فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ وَرِثَ بَعْضَ وَلَدِهِ) مَثَلًا (لَمْ يَسِرْ) مَا عَتَقَ مِنْهُ إلَى بَاقِيهِ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى السِّرَايَةِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِجْحَافِ بِالشَّرِيكِ وَلَا بِعِوَضٍ، لِأَنَّ التَّغْرِيمَ سَبِيلُهُ سَبِيلُ غَرَامَةِ الْمُتْلَفِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ صُنْعٌ وَقَصْدُ إتْلَافٍ، وَمِنْهَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ،

١٧٬٧٨٤

فَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى وَارِثِهِ كَأَنْ بَاعَ بَعْضَ ابْنِ أَخِيهِ بِثَوْبٍ وَمَاتَ وَوَارِثُهُ أَخُوهُ ثُمَّ اطَّلَعَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَلَا يَسْرِي كَالْإِرْثِ، فَإِنَّهُ وَجَدَ الْوَارِثُ بِالثَّوْبِ عَيْبًا وَرَدَّ وَاسْتَرَدَّ الشِّقْصَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَسَرَى عَلَى الْأَصَحِّ لِاخْتِيَارِهِ فِيهِ، وَقَدْ تَقَعُ السِّرَايَةُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ كَأَنْ وَهَبَ لِقِنٍّ بَعْضَ قَرِيبِ سَيِّدِهِ فَقَبِلَهُ فَيُعْتَقُ وَيَسْرِي عَلَى مَا يَأْتِي وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ فِعْلَ عَبْدِهِ كَفِعْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الدَّعْوَى عَلَيْهِ (وَالْمَرِيضُ) مَرَضَ الْمَوْتِ فِي عِتْقِ التَّبَرُّعِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَسْرِي عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ الْخِلَافِ

١١٬٣٦٨

وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ عَدَمُ السِّرَايَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ وَرِثَ بَعْضُ وَلَدِهِ) مَثَلًا (لَمْ يَسْرِ) مَا عَتَقَ مِنْهُ إلَى بَاقِيهِ؛ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ سَبِيلَ السِّرَايَةِ سَبِيلُ غَرَامَةِ الْمُتْلِفِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ صُنْعٌ وَلَا قَصْدُ إتْلَافٍ، وَمِنْهَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ

١٢٬٠٧٤

فَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى وَارِثِهِ كَأَنْ بَاعَ بَعْضَ ابْنِ أَخِيهِ بِثَوْبٍ وَمَاتَ، وَوَارِثُهُ أَخُوهُ ثُمَّ اطَّلَعَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَلَا يَسْرِي كَالْإِرْثِ فَإِنْ وَجَدَ الْوَارِثُ بِالثَّوْبِ عَيْبًا وَرَدَّهُ وَاسْتَرَدَّ الشِّقْصَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَسَرَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِاخْتِيَارِهِ فِيهِ، وَقَدْ تَقَعُ السِّرَايَةُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ كَأَنْ وَهَبَ لِقِنٍّ بَعْضَ قَرِيبِ سَيِّدِهِ فَقَبِلَهُ فَيَعْتِقُ وَيَسْرِي عَلَى مَا يَأْتِي وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةٌ بَاقِيَةٌ، وَيُجَابُ بِأَنَّ فِعْلَ عَبْدِهِ كَفِعْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الدَّعْوَى عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي قَرِيبًا، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْتُهُ ثَالِثُهَا قَبُولُ مَحَلِّهَا لِلنَّقْلِ فَلَا يَسْرِي لِلنَّصِيبِ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ الِاسْتِيلَادُ أَوْ الْمَوْقُوفِ أَوْ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ أَوْ اللَّازِمُ عِتْقُهُ بِمَوْتِ الْمُوصِي أَوْ الْمَرْهُونِ بَلْ لَوْ رَهَنَ نِصْفَ قِنٍّ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ غَيْرَ الْمَرْهُونِ لَمْ يَسْرِ لِلْمَرْهُونِ، رَابِعُهَا أَنْ يُوجَدَ الْعِتْقُ لِنَصِيبِهِ أَوْ لِلْكُلِّ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: أَعْتَقْتَ نَصِيبَ شَرِيكِي لَغَا، نَعَمْ بَحَثَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فَإِذَا نَوَى بِهِ عِتْقَ حِصَّتِهِ عَتَقَتْ وَسَرَتْ؛ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ بِعِتْقِهَا فَصَحَّ التَّعْبِيرُ بِهِ عَنْهَا، خَامِسُهَا أَنْ يَكُونَ النَّصِيبُ الْعَتِيقُ يُمْكِنُ السَّرَيَانُ إلَيْهِ

١٢٬٠٧٥

فَلَوْ اسْتَوْلَدَ شَرِيكٌ مُعْسِرٌ حِصَّتَهُ ثُمَّ بَاشَرَ عِتْقَهَا مُوسِرًا لَمْ يَسْرِ مِنْهَا لِلْبَقِيَّةِ، (وَالْمَرِيضُ) فِي عِتْقِ التَّبَرُّعِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْضَ وَلَدِهِ) أَيْ: وَإِنْ سَفَلَ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ: أَوْ بَعْضَ أَصْلِهِ وَإِنْ عَلَا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ تَقَعُ السِّرَايَةُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الرَّدُّ إلَخْ) وَمِنْهَا مَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ مَثَلًا بِبَعْضِ ابْنِ أَخِيهِ فَمَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ الْقَبُولِ وَقَبِلَهُ الْأَخُ عَتَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْبَعْضُ وَلَمْ يَسْرِ؛ لِأَنَّهُ بِقَبُولِهِ يَدْخُلُ الْبَعْضُ فِي مِلْكِ مُوَرِّثِهِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ وَمَا لَوْ عَجَزَ مُكَاتَبٌ اشْتَرَى جُزْءَ بَعْضِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْرِ سَوَاءٌ أَعَجَزَ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ أَمْ بِتَعْجِيزِ سَيِّدِهِ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ فَإِنْ قِيلَ هُوَ مُخْتَارٌ فِي الثَّانِيَةِ أُجِيبُ بِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا وَمَا لَوْ اشْتَرَى أَوْ اتَّهَبَ الْمُكَاتَبُ بَعْضَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ وَعَتَقَ بِعِتْقِهِ لَمْ يَسْرِ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ بِاخْتِيَارِهِ بَلْ ضِمْنًا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: شِقْصًا مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ) أَيْ: حِصَّتَهُ مِنْ رَقِيقٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ وَيَعْتِقُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: كَالْإِرْثِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ كَالْإِرْثِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَسْرِي عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ: مِنْ الْخِلَافِ

٢٣٬٧١١

وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ عَدَمُ السِّرَايَةِ ع ش أَيْ: عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي.

(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ: قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ.

(قَوْلُهُ: ثَالِثُهَا) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ الْمَرْهُونِ إلَى رَابِعُهَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَوْقُوفُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَوْصُولِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ اللَّازِمُ عِتْقُهُ بِمَوْتِ الْمُوصِي) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ حِصَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّ عِتْقَ حِصَّتِهِ لَازِمٌ بِلُزُومِ الْإِعْتَاقِ بَعْدَ مَوْتِهِ

٢٣٬٧١٢

وَأَمَّا قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا مَانِعَ مِنْ السِّرَايَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَسْرِي الْعِتْقُ إلَى بَعْضِ مُدَبَّرٍ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ كَالْقِنِّ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ فَكَذَا فِي السِّرَايَةِ وَإِلَى بَعْضِ مُكَاتَبٍ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ اهـ.

٢٣٬٧١٣

فَإِنَّ الْوَصِيَّ بِإِعْتَاقِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ الْمَذْكُورِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا إلَى الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَزِمَ عِتْقُهُ بِمَوْتِ الْمَرِيضِ أَوْ الْمُعَلَّقِ عَلَى صِفَةٍ بَعْدَ الْمَوْتِ إذَا كَانَ أَعْتَقَ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ.

٢٣٬٧١٤

(قَوْلُهُ: لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ مَلَكَ غَيْرَهُ فَيَسْرِي وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَسْرِي الْعِتْقُ إلَى بَعْضٍ مَرْهُونٍ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَيْسَ بِأَقْوَى مِنْ حَقِّ الْمَالِكِ فَكَمَا قَوِيَ الْإِعْتَاقُ عَلَى نَقْلِ حَقِّ الشَّرِيكِ إلَى الْقِيمَةِ قَوِيَ عَلَى نَقْلِ الْوَثِيقَةِ إلَيْهَا انْتَهَى. وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ فِي مُعْسِرٍ سم.

(قَوْلُهُ: فَصَحَّ التَّعْبِيرُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِاللَّازِمِ عَنْ الْمَلْزُومِ إذْ عِتْقُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ لَازِمٌ لِعِتْقِ حِصَّتِهِ سم.

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِعِتْقِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَقَوْلُهُ: عَنْهَا أَيْ: عَنْ عِتْقِ حِصَّتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْرِ مِنْهَا إلَخْ) فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى خِلَافُهُ عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ اسْتَوْلَدَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُعْسِرًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا يَسْرِي إلَيْهِ كَعَكْسِهِ مَمْنُوعٌ اهـ وَذَكَرَهَا سم عَنْ الثَّانِي وَأَقَرَّهَا.

(قَوْلُهُ: فِي عِتْقِ التَّبَرُّعِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ كُلُّهَا وَقَوْلَهُ: بِالْكُلِّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ رَهَنَ نِصْفَ قِنٍّ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَيَسْرِي أَيْ: الْعِتْقُ إلَى بَعْضِ مَرْهُونٍ

٨٬٥٠٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَيْسَ بِأَقْوَى مِنْ حَقِّ الْمَالِكِ فَكَمَا قَوِيَ الْإِعْتَاقُ عَلَى نَقْلِ حَقِّ الشَّرِيكِ إلَى الْقِيمَةِ قَوِيَ عَلَى نَقْلِ الْوَثِيقَةِ إلَيْهَا اهـ. وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ فِي مُعْسِرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَصَحَّ التَّعْبِيرُ بِهِ) أَيْ: مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِاللَّازِمِ عَنْ الْمَلْزُومِ إذْ عِتْقُهُ لِحِصَّةِ شَرِيكِهِ لَازِمٌ لِعِتْقِ حِصَّتِهِ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ اسْتَوْلَدَ شَرِيكٌ مُعْسِرٌ حِصَّتَهُ ثُمَّ بَاشَرَ عِتْقَهَا مُوسِرًا لَمْ يَسْرِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اسْتَوْلَدَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُعْسِرًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ، وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا يَسْرِي إلَيْهِ كَعَكْسِهِ مَمْنُوعٌ مَعَ أَنِّي لَمْ أَرَهُ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي اهـ.

٨٬٥٠٨

قَوْلُهُ: فَإِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ نَصِيبَهُ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ غَيْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ.

٨٬٥٠٩

(فَرْعٌ) لَوْ أَعْتَقَ شَرِيكٌ نَصِيبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَخَرَجَ جَمِيعُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا نَصِيبُهُ عَتَقَ وَلَا سِرَايَةَ؛ لِأَنَّ الْمَرِيضَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ مُعْسِرٌ، وَالثُّلُثُ يُعْتَبَرُ حَالَةَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ وَرِثَ بَعْضَ وَلَدِهِ) وَإِنْ سَفَلَ، أَوْ بَعْضَ أَصْلِهِ،

٣٠٬٥١٩

وَإِنْ عَلَا (لَمْ يَسْرِ) عَلَيْهِ عِتْقُهُ إلَى بَاقِيهِ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ سَبِيلُهُ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ، وَعِنْدَ انْتِفَاءِ الِاخْتِيَارِ لَا صُنْعَ مِنْهُ يُعَدُّ إتْلَافًا، وَمَا لَوْ عَجَزَ مُكَاتَبٌ اشْتَرَى جُزْءَ بَعْضِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْرِ سَوَاءٌ أَعَجَزَ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ أَمْ بِتَعْجِيزِ سَيِّدِهِ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ.

٣٠٬٥٢٠

فَإِنْ قِيلَ: هُوَ مُخْتَارٌ فِي الثَّانِيَةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا، وَمَا لَوْ اشْتَرَى أَوْ اتَّهَبَ الْمُكَاتَبُ بَعْضَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ وَعَتَقَ بِعِتْقِهِ لَمْ يَسْرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ بِاخْتِيَارِهِ، بَلْ ضِمْنًا، وَمَا لَوْ مَلَكَ شَخْصٌ بَعْضَ ابْنِ أَخِيهِ وَبَاعَهُ بِثَوْبٍ مَثَلًا وَمَاتَ فَوَرِثَهُ أَخُوهُ وَرَدَّ الْأَخُ الثَّوْبَ بِعَيْبٍ وَجَدَهُ فِيهِ وَاسْتَرَدَّ الْبَعْضَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْرِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ كَالرَّافِعِيِّ قُبَيْلَ الْخَاصَّةِ الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِيهِ رَدُّ الثَّوْبِ لَا اسْتِرْدَادُ الْبَعْضِ، وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَلَكِنْ الْمُصَحَّحُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا السِّرَايَةُ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ؛

لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي مِلْكِهِ بِالْفَسْخِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي تَعْجِيزِ السَّيِّدِ مُكَاتَبَهُ بِأَنَّ الرَّدَّ يَسْتَدْعِي حُدُوثَ مِلْكٍ فَأَشْبَهَ الشِّرَاءَ

٣٠٬٥٢١

بِخِلَافِ التَّعْجِيزِ، وَمَا لَوْ رَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْبَعْضَ بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْرِ؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ كَالْإِرْثِ وَمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ مَثَلًا بِبَعْضِ ابْنِ أَخِيهِ فَمَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ الْقَبُولِ وَقَبِلَهُ الْأَخُ عَتَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْبَعْضُ وَلَمْ يَسْرِ؛ لِأَنَّهُ بِقَبُولِهِ يَدْخُلُ الْبَعْضُ فِي مِلْكِ مُوَرِّثِهِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ.

ثَانِي شُرُوطِ السِّرَايَةِ: أَنْ يَكُونَ لَهُ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ مَالٌ يَفِي بِقِيمَةِ الْبَاقِي أَوْ بَعْضِهِ كَمَا مَرَّ، وَيُبَاعُ فِيهَا مَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ مِنْ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَغَيْرِهِمَا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْفَلَسِ،

٣٠٬٥٢٢

وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مَدْيُونًا وَاسْتَغْرَقَتْ الدُّيُونُ مَالَهُ كَمَا مَرَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَتَّى يُضَارِبَ الشَّرِيكُ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ،

٣٠٬٥٢٣

فَإِنْ أَصَابَهُ بِالْمُضَارَبَةِ مَا بَقِيَ بِقِيمَةِ جَمِيعِ نَصِيبِهِ فَذَاكَ، وَإِلَّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَيَعْتِقُ جَمِيعُ الْعَبْدِ بِنَاءً عَلَى حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ فَلَا يَسْرِي عَلَى مُعْسِرٍ (وَالْمَرِيضُ) أَيْضًا

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٥٨٢ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٥٨٢ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٥٨٢ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو ورث بعض ولده .. لم يسر) ؛ لأن التقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات, ولم يوجد منه صنع ولا قصد إتلاف.

وعبر في (المحرر) بالقريب بدل الولد, وهو أعم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.