فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَسْتَقِلُّ) الْمُكَاتَبُ (بِكُلِّ تَصَرُّفٍ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ) كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ بِثَمَنِ الْمِثْلِ لِأَنَّ مَقْصُودَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ تَحْصِيلُ الْعِتْقِ وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْكَسْبِ فَمُكِّنَ مِنْ جِهَاتِ الْكَسْبِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ فِيهِ تَبَرُّعٌ كَهِبَةٍ أَوْ خَطَرٌ كَبَيْعِ نَسِيئَةٍ أَوْ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ

١٧٬٩٦٢

وَمِثْلُهُ كُلُّ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ لَوْ وَقَعَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ (فَلَا) يَسْتَقِلُّ بِهِ وَإِنْ أَخَذَ بِذَلِكَ رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ جَارِيَةٌ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ قَطْعَ نَحْوِ سِلْعَةٍ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَطَرٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخَذَ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: امْتِنَاعُ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهُ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ) وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ مِمَّا يُؤْكَلُ وَلَا يُبَاعُ عَادَةً لَهُ التَّبَرُّعُ بِهِ لِخَبَرِ بَرِيرَةَ اهـ حَجّ.

وَقَوْلِ حَجّ لَهُ التَّبَرُّعُ بِهِ ظَاهِرُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ ظَاهِرَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِهْدَاءِ مِثْلِهِ لِلْأَكْلِ، بَلْ لَوْ قِيلَ بِامْتِنَاعِ أَخْذِ عِوَضٍ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا

(قَوْلُهُ: غَلَبَتْ فِيهِ) أَيْ الْقَطْعُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِثَمَنِ الْمِثْلِ) أَيْ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَسْتَقِلُّ) الْمُكَاتَبُ (بِكُلِّ تَصَرُّفٍ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ) كَمُعَامَلَةٍ بِثَمَنِ مِثْلٍ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَحْصِيلًا لِلْعِتْقِ الْمَقْصُودِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ فِيهِ تَبَرُّعٌ كَبَيْعٍ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلٍ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ لَوْ وَقَعَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، أَوْ خَطَرٍ كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ،

١٢٬٢٧٥

وَإِنْ أَخَذَ رَهْنًا وَكَفِيلًا عَلَى مَا ذَكَرَاهُ هُنَا (فَلَا) يَسْتَقِلُّ بِهِ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ جَارِيَةٌ عَلَيْهِ. وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ مِمَّا يُؤْكَلُ، وَلَا يُبَاعُ عَادَةً لَهُ التَّبَرُّعُ بِهِ لِخَبَرِ بَرِيرَةَ وَبَحْثِ أَنَّ لَهُ نَحْوَ قَطْعِ السِّلْعَةِ مِمَّا الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ،

١٢٬٢٧٦

وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَطَرٌ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا تَبَرُّعَ فِيهِ) أَيْ: عَلَى غَيْرِ السَّيِّدِ مُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا خَطَرَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ بِخَطِّهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمُعَامَلَةٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ كُلِّ مَحْسُوبٍ إلَى، أَوْ خَطَرٍ وَقَوْلَهُ: امْتِنَاعُ تَكْفِيرِهِ إلَى أَنَّ مَا تَصَدَّقَ وَقَوْلَهُ: لِخَبَرِ بَرِيرَةَ وَقَوْلَهُ: وَوَطْءٌ وَقَوْلَهُ: وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ.

(قَوْلُهُ: بِثَمَنِ مِثْلٍ) أَيْ بِعِوَضِ الْمِثْلِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً إلَخْ) أَيْ: وَالْقَرْضِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخَذَ رَهْنًا وَكَفِيلًا) ؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ قَدْ يُفْلِسُ وَالرَّهْنَ قَدْ يَتْلَفُ وَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ الْمَرْفُوعُ إلَيْهِ بِسُقُوطِ الدَّيْنِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرَاهُ هُنَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٢٤٬٠١٦

وَإِنْ صَحَّحَا فِي كِتَابِ الرَّهْنِ الْجَوَازَ بِالرَّهْنِ، أَوْ الْكَفِيلِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ) مُعْتَمَدٌ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ مَا تَصَدَّقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى امْتِنَاعَ تَكْفِيرِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مِمَّا يُؤْكَلُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: التَّبَرُّعُ بِهِ) ظَاهِرُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ ظَاهِرَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِهْدَاءِ مِثْلِهِ لِلْأَكْلِ بَلْ لَوْ قِيلَ بِامْتِنَاعِ أَخْذِ عِوَضٍ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ع ش.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتُثْنِيَ مِمَّا فِيهِ خَطَرٌ مَا الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ وَيُفْعَلُ لِلْمَصْلَحَةِ كَتَوْدِيجِ الْبَهَائِمِ وَقَطْعِ السِّلَعِ مِنْهَا وَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَخَتْنِ الرَّقِيقِ وَقَطْعِ سِلْعَتِهِ الَّتِي فِي قَطْعِهَا خَطَرٌ، لَكِنْ فِي بَقَائِهَا أَكْثَرُ وَلَهُ اقْتِرَاضٌ وَأَخْذُ قِرَاضٍ وَهِبَةٌ بِثَوَابٍ مَعْلُومٍ وَبَيْعُ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ نَقْدًا وَعَشْرَةٍ نَسِيئَةً وَشِرَاءُ النَّسِيئَةِ بِثَمَنِ النَّقْدِ، وَلَا يَرْهَنُ بِهِ وَلَا يُسَلِّمُ الْعِوَضَ قَبْلَ الْمُعَوَّضِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَلَا يَقْبَلُ هِبَةَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَّا كَسُوبًا كِفَايَتَهُ فَيُسَنُّ قَبُولُهُ، ثُمَّ يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ، وَنَفَقَتُهُ فِي كَسْبِهِ وَالْفَاضِلُ لِلْمُكَاتَبِ فَإِنْ مَرِضَ قَرِيبُهُ، أَوْ عَجَزَ لَزِمَ الْمُكَاتَبَ نَفَقَتُهُ؛

لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاحِ مِلْكِهِ، وَإِنْ جَنَى بِيعَ فِيهَا وَلَا يَفْدِيهِ بِخِلَافِ عَبْدِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: نَحْوَ قَطْعِ السِّلْعَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَطْعَ نَحْوِ السِّلْعَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مِمَّا الْغَالِبُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْقَطْعِ ع ش.

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ بَرِيرَةَ) فِيهِ أَنَّهُ قَدَّمَ فِي شَرْحِ،

٢٤٬٠١٧

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ فِي الْجَدِيدِ أَنَّ شِرَاءَ عَائِشَةَ لِبَرِيرَةَ كَانَ بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا فَكَانَ فَسْخًا مِنْهَا لِلْكِتَابَةِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَبَيْعُ أَيْ: وَلَهُ بَيْعُ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ نَقْدًا، أَوْ عَشْرَةً أَيْ، أَوْ أَقَلَّ نَسِيئَةً وَشِرَاءُ النَّسِيئَةِ بِثَمَنِ النَّقْدِ

٨٬٦٣٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَلَا يُرْهَنُ بِهِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ قَدْ يَتْلَفُ فَإِنْ كَانَ بِثَمَنِ النَّسِيئَةِ فَقَالَ الْبَغَوِيّ تَبَعًا لِلْقَاضِي: لَمْ يَجُزْ بِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ: يَجُوزُ؛ إذْ لَا غَبْنَ فِيهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ وَعَلَيْهِ جَرَى الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ وَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَجْهٌ شَاذٌّ لِلْقَاضِي تَبِعَهُ عَلَيْهِ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَسْتَقِلُّ) الْمُكَاتَبُ (بِكُلِّ تَصَرُّفٍ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ) عَلَى غَيْرِ السَّيِّدِ (وَلَا خَطَرَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ بِحَظِّهِ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ بِعِوَضِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَحْصِيلًا لِلْغَرَضِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْكِتَابَةِ وَهُوَ الْعِتْقُ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ فِيهِ تَبَرُّعٌ كَصَدَقَةٍ أَوْ إبْرَاءٍ أَوْ فِيهِ خَطَرٌ كَقَرْضٍ وَبَيْعٍ نَسِيئَةً (فَلَا) يَسْتَقِلُّ بِهِ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الرِّقِّ جَارِيَةٌ عَلَيْهِ، وَلَا فَرْقَ فِي مَنْعِ بَيْعِهِ نَسِيئَةً بَيْنَ أَنْ يَسْتَوْثِقَ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْكَفِيلَ قَدْ يُفْلِسُ وَالرَّهْنَ قَدْ يَتْلَفُ وَيَحْكُمُ الْقَاضِي الْمَرْفُوعُ إلَيْهِ بِسُقُوطِ الدَّيْنِ.

هَذَا مَا ذَكَرَاهُ هُنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٣١٬٠٣٥

وَإِنْ صَحَّحَا فِي كِتَابِ الرَّهْنِ. الْجَوَازَ بِالرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ. مَا إذَا تَبَرَّعَ عَلَى سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ كَمَا يَأْتِي.

٣١٬٠٣٦

تَنْبِيهٌ: اُسْتُثْنِيَ مِنْ التَّبَرُّعِ مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ مِمَّا الْعَادَةُ فِيهِ أَكْلُهُ وَعَدَمُ بَيْعِهِ لَهُ أَوْ إهْدَائِهِ لِغَيْرِهِ عَلَى النَّصِّ فِي الْأُمِّ، وَمِمَّا فِيهِ خَطَرٌ مَا الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةُ وَيُفْعَلُ لِلْمَصْلَحَةِ كَتَوْدِيجِ الْبَهَائِمِ، وَقَطْعِ السِّلَعِ مِنْهَا، وَالْفَصْدِ، وَالْحِجَامَةِ، وَخَتْنِ الرَّقِيقِ، وَقَطْعِ سِلَعِهِمْ الَّتِي فِي قَطْعِهَا خَطَرٌ، لَكِنْ فِي بَقَائِهَا أَكْثَرُ، وَلَهُ اقْتِرَاضٌ، وَأَخْذُ قِرَاضٍ، وَهِبَةٌ بِثَوَابٍ مَعْلُومٍ وَبَيْعُ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةٍ نَقْدًا وَعَشْرَةٍ نَسِيئَةً، وَشِرَاءُ النَّسِيئَةِ بِثَمَنِ النَّقْدِ، وَلَا يَرْهَنُ بِهِ، وَلَا يُسْلِمُ الْعِوَضَ قَبْلَ الْمُعَوَّضِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَلَا يَقْبَلُ هِبَةَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَّا كَسُوبًا كِفَايَتُهُ فَيُسَنُّ قَبُولٌ ثُمَّ يُكَاتَبُ عَلَيْهِ وَنَفَقَتُهُ فِي كَسْبِهِ وَالْفَاضِلُ لِلْمُكَاتَبِ،

٣١٬٠٣٧

فَإِنْ مَرِضَ قَرِيبُهُ أَوْ عَجَزَ لَزِمَ الْمُكَاتَبَ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاحِ مِلْكِهِ،

٣١٬٠٣٨

وَإِنْ جَنَى بِيعَ فِيهَا وَلَا يَفْدِيهِ بِخِلَافِ عَبْدِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَسْتَقِلُّ) الْمُكَاتَبُ (بِكُلِّ تَصَرُّفٍ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ) كَالْبَيْعِ وَالنَّذْرِ وَالْإِجَارَةِ (وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَمَا فِيهِ تَبَرُّعٌ كَالصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ أَوْ خَطَرٌ كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً وَالْقَرْضِ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ بِلَا مُحَابَاةٍ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (كَالْبَيْعِ نَسِيئَةً) وَكُلُّ مَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ لَوْ وَقَعَ فِي الْمَرَضِ كَذَلِكَ. نَعَمْ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَكْلِهِ وَعَدَمِ بَيْعِهِ يَجُوزُ لَهُ إهْدَاؤُهُ كَغَيْرِهِ كَمَا فِي نَصِّ الْأُمِّ وَلَا يُكَفِّرُ بِالْمَالِ وَلَا يُدَبِّرُ عَبْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْبَيْعِ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ لَهُ التَّدْبِيرُ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويستقل) أي: المكاتب (بكل تصرف لا تبرع فيه ولا خطر) كالبيع والشراء والإجارة؛ لأن في ذلك تحصيلًا للغرض المقصود من الكتابة وهو العتق، لكنه لا يبيع بالنسيئة، سواء باع بمثل قيمته أو أكثر، وسواء استوثق بالرهن أو الكفيل أم لا؛ لأنه لا يدري عاقبته، كذا صححه الرافعي هنا، وخالف في (الرهن) فجعل حكمه حكم ولي الطفل حتى يصح على الأصح.

٣١٬١٧٥

وإذا باع أو اشترى .. لا يسلم ما في يده حتى يتسلم العوض؛ لأن رفع اليد عن المال بلا عوض نوع غرر، كذا أطلقه الرافعي.

وقيده ابن الرفعة بما إذا كان العوض في غير المجلس، وجزم فيما إذا كان فيه بالجواز، ثمنًا كان أو مثمنًا؛ لأن ذلك يعسر ضبطه.

٣١٬١٧٦

وقال في (الأم) ليس للمكاتب أن يرهن في سلف ولا غيره، لأنه ليس له أن يتلف شيئًا من ماله، ولأن الرهن غير مضمون، وتبعه الجمهور على ذلك، ووقع للشيخين اضطراب في المسألة مذكور في (المهمات).

قال: (وإلا .. فلا) أي: لا يصح منه تصرف فيه تبرع كهبة أو إبراء أو بيع بمحاباة أو عتق أو كتابة أو شراء قريبه؛ لأن أحكام الرق جارية عليه.

٣١٬١٧٧

وكذلك: لا يتصرف بما فيه خطر كدفعه ماله قراضًا؛ فإنه قد يخون أو يموت فيضيع، وله أن يأخذه قراضًا؛ لأنه نوع تكسب، ولأن الخطر على مالكه لا عليه.

٣١٬١٧٨

وكذلك: ليس له أن يقرض، وله أن يستقرض.

٣١٬١٧٩

وكذلك: ليس له تعجيل الديون المؤجلة؛ لما فيه من تفويت الانتفاع بالمال من غير ضرورة.

٣١٬١٨٠

وضابط التبرعات المردودة: التي تحسب كلها من الثلث إذا تبرع بها المريض في مرض الموت.

قال الشيخ أبو محمد: ولا يحل له التبسط في الملابس والمآكل، ولا يكلف فيها التقتير المفرط أيضًا،

٣١٬١٨١

وكذلك الحكم في السكن. ولا اعتراض للسيد عليه فيما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومسكن ومن تلزمه نفقته من زوجة وولد، ما لم يخرج في ذلك إلى حد السرف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.