وإن تعذر الركوع والسجود صلى قاعدا بالإيماء وجعل إيماءه للسجود أخفض من إيمائه للركوع فإن لم يخفضه عنه لا تصح ولا يرفع لوجهه شيء يسجد عليه فإن فعل وخفض رأسه صح وإلا؟ لا
الشروح عليها
"وإن تعذر الركوع والسجود" وقدر على القعود ولو مستندا "صلى قاعدا بالإيماء" للركوع والسجود برأسه ولا يجزيه مضجعا "وجعل إيماءه" برأسه "للسجود أخفض من إيمائه" برأسه "للركوع"
وكذا لو عجز عن السجود وقدر على الركوع يومئ بهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها فأخذ عودا ليصلي عليه فرمى به وقال: "صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك" "فإن لم يخفضه" أي الإيماء للسجود "عنه" أي عن الإيماء للركوع بأن جعلهما على حد سواء "لا تصح" صلاته لفقد السجود حقيقة وحكما مع القدرة "ولا يرفع" بالبناء للمجهول "لوجهه شيء" كحجر وخشبة "يسجد عليها" لما قدمناه ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم أن يسجد فليسجد ومن لم يستطع فلا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه وليكن في ركوعه وسجوده يومئ برأسه" ورواه الطبراني
وقال في المجتبى كانت كيفية الإيماء بالركوع والسجود مشتبهة على أنه يكفي بعض الانحناء أم أقصى ما يمكن فظفرت على الرواية فإنه ذكر شيخ الإسلام المومئ إذا خفض رأسه للركوع شيئا جاز اهـ.
وفي شرح المقدسي مريض عجز عن الإيماء فحرك رأسه عن أبي حنيفة يجوز وقال ابن الفضل لا يجوز لأنه لم يوجد منه الفعل. اهـ. فحقيقة الإيماء طأطأة الرأس انتهت عبارته وقال أبو بكر إذا كان بجبهته وأنفه عذر يصلي بالإيماء ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى الأرض بأقصى ما يمكنه وهذا نص في الباب كما فإن فعل وخفض رأسه صح وإلا لا وإن تعسر القعود أومأ مستلقيا أو على جنبه والأول أولى ويجعل تحت رأسه وسادة ليصير وجهه الى القبلة لا السماء وينبغي نصب ركبتيه إن قدر حتى لا يمدهما الى القبلة وإن تعذر الإيماء أخرت عنه ما دام يفهم الخطاب
قال في الهداية هو الصحيح وجزم صاحب الهداية في التجنيس والمزيد بسقوط القضاء إذا دام عجزه عن الإيماء أكثر من خمس صلوات وإن كان يفهم الخطاب وصححه قاضيخان
ومثله في المحيط واختراه شيخ الإسلام وفخر الإسلام
وقال في الظهيرية هو ظاهر الرواية وعليه الفتوى.............
في [معراج الدراية] "فإن فعل" أي وضع شيئا فسجد عليه "وخفض رأسه" للسجود عن إيمائه للركوع "صح" أي صحت صلاته لوجود الإيماء لكن مع الإساءة لما روينا.
وقيل هو سجود كذا في الغابة ويفعل المريض في صلاته من القراءة والتسبيح والتشهد ما يفعله الصحيح وإن عجز عن ذلك تركه كما في التتارخانية عن التجريد "وإلا" أي وإن لم يخفض رأسه للسجود أنزل عن الركوع بأن جعلها سواء "لا" تصح صلاته لترك فرض الإيماء للسجود كما لو فعل ذلك من غير رفع شيء كما تقدم بيانه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.