وقيل: يجب الرفع إلى قاض
الشروح عليها
(وَقِيلَ يَجِبُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ) لِإِمْكَانِهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ يَرْجُو إقْرَارَهُ لَوْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ الْقَاضِي وَعَرَضَهُ عَلَيْهِ وَجَبَ إحْضَارُهُ، هَذَا كُلُّهُ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ. .
أَمَّا الزَّكَاةُ لَوْ امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ أَدَائِهَا وَظَفِرَ الْمُسْتَحِقُّونَ بِجِنْسِهَا فَلَيْسَ لَهُمْ الْأَخْذُ وَإِنْ انْحَصَرُوا لِتَوَقُّفِهَا عَلَى النِّيَّةِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ قَدْرَهَا وَنَوَى وَعَلِمُوا ذَلِكَ جَازَ لِلْمَحْصُورِينَ أَخْذُهَا بِالظَّفْرِ حِينَئِذٍ، وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ لَهَا بِمَا ذُكِرَ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ الْإِخْرَاجَ مِنْ غَيْرِهِ،
وَلَوْ ادَّعَى مَنْ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ عَلَى الظَّافِرِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ كَذَا فَقَالَ: مَا أَخَذْتُ فَأَرَادَ اسْتِحْلَافَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَلَوْ كَانَ مُقِرًّا لَكِنَّهُ يَدَّعِي تَأْجِيلَهُ كَذِبًا وَلَوْ حُلِّفَ لَحَلَفَ فَلِلْمُسْتَحِقِّ الْأَخْذُ مِنْ مَالِهِ مِمَّا يَظْفَرُ بِهِ أَوْ كَانَ مُقِرًّا لَكِنَّهُ ادَّعَى الْإِعْسَارَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَوْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَرَبُّ الدَّيْنِ يَعْلَمُ لَهُ مَالًا كَتَمَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَيِّنَةٍ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ وَلَوْ جَحَدَ قَرَابَةَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَوْ ادَّعَى الْعَجْزَ عَنْهَا كَاذِبًا أَوْ أَنْكَرَ الزَّوْجِيَّةَ فَعَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي قَرَّرْنَاهُ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ قُوتَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ مِمَّا يَظْفَرُ بِهِ
(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِهَا عَلَى النِّيَّةِ) حَتَّى لَوْ مَاتَ مَنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِقِيَامِ وَارِثِهِ مَقَامَهُ خَاصًّا كَانَ أَوْ عَامًّا
(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ فَصْلِ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الزَّكَاةَ مَعَ الْإِفْرَازِ فَأَخَذَهَا صَبِيٌّ أَوْ كَافِرٌ وَدَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا أَوْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ لِنَفْسِهِ ثُمَّ عَلِمَ الْمَالِكُ بِذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا لِوُجُودِ النِّيَّةِ مِنْ الْمُخَاطَبِ بِالزَّكَاةِ مُقَارَنَةً لِفِعْلِهِ وَيَمْلِكُهَا الْمُسْتَحِقُّ، لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِذَلِكَ وَجَبَ إخْرَاجُهَا اهـ وَهُوَ خِلَافُ مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ، وَقَدْ قَدَّمَ فِي ذَلِكَ الْفَصْلِ نَقْلَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِهِمْ وَرَدَّهُ بِمَا أَشَرْنَا فِي هَوَامِشِهِ إلَى الْبَحْثِ فِيهِ اهـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ سم عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِ الشَّارِحِ لِجَوَازِ أَنَّ مَا هُنَا فِي مُجَرَّدِ عَدَمِ جَوَازِ أَخْذِ الْمُسْتَحِقِّ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ لَهُ إبْدَالُ مَا مَيَّزَهُ لِلزَّكَاةِ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ مِنْ مِلْكِ الْمُسْتَحِقِّ حَيْثُ أَخَذَهُ بَعْدَ تَمْيِيزِ الْمَالِكِ وَنِيَّتِهِ وَإِنْ أَثِمَ بِالْأَخْذِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى مَنْ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ فَإِنَّهُ حِينَ أَخَذَهُ كَانَ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ بِالطَّرِيقِ الْآتِي بَعْدُ فَكَيْفَ سَاغَ لَهُ الْحَلِفُ، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَنْوِي أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَالِهِ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْأَخْذَ مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ وَعِبَارَتُهُ فِي فَصْلِ سَنِّ تَغْلِيظِ يَمِينٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ: فَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيَنْوِي بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ وَلَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَالِ الْمَكْتُومِ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ قُوتَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ) هَذَا وَاضِحٌ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سُهُولَةُ الْأَخْذِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مَا يَكْفِيهِ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ سُهُولَةِ الْأَخْذِ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَرَضَهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْيَمِينَ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا، إلَى قَوْلِهِ: وَجَبَ إحْضَارُهُ) أَيْ
أَمَّا عَلَى الصَّحِيحِ فَلَهُ الْأَخْذُ اسْتِقْلَالًا
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُمْ الْأَخْذُ وَإِنْ انْحَصَرُوا لِتَوَقُّفِهَا عَلَى النِّيَّةِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا كَاَلَّذِي بَعْدَهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الزَّكَاةِ مَا دَامَتْ مُتَعَلِّقَةً بِعَيْنِ الْمَالِ.
أَمَّا لَوْ انْتَقَلَ تَعَلُّقُهَا لِلذِّمَّةِ بِأَنْ أَتْلَفَ الْمَالَ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهَا تَصِيرُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فَيُجْرَى فِيهَا حُكْمُ الظَّرْفِ هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ) أَيْ وَيَنْوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) اُنْظُرْ أَيْنَ مَرَّ
(وَقِيلَ يَجِبُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ) لِإِمْكَانِهِ وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَخَرَجَ بِاسْتَحَقَّ عَيْنًا الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِ الْمَالِ شَائِعَةٌ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَإِذَا امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ أَدَائِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحِقِّينَ وَإِنْ انْحَصَرُوا إذَا ظَفِرُوا بِجِنْسِهَا مِنْ مَالِهِ الظَّفَرُ بِهَا لِتَوَقُّفِ إجْزَائِهَا عَلَى النِّيَّةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوهُ عَزَلَ قَدْرَهَا وَنَوَاهَا بِهِ جَازَ لِلْمَحْصُورِينَ الظَّفَرُ حِينَئِذٍ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلزَّكَاةِ بِذَلِكَ إذْ لَهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي بَابِ الزَّكَاةِ.
(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِ إجْزَائِهَا عَلَى الْبَيِّنَةِ) حَتَّى لَوْ مَاتَ مَنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِقِيَامِ وَارِثِهِ مَقَامَهُ خَاصًّا كَانَ أَوْ عَامًّا ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَيْضًا مَا نَصُّهُ: يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ مِلْكِ الْمَحْصُورِينَ لَا بُدَّ فِي الْإِجْزَاءِ مِنْ النِّيَّةِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ.
وَكَذَا الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ: قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا كَاَلَّذِي بَعْدَهُ أَوْ الْكَلَامِ فِي الزَّكَاةِ مَا دَامَتْ مُتَعَلِّقَةً بِعَيْنِ الْمَالِ
أَمَّا لَوْ انْتَقَلَ تَعَلُّقُهَا لِلذِّمَّةِ بِأَنْ تَلِفَ الْمَالُ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ تَصِيرُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فَيَجْرِي فِيهَا حُكْمُ الظَّفَرِ هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوهُ عَزْلَ قَدْرِهَا وَنَوَاهَا بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ قَدْرَهَا وَنَوَى وَعَلِمُوا ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: الظَّفَرُ) أَيْ: أَخْذُهَا بِالظَّفَرِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِ إجْزَائِهَا عَلَى النِّيَّةِ) يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ مِلْكِ الْمَحْصُورِينَ لَا بُدَّ فِي الْإِجْزَاءِ مِنْ النِّيَّةِ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ (فَصْلٌ) تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الزَّكَاةَ مَعَ الْإِفْرَازِ فَأَخَذَهَا صَبِيٌّ أَوْ كَافِرٌ وَدَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا أَوْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ لِنَفْسِهِ ثُمَّ عَلِمَ الْمَالِكُ بِذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا لِوُجُودِ النِّيَّةِ مِنْ الْمُخَاطَبِ بِالزَّكَاةِ مُقَارِنَةً لِفِعْلِهِ وَيَمْلِكُهَا الْمُسْتَحِقُّ لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا اهـ. وَهُوَ خِلَافُ مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ وَقَدْ قَدَّمَ فِي ذَلِكَ الْفَصْلِ نَقْلَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِهِمْ وَرَدَّهُ بِمَا أَشَرْنَا فِي هَوَامِشِهِ إلَى الْبَحْثِ مَعَهُ فِيهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يَجِبُ) فِيهِمَا (الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ) كَمَا لَوْ أَمْكَنَهُ تَخْلِيصُ الْحَقِّ بِالْمُطَالَبَةِ وَالتَّقَاضِي.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ فِي ذَلِكَ مُؤْنَةً وَمَشَقَّةً وَتَضْيِيعَ زَمَانٍ. هَذَا كُلُّهُ فِي دَيْنِ الْآدَمِيِّ.
أَمَّا دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ، إذَا امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ أَدَائِهَا وَظَفِرَ الْمُسْتَحِقُّ بِجِنْسِهَا مِنْ مَالِهِ فَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى النِّيَّةِ
بِخِلَافِ الدَّيْنِ، وَغَفَلَ عَنْ هَذَا مَنْ فَصَلَ بَيْنَ أَنْ يَتَعَيَّنَ الْفُقَرَاءُ أَوْ لَا إلْحَاقًا لَهَا بِالدُّيُونِ،
وَأَمَّا الْمَنْفَعَةُ فَالظَّاهِرُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهَا كَالْعَيْنِ إنْ وَرَدَتْ عَلَى عَيْنٍ فَلَهُ اسْتِيفَاؤُهَا مِنْهَا بِنَفْسِهِ إنْ لَمْ يَخْشَ ضَرَرًا وَكَالدَّيْنِ إنْ وَرَدَتْ عَلَى ذِمَّةٍ،
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَخْلِيصِهَا بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ ذَلِكَ بِشَرْطِهِ
(وَقِيلَ يَجِبُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ) وَالْأَوَّلُ قَالَ فِيهِ مُؤْنَةٌ وَمَشَقَّةٌ وَتَضْيِيعُ زَمَانٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ يَجِبُ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ فِي الْجُمْلَةِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ وَلِذَا اعْتَبَرَ الزَّرْكَشِيُّ التَّعْبِيرَ فِيهِ بِقِيلَ أَقُولُ: لَا وَجْهَ لِلِاعْتِرَاضِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ مُقَابِلَهُ الْأَصَحُّ لَا الصَّحِيحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: يجب الرفع إلى قاض) كما لو أمكنه تحصيل الحق بالمطالبة والتقاضي.
وعلى هذا: لو كان المستحق يرجو إقراره لو أحضره عند القاضي وعرضه عليه .. وجب إحضاره.
هذا كله في دين الآدمي،
أما الزكاة إذا امتنع المالك من أدائها وظفر الفقير بجنسها من ماله .. فليس له الأخذ،
بخلاف الدين، كذا أجاب به القاضي أبو بكر الشاشي في (فتاويه)، وهو في طبقة القاضي أبي الطيب، وهو متوجه؛ لتوقفها على النية،
بخلاف الدين، وغفل عن هذا من فصل بين أن يتعين الفقراء أو لا إلحاقًا لها بالديون.
فروع:
ادعى من أخذ من ماله على الظافر أنه أخذ من ماله كذا، فقال: ما أخذت، فأراد استحلافه .. كان له أن يحلف أنه ما أخذ من ماله شيئًا،
ولو كان مقرًا لكنه يدعي حيلة كذبًا ولو حلف لحلف .. فللمستحق الأخذ من ماله فيما يظهر، ويحتمل أن يفرق بين الأجل القريب والبعيد.
ولو كان المدين صغيرًا أو سفيهًا أو مجنونًا بأن أتلف له شيئًا ولا بينة له بذلك .. فلا خلاف أنه ليس له الأخذ من ماله إن ظفر بجنس حقه، حكاه في (الذخائر) عن الغزالي، وغلط من قال خلاف ذلك.
ولو كان المدين مقرًا، لكنه ادعى الفلس وأقام بينة أو صدق بيمينه، ورب الدين يعلم أن له مالًا كتمه،
فإن لم يقدر على بينة .. فله الأخذ منه.
ولو جحد قرابة من تلزمه نفقته أو ادعى العجز عنها كاذبًا أو أنكر الزوجية .. فعلى ما فصلناه، لكن إنما يأخذ قوت يوم بيوم فيما يظهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.