والمذهب أن زيادة عدد شهود أحدهما لا ترجع
الشروح عليها
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ) (زِيَادَةَ عَدَدٍ) أَوْ نَحْوِ عَدَالَةِ (شُهُودِ أَحَدِهِمَا لَا تُرَجَّحُ) بَلْ يَتَعَارَضَانِ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ، وَلِأَنَّ مَا قَدَّرَهُ الشَّرْعُ لَا يَخْتَلِفُ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ كَدِيَةِ الْحُرِّ وَالْقَدِيمِ نَعَمْ كَالرِّوَايَةِ. وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِمَا مَرَّ وَبِأَنَّ مَدَارَ الشَّهَادَةِ عَلَى أَقْوَى لِلْمَقْرِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ عَدَدَ التَّوَاتُرِ رُجِّحَتْ وَهُوَ وَاضِحٌ لِإِفَادَتِهَا حِينَئِذٍ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ وَهُوَ لَا يُعَارَضُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْقَدِيمُ نَعَمْ) الْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا الْقَطْعُ بِعَدَمِ التَّرْجِيحِ وَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا فِي الْمَتْنِ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلَانِ: جَدِيدٌ يُوَافِقُ طَرِيقَهُ الْقَطْعُ،
وَالثَّانِي الْقَدِيمُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ زِيَادَةَ عَدَدِ) أَوْ نَحْوِ عَدَالَةِ شُهُودِ (أَحَدِهِمَا لَا تُرَجِّحُ) بَلْ يَتَعَارَضَانِ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ؛ وَلِأَنَّ مَا قَدَّرَهُ الشَّرْعُ لَا يَخْتَلِفُ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ كَدِيَةِ الْحُرِّ وَبِهِ فَارَقَ تَأَثُّرَ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَدَارَهَا عَلَى أَقْوَى الظَّنَّيْنِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ عَدَدَ التَّوَاتُرِ رَجَحَتْ، وَهُوَ وَاضِحٌ لِإِفَادَتِهَا حِينَئِذٍ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ، وَهُوَ لَا يُعَارَضُ قَالَ الْبَغَوِيّ وَيُرَجَّحُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ فِيمَا لَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَحْكُومٌ بِهَا وَرَدَّهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ فَيَتَعَارَضَانِ وَلَا يُعْمَلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِمُرَجِّحٍ آخَرَ، وَهَذَا
فَائِدَةُ التَّعَارُضِ، وَلَيْسَ مِنْهَا نَقْضُ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ إذْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْخَطَأُ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ بِهِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى مُرَجِّحٍ لَهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ بَحْثِ السُّبْكِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّهُ إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ
بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي حَكَمَ بِهَا لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَ عَدَالَةِ. إلَخْ) كَوَرَعٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَعَارَضَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ تَأَثُّرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَدَارَهَا. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْقَدِيمُ نَعَمْ كَالرِّوَايَةِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِمَا مَرَّ وَبِأَنَّ مَدَارَ الشَّهَادَةِ. إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَدَارَهَا) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلرِّوَايَةِ وَهُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي خِلَافًا لِمَا فِي النِّهَايَةِ وَعَلَى ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ. إلَخْ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ ضَمِيرُ مِنْهُ إلَى قَوْلِهِ: بَلْ يَتَعَارَضَانِ. إلَخْ لَا إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ مَدَارَهَا. إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُرَجَّحُ) أَيْ أَحَدُ الْمُتَدَاعِيَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ فَوَائِدِ التَّعَارُضِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ التَّوَقُّفُ عَلَى الْمُرَجَّحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ زِيَادَةَ عَدَدِ شُهُودِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُدَّعِيَيْنِ وَزِيَادَةَ وَصْفِهِمْ مِنْ وَرَعٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَا تُرَجِّحُ) بَيِّنَتَهُ، بَلْ يَتَعَارَضَانِ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ،
وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقِ تَرْجِيحٍ كَالرِّوَايَةِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ لِلشَّهَادَةِ نِصَابًا فَيُتَّبَعُ، وَلَا ضَبْطَ فِي الرِّوَايَةِ فَيُعْمَلُ بِأَرْجَحِ الظَّنَّيْنِ
(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ زِيَادَةَ عَدَدِ شُهُودِ أَحَدِهِمَا لَا تُرَجِّحُ) لِكَمَالِ الْحُجَّةِ فِي الطَّرَفَيْنِ
وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقٍ تُرَجَّحُ؛ لِأَنَّ الْقَلْبَ إلَى الزَّائِدِ أَمْيَلُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْقَلْبَ إلَخْ) وَكَنَظِيرِهِ مِنْ الرِّوَايَةِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ نَصٌّ فَيُتَّبَعُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والمذهب: أن زيادة عدد شهود أحدهما لا ترجح) ، بل يتعارضان؛ لما روى البيهقي [١٠/ ٢٥٧] عن علي أنه قال: (لا يرجح بكثرة العدد)، ولأن ما يتقدر بالشرع لا يختلف حكمه بالزيادة والنقصان كدية الحر، وهذا هو الجديد.
وفي القديم قولان: أشبههما: نعم؛ لأن القلب إلى قول الأكثر أميل،
وكذلك إذا كانت إحداهما أظهر عدالة أو فقهًا، أو معها شهادة أحد الخلفاء الأربعة.
أما الرواية، فترجح بذلك، إذ لا ضبط فيها، فيعمل فيها بما يغلب على الظن، وللشهادة نصاب مضبوط،
وقيل: هي كالشهادة أيضًا، وعن الإصطرخي: أنه يرجح بجميع ذلك في الشهادة.
ولا ترجيح بالشرف والسن قولًا واحدًا،
وفي عدم الترجيح بالعلم نظر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.