وإلا فالقيمة
الشروح عليها
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاتِلُ مُكَافِئًا (فَالْقِيمَةُ) لَهُ هِيَ الْوَاجِبَةُ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ عَلَى عَبْدِهِ، هَذَا كُلُّهُ إنْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ،
فَإِنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى الْكَفَّارَةِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي بَابِهَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَ طَرَفَهُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى الْكَفَّارَةِ) أَيْ مَعَ الْإِثْمِ إنْ كَانَ عَامِدًا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَ طَرَفَهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَرْشُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاتِلُ مُكَافِئًا) أَيْ أَوْ كَانَ قَتْلُهُ غَيْرَ عَمْدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) يُكَافِئْهُ (فَالْقِيمَةُ) لَهُ هِيَ الْوَاجِبَةُ لَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ عَلَى قِنِّهِ،
فَإِنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْكَفَّارَةُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي بَابِهَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لَهُ وَلَوْ قَطَعَ الْمُكَاتَبُ طَرَفَ أَبِيهِ الْمَمْلُوكِ لَهُ قُطِعَ طَرَفُهُ بِهِ وَلَمْ تُرَاعَ شُبْهَةُ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْأُبُوَّة أَقْوَى مِنْهَا .
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَتَلَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُكَاتَبُ الَّذِي لَمْ يَجْنِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَإِلَّا فَعَلَى السَّيِّدِ فِدَاؤُهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْكَفَّارَةُ) أَيْ: مَعَ الْإِثْمِ إنْ كَانَ عَامِدًا ع ش وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ: فِي بَابِهَا) أَيْ: الْكَفَّارَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لَهُ) قَالَ الْجُرْجَانِيُّ: وَلَيْسَ لَنَا مَنْ لَا يَضْمَنُ شَخْصًا وَيَضْمَنُ طَرَفَهُ غَيْرُهُ وَالْفَرْقُ بُطْلَانُ الْكِتَابَةِ بِمَوْتِهِ وَبَقَاؤُهُ مَعَ قَطْعِ طَرَفِهِ وَالْأَرْشُ مِنْ أَكْسَابِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: قَطَعَ طَرَفَهُ بِهِ) قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ لِلشَّافِعِيِّ مَسْأَلَةٌ يُقْتَصُّ فِيهَا مِنْ الْمَالِكِ إلَّا هَذِهِ وَحَكَى الرُّويَانِيُّ هَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ غَرِيبٌ انْتَهَى.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ مُغْنِي وَفِي سم مَا نَصُّهُ بَقِيَ مَا لَوْ قَطَعَهُ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، أَوْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَعَلَّهُ لَا شَيْءَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُرَاعَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُكَافِئًا أَوْ كَانَ الْقَتْلُ غَيْرَ عَمْدٍ (فَالْقِيمَةُ) هِيَ الْوَاجِبَةُ لَهُ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ عَلَى عَبْدِهِ.
تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ مَا ذَكَرَ إذَا قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ،
وَإِنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا الْكَفَّارَةَ.
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: هَذَا إذَا قَتَلَهُ،
فَإِنْ قَطَعَ طَرَفَهُ ضَمِنَهُ. قَالَ الْجُرْجَانِيِّ: وَلَيْسَ لَنَا مَنْ لَا يَضْمَنُ شَخْصًا وَيَضْمَنُ طَرَفَهُ غَيْرُهُ، وَالْفَرْقُ بُطْلَانُ الْكِتَابَةِ بِمَوْتِهِ، وَبَقَاؤُهَا مَعَ قَطْعِ طَرَفِهِ وَالْأَرْشُ مِنْ أَكْسَابِهِ.
فَرْعٌ: لَوْ مَلَكَ الْمُكَاتَبُ أَبَاهُ بِوَصِيَّةٍ، ثُمَّ جَنَى عَلَى أَبِيهِ فَقَطَعَ طَرَفَهُ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْأَبِ كَحُكْمِ الْأَجْنَبِيِّ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ وَجُعِلَتْ حُرِّيَّتُهُ مَوْقُوفَةً عَلَى حُرِّيَّتِهِ. قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ: ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ لِلشَّافِعِيِّ مَسْأَلَةٌ يُقْتَصُّ فِيهَا مِنْ الْمَالِكِ لِلْمَمْلُوكِ إلَّا هَذِهِ، وَحَكَى الرُّويَانِيُّ هَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ ثُمَّ قَالَ: فَأَوْجَبَ الْقِصَاصَ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِقَتْلِ مَمْلُوكِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ مِلْكَهُ شُبْهَةً وَهُوَ غَرِيبٌ اهـ
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ.
(وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ) لَهُ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ وَلَوْ قَتَلَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْكَفَّارَةُ قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَتَلَ) خَرَجَ مَا لَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ مَثَلًا فَيَلْزَمُ ضَمَانُهُ وَلَيْسَ لَنَا مَنْ لَا يُضْمَنُ كُلُّهُ بِالْقَتْلِ وَيُضْمَنُ بَعْضُهُ بِالْقَطْعِ إلَّا هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإلا .. فالقيمة) أي: إذا لم يكن القاتل مكافئًا له .. فالواجب عليه القيمة؛ لتعذر القصاص، لأنها جناية على عبد.
هذا كله إذا قتله أجنبي،
فإن قتله سيده .. فليس عليه إلا الكفارة،
ولو قطع طرفه .. ضمنه، قال الجرجاني: وليس لنا من لا يضمن شخصًا ويضمن طرفه غيره، والفرق بطلان الكتابة بموته وبقاءها مع قطع طرفه والأرش من أكسابه.
غريبة:
قال في (الشامل): إذا ملك المكاتب أباه بوصية
ثم إن المكاتب جنى على أبيه فقطع يده مثلًا .. فإنه يقتص من المكاتب؛ لأن حكم الأب معه كحكم الأجانب؛ فإنه لا يملك منعه من التصرف فيه، وجعلت حريته موقوفة على حريته ولا يعرف للشافعي مسألة يقتص من المالك للمملوك إلا هذه. اهـ.
وحكى الروياني هذا في (البحر) عن نصه في (الأم) ثم قال: فأوجب القصاص على المكاتب بقتل مملوكه، ولم يجعل ملكه عليه شبهة، وهذا غريب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.