فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَعْتِقُ بِالْمَوْتِ مِنْ الثُّلُثِ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بَعْدَ الدَّيْنِ) حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ مَوْقُوفًا لَا مَرْفُوعًا وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ يَلْزَمُ بِالْمَوْتِ فَأَشْبَهَ الْوَصِيَّةَ،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الدَّيْنِ إلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ وَلَا مَالٌ سَوَاءٌ عَتَقَ ثُلُثُهُ،

١٧٬٨٦٩

فَإِنْ كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ،

١٧٬٨٧٠

فَإِنْ اُسْتُغْرِقَ بَعْضُهُ عَتَقَ ثُلُثُ مَا يَبْقَى مِنْهُ وَالْحِيلَةُ فِي عِتْقِ جَمِيعِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ،

١٧٬٨٧١

وَلَوْ كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ وَإِنْ مِتُّ فَجْأَةً فَقَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ،

١٧٬٨٧٢

فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ قَالَ إذَا مِتَّ فَجْأَةً فَأَنْتَ إلَخْ،

١١٬٣٩٢

وَأَمَّا لَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ فَإِنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إذَا عَاشَ سِيَّمَا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ قَبْلَ الْمَرَضِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ لِخَبَرٍ فِيهِ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْفَجْأَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ يَوْمًا قَبْلَ الْمَرَضِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَعْتِقُ) الْمُدَبَّرُ (بِالْمَوْتِ) أَيْ: مَوْتِ السَّيِّدِ مَحْسُوبًا (مِنْ الثُّلُثِ كُلِّهِ، أَوْ بَعْضِهِ بَعْدَ الدَّيْنِ) غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ لِخَبَرٍ فِيهِ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى رَاوِيهِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ يَلْزَمُ بِالْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ،

١٢٬١٨٨

أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ. وَحِيلَةُ عِتْقِ كُلِّهِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ،

١٢٬١٨٩

وَإِنْ مِتُّ فَجْأَةً فَقَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،

١٢٬١٩٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ كُلُّهُ، أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ: يَعْتِقُ كُلُّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، أَوْ بَعْضُهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ مُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بَعْدَ الدَّيْنِ) أَيْ وَبَعْدَ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنَجَّزَةِ فِي الْمَرَضِ،

٢٣٬٨٣٩

وَإِنْ وَقَعَ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا إلَخْ) وَإِنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ نِصْفَ التَّرِكَةِ وَهِيَ نَفْسُ الْمُدَبَّرِ فَقَطْ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَا مَالٌ سَوَاءٌ عَتَقَ ثُلُثُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّعْلِيقَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِالْإِفْرَادِ.

(قَوْلُهُ: بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ مَاتَ فَجْأَةً،

٢٣٬٨٤٠

وَأَمَّا إذَا مَاتَ مِنْ مَرَضٍ فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَعِيشَ قَبْلَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ ع ش وَرُشَيْدِيٌّ.

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ) أَيْ: مَا لَمْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِنَحْوِ إبْرَاءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَعْتِقُ) الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ (بِالْمَوْتِ) لِسَيِّدِهِ، لَكِنَّهُ مَحْسُوبٌ (مِنْ الثُّلُثِ كُلِّهِ) أَيْ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ (أَوْ) يَعْتِقُ (بَعْضُهُ) إنْ لَمْ يَخْرُجْ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ (بَعْدَ الدَّيْنِ) وَبَعْدَ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنْجَزَةِ فِي الْمَرَضِ،

٣٠٬٧٦٣

وَإِنْ وَقَعَ التَّدْبِيرُ فِي الصِّحَّةِ،

٣٠٬٧٦٤

فَإِنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ نِصْفَهَا وَالتَّرِكَةُ نَفْسَ الْمُدَبَّرِ فَقَطْ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ،

٣٠٬٧٦٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَا مَالٌ سِوَاهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ، وَالْحِيلَةُ فِي عِتْقِ جَمِيعِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ،

٣٠٬٧٦٦

وَإِنْ مِتُّ فَجْأَةً فَقَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ،

٣٠٬٧٦٧

فَإِذَا مَاتَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْوَصِيَّةِ لِتَقَدُّمِ عِتْقِهِ فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ مَوْتِهِ.

٣٠٬٧٦٨

تَنْبِيهٌ: مَسْأَلَةٌ سَبَقَتْ فِي الْوَصِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ عِتْقٌ عُلِّقَ بِالْمَوْتِ، وَذَكَرْتُ هُنَا تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَعْتِقُ بِالْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ السَّيِّدِ، (مِنْ الثُّلُثِ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بَعْدَ الدَّيْنِ)

٥٬١٣٤

فَلَوْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ نِصْفَهَا وَهِيَ هُوَ فَقَطْ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ وَيَعْتِقُ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ وَلَا مَالٌ سِوَاهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ كُلُّهُ وَسَوَاءٌ فِي اعْتِبَارِ التَّدْبِيرِ مِنْ الثُّلُثِ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ أَمْ فِي الْمَرَضِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ الثُّلُثِ) . نَعَمْ إنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِزَمَنٍ قَبْلَ مَوْتِهِ وَعَاشَ بِقَدْرِهِ فَأَكْثَرَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ كَأَنْ قَالَ أَنْت حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ وَمَاتَ بَعْدَ يَوْمٍ بِلَا مَرَضٍ أَوْ قَالَ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِي بِيَوْمٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ) أَوْ أُسْقِطَ بِإِبْرَاءٍ مَثَلًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ) لَوْ فُرِضَ بَعْدَ ذَلِكَ إبْرَاءٌ مِنْ الدَّيْنِ مَثَلًا نَفَذَ الْعِتْقُ وَحَاوَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَخْرِيجَ وَجْهٍ بِعَدَمِ النُّفُوذِ كَعِتْقِ الرَّاهِنِ إذَا رُدَّ ثُمَّ انْفَكَّ الرَّهْنُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْعِتْقَ هُنَا لَمَّا تَأَخَّرَ عَنْ اللَّفْظِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْمَوْتِ سَاغَ اعْتِبَارُهُ

٣٬٥٦٩

بِخِلَافِ تَنْجِيزِ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رُدَّ لَغَا، نَعَمْ إذَا حَصَلَ الْإِبْرَاءُ هَلْ يَقْضِي بِهِ مِنْ الْآنِ أَمْ نَقُولُ يَتَبَيَّنُ الْعِتْقُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ.

النجم الوهاجالدميري

أولاد قوم خلقوا أقنة قال: (ويعتق بالموت من الثلث كله أو بعضه بعد الدين) وهو قول علي وابن عمر وسعيد بن المسيب والزهري والأئمة الثلاثة وإسحاق؛ لما روى ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(المدبر من الثلث) رواه الشافعي [أم ٨/ ١٨] والدارقطني [٤/ ١٣٨] وابن ماجه [٢٥١٤] , وأطبق الحفاظ على تصحيح وقفه على ابن عمر,

٣٠٬٨٨٥

وأما رفعه .. فلم يصح.

وأيضا فإنه تبرع يلزم بالموت فيكون من الثلث كالوصية, والمسألة تقدمت في قول المصنف:(ويعتبر من الثلث عتق علق بالموت).

وإنما يعتق المدبر بعد الديون,

٣٠٬٨٨٦

فإذا كان عليه دين مستغرق للتركة .. لم يعتق منه شيء,

٣٠٬٨٨٧

وإن لم يكن دين ولا مال سواه .. عتق ثلثه,

٣٠٬٨٨٨

ولو دبر عبدا وباقي أمواله غائب .. لم يعتق ثلثاه؛ لاحتمال تلف المال,

٣٠٬٨٨٩

وكذا ثلثه الأخير في الأصح.

وقد تقدمت الإشارة إلى هذا قريبا, والحيلة في عتق عبده - إذا لم يكن له غيره - أن يقول: هو حر قبل مرض موتي بيوم,

٣٠٬٨٩٠

وإن مت فجأة .. فقبل موتي بيوم,

٣٠٬٨٩١

فإذا مات بعد التعليقين بأكثر من يوم .. عتق من رأس المال, كذا نقله الشيخان عن إبراهيم المروروذي, وصرح به خلائق منهم القاضي حسين والماوردي والروياني والبغوي, وجزم به الرافعي أيضا في (كتاب الوصية) , وهذه الحيلة تأتي أيضا في جواز بيع المدبر بالاتفاق بيننا وبين المخالف,

٣٠٬٨٩٢

فإذا قال له ذلك وأراد بيعه .. جاز بالإجماع؛ لأنه معلق العتق بصفة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.