ بَيْتًا وَنَحْوَهُ لِأَحَدِهِمَا أَوْ كَانَ جَارَهُ فَسَمِعَ أَحَدَهُمَا يَقُولُ: بِعْنِي بَيْتَك الَّذِي يَسْكُنُهُ فُلَانٌ الشَّاهِدُ أَوْ الَّذِي فِي جِوَارِهِ أَوْ عَلِمَ أَنَّ الْقَابِلَ فِي زَاوِيَةٍ وَالْمُوجِبَ فِي أُخْرَى أَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي بَيْتٍ بِمُفْرَدِهِ وَالشَّاهِدُ جَالِسٌ بَيْنَ الْبَيْتَيْنِ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
قَالَ الْحُسْبَانِيُّ: وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي الْبَيْتِ وَحْدَهُ وَالْآخَرُ مَعَهُ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ غَيْرُهُ جَازَ لَهُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِمَا سَمِعَهُ مِنْ الْإِقْرَارِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْهُ حَالَةَ النُّطْقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَقْوَالُ كَعَقْدٍ) وَفَسْخٍ وَإِقْرَارٍ بِهِمَا (يُشْتَرَطُ سَمْعُهَا وَإِبْصَارُ قَائِلِهَا) فَلَا تُقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةُ أَصَمَّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَا يُقْبَلُ فِيهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ فَهُوَ مَفْهُومُ شَرْطِ السَّمَاعِ وَذِكْرُ الْأَعْمَى هُوَ مَفْهُومُ إبْصَارِ فَاعِلِهَا لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِالْمُبْصَرَاتِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فِي مُبْصَرٍ، وَبِذَلِكَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ لِقِيَامِ الْفِعْلِ مَقَامَ الْبَصَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والأقوال كعقد يشترط سمعها وإبصار قائلها) فلابد من مشاهدة المقر أو العاقد حال تلفظه ببصره أو سماعه ما يتلفظ به, حتى لو نطق به من وراء حجاب وهو يتحققه .. لم يكف, لأن ما أمكن إدراكه بعلم الحواس لا يجوز أن يعمل فيه بالظن, لجواز إشتباه الاصوات, وقد يحاكى الانسان صوت غيره فيتشبه به.
قال الماوردي: ولو حال بينهما ثوب خفيف يشف .. ففي جواز الشهادة وجهان, ومقتضى ما صححه الرافعى في نقاب المرأة الجواز.
ويوجد فى بعض النسخ ههنا:(كعقد وإقرار وطلاق) , وليس ذلك فى أصل المصنف, لكن فيه كشط, وفى (المحرر (: كالنكاح والبيع وسائر العقود.
قال: (ولا يقبل أعمى) , لإنسداد طريق المعرفة عليه مع إشتباه الاصوات.
وقال مالك وأحمد: إذا عرف صوت شخص وتحققه .. جاز له الشهادة عليه, كما يجوز له أن يطأ زوجته إعتمادًا على حسها.
والجواب: أن وطء الزوجة أخف, فإنه أبيح إعتمادًا على اللمس, أو بقول إمرأة واحدة إذا زفتها إليه, ولا تجوز الشهادة بمثل ذلك, لأنها فى حكم الولاية.
والوجه المتقدم فى قضاء الاعمى جاز هنا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.