ولو أتى بمال فقال السيد هذا حرام ولا بينة حلف المكاتب أنه حلال
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَتَى) الْمُكَاتَبُ (بِمَالٍ فَقَالَ السَّيِّدُ هَذَا حَرَامٌ) أَيْ لَيْسَ مِلْكُك (وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِذَلِكَ (حَلَفَ الْمُكَاتَبُ) أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ أَوْ (أَنَّهُ حَلَالٌ) أَوْ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَصَدَّقَهُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْيَدِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ التَّحْرِيمُ كَاللَّحْمِ وَقَالَ هَذَا حَرَامٌ اتَّجَهَ وُجُوبُ اسْتِفْصَالِهِ،
فَإِنْ قَالَ إنَّهُ سَرِقَةٌ فَكَذَلِكَ، أَوْ مَيْتَةٌ وَقَالَ بَلْ مِلْكِي أَوْ حَلَالٌ صُدِّقَ السَّيِّدُ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقُلْ ذَكَّيْته وَإِلَّا صُدِّقَ لِتَصْرِيحِهِمْ بِقَبُولِ خَبَرِ الْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ ذَبَحْت هَذِهِ.
وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا بُحِثَ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْعَبْدِ،
وَأَمَّا تَوْجِيهُ إطْلَاقِهِ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ فَمَرْدُودٌ بِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِسَيِّدِهِ حَيْثُ يَلْزَمُ بِقَبُولِ مَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ لِأَنَّ مَنْ رَأَى لَحْمًا وَشَكَّ فِي تَذْكِيَتِهِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ
(قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ الْمُصَدَّقُ الْمُكَاتَبُ
(قَوْلُهُ: لِتَصْرِيحِهِمْ بِقَبُولِ خَبَرِ الْكَافِرِ) أَيْ وَلَوْ حَرْبِيًّا وَمُرْتَدًّا
(قَوْلُهُ: لِلْعِتْقِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَأَمَّا تَوْجِيهُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَتَى) الْمُكَاتَبُ وَمِثْلُهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ الْمَدِينُ فَبِمَا يَظْهَرُ (بِمَالٍ فَقَالَ السَّيِّدُ: هَذَا حَرَامٌ) ، أَوْ لَيْسَ مِلْكَك (وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِذَلِكَ (حَلَفَ الْمُكَاتَبُ) أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ أَوْ (أَنَّهُ حَلَالٌ) ، أَوْ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَصُدِّقَ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْيَدِ، نَعَمْ إنْ كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ التَّحْرِيمَ كَلَحْمٍ قَالَ لَهُ: هَذَا حَرَامٌ وَجَبَ اسْتِفْصَالُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ،
فَإِنْ قَالَ: إنَّهُ مَيْتَةٌ فَقَالَ: بَلْ حَلَالٌ صُدِّقَ السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَقُلْ: ذَكَّيْته وَإِلَّا صُدِّقَ لِتَصْرِيحِهِمْ بِقَبُولِ خَبَرِ الْفَاسِقِ، وَالْكَافِرِ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ: ذَبَحْت هَذِهِ الشَّاةَ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا بَحَثَ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْعَبْدِ.
وَأَمَّا تَوْجِيهُ إطْلَاقِهِ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ عَلَى قِطْعَةِ اللَّحْمِ الْمَرْمِيَّةِ مَكْشُوفَةً، أَوْ فِي إنَاءٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَيْسَ مِلْكَك) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَإِنْ خَرَجَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَهُوَ خَبَرٌ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ: وَكَانَ كَإِقَامَتِهِ الْبَيِّنَةَ وَقَوْلَهُ: زَيْفًا وَقَوْلَهُ: وَنُوزِعَ فِيهِ وَقَوْلَهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَى وَنَظِيرُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَجَبَ اسْتِفْصَالُهُ) فَإِنْ قَالَ: إنَّهُ سَرِقَةٌ فَكَذَلِكَ نِهَايَةٌ أَيْ الْمُصَدَّقُ الْمُكَاتَبُ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْكَافِرِ) أَيْ: وَلَوْ حَرْبِيًّا وَمُرْتَدًّا ع ش.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا) أَيْ إخْبَارِ الْمُكَاتَبِ عَنْ تَزْكِيَتِهِ بِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: تَوْجِيهُ إطْلَاقِهِ) أَيْ الْبَحْثِ.
(قَوْلُهُ: فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَمَرْدُودٌ بِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِسَيِّدِهِ حَيْثُ يُلْزَمُ بِقَبُولِ مَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ رَأَى لَحْمًا وَشَكَّ فِي تَذْكِيَتِهِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (أَتَى) الْمُكَاتَبُ (بِمَالٍ فَقَالَ) لَهُ (السَّيِّدُ هَذَا حَرَامٌ) أَيْ لَا تَمْلِكُهُ (وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِذَلِكَ (حَلَفَ الْمُكَاتَبُ أَنَّهُ حَلَالٌ) مَمْلُوكٌ لَهُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْيَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَتَى) الْمُكَاتَبُ (بِمَالٍ فَقَالَ السَّيِّدُ هَذَا حَرَامٌ) أَيْ لَيْسَ مِلْكُهُ (وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِذَلِكَ (حَلَفَ الْمُكَاتَبُ أَنَّهُ حَلَالٌ) أَيْ مَلَكَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ لَيْسَ مِلْكَهُ) يُفِيدُ أَنَّ حُرْمَتَهُ لَا لِوَصْفِهِ فَيَخْرُجُ مَا لَوْ جَاءَ لَهُ بِلَحْمٍ فَقَالَ السَّيِّدُ إنَّهُ مَيْتَةٌ فَيَحْلِفُ السَّيِّدُ إلَّا إنْ ادَّعَى الْمُكَاتَبُ أَنَّهُ ذَكَّاهُ بِنَفْسِهِ فَالْمُصَدَّقُ الْمُكَاتَبُ؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: (حَلَفَ الْمُكَاتَبُ) فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى السَّيِّدِ حَلَفَ وَلَا يَأْخُذُهُ كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أتى بمال فقال السيد: هذا حرام، ولا بينة .. حلف المكاتب أنه حلال) ويصدق على ذلك عملًا بظاهر اليد، وهذا
بخلاف ما لو اشتغلت ذمة شخص بلحم فأتى به فقال المسلم: هذا لحم ميتة،
وقال المسلم إليه: بل لحم مذكاة .. فالقول قول المسلم، قاله العبادي في (أدب القضاء)، والزبيري في (المسكت)؛ لأن ذمته مشغولة بيقين، والفرع تقدم في السلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.