وإلا فإن كان الصبي معسرا وجب القبول ونفقته في بيت المال
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ كَاسِبًا (فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ) وَنَحْوُهُ (مُعْسِرًا وَجَبَ) عَلَى الْوَلِيِّ (الْقَبُولُ) لِانْتِفَاءِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ يَسَارِهِ لِمَا مَرَّ (وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ) إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِهَا،
أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ قَرْضًا كَمَا قَالَاهُ فِي مَوْضِعٍ وَذَكَرَا فِي آخَرَ أَنَّهُ تَبَرُّعٌ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْعَمَلِ، بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ الْيَسَارِ هُنَا وَعَدَمُ الْعَجْزِ ثُمَّ
(قَوْلُهُ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ تَبَرُّعٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَاهُ فِي مَوْضِعٍ) مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) يَكُنْ كَسَّابًا (فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ) وَنَحْوُهُ (مُعْسِرًا وَجَبَ) عَلَى الْوَلِيِّ (الْقَبُولُ) ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لِإِعْسَارِهِ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ، وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ يَسَارِهِ لِمَا مَرَّ (وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ) إنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَلَيْسَ لَهُ مُنْفِقٌ غَيْرُ الْمَوْلَى،
أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ، لَكِنْ قَرْضًا عَلَى مَا قَالَاهُ فِي مَوْضِعٍ وَقَالَا فِي آخَرَ تَبَرُّعًا
(قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَى الْوَلِيِّ الْقَبُولُ) فَإِنْ أَبَى الْوَلِيُّ قَبِلَ لَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ أَبَى قَبِلَ هُوَ الْوَصِيَّةَ إذَا كَمُلَ لَا الْهِبَةَ؛ لِفَوَاتِهَا بِالتَّأْخِيرِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يُشْبِهُ أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ أَبَى عَنْ نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ كَأَنْ رَأَى أَنَّ الْقَرِيبَ يَعْجِزُ عَنْ قُرْبٍ، أَوْ أَنَّ حِرْفَتَهُ كَثِيرَةُ الْكَسَادِ فَلَيْسَ لَهُ الْقَبُولُ بَعْدَ كَمَالِهِ انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَبَاهُ بِالْقَوْلِ دُونَ مَا إذَا سَكَتَ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ لِنَظِيرِهِ مِنْ أَنَّ الْيَسَارَ خِلَافُ الْأَصْلِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُسْلِمًا) أَيْ: تَبَرُّعًا ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ مُنْفِقٌ إلَخْ) أَيْ: بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ قَرَابَةٍ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: قَرْضًا) مُعْتَمَدٌ ع ش.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَاهُ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الْقَرِيبُ كَاسِبًا نُظِرَ (فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ) أَوْ نَحْوُهُ (مُعْسِرًا وَجَبَ) عَلَى وَلِيِّهِ (الْقَبُولُ) إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْ نَحْوِهِ حِينَئِذٍ، وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّهُ قَدْ يُوسِرُ فَتَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ،
فَإِنْ أَبَى الْوَلِيُّ قَبِلَ لَهُ الْحَاكِمُ،
فَإِنْ أَبَى قَبِلَ هُوَ الْوَصِيَّةَ إذَا كَمُلَ إلَّا الْهِبَةَ لِفَوَاتِهَا بِالتَّأْخِيرِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يُشْبِهُ أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ أَبَى عَنْ نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ وَكَانَ رَأَى أَنَّ الْقَرِيبَ يَعْجِزُ عَنْ قُرْبٍ أَوْ أَنَّ حِرْفَتَهُ كَثِيرَةُ الْكَسَادِ فَلَيْسَ لَهُ الْقَبُولُ بَعْدَ كَمَالِهِ اهـ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَبَاهُ بِالْقَوْلِ دُونَ مَا إذَا سَكَتَ (وَنَفَقَتُهُ) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ قَرَابَةِ غَيْرِ الصَّبِيِّ أَوْ نَحْوِهِ (فِي بَيْتِ الْمَالِ) إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَلِأَنَّهُ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ.
أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَلِهَذَا يُقْطَعُ لِسَرِقَتِهِ، لَكِنْ الْإِمَامُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ، وَرَجَّحَ الرَّافِعِيُّ نَفْيَ الضَّمَانِ عَلَى اللَّقِيطِ الْمَحْكُومِ بِكُفْرِهِ
(فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مُعْسِرًا وَجَبَ) عَلَى الْوَلِيِّ (الْقَبُولُ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مُوسِرًا حَرُمَ) الْقَبُولُ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ الصَّبِيُّ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَرِيبُهُ) أَيْ كُلُّ قَرِيبِهِ
أَمَّا جُزْءُ قَرِيبِهِ فَيَمْتَنِعُ قَبُولُهُ مُطْلَقًا وَلَا يَصِحُّ لِضَرَرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَسْرِي وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ،
قَوْلُهُ: (فِي بَيْتِ الْمَالِ) تَبَرُّعًا فِي الْمُسْلِمِ وَقَرْضًا فِي الْكَافِرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي أَحَدِ مَوْضِعَيْنِ،
قَوْلُهُ: (حَرُمَ الْقَبُولُ) وَلَا يَصِحُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ إنْ كَانَ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَكَذَلِكَ لَكِنْ قَرْضًا، قَوْلُ الْمَتْنِ:(مِنْ ثُلُثِهِ) عُلِّلَ بِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ وَخَرَجَ بِلَا مُقَابِلٍ ثُمَّ عَلَى هَذَا لَا يَرِثُ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْإِرْثِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَرِثُ.
فَرْعٌ: حَاوَلَ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ غَيْرِ مَحْضَةٍ كَالصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ،
قال: (وإلا) أي: وإن لم يكن كاسبًا (فإن كان الصبي معسرًا .. وجب القبول)؛ لأنه يعتق عليه فيحصل بذلك كمال وثواب بلا ضرر,
وفي وجه: يجوز ولا يجب.
قال: (ونفقته في بيت المال) هذا في المسلم؛ لأنه محاويج المسلمين,
أما الكافر .. فلا حق له فيه, ولهذا يقطع بسرقته, لكن الإمام ينفق عليه منه عند الحاجة بشرط الضمان كالمضطر يأكل طعام الغير بشرط الضمان, قاله الرافعي في (السرقة) , ورجح في اللقيط المحكوم بكفره أنه يتفق عليه ولا ضمان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.