ولو قال إن شئت فأنت مدبر أو أنت حر بعد موتي إن شئت اشترطت المشيئة متصلة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ إنْ) أَوْ إذَا (شِئْتَ) أَوْ أَرَدْت مَثَلًا (فَأَنْت مُدَبَّرٌ أَوْ أَنْتِ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شِئْتَ) وَقَدْ أَطْلَقَ (اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ) أَيْ وُقُوعُهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ (مُتَّصِلَةٌ) بِلَفْظِهِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ نَظِيرُ الْمَارِّ فِي الْخُلْعِ لِأَنَّ الْخِطَابَ يَقْتَضِي، إذْ هُوَ تَمْلِيكٌ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَوْرِيَّةِ، إذَا أَضَافَهُ لِلْعَبْدِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَصْوِيرِهِ،
فَلَوْ قَالَ إنْ شَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا شَاءَ زَيْدٌ فَأَنْت مُدَبَّرٌ لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ فِي الْإِيضَاحِ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، بَلْ مَتَى شَاءَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ صَارَ مُدَبَّرًا وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَيِّزِ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ فَهُوَ كَتَعْلِيقِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ.
قَالَ: وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ صِفَةٌ يُعْتَبَرُ وُجُودُهَا فَاسْتَوَى فِيهَا قُرْبُ الزَّمَانِ وَبُعْدُهُ وَتَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَةِ الْعَبْدِ تَمْلِيكٌ فَاخْتَلَفَ فِيهِ قُرْبُ الزَّمَانِ وَبُعْدُهُ، وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَشِيئَةِ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْهَا حَتَّى لَوْ شَاءَ الْعِتْقَ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَشَأْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ،
وَإِنْ قَالَ لَا أَشَاؤُهُ ثُمَّ قَالَ أَشَاءُ فَكَذَلِكَ وَلَمْ يَعْتِقْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ الْمَشِيئَةُ فَوْرِيَّةً فَالِاعْتِبَارُ بِمَا شَاءَهُ أَوَّلًا، أَوْ مُتَرَاخِيَةً ثَبَتَ التَّدْبِيرُ بِمَشِيئَتِهِ لَهُ، سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَتْ مَشِيئَتُهُ لَهُ عَلَى رَدِّهِ أَمْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ،
أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ نَوَاهُ فَيُشْتَرَطُ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ بِلَا فَوْرٍ
(قَوْلُهُ: فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ) أَيْ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْعِتْقِ فِي قَوْلِهِ وَالْأَقْرَبُ ضَبْطُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ: أَيْ وَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ الْكَلَامُ الْيَسِيرُ
(قَوْلُهُ بَلْ مَتَى شَاءَ) : أَيْ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ مِنْهُ وَدَامَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ شَاءَ) أَيْ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ لَمْ أَشَأْ) أَيْ بِمَعْنَى رَجَعْتُ عَنْ الْمَشِيئَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَنْكَرَ الْمَشِيئَةَ مِنْ أَصْلِهَا
(قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ فَلَا يَعْتِقُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا) أَيْ الْمَشِيئَةِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ مِنْ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: بِلَا فَوْرٍ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَالَ إذَا مِتُّ فَأَنْت حُرٌّ إنْ دَخَلْتَ أَوْ شِئْتَ مِنْ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْفَرْقُ مَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي كَلَامِهِ مِنْ أَنَّ الْفَوْرَ هُوَ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ عِنْدَ التَّقْدِيمِ: يَعْنِي حَيْثُ رَتَّبَ قَوْلَهُ فَأَنْتَ حُرٌّ بِالْفَاءِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَاعْتَبَرَ الْمَشِيئَةَ قَيْدًا فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: إنْ) أَوْ إذَا (شِئْتَ) ، أَوْ أَرَدْتَ مَثَلًا (فَأَنْتَ) حُرٌّ إذَا مِتُّ، أَوْ فَأَنْتَ (مُدَبَّرٌ، أَوْ أَنْتَ) مُدَبَّرٌ إنْ، أَوْ إذَا شِئْتَ، أَوْ أَنْتَ (حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شِئْت اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ) أَيْ: وُقُوعُهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ (مُتَّصِلَةً) بِلَفْظِهِ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَقَدْ أَطْلَقَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ لِاقْتِضَاءِ الْخِطَابِ ذَلِكَ؛ إذْ هُوَ تَمْلِيكٌ كَالْبَيْعِ، وَالْهِبَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْتَفَى ذِكْرُ الْمَشِيئَةِ كَأَنْ ذَكَرَ بَدَلَهَا نَحْوَ دُخُولٍ، أَوْ انْتَفَى الْخِطَابُ كَإِنْ شَاءَ عَبْدِي فُلَانٌ فَهُوَ مُدَبَّرٌ لَمْ يُشْتَرَطْ فَوْرٌ،
وَإِنْ كَانَ جَالِسًا مَعَهُ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَعْلِيقٍ،
أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ نَوَاهُ فَيُشْتَرَطُ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ بِلَا فَوْرٍ وَبِالْمَوْتِ فِي الْأَخِيرَةِ مَا لَمْ يَرِدْ قَبْلَهُ لِمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهَا آنِفًا فِي نَحْوِ: إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت؛ لِأَنَّهَا مِثْلُهَا فِي التَّبَادُرِ السَّابِقِ وَفِي نَحْوِ أَنْتَ مُدَبَّرٌ إنْ دَخَلْت إنْ مِتُّ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ الْمَوْتِ كَمَا هُوَ الْمُقَرَّرُ فِي اعْتِرَاضِ الشَّرْطِ عَلَى الشَّرْطِ. وَحَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى مَا قَرَرْته مُتَعَيِّنٌ كَمَا يَتَّضِحُ بِمُرَاجَعَةِ شَرْحِي لِلْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ،
وَإِنْ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ شُرَّاحِهِ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ) أَيْ: لِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ فِي الصُّورَتَيْنِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَفْظُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي اتِّصَالًا لَفْظِيًّا بِأَنْ يُوجَدَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عَقِبَ اللَّفْظِ وَفِي الثَّانِيَةِ عَقِبَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ يَقْتَضِي جَوَابًا فِي الْحَالِ كَالْبَيْعِ وَلِأَنَّهُ كَالتَّمْلِيكِ وَالتَّمْلِيكُ يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ فِي الْحَالِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ) أَسْقَطَهُ وَقَوْلَهُ الْآتِي: وَبِالْمَوْتِ فِي الْأَخِيرَةِ شَرْحُ م ر. اهـ. سم وَالْمُرَادُ بِالْأَخِيرَةِ قَوْلُهُ: أَنْتَ مُدَبَّرٌ إنْ، أَوْ إذَا شِئْت إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَطْلَقَ) حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ) أَيْ: أَنْ يَأْتِيَ بِهَا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْعِتْقِ بِقَوْلِهِ: وَالْأَقْرَبُ ضَبْطُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ أَيْ: وَهُوَ يُغْتَفَرُ فِيهِ الْكَلَامُ الْيَسِيرُ ع ش.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: الْقَبُولَ فِي الْحَالِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) وَالْأَوْلَى وَلِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ لِأَصْلِ الْمُدَّعَى لَا عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْتَفَى ذِكْرُ الْمَشِيئَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَوْرِيَّةِ إذَا أَضَافَهُ لِلْعَبْدِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَصْوِيرِهِ
فَلَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا شَاءَ زَيْدٌ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ فِي الْإِيضَاحِ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ مَتَى شَاءَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ صَارَ مُدَبَّرًا وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي وَلَوْ سَبَقَ مِنْهُ رَدٌّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَيِّزِ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ فَهُوَ كَتَعْلِيقِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ صِفَةٌ يُعْتَبَرُ وُجُودُهَا فَاسْتَوَى فِيهَا قُرْبُ الزَّمَانِ وَبُعْدُهُ وَتَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَةِ الْعَبْدِ تَمْلِيكٌ فَاخْتَلَفَ فِيهِ قُرْبُ الزَّمَانِ وَبُعْدُهُ وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَشِيئَةِ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْهَا حَتَّى لَوْ شَاءَ الْعَبْدُ الْعِتْقَ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَشَأْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ،
وَإِنْ قَالَ: لَا أَشَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أَشَاءُ فَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ فَلَمْ يَعْتِقْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ الْمَشِيئَةُ فَوْرِيَّةً فَالِاعْتِبَارُ بِمَا شَاءَهُ، أَوَّلًا، أَوْ مُتَرَاخِيَةً ثَبَتَ التَّدْبِيرُ بِمَشِيئَتِهِ لَهُ سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَتْ مَشِيئَتُهُ لَهُ عَلَى رَدِّهِ أَمْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ. اهـ. بِزِيَادَةِ شَيْءٍ مِنْ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ انْتَفَى الْخِطَابُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَكَانَ الْأَوْلَى، أَوْ الْخِطَابُ.
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ صَرَّحَ إلَخْ) مُقَابِلُ وَقَدْ أَطْلَقَ سم.
(قَوْلُهُ: وَبِالْمَوْتِ) عَطْفٌ عَلَى بِلَفْظِهِ وَفِيهِ حَزَازَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَيْضًا فِي حَيِّزِ قَوْلِهِ أَيْ: وُقُوعُهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ مَعَ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ فَتَأَمَّلْهُ سم.
(قَوْلُهُ: وَفِي نَحْوِ أَنْتَ مُدَبَّرٌ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ.
(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ مُتَّصِلَةً إلَخْ) وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَشِيئَةِ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْهَا حَتَّى لَوْ شَاءَ الْعِتْقَ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَشَأْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ،
وَإِنْ قَالَ: لَا أَشَاؤُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشَاءُ فَكَذَلِكَ وَلَمْ يَعْتِقْ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ الْمَشِيئَةُ فَوْرِيَّةً فَالِاعْتِبَارُ بِمَا شَاءَهُ، أَوَّلًا، أَوْ مُتَرَاخِيَةً ثَبَتَ التَّدْبِيرُ بِمَشِيئَتِهِ لَهُ سَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ مَشِيئَتُهُ لَهُ عَلَى رَدِّهِ أَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ ش م ر.
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا إلَخْ) مُقَابِلُ، وَقَدْ أَطْلَقَ.
(قَوْلُهُ: وَبِالْمَوْتِ) عَطْفٌ عَلَى بِلَفْظِهِ وَفِيهِ حَزَازَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَيْضًا فِي حَيِّزِ قَوْلِهِ: أَيْ: وُقُوعُهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ مَعَ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ فَتَأَمَّلْهُ.
(وَلَوْ) (قَالَ) لِعَبْدِهِ (إنْ شِئْت فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شِئْتَ) (اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ) لِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ فِي الصُّورَتَيْنِ، حَالَ كَوْنِهَا (مُتَّصِلَةً) اتِّصَالًا لَفْظِيًّا، بِأَنْ يُوجَدَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عَقِبَ اللَّفْظِ،
وَفِي الثَّانِيَةِ عَقِبَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ يَقْتَضِي جَوَابًا فِي الْحَالِ كَالْبَيْعِ، وَلِأَنَّهُ كَالتَّمْلِيكِ وَالتَّمْلِيكُ يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ فِي الْحَالِ
(وَلَوْ قَالَ إنْ شِئْت فَأَنْت مُدَبَّرٌ، أَوْ أَنْت حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شِئْت اُشْتُرِطَتْ الْمَشِيئَةُ مُتَّصِلَةً) أَيْ عَلَى الْفَوْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ شِئْت) فَإِنْ لَمْ يُخَاطَبْ فَهُوَ مِثْلُ مَتَى وَلَا عِبْرَةَ بِعَدَمِ الْمَشِيئَةِ بَعْدَ وُجُودِهَا وَلَا عَكْسُهُ إذَا شَرَطْنَا الْفَوْرَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُتَّصِلَةً) ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ التَّمْلِيكَ؛ وَلِأَنَّ الْخِطَابَ يَقْتَضِي جَوَابًا وَكَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: إن شئت فأنت مدبر أو أنت حر بعد موتي إن شئت .. اشترطت المشيئة متصلة) أي: اتصالًا لفظيًا؛ لأن الخطاب يقتضي جوابًا في الحال كالبيع، ولأنه كالتمليك وهو يفتقر إلى القبول في الحال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.