ويقال للسيد يأخذه أو يبرئه عنه
الشروح عليها
(وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ تَأْخُذُهُ أَوْ تُبْرِيهِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَدْرِهِ وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ لِتَعَنُّتِهِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَلَا بَيِّنَةَ عَمَّا لَوْ أَقَامَ السَّيِّدُ بَيِّنَةً بِمُدَّعَاهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ وَتُسْمَعُ مِنْهُ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا غَرَضًا ظَاهِرًا هُوَ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْحَرَامِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: كَذَا أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ، وَشَرَطَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنْ يُعَيِّنَ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا وَالْأَوْجَهُ الْإِطْلَاقُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الْإِطْلَاقُ) أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُعَيِّنَ الْمَغْصُوبَ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تُسْمَعُ مِنْهُ) أَيْ وَإِنْ تَضَمَّنَتْ إثْبَاتَهُ مِلْكَ الْغَيْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ: تَأْخُذُهُ، أَوْ تُبْرِئُهُ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ قَدْرٍ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ لِتَعَنُّتِهِ، نَعَمْ فِيمَا إذَا أَقَرَّ بِحُرْمَتِهِ إنْ عَيَّنَ لَهُ مَالِكًا وَقَبَضَهُ لَزِمَهُ دَفْعُهُ لَهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أُمِرَ بِإِمْسَاكِهِ إلَى تَبَيُّنِ صَاحِبِهِ وَمُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ،
فَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ وَقَالَ: هُوَ لِلْمُكَاتَبِ قُبِلَ وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُقَالُ: لِلسَّيِّدِ) أَيْ إذَا حَلَفَ الْمُكَاتَبُ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ دَفْعُهُ لَهُ) أَيْ: إنْ صَدَّقَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ) أَيْ مَالِكًا، أَوْ عَيَّنَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ مُغْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ) حِينَئِذٍ (تَأْخُذُهُ أَوْ تُبْرِئُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَدْرِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ نَأْمُرُ السَّيِّدَ بِأَخْذِهِ وَهُوَ يُقِرُّ بِكَوْنِهِ حَرَامًا؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّا لَمْ نَأْمُرْهُ بِالْقَبْضِ عَيْنًا، بَلْ خَيَّرْنَاهُ،
فَإِنْ اخْتَارَ الْإِبْرَاءَ فَذَاكَ، وَإِنْ اخْتَارَ الْقَبْضَ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ،
فَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَقَالَ: هُوَ لِلْمُكَاتَبِ قُبِلَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ إنْ صَدَّقَهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَالِكًا أَوْ عَيَّنَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ أُقِرَّ فِي يَدِهِ وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ
(وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ تَأْخُذُهُ أَوْ تُبْرِئُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَدْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَأْخُذُهُ أَوْ تُبْرِئُهُ) هُمَا بِمَعْنَى الْأَمْرِ وَبِالتَّخْيِيرِ سَقَطَ مَا قِيلَ كَيْفَ يُؤْمَرُ السَّيِّدُ بِأَنْ يَأْخُذَ مَعَ دَعْوَاهُ أَنَّهُ حَرَامٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويقال للسيد: تأخذه أو تبرئه [عنه] ) ؛ لظهور تعنته،
فإذا أقام السيد بينة على أن المال حرام؛ لم يجبر على قبوله، وتسمع منه هذه البينة عند الأكثرين.
وشرط المارودي والصيدلاني في سماعها: أن يعين له مالكًا، ولا يثبت بهذه البينة ملك من شهدت له،
فإذا لم تكن بينة .. أجبر السيد على أحد الأمرين كما قاله المصنف.
فإذا أخذه السيد، فإن كان قد عين له مالكًا .. لزمه دفعه إليه قطعًا؛ لاعترافه له به وإن لم يقبل قوله على المكاتب.
وإن اقتصر على قوله: هو مسروق أو مغصوب أو حرام .. فقيلك ينزعه الحاكم ويحفظه في بيت المال،
والأصح: لا ينزع منه ويقال له: أمسكه حتى يتبين صاحبه، ويمنع من التصرف فيه،
فإن كذب نفسه وقال: هو للمكاتب .. قال الإمام: الصحيح: أنه يقبل،
قال: وإن قلنا: ينزعه الحاكم منه .. فالظاهر: أنه لو كذب نفسه .. لم يقبل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.