ولدت مدبرة من نكاح أو زنا لا يثبت للولد حكم التدبير في الأظهر
الشروح عليها
(وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْبَلُ الرَّفْعَ فَلَا يَسْرِي لِلْوَلَدِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ كَالرَّهْنِ.
وَالثَّانِي يَثْبُتُ كَمَا يَتْبَعُ وَلَدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ أُمَّهُ وَخَرَجَ " بِوَلَدَتْ " وَلَدَهَا قَبْلَ التَّدْبِيرِ فَلَا يَتْبَعُ جَزْمًا، وَمَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَيَتْبَعُهَا جَزْمًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا) أَيْ مَثَلًا، إلَّا فَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَتَتْ بِهِ مِنْ شُبْهَةٍ حَيْثُ حَكَمْنَا بِرِقِّهِ أَوْ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ وَالِدُ الشَّارِحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ) وَلَدًا (مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْبَلُ الرَّفْعَ فَلَا يَسْرِي لِلْوَلَدِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ كَالرَّهْنِ،
بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ. وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ مَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَيَتْبَعُهَا جَزْمًا .
(قَوْلُ الْمَتْنِ: مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا) أَيْ: أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ بِأُمِّهِ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: مَثَلًا وَإِلَّا فَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَتَتْ بِهِ مِنْ شُبْهَةٍ حَيْثُ حَكَمْنَا بِرِقِّهِ، أَوْ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ وَالِدُ الشَّارِحِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي يَثْبُتُ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِجَامِعِ الْعِتْقِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَبِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مُغْنِي زَادَ سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ قِيَاسُ تَبَعِ الْوَلَدِ لِلْأُمِّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّذْرَ لَازِمٌ فَقَوِيَ عَلَى اسْتِتْبَاعِ الْحَادِثِ
بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَقْدٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَفِي قَوْلٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ قَبْلَهُ ثُمَّ انْفَصَلَ حَيًّا وَقَوْلَهُ: بِالْفِعْلِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيُفَرَّقَ إلَى وَمَحَلُّ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ إلَخْ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتِ التَّدْبِيرِ وَوَقْتِ الْمَوْتِ دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا تَبِعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي وَلَدِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا كَمَا يَأْتِي سم
(قَوْلُهُ: فَيَتْبَعُهَا جَزْمًا) وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا الَّذِي وَلَدَتْهُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
.
(قَوْلُهُ: لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَقِيلَ: يَلْحَقُهُ التَّدْبِيرُ وَنَقَلَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَنْ تَرْجِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَانْتَصَرَ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ قِيَاسُ تَبَعِ الْوَلَدِ لِلْأُمِّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّذْرَ لَازِمٌ فَيَقْوَى عَلَى الِاسْتِتْبَاعِ الْحَادِثِ
بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلَدَتْ مَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ إلَخْ) حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتِ التَّدْبِيرِ، وَوَقْتِ الْمَوْتِ دُونَ الْآخَرِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا تَبِعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي وَلَدِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا كَمَا يَأْتِي
(وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ) وَلَدًا (مِنْ نِكَاحٍ أَوْ) مِنْ (زِنًا) أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ بِأَمَةٍ حَدَثَ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ (لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْبَلُ الرَّفْعَ فَلَا يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ كَالرَّهْنِ.
وَالثَّانِي: يَثْبُتُ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِجَامِعِ الْعِتْقِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ، وَبِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَنْفَصِلْ بِأَنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَإِنَّ الْحَمْلَ يَتْبَعُهَا قَطْعًا، وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا الَّذِي وَلَدَتْهُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ قَطْعًا.
(وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا) وَلَدًا حَدَثَ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ (لَا يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ حُكْمُ التَّدْبِيرِ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَا يَثْبُتُ لِوَلَدِ الْمَرْهُونَةِ حُكْمُ الرَّهْنِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقْبَلُ الرَّفْعَ وَالثَّانِي يَثْبُتُ كَمَا يَثْبُتُ لِوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ حُكْمُ أُمِّهِ بِجَامِعِ الْعِتْقِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ.
وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ تَبِعَهَا الْحَمْلُ قَطْعًا،
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يُثْبِتُ) وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ.
قَوْلُهُ: (بِجَامِعِ الْعِتْقِ إلَخْ) وَرُدَّ بِجَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا يَثْبُتُ) لَمْ يَقُلْ لَا يَسْرِي؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْأَشْقَاصِ وَلَا تَكُونُ فِي الْأَشْخَاصِ،
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) بِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.