وقيل: لا يلزم الأداء إلا من تحمل قصدا لا اتفاقا
الشروح عليها
(وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ إلَّا مَنْ تَحَمَّلَ قَصْدًا لَا اتِّفَاقًا) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْتِزَامٌ، وَرُدَّ بِأَنَّهَا أَمَانَةٌ حَصَلَتْ عِنْده فَلَزِمَهُ أَدَاؤُهَا وَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْهَا كَمَا لَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي دَارِهِ، وَيُتَّجَهُ إلْحَاقُ النِّسَاءِ فِيمَا يُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ فِيهِ بِالرِّجَالِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ فِي الْقَضِيَّةِ رِجَالٌ. وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَكْلِيفِ الْمُخَدَّرَةِ الْخُرُوجَ بَلْ يُرْسِلُ إلَيْهَا مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهَا،
وَلَوْ دُعِيَ لِشَهَادَتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَدَّمَ أَخْوَفَهُمَا فَوْتًا وَإِلَّا تَخَيَّرَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دُعِيَ لِشَهَادَتَيْنِ) أَيْ مَعًا
فَلَوْ تَرَتَّبَا قَدَّمَ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دُعِيَ لِإِشْهَادَيْنِ) الْأَصْوَبُ لِشَهَادَتَيْنِ أَوْ لِأَدَاءِ شَهَادَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ إلَّا مَنْ تَحَمَّلَ قَصْدًا لَا اتِّفَاقًا) لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ، وَرُدَّ بِأَنَّهَا أَمَانَةٌ حَصَلَتْ عِنْدَهُ كَثَوْبٍ طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ النِّسَاءَ فِيمَا يُقْبَلْنَ فِيهِ كَالرِّجَالِ فِيمَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ فِي الْقَضِيَّةِ رِجَالٌ نَعَمْ الْمُخَدَّرَةُ لَا تُكَلَّفُ خُرُوجًا فَيُرْسَلُ لَهَا مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا وَلَوْ دُعِيَ لِإِشْهَادَيْنِ وَاتَّحَدَ الْوَقْتُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَخْوَفَ فَوْتًا قَدَّمَهُ وَإِلَّا تَخَيَّرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ إلَخْ)
وَلَمَّا كَانَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ السَّابِقِ مُفَصِّلًا بَيَّنَهُ بِذَلِكَ
(تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ كَالْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ دُونَ مَا فِيهِ خَطَرٌ كَمَا لَوْ سَمِعَ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ اسْتَفْرَشَهَا أَوْ عَفَا عَنْ قِصَاصٍ ثُمَّ طَلَبَهُ فَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ جَزْمًا وَإِنْ لَمْ يَتَحَمَّلْهُ قَصْدًا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْمُخَدَّرَةُ لَا تُكَلَّفُ إلَخْ) وَغَيْرُهَا مَنْ تَحْضُرُ وَتُؤَدِّي
وَيَجِبُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا الزَّوْجُ لِتُؤَدِّيَ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دُعِيَ إلَخْ) وَلَوْ رُدَّ نَصُّ شَهَادَتِهِ لِجَرْحِهِ ثُمَّ دُعِيَ إلَى قَاضٍ آخَرَ لَا إلَيْهِ لَزِمَهُ أَدَاؤُهَا رَوْضٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِإِشْهَادَيْنِ) أَيْ: لِشَهَادَتَيْنِ بِحَقَّيْنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَاتَّحَدَ الْوَقْتُ) فَلَوْ تَرَتَّبَا قَدَّمَ الْأَوَّلَ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ تَسَاوَيَا تَخَيَّرَ فِي إجَابَةِ مَنْ شَاءَ مِنْ الدَّاعِيَيْنِ وَإِنْ اخْتَلَفَا قَدَّمَ مَا يَخَافُ فَوْتَهُ فَإِنْ لَمْ يُخَفْ فَوْتٌ تَخَيَّرَ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيُحْتَمَلُ الْإِقْرَاعُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَخَيَّرَ) أَيْ: وَإِنْ تَسَاوَيَا تَخَيَّرَ فِي إجَابَةِ مَنْ شَاءَ مِنْ الدَّاعِيَيْنِ .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ إلَّا مَنْ) أَيْ شَاهِدًا (تَحَمَّلَ قَصْدًا لَا اتِّفَاقًا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْتِزَامٌ،
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْفَرْقِ؛ لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ حَصَلَتْ عِنْدَهُ فَلَزِمَهُ أَدَاؤُهَا وَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْهَا كَثَوْبٍ طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ: فِيمَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ كَالْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ دُونَ مَا فِيهِ خَطَرٌ كَمَا لَوْ سَمِعَ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ استفرشها، أَوْ عَفَا عَنْ قِصَاصٍ ثُمَّ طَلَبَهُ فَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ جَزْمًا وَإِنْ لَمْ يَتَحَمَّلْهُ قَصْدًا.
(وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ الْأَدَاءُ إلَّا مَنْ تَحَمَّلَ قَصْدًا لَا اتِّفَاقًا) وَالْأَصَحُّ يَلْزَمُ الْآخَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ إلَخْ) هُوَ الْمُتَقَدِّمُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا اتِّفَاقًا) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ وَأَجَابَ: الْأَصَحُّ بِأَنَّ ذَلِكَ نَظِيرُ الثَّوْبِ تُلْقِيهِ الرِّيحُ فِي دَارِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ عَنْ عُهْدَتِهَا وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا كَرَاهَةُ الْمُشَمَّسِ وَلَوْ بِنَفْسِهِ وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَمِعْ.
فَرْعٌ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ كَالطَّلَاقِ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ قَطْعًا إذَا تَحَمَّلَ اتِّفَاقًا وَهُوَ ظَاهِرٌ،.
[شُرُوط أَدَاء الشَّهَادَة]
قال: (وقيل: لا يلزم الأداء إلا من تحمل قصدًا لا اتفاقًا) ؛ لأنه لم يوجد منه التوأم،
وإذا تحمل قصدًا .. كان ملتزمًا كضمان الأموال.
والأصح: أنه لا فرق؛ لأنها أمانة حصلت عنده فعليه الخروج عنها.
ويشبه أن يكون محل الخلاف في المال وحقوقه،
فلو سمع إنسانًا طلق امرأته أو أعتق عبده ثم جحد ورام استفراشها أو بيعه .. فالوجه اللزوم،
وكذا لو سمعه قد عفا عن قود استحقه ثم رام القصاص وجحد العفو.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.