فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ غَابَ لِمَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (فَلَا) يَلْزَمُهُ إمْهَالٌ لِطُولِ الْمُدَّةِ وَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ (وَلَوْ) (حَلَّ النَّجْمُ) ثُمَّ غَابَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ أَوْ حَلَّ (وَهُوَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ (غَائِبٌ) إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ

١٧٬٩٥١

بِخِلَافِ غَيْبَتِهِ فِيمَا دُونَهَا كَمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَى غَيْبَةِ مَالِهِ، وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ غَيْبَتَهُ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى كَمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْحُضُورِ لِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ (فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَى الْغَرَضِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَحْضُرَ أَوْ يَبْعَثَ الْمَالَ، وَقَيَّدَهُ الْبُلْقِينِيُّ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ وَنَصُّ الْأُمِّ بِمَا إذَا لَمْ يُنْظِرْهُ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا أَذِنَ لَهُ فِي السَّفَرِ كَذَلِكَ وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ، وَلَيْسَ لَنَا إنْظَارٌ لَازِمٌ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ غَابَ بِغَيْرِ إذْنٍ) أَيْ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَأَنْظَرَهُ إلَى حُضُورِهِ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ الْآتِي وَقَيَّدَهُ إلَخْ.

١١٬٤٢٠

فَلَوْ جَعَلَهُ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ كَانَ أَوْضَحُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْبَتِهِ فِيمَا دُونَهَا) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ وَبَحْثُ ابْنِ الرِّفْعَةِ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْفَسْخَ بَعْدَ حُضُورِ الْعَبْدِ وَإِرَادَةِ دَفْعِهِ الْمَالَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا لَوْ ادَّعَى أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ الْفَسْخَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ حَيْثُ صُدِّقَ النَّافِي لِلْفَسْخِ

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ قَيَّدَ جَوَازَ فَسْخِ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: وَلَا إذْنَ لَهُ فِي السَّفَرِ كَذَلِكَ) أَيْ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) بِأَنْ غَابَ لِمَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (فَلَا) يَلْزَمُهُ إمْهَالٌ لِطُولِ الْمُدَّةِ وَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ . (وَلَوْ حَلَّ النَّجْمُ) ، ثُمَّ غَابَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ، أَوْ حَلَّ (وَهُوَ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ (غَائِبٌ) عَنْ الْمَحِلِّ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ فِيهِ إلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ لَا دُونَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَمَا لَوْ غَابَ مَالُهُ وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي كِفَايَتِهِ. فَبَحْثُهُ فِي مَطْلَبِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ نَظَرٌ،

١٢٬٢٦٠

وَإِنْ اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا (فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) بِلَا حَاكِمٍ،

١٢٬٢٦١

وَإِنْ غَابَ بِإِذْنِهِ أَوْ عَجَزَ عَنْ الْحُضُورِ لِنَحْوِ خَوْفٍ أَوْ مَرَضٍ وَذَلِكَ؛ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَى الْغَرَضِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَحْضُرَ أَوْ يَبْعَثَ الْمَالَ، وَالْإِذْنُ قَبْلَ الْحُلُولِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ لَهُ فِي اسْتِمْرَارِ الْغَيْبَةِ وَلَوْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ الْحُلُولِ وَسَافَرَ بِإِذْنِهِ، ثُمَّ رَجَعَ لَمْ يُفْسَخْ حَالًا؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ غَيْرُ مُقَصِّرٍ حِينَئِذٍ بَلْ حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْحَالِ بِكِتَابِ قَاضِي بَلَدِ سَيِّدِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ مُقَدِّمَاتِ ذَلِكَ وَيَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ وَيَذْكُرُ أَنَّهُ نَدِمَ عَلَى الْإِذْنِ، وَالْإِنْظَارِ وَأَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُمَا وَيَظْهَرُ أَنَّ ذِكْرَ النَّدَمِ غَيْرُ شَرْطٍ.

وَمُخَالَفَةُ الْبُلْقِينِيِّ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْته ضَعِيفَةٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ غَابَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ)

٢٣٬٩٨٢

سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ أَنْظَرَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ حَلَّ وَهُوَ أَيْ: الْمُكَاتَبُ غَائِبٌ)

٢٣٬٩٨٣

أَيْ: وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَا دُونَهَا) مُعْتَمَدٌ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا) أَيْ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِلَّا فَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى قَوْلِهِ: وَالْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: فِي كِفَايَتِهِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ

٢٣٬٩٨٤

قُلْت: وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى انْتَهَى. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ شَيْخُنَا: وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى انْتَهَى. وَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْكِفَايَةِ. اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْفَسْخَ بَعْدَ حُضُورِ الْعَبْدِ وَإِرَادَةِ دَفْعِهِ الْمَالَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا لَوْ ادَّعَى أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ الْفَسْخَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ حَيْثُ صُدِّقَ النَّافِي لِلْفَسْخِ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَا يُؤَيِّدُهُ.

(قَوْلُهُ: بِلَا حَاكِمٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَفْسَخُ بِنَفْسِهِ وَيُشْهِدُ؛ لِئَلَّا يُكَذِّبَهُ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ الْفَسْخُ بِالْحَاكِمِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ، لَكِنْ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْكِتَابَةِ وَبِحُلُولِ النَّجْمِ وَالتَّعَذُّرِ لِتَحْصِيلِ النَّجْمِ وَحَلِفِ السَّيِّدِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا مِنْ وَكِيلِهِ، وَلَا أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَإِلَّا أَنْظَرَهُ فِيهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَلَا يَعْلَمُ لَهُ مَالًا حَاضِرًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ وَالتَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَقَرَّهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٢٣٬٩٨٥

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ غَرِيبٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَ بِإِذْنِهِ إلَخْ) كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ غَائِبٌ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَالْإِذْنُ قَبْلَ الْحُلُولِ لَا يَسْتَلْزِمُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَقَيَّدَهُ أَيْ: جَوَازَ فَسْخِ السَّيِّدِ الْبُلْقِينِيُّ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ وَنَصَّ الْإِمَامُ بِمَا إذَا لَمْ يُنْظِرْهُ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَا أَذِنَ لَهُ فِي السَّفَرِ كَذَلِكَ أَيْ قَبْلَ الْحُلُولِ، أَوْ بَعْدَهُ وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَلَيْسَ لَهُ إنْظَارٌ لَازِمٌ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَإِلَّا امْتَنَعَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ. اهـ.

٢٣٬٩٨٦

وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَتِهِ الْمَذْكُورَةِ مَا نَصُّهُ: وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ وَأَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ: وَالْإِذْنُ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْظَرَهُ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْحُلُولِ بِلَحْظَةٍ فِي السَّفَرِ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَسَافَرَ؟ سم وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ قَضِيَّةَ مَا قُبَيْلَهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَعَ) أَيْ: السَّيِّدُ عَنْ الْإِنْظَارِ وَالْإِذْنِ.

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُقَصِّرٍ إلَخْ) وَرُبَّمَا اكْتَسَبَ فِي السَّفَرِ مَا يَفِي فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بَلْ حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْحَالِ) أَيْ: وَبَعْدَ إعْلَامِهِ الْمَذْكُورِ تَفْصِيلٌ طَوِيلٌ فِي الرَّوْضِ سم

(قَوْلُهُ: بِكِتَابِ قَاضِي بَلَدِ سَيِّدِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ) فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ كَتَبَ بِهِ قَاضِي بَلَدِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِ السَّيِّدِ لِيَفْسَخَ إنْ شَاءَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِبَلَدِ السَّيِّدِ قَاضٍ وَبَعَثَ السَّيِّدُ إلَى الْمُكَاتَبِ مَنْ يُعْلِمُهُ بِالْحَالِ وَيَقْبِضُ مِنْهُ النُّجُومَ فَهَلْ هُوَ كَكِتَابِ الْقَاضِي فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ؟ فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: الْأَوَّلُ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ ثُبُوتِ مُقَدِّمَاتِ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى بِأَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ وَيُثْبِتَ الْكِتَابَةَ وَالْحُلُولَ وَالْغَيْبَةَ وَيَحْلِفَ أَنَّ حَقَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ مَا ذُكِرَ) وَهُوَ التَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا) أَيْ: فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِلَّا فَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى قَوْلِهِ: وَالْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي كِفَايَتِهِ: مَسَافَةُ الْقَصْرِ

٨٬٦١٢

قُلْت: وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: بِنَفْسِهِ وَيُشْهِدُ

٨٬٦١٣

وَكَذَا بِالْحَاكِمِ، لَكِنْ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ بِالْحُلُولِ وَالتَّعَذُّرِ أَيْ لِتَحْصِيلِ النَّجْمِ وَالْحَلِفِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ، وَلَا أَبْرَأَ، وَلَا يَعْلَمُ لَهُ مَالًا حَاضِرًا وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاضِي الْأَدَاءُ وَيُمَكَّنُ السَّيِّدُ مِنْ الْفَسْخِ،

٨٬٦١٤

وَإِنْ عَاقَ الْمُكَاتَبَ مَرَضٌ، أَوْ خَوْفٌ. اهـ.

٨٬٦١٥

قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّزَ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا، وَلَمْ يُؤَدِّ الْمَالَ وَرُبَّمَا فَسَخَ الْكِتَابَةَ فِي غَيْبَتِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ: قَبْلُ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ مَالًا حَاضِرًا لَا يَجْتَمِعَانِ. اهـ. وَالتَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَقَرَّهُ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ غَرِيبٌ وَعَلَيْهِ لَا إشْكَالَ. اهـ.، وَقَدْ يُشْكِلُ نَفْيُ الْإِشْكَالِ مَعَ اعْتِبَارِ تَعَذُّرِ تَحْصِيلِ النَّجْمِ إذْ مُقْتَضَاهُ اعْتِبَارُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ؛ إذْ مَعَ حُضُورِهِ لَا تَعَذُّرَ لِإِمْكَانِ الْقَاضِي مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْظَرَهُ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْحُلُولِ بِلَحْظَةٍ فِي السَّفَرِ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَسَافَرَ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْحَالِ) أَيْ وَبَعْدَ إعْلَامِهِ الْمَذْكُورِ تَفْصِيلٌ طَوِيلٌ فِي الرَّوْضِ .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (فَلَا) يَجِبُ الْإِمْهَالُ لِطُولِ الْمُدَّةِ.

٣٠٬٩٨٩

تَنْبِيهٌ: يُمْهَلُ لِإِحْضَارِ دَيْنٍ حَالٍّ عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ أَوْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ وَإِحْضَارِ مَالٍ مُودَعٍ. (وَلَوْ) (حَلَّ النَّجْمُ وَهُوَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ (غَائِبٌ) وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ غَابَ بَعْدَ حُلُولِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ (فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) لِلْكِتَابَةِ لِتَقْصِيرِهِ بِالْغَيْبَةِ بَعْدَ الْمَحِلِّ، وَالْإِذْنُ قَبْلَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ لَهُ فِي اسْتِمْرَارِهَا إلَى مَا بَعْدَهُ، وَيَفْسَخُ بِنَفْسِهِ وَيُشْهِدُ، لِئَلَّا يُكَذِّبَهُ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ الْفَسْخُ بِالْحَاكِمِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ لَكِنْ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْكِتَابَةِ بِحُلُولِ النَّجْمِ وَالتَّعَذُّرِ لِتَحْصِيلِ النَّجْمِ، وَحَلِفِ السَّيِّدِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا مِنْ وَكِيلِهِ وَلَا أَبْرَأَهُ مِنْهُ وَلَا أَنْظَرَهُ فِيهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ، وَلَا يُعْلَمُ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ وَالتَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَقَرَّهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٣٠٬٩٩٠

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ غَرِيبٌ.

٣٠٬٩٩١

تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْمَطْلَبِ لَمْ أَرَ لَهُمْ تَعَرُّضًا لِحَدِّ هَذِهِ الْغَيْبَةِ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ، وَقَيَّدَهَا فِي الْكِفَايَةِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ قِيَاسُ تَنْزِيلِ غَيْبَتِهِ كَغَيْبَةِ الْمَالِ،

٣٠٬٩٩٢

وَقَالَ شَيْخُنَا: وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى اهـ.

وَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْكِفَايَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَا) يُمْهَلُ وَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا ذَكَرَ هَذَا التَّفْصِيلَ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَحَمَلَ إطْلَاقَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخَ عَلَيْهِ (وَلَوْ حَلَّ النَّجْمُ وَهُوَ) ، أَيْ الْمُكَاتَبُ (غَائِبٌ) أَوْ غَابَ بَعْدَ حُلُولِهِ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا (فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) إنْ شَاءَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ شَاءَ بِالْحَاكِمِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا يُمْهَلُ) أَيْ لَا يَجِبُ إمْهَالُهُ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ غَائِبٌ) وَلَوْ لِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ الْعَدْوَى.

قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.

قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَمِثْلُ إذْنِهِ إنْظَارُهُ قَبْلَ السَّفَرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا .. فلا) ؛ لطول المدة، وأطلق الإمام والغزالي الفسخ به، وهو محمول على هذا التفصيل، والمنصوص في (الأم) ما أطلقه الإمام وأتباعه.

قال: (ولو حل النجم وهو غائب .. فللسيد الفسخ) أي: إن شاء بنفسه،

٣١٬١٣٩

وإن شاء بالحاكم في الأصح؛ لأن المكاتب كان ينبغي له أن يحضر أو يبعث المال إليه عند المحل،

٣١٬١٤٠

وقيل: لا يفسخ بنفسه، بل لا بد من الرفع إلى الحاكم؛ لأنه نائب الغائبين،

٣١٬١٤١

ولا يجب على السيد تأخير الفسخ بكون الطريق مخوفًا أو المكاتب مريضًا.

تنبيهات أحدها: قال في (المطلب): لم أر لهم تعرضًا لحد هذه الغيبة، والأشبه أنه لا فرق فيها بين القريبة والبعيدة، وقيدها في (الكفاية) بمسافة القصر، وهو قياس تنزيل غيبته كغيبة المال. الثاني: محل الخلاف: إذا سافر بإذن السيد،

٣١٬١٤٢

فإن سافر بغير إذنه .. كان له الفسخ قطعًا، قاله ابن الصباغ.

الثالث: كلامه صريح في جواز سفره بغير إذن سيده، وهو كذلك في الأصح،

٣١٬١٤٣

وقيل: في سفر التجارة لا منع للسيد، وفي غيره يمنع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.