ويندب تخلفه قليلا
الشروح عليها
(وَيُنْدَبُ) لِلْمَأْمُومِ (تَخَلُّفُهُ) عَنْ إمَامِهِ (قَلِيلًا) عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ اسْتِعْمَالًا لِلْأَدَبِ وَإِظْهَارًا لِرُتْبَةِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، وَقَدْ تُسَنُّ الْمُسَاوَاةُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْعُرَاةِ وَالتَّأَخُّرُ كَثِيرًا كَمَا فِي امْرَأَةٍ خَلْفَ رَجُلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ قَلِيلًا عُرْفًا) وَلَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُ السُّنَّةِ عَلَى زِيَادَةِ الْقُرْبِ بِحَيْثُ يُحَاذِي بَعْضُ بَدَنِ الْمَأْمُومِ بَعْضَ بَدَنِ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي امْرَأَةٍ خَلْفَ رَجُلٍ)
أَيْ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَزِيدَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي: وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَالتَّأَخُّرُ كَثِيرًا: أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَوْقِفِ الرَّجُلِ لَكِنْ رَأَيْت بِهَامِشٍ عَنْ فَتَاوَى حَجّ مَا نَصُّهُ: سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِمْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ،
فَلَوْ تَرَكَ هَذَا الْمُسْتَحَبَّ هَلْ يَكُونُ مَكْرُوهًا بِنَصِّ أَئِمَّتِنَا،
وَكَذَلِكَ لَوْ صَفَّ صَفًّا ثَانِيًا قَبْلَ إكْمَالِ الْأَوَّلِ هَلْ يَكُونُ كَذَلِكَ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ كُلُّ مَا ذُكِرَ مَكْرُوهٌ مُفَوِّتٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ: السُّنَّةُ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَ الْإِمَامِ وَمَنْ خَلْفَهُ مِنْ الرِّجَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ تَقْرِيبًا كَمَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ،
أَمَّا النِّسَاءُ فَيُسَنُّ لَهُنَّ التَّخَلُّفُ كَثِيرًا،
وَفِي الْمَجْمُوعِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْأَوَّلِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ)
فَإِنْ زَادَ كُرِهَ وَكَانَ مُفَوِّتًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَوْلُهُ: وَلَوْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعًا لِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ وَلَعَلَّ فِي النُّسَخِ سَقْطًا، وَاَلَّذِي فِي فَتَاوَى وَالِدِهِ سُئِلَ عَمَّا إذَا قَدَّمَ الْإِمَامُ إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا وَوَقَفَ الْمَأْمُومُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَهَلْ تَصِحُّ قُدْوَتُهُ أَوْ لَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ. انْتَهَى.
(وَيُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ) عَنْهُ (قَلِيلًا) بِأَنْ تَتَأَخَّرَ أَصَابِعُهُ عَنْ عَقِبِ إمَامِهِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ الْأَدَبُ نَعَمْ قَدْ تُسَنُّ الْمُسَاوَاةُ كَمَا يَأْتِي فِي الْعُرَاةِ، وَالتَّأَخُّرُ الْكَثِيرُ كَمَا فِي امْرَأَةٍ خَلْفَ رَجُلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِالْعَقِبِ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(قَلِيلًا) أَيْ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ نِهَايَةٌ أَيْ،
فَإِنْ زَادَ كُرِهَ وَكَانَ مُفَوِّتًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِي الْعُرَاةِ) أَيْ وَفِي إمَامَةِ النِّسْوَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي امْرَأَةٍ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ م ر الْآتِي
وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشٍ عَنْ فَتَاوَى ابْنِ حَجَرٍ مَا نَصُّهُ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ السُّنَّةُ أَنْ لَا يَزِيدَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَمَنْ خَلْفَهُ مِنْ الرِّجَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ تَقْرِيبًا كَمَا بَيْنَ كُلِّ صَفَّيْنِ
أَمَّا النِّسَاءُ فَيُسَنُّ لَهُنَّ التَّخَلُّفُ كَثِيرًا انْتَهَى. اهـ. ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ عَنْ الْإِمَامِ (قَلِيلًا) إذَا كَانَا ذَكَرَيْنِ غَيْرَ عَارِيَّيْنِ بَصِيرَيْنِ، أَوْ كَانَ الْإِمَامُ عَارِيًّا وَالْمَأْمُومُ بَصِيرًا وَلَا ظُلْمَةَ تَمْنَعُ النَّظَرَ اسْتِعْمَالًا لِلْأَدَبِ وَلِتَظْهَرَ رُتْبَةُ الْإِمَامِ عَلَى الْمَأْمُومِ.
وَأَمَّا إمَامَةُ النِّسْوَةِ وَإِمَامُ الْعُرَاةِ فَسَيَأْتِي
(وَيُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ) عَنْهُ. (قَلِيلًا) فَتُكْرَهُ مُسَاوَاتُهُ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَلِيلًا) أَيْ عُرْفًا.
قَوْلُهُ: (فَتُكْرَهُ مُسَاوَاتُهُ) وَلَوْ فِي إمَامَةِ النِّسْوَةِ نَعَمْ تُنْدَبُ الْمُسَاوَاةُ فِي إمَامَةِ عَارٍ لِعُرَاةٍ بُصَرَاءَ فِي ضَوْءٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ خَوْفًا مِنْ التَّقَدُّمِ وَمُرَاعَاةً لِلْمَرْتَبَةِ بَلْ تُكْرَهُ الْمُسَاوَاةُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويندب تخلفه قليلاً) ؛ استعمالاً للأدب، ولتظهر رتبة الإمام علي المأموم.
وإنما يندب التخلف في الذكرين المستورين،
أما المرأتان .. فلا، وكذا العاريان البصيران، أو كان الإمام عاريًا فقط والمأموم بصيرًا فقط ولا ظلمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.