فإن كان للمدعي بينة قضى بها وهو قضاء على غائب فيحلف معه
الشروح عليها
(فَإِنْ) (كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ) وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ (قَضَى) لَهُ (بِهَا) وَسُلِّمَتْ لَهُ الْعَيْنُ لَا يُقَالُ: هَذَا تَهَافُتٌ لِأَنَّ الْوَقْفَ يُنَافِيهِ مَا فَرَّعَهُ عَلَيْهِ وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ سَالِمَةٌ مِنْهُ لِأَنَّا نَقُولُ: لَا تَهَافُتَ فِيهِ لِأَنَّهُ بَانَ بِهَذَا التَّفْرِيعِ أَنَّ قَبْلَهُ مُقَدَّرًا حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ، وَمِثْلُ هَذَا ظَاهِرٌ لَا يُعْتَرَضُ مِثْلُهُ إلَّا لِتَنْبِيهٍ لِلْمُرَادِ مِنْ الْعِبَارَةِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ (وَهُوَ) هُنَا (قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ فَيَحْلِفُ) الْمُدَّعِي (مَعَهَا) يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْمَالَ صَارَ لَهُ بِحُكْمِ الْإِقْرَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَقْفَ) أَيْ وَقْفَ الْأَمْرِ إلَى حُضُورِ الْغَائِبِ، وَقَوْلُهُ: عَلَيْهَا: أَيْ عَلَى الْعِبَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا يُعْتَرَضُ مِثْلُهُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فَلَا يُعْتَرَضُ بِمِثْلِهِ إلَّا لِلتَّنْبِيهِ لِلْمُرَادِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ الْعِبَارَةِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ) وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ (قَضَى) لَهُ (بِهَا) وَسُلِّمَتْ لَهُ الْعَيْنُ قِيلَ هَذَا تَهَافُتٌ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ يُنَافِيهِ مَا فَرَّعَهُ عَلَيْهِ وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ سَالِمَةٌ مِنْهُ اهـ. وَلَا تَهَافُتَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ بَانَ بِهَذَا التَّفْرِيعِ أَنَّ قَبْلَهُ مُقَدَّرًا هُوَ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ وَمِثْلُ هَذَا ظَاهِرٌ لَا يُعْتَرَضُ بِمِثْلِهِ إلَّا لِيُتَنَبَّهَ لِلْمُرَادِ الْمُتَبَادِرِ مِنْ الْعِبَارَةِ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ (وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ فَيَحْلِفُ) الْمُدَّعِي (مَعَهَا) يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْمَالَ صَارَ لَهُ بِحُكْمِ الْإِقْرَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ إلَخْ)
أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَأَخَذَهُ ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْغَائِبُ وَصَدَّقَ الْمُقِرَّ رُدَّ إلَيْهِ بِلَا حُجَّةٍ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ بِإِقْرَارِ صَاحِبِ الْيَدِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْخُصُومَةَ مَعَهُ مُغْنِي، وَمَرَّ آنِفًا فِي الشَّرْحِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ.
(قَوْلُهُ شُرُوطُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ) أَيْ: الْمُتَقَدِّمَةُ فِي بَابِهِ
(قَوْلُهُ وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ إلَخْ) فَإِنَّهُ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ يُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى أَنْ يَحْضُرَ الْغَائِبُ،
وَإِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ فَيَقْضِي لَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِمِثْلِهِ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ بِهِ.
(قَوْلُهُ بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى) صَوَابُهُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَضَى) لَهُ (بِهَا) وَسُلِّمَتْ لَهُ الْعَيْنُ.
تَنْبِيهٌ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُتَهَافِتٌ؛
لِأَنَّ وَقْفَ الْأَمْرِ حَتَّى يَقْدَمَ الْغَائِبُ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَضَى بِهَا،
وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ سَالِمَةٌ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ يُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى أَنْ يَحْضُرَ الْغَائِبُ،
وَإِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ فَيَقْضِي لَهُ اهـ.
وَبِمَا قَدَّرْتُهُ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ (وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ فَيَحْلِفُ) الْمُدَّعِي (مَعَهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ صَارَ لَهُ بِحُكْمِ الْإِقْرَارِ، وَهَذَا مَا نَقَلَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ اخْتِيَارِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ، وَقَالَا: إنَّهُ أَقْوَى وَأَلْيَقُ بِالْوَجْهِ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قال: (فإن كان للمدعي بينة .. قضى بها) أي: وسلمت له العين (وهو قضاء على غائب، فيحلف معها) كما تقدم في بابه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.