ولوجوب الأداء شروط أن يدعي من مسافة العدوى
الشروح عليها
(وَلِوُجُوبِ الْأَدَاءِ شُرُوطٌ) أَحَدُهُمَا (أَنْ يُدْعَى مِنْ مَسَافَةِ الْعَدْوَى) فَأَقَلَّ وَمَرَّ بَيَانُهَا لِلْحَاجَةِ إلَى الْإِثْبَاتِ وَتَعَذُّرِهِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لِعَدَمِ قَبُولِهَا حِينَئِذٍ،
فَإِنْ دُعِيَ لِمَا فَوْقَهَا لَمْ يَجِبْ لِلضَّرُورَةِ وَاسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ الْوُجُوبِ مَا إذَا لَمْ يَعْتَدْ الْمَشْيَ وَلَا مَرْكُوبَ لَهُ أَوْ أُحْضِرَ لَهُ مَرْكُوبٌ وَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَنْكِرُ الرُّكُوبَ فِي حَقِّهِ فَلَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ وَخَرَجَ بِيُدْعَى مَا إذَا لَمْ يُطْلَبْ فَلَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ إلَّا فِي شَهَادَةِ حِسْبَةٍ فَيَلْزَمُهُ فَوْرًا إزَالَةً لِلْمُنْكَرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِوُجُوبِ الْأَدَاءِ) وَلَوْ عُيِّنَا (شُرُوطٌ) أَحَدُهَا (أَنْ يُدْعَى مِنْ مَسَافَةِ الْعَدْوَى) فَأَقَلَّ وَمَرَّ بَيَانُهَا لِلْحَاجَةِ إلَى الْإِثْبَاتِ مَعَ تَعَذُّرِهِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ إذْ لَا تُقْبَلُ حِينَئِذٍ فَإِنْ دُعِيَ لِمَا فَوْقَهَا لَمْ يَجِبْ لِلضَّرَرِ مَعَ إمْكَانِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِي الْبَلَدِ يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مُطْلَقًا وَعِبَارَةُ الشَّيْخَيْنِ كَالصَّرِيحَةِ فِيهِ لَكِنْ اسْتَثْنَى مِنْهُ الْمَاوَرْدِيُّ مَا إذَا لَمْ يَعْتَدْ الْمَشْيَ وَلَا مَرْكُوبَ لَهُ أَوْ أُحْضِرَ لَهُ مَرْكُوبٌ وَهُوَ مِمَّنْ يُسْتَنْكَرُ الرُّكُوبُ فِي حَقِّهِ فَلَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ وَخَرَجَ بِيُدْعَى مَا إذَا لَمْ يُطْلَبْ فَلَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ إلَّا فِي شَهَادَةِ حِسْبَةٍ فَيَلْزَمُهُ فَوْرًا إزَالَةً لِلْمُنْكَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَأَقَلَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ اسْتَثْنَى إلَى وَخَرَجَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَثَالِثُهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى اسْتَثْنَى وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ بَيَانُهَا) أَيْ: بِأَنَّهَا الَّتِي يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهَا مِنْ الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَعَ إمْكَانِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ) أَيْ: مَعَ إمْكَانِ الْإِثْبَاتِ بِالشَّهَادَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أُحْضِرَ لَهُ مَرْكُوبٌ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِهِ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ الْمُرَادُ أَنَّهُ إنْ تَيَسَّرَ لَهُ الْمَرْكُوبُ وَلَوْ بِأَنْ يُحْضِرَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ لَكِنْ كَانَ يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ الرُّكُوبَ فِي حَقِّهِ لِعَدَمِ اعْتِيَادِ الرُّكُوبِ فِي حَقِّ مِثْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا تَرَدُّدَ فِيهِ وَإِنَّمَا التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهُ هَلْ يُعْذَرُ بِذَلِكَ كَعَدَمِ اعْتِيَادِ الْمَشْيِ أَمْ لَا وَصَرِيحُ كَلَامِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ الْأَوَّلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِوُجُوبِ الْأَدَاءِ شُرُوطٌ) أَحَدُهَا (أَنْ يُدْعَى) الشَّاهِدُ إلَيْهِ (مِنْ مَسَافَةِ الْعَدْوَى) فَأَقَلَّ وَهِيَ الَّتِي يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهَا مِنْ الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمِهِ كَمَا مَرَّ لِلْحَاجَةِ إلَى الْإِثْبَاتِ وَتَعَذُّرِهِ،
فَلَوْ دُعِيَ مِمَّا فَوْقَهَا لَمْ يَجِبْ لِلضَّرَرِ وَإِمْكَانِ الْإِثْبَاتِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَذَا إذَا دَعَاهُ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ الْحَاكِمُ وَلَيْسَ فِي عَمَلِهِ،
فَإِنْ دَعَاهُ الْحَاكِمُ وَهُوَ فِي عَمَلِهِ أَوْ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ فَيُشْبِهُ أَنْ يَجِبَ حُضُورُهُ، وَقَدْ اسْتَحْضَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الشُّهُودَ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى الْمَدِينَةِ، وَرُوِيَ مِنْ الشَّامِ أَيْضًا. قَالَ شَيْخُنَا: وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ فِي الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ دُونَ غَيْرِهِ ا. هـ. وَلَعَلَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قِصَّةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَلَا دَلِيلَ فِيهِ، إذْ لَيْسَ فِيهَا أَنَّ عُمَرَ أَجْبَرَهُمْ عَلَى الْحُضُورِ، فَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ،
وَمَتَى كَانَ الْقَاضِي فِي الْبَلَدِ فَالْمَسَافَةُ قَرِيبَةٌ كَمَا قَطَعَ بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ يُدْعَى يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ.
أَمَّا هِيَ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْوُجُوبُ مُسَارَعَةً لِلنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، إذْ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ
(وَلِوُجُوبِ الْأَدَاءِ شُرُوطٌ أَنْ يُدْعَى مِنْ مَسَافَةِ الْعَدْوَى) فَأَقَلَّ، وَهِيَ كَمَا تَقَدَّمَ الَّتِي يَرْجِعُ مِنْهَا مُبَكِّرًا لَيْلًا إلَى مَوْضِعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ مَسَافَةِ الْعَدْوَى فَأَقَلَّ) أَيْ أَقَلَّ مِنْ آخِرِهَا إذْ لَا أَقَلَّ لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَنْ يُدْعَى إلَخْ) لَوْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ حِسْبَةً مِنْ نَسَبٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِمَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ مِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا فِيمَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيهَا كَغَيْرِهَا لِإِمْكَانِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يَجِبُ أَنْ يَحْضُرَ أَوْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ مَنْ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُتَوَجَّهُ.
قَوْلُهُ: (فَأَقَلُّ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَقَلَّ الْمَذْكُورَ لَيْسَ مِنْ مُسَمَّى مَسَافَةِ الْعَدْوَى، وَفِيهِ نَظَرٌ. [فَصْلٌ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَة] فَصْلٌ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إلَخْ
قال: (ولوجوب الأداء شروط: أن يدعى من مسافة العدوى) وهي التي يتمكن المبكر إليها من الرجوع إلى موضعه في يومه، وهذا تفريغ على الصحيح في أن الشاهد يلزمه الحضور إلى القاضي للأداء منها.
وقيل: ليس عليه الأداء إلا إذا اتفق اجتماعه معه.
وقال الماوردي والروياني: لا يجب إلا إذا كان القاضي خارج البلد بعدت المسافة أو قرب، سواء كان ذا مركوب أم لا.
وإن كان في البدل؛ فإن كان صغيرًا .. لزمه الإجابة،
وإن كان كبيرًا، فإن جرت عادته بالمشي في جميع أقطاره .. لزمته، وإلا .. فلا، إلا أن يكون ذا مركوب فيلزمه،
فإن لم يكن له مركوب وأحضر إليه ما يركبه،
فإن لم ينكر الناس ركوب مثله .. لزمته،
وإن أنكروه .. لم يلزمه.
وظاهر قوله:(يدعى) أنه لا يجب ما لم يطلب، وهو كذلك في غير شهادة الحسبة،
أما في الحسبة .. فالظاهر الوجوب مسارعة لإزالة المنكر، لا سيما إذا تعلق به عقد أو إثبات نسب وغير ذلك مما فيه خطر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.