وتكره بالتمتام والفأفاء واللاحن
الشروح عليها
(وَتُكْرَهُ) الْقُدْوَةُ (بِالتَّمْتَامِ) وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ وَالْقِيَاسُ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ التَّأْتَأَةُ (وَالْفَأْفَاءِ) وَهُوَ بِهَمْزَتَيْنِ وَمَدٍّ فِي آخِرِهِ مَنْ يُكَرِّرُ الْفَاءَ وَالْوَأْوَاءِ وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ الْوَاوَ،
وَكَذَا سَائِرِ الْحُرُوفِ لِزِيَادَتِهِ، وَنُفْرَةِ الطَّبْعِ عَنْ سَمَاعِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا فَاءَ فِيهَا، وَجَازَ الِاقْتِدَاءُ بِهِمْ مَعَ زِيَادَتِهِمْ؛ لِعُذْرِهِمْ فِيهَا (وَاللَّاحِنِ) لَحْنًا غَيْرَ مُغَيِّرِ الْمَعْنَى كَفَتْحِ دَالِ نَعْبُدُ وَكَسْرِ بَائِهَا وَنُونِهَا لِبَقَاءِ الْمَعْنَى،
وَإِنْ كَانَ الْمُتَعَمِّدُ لِذَلِكَ آثِمًا، وَضَمِّ صَادِ الصِّرَاطِ وَهَمْزَةِ اهْدِنَا وَنَحْوِهِ كَاللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى،
وَإِنْ لَمْ تُسَمِّهِ النُّحَاةُ لَحْنًا
(قَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ الْقُدْوَةُ بِالتِّمْتَامِ) قَالَ عَمِيرَةُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الِاخْتِيَارُ: أَيْ الْأَوْلَى فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ فَصِيحَ اللِّسَانِ حَسَنَ الثِّيَابِ مُرَتِّلًا لِلْقُرْآنِ. انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ) هَلْ وَلَوْ عَمْدًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُكَرَّرَ حَرْفٌ قُرْآنِيٌّ لَا كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ أَوْ لَا، أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ كَثْرَةِ الْمُكَرَّرِ وَعَدَمِهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمُكَرَّرَ حَرْفٌ قُرْآنِيٌّ كَثُرَ أَوْ قَلَّ
(قَوْلُهُ: لِعُذْرِهِمْ فِيهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ تَعَمَّدُوا ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِمْ، وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَا يُكَرِّرُهُ حَرْفٌ قُرْآنِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَاللَّاحِنُ) عَمِيرَةُ اللَّحْنُ بِالسُّكُونِ الْخَطَأُ فِي الْإِعْرَابِ وَبِالْفَتْحِ الْفَطِنَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:«فَلَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَلْحَنُ بِالْحُجَّةِ» . اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ اللَّحَنِ بِالْفَتْحِ، وَمَعْنَاهُ أَشَدُّ لَحْنًا مِنْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَضَمُّ صَادِ الصِّرَاطِ) أَيْ أَوْ فَتْحِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتُكْرَهُ) الْقُدْوَةُ (بِالتَّمْتَامِ) وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ، وَالْقِيَاسُ التَّأْتَاءُ (وَالْفَأْفَاءُ) بِهَمْزَتَيْنِ، وَالْمَدُّ وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ الْفَاءَ وَالْوَاوَ أَيْ وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ الْوَاوَ
وَكَذَا سَائِرُ الْحُرُوفِ لِزِيَادَتِهِ وَنَفْرَةِ الطَّبْعِ عَنْ سَمَاعِهِ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ وَصَحَّتْ لِعُذْرِهِ مَعَ إتْيَانِهِ بِأَصْلِ الْحَرْفِ (وَاللَّاحِنِ) لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَفَتْحِ دَالِ نَعْبُدُ وَكَسْرِ بَائِهَا وَنُونِهَا لِبَقَاءِ الْمَعْنَى،
وَإِنْ أَثِمَ بِتَعَمُّدِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ يُكَرِّر التَّاءَ إلَخْ) الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمُكَرَّرَ حَرْفٌ قُرْآنِيٌّ كَثُرَ أَوْ قَلَّ ع ش
(قَوْلُهُ: لِعُذْرِهِ) يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْذَرْ ضَرَّ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ م ر؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ زِيَادَةِ الْحَرْفِ لَا تَضُرُّ سم وَعِبَارَةُ ع ش، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَا يُكَرِّرُهُ حَرْفٌ قُرْآنِيٌّ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاللَّاحِنِ) اللَّحْنُ بِسُكُونِ الْحَاءِ الْخَطَأُ فِي الْإِعْرَابِ ع ش أَيْ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْخَطَأُ مُطْلَقًا فِي الْأَوَّلِ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ أَوْ فِي الْآخِرِ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَفَتْحِ دَالِ نَعْبُدُ إلَخْ) وَضَمِّ صَادِ الصِّرَاطِ وَهَمْزَةِ اهْدِنَا وَنَحْوِهِ كَاللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى،
وَإِنْ لَمْ تُسَمِّهِ النُّحَاةُ لَحْنًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِعُذْرِهِ) يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْذَرْ ضَرَّ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ زِيَادَةِ الْحَرْفِ لَا تَضُرُّ
(قَوْلُهُ: لِعُذْرِهِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْذَرْ ضَرَّ لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ بِأَنَّهُ لَوْ شَدَّدَ مُخَفَّفًا أَجْزَأَ وَكُرِهَ وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَوَاضِحٌ مِمَّا يَأْتِي فِي اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى أَنَّهُ مَعَ التَّعَمُّدِ حَرَامٌ فَلْيُحْمَلْ الْجَوَازُ أَيْ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الصِّحَّةِ، وَالْحِلُّ لَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي الْمُبَالَغَةِ أَيْ فِي التَّشْدِيدِ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ وَصْفٍ وَمَا هُنَا زِيَادَةُ حَرْفٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَنْظِيرُ الْقَمُولِيِّ فِيهِ.
اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ مَعَ تَشْدِيدِ الْمُخَفَّفِ،
وَإِنْ تَعَمَّدَهُ مَعَ أَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ حَرْفٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ التَّشْدِيدِ وَبَيْنَ مَا هُنَا بَعْدَ تَمَيُّزِ الزِّيَادَةِ فِي التَّشْدِيدِ وَقِيَاسُ حُرْمَةِ تَعَمُّدِ تَشْدِيدِ الْمُخَفَّفِ حُرْمَةُ تَعَمُّدِ نَحْوِ الْفَأْفَأَةِ
(قَوْلُهُ: لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى إلَخْ) وَضَمُّ صَادِ الصِّرَاطِ وَهَمْزَةِ اهْدِنَا وَنَحْوِهِ كَاللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى،
وَإِنْ لَمْ تُسَمِّهِ النُّحَاةُ لَحْنًا شَرْحُ م ر
(وَتُكْرَهُ) الْقُدْوَةُ (بِالتَّمْتَامِ) وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ،
وَفِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ التَّأْتَاءُ وَهُوَ الْقِيَاسُ (وَالْفَأْفَاءِ) وَهُوَ بِهَمْزَتَيْنِ وَمَدٍّ فِي آخِرِهِ: مَنْ يُكَرِّرُ الْفَاءَ.
قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَكَذَا مَنْ يُكَرِّرُ الْوَاوَ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَكَذَا فِي تَكْرِيرِ سَائِرِ الْحُرُوفِ لِلتَّطْوِيلِ وَنَفْرَةِ الطَّبْعِ عِنْدَ سَمَاعِ ذَلِكَ، لِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الِاخْتِيَارُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ فَصِيحَ اللِّسَانِ، حَسَنَ الْبَيَانِ، مُرَتِّلًا لِلْقُرْآنِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا، إذْ لَا فَاءَ فِيهَا وَجَازَ الِاقْتِدَاءُ بِهِمْ مَعَ زِيَادَتِهِمْ لِعُذْرِهِمْ فِيهَا (وَ) كَذَا (اللَّاحِنُ) بِمَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَضَمِّ هَاءِ لِلَّهِ تُكْرَهُ الْقُدْوَةُ بِهِ لِأَنَّ مَدْلُولَ اللَّفْظِ بَاقٍ،
وَإِنْ كَانَ تَعَاطِيهِ مَعَ التَّعَمُّدِ حَرَامًا وَضَمِّ صَادِ الصِّرَاطِ وَهَمْزَةِ اهْدِنَا وَنَحْوِهِ كَاللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ تُسَمِّهِ النُّحَاةُ لَحْنًا
(وَتُكْرَهُ) الْقُدْوَةُ (بِالتِّمْتَامِ) وَمَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ (وَالْفَأْفَاءِ) وَبِهَمْزَتَيْنِ مَمْدُودًا وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ الْفَاءَ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ إذْ لَا فَاءَ فِيهَا، وَجَوَازُ الْقُدْوَةِ بِهِمَا مَعَ زِيَادَتِهِمَا لِعُذْرِهِمَا فِيهَا. (وَاللَّاحِنِ) بِمَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَضَمِّ هَاءِ لِلَّهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَتُكْرَهُ بِالتِّمْتَامِ) وَكَذَا مَجْهُولُ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْأُمِّيَّةِ وَالْأُنُوثَةِ وَغَيْرِهَا فَالرَّبْطُ بِهِمْ صَحِيحٌ وَلَا يَضُرُّ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْبَحْثُ عَنْ حَالِ الْإِمَامِ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِنَقْصِهِ كَمَا يَأْتِي. نَعَمْ يَجِبُ الْبَحْثُ بَعْدَ الْفَرَاغِ عَنْ حَالِ مَنْ أَسَرَّ فِي جَهْرِيَّةٍ وَلَا تَجِبُ مُفَارَقَتُهُ فِي الْأَثْنَاءِ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ عِنْدَ الِاقْتِدَاءِ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْخَلَلَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ بَعْدَ السَّلَامِ أَسْرَرْت لِعِلْمِي بِجَوَازِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمِيمَ زَائِدَةٌ،
وَأَشَارَ بِالْفَاءِ إلَى أَنَّ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ مِثْلُهَا فِي ذَلِكَ.
وَكَذَا سَائِرُ الْحُرُوفِ.
قَوْلُهُ: (لِعُذْرِهِمَا) لَيْسَ قَيْدًا فَغَيْرُ الْمَعْذُورِ مِثْلُهُ لِأَنَّ الْمُكَرَّرَ حَرْفٌ قُرْآنِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ: (وَاللَّاحِنِ) مِنْ اللَّحْنِ بِالسُّكُونِ عَلَى الْأَفْصَحِ الْخَطَأُ فِي الْإِعْرَابِ وَبِالتَّحْرِيكِ الْفِطْنَةُ. كَذَا فِي الصِّحَاحِ وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِطْنَةِ وَعَلَى الْخَطَأِ فِي الْإِعْرَابِ. اهـ.
وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَعَمُّ مِنْهُمَا.
قَوْلُهُ: (بِمَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى) وَإِنْ كَانَ عَالِمًا عَامِدًا وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ فِي الْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا، وَمِنْهُ ضَمُّ هَاءِ (لِلَّهِ) أَوْ لَامِهِ وَكَسْرُ دَالِ الْحَمْدِ وَكَسْرُ نُونِ نَسْتَعِينُ أَوْ كَسْرُ تَائِهِ أَوْ نُونِ نَعْبُدُ أَوْ فَتْحُ بَائِهِ أَوْ كَسْرُهَا أَوْ ضَمُّ صَادِ الصِّرَاطِ أَوْ هَاءِ عَلَيْهِمْ أَوْ رَاءِ الرَّحْمَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وتكره بالتمتام، والفأفاء) ؛ لما فيه من التطويل فإنهما يزيدان على الكلمة ما ليس منها.
و (التمتام): من يكرر التاء.
و (الفأفاء) من يكرر الفاء، وهو بهمزتين والمد،
ويجوز قصره.
وسائر الحروف في تكرارها بمثابة التاء والفاء في الكراهة للمعنى السابق، ولهذا قال صاحب (البيان): تكره إمامة الوأواء وهو: الذي يكرر الواو.
وصلاة هؤلاء صحيحة؛ لأنهم يأتون بالحرف على التمام والزيادة مغلوب عليها.
قال: (واللاحن) أي: في القراءة، وهو أحسن من قول (المحرر): لحان؛ لأن اللحان: من أكثر من ذلك ولا يشترط.
والمراد هنا: لحن لا يغير معنى، كرفع الهاء من:{أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ ورَسُولُهُ} بجر اللام .. فإنه مبطل.
كل هذا إذا كان قادرًا عليه عامدًا،
أما مع العجز أو الجهل أو النسيان: فإن كان في غير (الفاتحة) .. لم يضر،
وإن كان فيها .. ضرَّ، لأنها ركن.
ولذلك قال الشافعي: الاختيار في الإمام: أن يكون فصيح اللسان حسن البيان مرتلاً للقرآن. و (اللحن): الخطأ في الإعراب. واللحن بالتحريك: الفطنة،
وفي الحديث:(ولعل بعضكم ألحن بحجته) أي: أفظن بها،
قال مالك بن أسماء [م الخفيف]:
وحديث ألذه وهو مما ... ينعت الناعتون يوزن وزنًا منطق رائع وتلحن أيحا ... نًا وخير الحديث ما كان لحنًا يريد أنها تزيل الكلام عن موضعه لذكائها وفطنتها، كما قال تعالى:{ولَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ واللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} أي: في فحواه ومعناه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.