وفي قول إن عتقت بالصفة عتق
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ إنْ عَتَقَتْ بِالصِّفَةِ عَتَقَ) كَوَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَجَوَابُهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا قَابِلٌ لِلْفَسْخِ وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْأَصَحِّ نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ الْمَارِّ خِلَافًا لِمَا قَطَعَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ التَّبَعِيَّةِ فِيمَا إذَا اتَّصَلَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ، وَقَطَعَ غَيْرُهُ بِهَا أَيْضًا إذَا اتَّصَلَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ وَقَدْ عَتَقَتْ بِهَا وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُتَّصِلِ بِالتَّعْلِيقِ مَا إذَا بَقِيَ أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَطَلَ بِغَيْرِهِ قَبْلَهُ فَلَا تَبَعِيَّةَ، وَلَمْ يَبْنِ الْمُصَنِّفُ هَذَا التَّفْصِيلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ) يَعْنِي فِي كَوْنِ الْوَلَدِ مَوْجُودًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ حَمْلًا كَمَا جَرَى فِي كَوْنِهِ حَادِثًا بَعْدَ التَّعْلِيقِ الَّذِي صَوَّرُوا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ،
وَإِنْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إنَّ الْمَوْجُودَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ يَتْبَعُهَا قَطْعُهَا، وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُمَا: إنَّهُ يَتْبَعُهَا قَطْعًا إذَا كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ، لَكِنْ لَمْ أَفْهَمْ قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْأَصَحِّ نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ الْمَارِّ، وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا جَزْمًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فَلْيُحَرَّرْ
(وَفِي قَوْلٍ إنْ عَتَقَتْ بِالصِّفَةِ عَتَقَ) كَوَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ وَجَوَابُهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا قَابِلٌ لِلْفَسْخِ. وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ ثَمَّ خِلَافًا لِقَطْعِ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِالتَّبَعِيَّةِ فِيمَا إذَا اتَّصَلَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ وَقَطْعِ غَيْرِهِ بِهَا أَيْضًا إذَا اتَّصَلَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ، وَقَدْ عَتَقَتْ بِهَا وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُتَّصِلِ بِالتَّعْلِيقِ مَا إذَا بَقِيَ، أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَطَلَ بِغَيْرِهِ قَبْلَهُ فَلَا تَبَعِيَّةَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ هَذَا التَّفْصِيلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ .
(قَوْلُهُ: وَتَعْمِيمُ جَرَيَانِ الْخِلَافِ) يَعْنِي فِي كَوْنِ الْوَلَدِ مَوْجُودًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ حَمْلًا كَمَا جَرَى فِي كَوْنِهِ حَادِثًا بَعْدَ التَّعْلِيقِ الَّذِي صَوَّرُوا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ،
وَإِنْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: إنَّ الْمَوْجُودَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ يَتْبَعُهَا قَطْعًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَالَ غَيْرُهُمَا: إنَّهُ يَتْبَعُهَا قَطْعًا إنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ خِلَافًا لِقَطْعِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ وَقَطْعِ غَيْرِهِ بِهَا أَيْضًا إلَخْ،
لَكِنْ لَمْ أَفْهَمْ قَوْلَهُ: وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ الْمَارِّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا جَزْمًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فَلْيُحَرَّرْ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: التَّعْمِيمُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَا هُنَا قِيَاسٌ وَنَظِيرُ مَا مَرَّ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ.
(قَوْلُهُ: نَظِيرُ تَفْصِيلِهِ السَّابِقِ، ثَمَّ) حَاصِلُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ أَنَّ وَلَدَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ إنْ كَانَ حَمْلًا فِي وَقْتِ التَّعْلِيقِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا تَبِعَهَا وَإِلَّا فَلَا سم.
(قَوْلُهُ: وَقَطَعَ غَيْرُهُ بِهَا إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ آنِفًا أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ مِنْ الْجَزْمِ بِالتَّبَعِيَّةِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ التَّبَعِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: مَا إذَا بَقِيَ) أَيْ التَّعْلِيقُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّقْيِيدُ بِالْغَيْرِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ وَيَشْمَلُهُ تَعْبِيرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا وَبَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا، أَوْ قَبْلَهُ،
لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ انْتَهَى فَقَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا شَامِلٌ لِبُطْلَانِهِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا، ثُمَّ مَحَلُّ عَدَمِ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ عِنْدَ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا بِمَوْتِهَا إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ سَيِّدِهَا الدَّارَ
أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْهَا كَدُخُولِهَا الدَّارَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ بِمَوْتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ سم.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ: كَبَيْعِهَا سم.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبَعِيَّةَ) أَيْ: فِي التَّعْلِيقِ يَعْنِي فَيَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فِيهِ سم .
(قَوْلُهُ: بِوُجُودِ الصِّفَةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ لَا يَعْتِقُ إنْ انْفَصَلَ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَإِلَّا عَتَقَ تَبَعًا لِأُمِّهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ: أَوْ بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّقْيِيدُ بِالْغَيْرِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِغَيْرِهِ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الِانْفِصَالِ) أَيْ، أَوْ بَعْدَهُ كَمَا يَشْمَلُهُ تَعْبِيرُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: وَبِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهَا حَامِلًا وَبَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا، أَوْ قَبْلَهُ، لَكِنْ بَطَلَ بِمَوْتِهَا فَلَا يَبْطُلُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ. اهـ. فَقَوْلُهُ: بَطَلَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ تَعْلِيقُ عِتْقِهَا شَامِلٌ لِبُطْلَانِهِ بِالْمَوْتِ أَيْضًا. وَمَحَلُّ عَدَمِ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهِ عِنْدَ بُطْلَانِ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا بِمَوْتِهِ إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ سَيِّدِهَا الدَّارَ،
أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْهَا كَدُخُولِهَا الدَّارَ فَإِنَّهُ يُبْطِلُ تَعْلِيقَ عِتْقِهِ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ بِمَوْتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِهِ) أَيْ: كَبَيْعِهَا.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبَعِيَّةَ) أَيْ: فِي التَّعْلِيقِ يَعْنِي فَيَبْطُلُ التَّعْلِيقُ فِيهِ .
(وَفِي قَوْلٍ إنْ عَتَقَتْ بِالصِّفَةِ عَتَقَ) الْوَلَدُ، وَهُمَا كَالْقَوْلَيْنِ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ،
وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ عَتَقَ الْحَمْلُ قَطْعًا، وَالْحَامِلُ عِنْدَ التَّعْلِيقِ كَالْحَامِلِ عِنْدَ التَّدْبِيرِ فَيَتْبَعُهَا الْحَمْلُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: إن عتقت بالصفة .. عتق) المراد: أن الصفة إذا وجدت في الأم وعتقت هي .. يعتق الولد على هذا القول,
ولو دخل الولد بنفسه .. لم يعتق,
وقال الشيخ أبو محمد: يتعلق عتقه بدخوله في نفسه, فهو سراية عتق لا سراية تعليق.
فعلى هذا: لا يعتق بدخولها ويعتق بدخوله,
ولو بطل التعليق فيها بأن ماتت .. بطل في حق الولد أيضا,
وقال ابن الصباغ: الفرق بينه وبين التدبير: أن الشرط دخول الأم الدار,
فإذا فات .. فات ذلك, والشرط في المدبر موت السيد, ولم يفت ذلك في حق الولد, إلا أن يكون علقه بفعل نفسه أو غيرها فيكون كالمدبرة.
ومحل الخلاف: في الحمل الكائن بعد التعليق,
أما الموجود عنده .. فيتبعها قطعا, صرح به ابن الصباغ وغيره, وأجرى المصنف فيه الخلاف في (تصحيحه).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.