أو بعده لم ينقض
الشروح عليها
(أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ (لَمْ يَنْقَضِ) لِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ وَجَوَازِ كَذِبِهِمْ فِي الرُّجُوعِ فَقَطْ، وَلَيْسَ عَكْسُ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ، وَالثَّابِتُ لَا يُنْقَضُ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ، وَبِذَلِكَ سَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّ بَقَاءَ الْحُكْمِ بِغَيْرِ سَبَبٍ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ، وَيَمْتَنِعُ عَلَى الْحَاكِمِ الرُّجُوعُ عَنْ حُكْمِهِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ: أَيْ بِعِلْمِهِ أَوْ بَيِّنَةٍ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّ حُكْمَهُ إنْ كَانَ بَاطِنُ الْأَمْرِ فِيهِ كَظَاهِرِهِ نَفَذَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالُ نَفَذَ ظَاهِرًا فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ مُسْتَنَدَهُ فِيهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْقَضَاءِ، وَأَفَادَ الْأَذْرَعِيُّ قَبُولَ قَوْلِهِ حَكَمْتُ بِكَذَا مُكْرَهًا أَوْ بَانَ لِي فِسْقُ الشَّاهِدِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ لَا كُنْتَ فَاسِقًا أَوْ عَدُوًّا لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لِاتِّهَامِهِ، وَظَاهِرُ مَا ذُكِرَ عَدَمُ احْتِيَاجِهِ فِي دَعْوَى الْإِكْرَاهِ لِقَرِينَةٍ، وَلَعَلَّ وَجْهَ خُرُوجِهِ عَنْ نَظَائِرِهِ فَخَامَةُ مَنْصِبِ الْحَاكِمِ وَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِي مَشْهُورٍ بِالْعِلْمِ وَالصِّيَانَةِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ،
بِخِلَافِ الثُّبُوتِ وَالْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ الثَّابِتِ، وَلَا الْمَحْكُومَ بِهِ فَإِنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَثْبُتُ عِنْدَهُ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي صِحَّتِهِ، وَلِأَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ اسْتِيفَاءِ شُرُوطِهَا عِنْدَهُ. وَمِنْهَا ثُبُوتُ مِلْكِ الْعَاقِدِ أَوْ وِلَايَتِهِ فَحِينَئِذٍ جَازَ لَهُ بَلْ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ عَنْ حُكْمِهِ بِهَا إنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مَا يَقْتَضِي رُجُوعَهُ عَنْهُ كَعَدَمِ ثُبُوتِ مِلْكِ الْعَاقِدِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ عَكْسُ هَذَا) أَيْ صِدْقُهُمْ فِي الرُّجُوعِ
(قَوْلُ أَيْ بِعِلْمِهِ أَوْ بَيِّنَةٍ) أَيْ إذَا كَانَ سَبَبُ الرُّجُوعِ عِلْمُهُ بِبُطْلَانِ حُكْمِهِ أَوْ شَهَادَةُ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ بِبُطْلَانِ حُكْمِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الْحُكْمِ لِأَجْلِ الْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ: لِقَرِينَةٍ) أَيْ وَلَا لِبَيَانِ مَنْ أَكْرَهَهُ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ امْتِنَاعِ رُجُوعِ الْحَاكِمِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْحُكْمُ بِالْمُوجِبِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْهِبَةِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا) أَيْ الشُّرُوطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ الثَّابِتِ وَلَا الْمَحْكُومَ بِهِ) أَيْ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَيْءٌ يُتَوَجَّهُ إلَيْهِ الرُّجُوعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ بَعْدَ) أَيْ: بَعْدَ اسْتِيفَائِهَا (لَمْ يُنْقَضْ) لِجَوَازِ كَذِبِهِمْ فِي الرُّجُوعِ فَقَطْ وَلَيْسَ عَكْسُ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ وَالثَّابِتُ لَا يُنْقَضُ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ وَبِهِ يَبْطُلُ مَا قِيلَ: بَقَاءُ الْحُكْمِ بِغَيْرِ سَبَبٍ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ حُكْمِهِ إنْ كَانَ بِعِلْمِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ وَوَجْهُهُ أَنَّ حُكْمَهُ إنْ كَانَ بَاطِنُ الْأَمْرِ فِيهِ كَظَاهِرِهِ نَفَذَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالُ نَفَذَ ظَاهِرًا فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ إلَّا إنْ بَيَّنَ مُسْتَنَدَهُ فِيهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْقَضَاءِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ
بِخِلَافِ الثُّبُوتِ وَالْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ الثَّابِتِ وَلَا الْمَحْكُومِ بِهِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَثْبُتُ عِنْدَهُ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي صِحَّتِهِ وَلِأَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ اسْتِيفَاءِ شُرُوطِهَا عِنْدَهُ وَمِنْهَا ثُبُوتُ مِلْكِ الْعَاقِدِ أَوْ وِلَايَتِهِ فَحِينَئِذٍ جَازَ لَهُ بَلْ لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ حُكْمِهِ بِهَا إنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مَا يَقْتَضِي رُجُوعَهُ عَنْهُ كَعَدَمِ ثُبُوتِ مِلْكِ الْعَاقِدِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بَانَ لِي فِسْقُ الشَّاهِدِ فَيُنْقَضُ حُكْمُهُ مَا لَمْ يُتَّهَمْ وَقَوْلُهُ أُكْرِهْتُ عَلَى الْحُكْمِ قُبِلَ وَلَوْ بِغَيْرِ قَرِينَةٍ عَلَى الْإِكْرَاهِ اهـ.
وَقَضِيَّةُ النَّظَائِرِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ فَخَامَةَ مَنْصِبِ الْقَاضِي اقْتَضَتْ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَمَحَلُّهُ فِي مَشْهُورٍ بِالْعِلْمِ وَالدِّيَانَةِ لَا كُنْتُ فَاسِقًا أَوْ عَدُوًّا لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ مَثَلًا لِاتِّهَامِهِ بِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ: اسْتِيفَائِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ: اسْتِيفَاءِ الْمَحْكُومِ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ كَذِبِهِمْ إلَخْ) أَيْ: وَلِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَكْسُ هَذَا) أَيْ: صِدْقِهِمْ فِي الرُّجُوعِ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَيْ: بِعِلْمِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ) أَيْ: إذَا كَانَ سَبَبُ الرُّجُوعِ عِلْمَهُ بِبُطْلَانِ حُكْمِهِ أَوْ شَهَادَةَ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ بِبُطْلَانِ حُكْمِهِ قَالَهُ ع ش وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْبَاءَ مُتَعَلِّقَةٌ بِيَرْجِعُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِحُكْمِهِ.
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ) أَيْ: مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ بَيَّنَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ السُّبْكِيّ وَيُحْتَمَلُ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) يَعْنِي جَوَازَ رُجُوعِ الْحَاكِمِ عَنْ الْحُكْمِ إذَا بَيَّنَ مُسْتَنَدَهُ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَالْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْهِبَةِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ الثُّبُوتِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ الثَّابِتِ إلَخْ) أَيْ: فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَيْءٌ يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ الرُّجُوعُ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَا الْمَحْكُومِ بِهِ) أَيْ: وَلَا صِحَّةِ مَا حُكِمَ بِمُوجَبِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الشَّيْءَ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْحُكْمَ إلَخْ لَا يُنَاسِبُ وَاحِدًا مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَعْطُوفِ أَنْ يَقُولَ مَا قَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى فِي آخِرِ بَابِ الْقَضَاءِ وَلِأَنَّ مَعْنَى الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ صَحَّ فَكَأَنَّهُ حُكِمَ بِصِحَّةِ الصِّيغَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إذْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالصِّحَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا) أَيْ: شُرُوطِ الصِّحَّةِ.
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِالصِّحَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّهُ أَمِينٌ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ مَا ذُكِرَ عَدَمُ احْتِيَاجِهِ فِي دَعْوَى الْإِكْرَاهِ لِقَرِينَةٍ وَلَعَلَّ وَجْهَ خُرُوجِهِ عَنْ نَظَائِرِهِ فَخَامَةُ مَنْصِبِ الْحَاكِمِ وَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِي مَشْهُورٍ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لِقَرِينَةٍ أَيْ: وَلَا لِبَيَانِ مَنْ أَكْرَهَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا كُنْتُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ لِي إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ اسْتِيفَاءِ الْمَحْكُومِ بِهِ (لَمْ يُنْقَضْ) أَيْ الْحُكْمُ لِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ وَلِجَوَازِ صِدْقِهِمْ فِي الشَّهَادَةِ، وَكَذِبِهِمْ فِي الرُّجُوعِ وَعَكْسِهِ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَلَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ بِأَمْرٍ مُخْتَلَفٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ بَعْدَهُ) ، أَيْ الِاسْتِيفَاءِ (لَمْ يُنْقَضْ) أَيْ الْحُكْمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو بعده) أي: بعد استيفاء الحكم به (.. لم ينقص)؛ لتأكد الأمر.
قال في (البيان): وهو قول كافة العلماء إلا ابن المسيب والأوزاعي، لجواز كذبهم في الشهادة وصدقهم في الرجوع وعكسه، وليس أحدهما بأولى من الآخر، فلا ينقض الحكم بأمر محتمل.
وكان الشيخ زين الدين الكتناني بستشكله بأن بقاء الحكم بغير سبب خلاف الإجماع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.