ولو ادعى ملكا مطلقا فشهدوا له مع سببه لم يضر
الشروح عليها
(وَلَوْ) (ادَّعَى مِلْكًا) لِعَيْنٍ بِيَدِ غَيْرِهِ (مُطْلَقًا) بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ سَبَبًا (فَشَهِدُوا لَهُ) بِهِ (مَعَ) ذِكْرِ (سَبَبِهِ) (لَمْ يَضُرَّ) مَا زَادُوهُ فِي شَهَادَتِهِمْ لِأَنَّ سَبَبَهُ تَابِعٌ لَهُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ وَقَدْ وَافَقَتْ الْبَيِّنَةُ فِيهِ الدَّعْوَى، نَعَمْ لَا يَكُونُ ذِكْرُهُمْ لِلسَّبَبِ مُرَجَّحًا لِذِكْرِهِمْ لَهُ قَبْلَ الدَّعْوَى بِهِ،
فَإِنْ جَدَّدَ الْمُدَّعِي دَعْوَى الْمِلْكِ وَسَبَبَهُ فَشَهِدُوا لَهُ بِذَلِكَ رُجِّحَتْ حِينَئِذٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَى مِلْكًا) لِدَارٍ مَثَلًا بِيَدِ غَيْرِهِ (مُطْلَقًا) بِأَنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ سَبَبًا (فَشَهِدُوا لَهُ) بِهِ (مَعَ) ذِكْرِ (سَبَبِهِ لَمْ يَضُرَّ) مَا زَادُوهُ فِي شَهَادَتِهِمْ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ تَابِعٌ لَهُ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ وَقَدْ وَافَقَتْ الْبَيِّنَةُ فِيهِ الدَّعْوَى، نَعَمْ لَا يَكُونُ ذِكْرُهُمْ لِلسَّبَبِ مُرَجِّحًا؛ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوهُ قَبْلَ الدَّعْوَى بِهِ فَإِنْ أَعَادَ دَعْوَى الْمِلْكِ وَسَبَبَهُ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ رَجَحَتْ حِينَئِذٍ وَفِي الْأَنْوَارِ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَوْ ادَّعَى شِرَاءَ عَيْنٍ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لَهُ بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ قُبِلَتْ، لَكِنْ رُدَّ بِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ حَتَّى تُصَرِّحَ لَهُ بِالشِّرَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّاهِدَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ يُصَرِّحَا بِمَا يُنَاقِضُ الدَّعْوَى، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ أَنَّ حَالِفَ الشَّاهِدِ الدَّعْوَى فِي الْجِنْسِ أَيْ: الشَّامِلِ لِلنَّوْعِ وَالصِّنْفِ بَلْ وَالصِّفَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَدًّا وَفِي الْقَدْرِ حُكْمٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ مَا لَمْ يُكَذِّبْهُمَا الْمُدَّعِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَا زَادُوهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِي الْأَنْوَارِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بَلْ الْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ) وِفَاقًا لِلرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ شَرْحُهُ عِبَارَتَهُمَا وَلَوْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدُوا بِهِ وَبِسَبَبِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ بِأَنْ ادَّعَى مِلْكًا وَذَكَرَ سَبَبَهُ فَشَهِدُوا بِالْمِلْكِ مُطْلَقًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالْمَقْصُودِ وَلَا تَنَاقُضَ فِيهِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ السَّبَبِ لَيْسَ مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ وَإِنَّمَا هُوَ كَالتَّابِعِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا فَرْقَ. إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ: رَدَّ) أَيْ الشَّاهِدُ
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْقَدْرِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْجِنْسِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُكَذِّبْهُمَا) أَيْ الشَّاهِدَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (ادَّعَى) شَخْصٌ (مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدُوا لَهُ) بِهِ (مَعَ) بَيَانِ (سَبَبِهِ) (لَمْ يَضُرَّ) مَا زَادُوهُ أَيْ لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُمْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ تَابِعٌ لِلْمِلْكِ، وَلَيْسَ مَقْصُودًا فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الْمِلْكُ، وَقَدْ وَافَقَتْ فِيهِ الْبَيِّنَةُ الدَّعْوَى.
تَنْبِيهٌ لَا تُقَدَّمُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ بِذِكْرِ السَّبَبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذِكْرَ السَّبَبِ مُرَجَّحٌ؛ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا السَّبَبَ قَبْلَ الدَّعْوَى بِهِ وَالِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ أَفَادَ الْمُدَّعِي دَعْوَى الْمِلْكِ وَسَبَبِهِ فَشَهِدُوا لَهُ بِذَلِكَ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ حِينَئِذٍ
(وَلَوْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدُوا لَهُ) بِهِ (مَعَ سَبَبِهِ لَمْ يَضُرَّ) مَا زَادُوهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَضُرَّ مَا زَادُوهُ) أَيْ وَلَا يَكُونُ مُرَجَّحًا لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الدَّعْوَى فَلَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الزَّوَائِدَ لَوْ كَانَتْ فَإِنْ أَعَادَ الدَّعْوَى وَذَكَرَهُ فِيهَا، وَذَكَرُوهُ فِي شَهَادَتِهِمْ كَانَ مُرَجَّحًا كَمَا مَرَّ وَاسْتَحَقَّ الزَّوَائِدَ إنْ كَانَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يَضُرَّ) اقْتِصَارُهُ عَلَى نَفْيِ الضَّرَرِ رُبَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ لَا يَكُونُ مُرَجَّحًا عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ؛ لِأَنَّهَا شَهِدَتْ بِهِ قَبْلَ دَعْوَاهُ.
[فَصْلٌ إذَا قَالَ آجَرْتُك هَذَا الْبَيْتَ شَهْرَ كَذَا بِعَشَرَةٍ فَقَالَ بَلْ آجَرْتَنِي جَمِيعَ الدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ بِالْعَشَرَةِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ] فَصْلٌ: قَالَ آجَرْتُك إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو ادعى ملكا مطلقًا فشهدوا له مع سببه ... لم يضر) ؛ لأنها زيادة علم لكن لا تقدم هذه البينة بذكر السبب بناء على أن ذكر السبب مرجح؛ لأنهم ذكروا السبب قبل الدعوى به والإشهاد عليه.
فإن أعاد دعوى الملك وسببه فشهدوا بذلك ... رجحت حينئذ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.