والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح عليه
الشروح عليها
(والأفضل أن يعيد الطواف) طاهراً؛ ليكون ما دام بمكة ولا ذبح عليه،
ومن طاف طواف الصدر محدثاً فعليه صدقةٌ،
وإن طاف جنباً، فعليه شاةٌ.
ومن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواطٍ فما دونها فعليه شاةٌ،
وإن ترك أربعة أشواطٍ بقي محرماً أبداً حتى يطوفها، آتياً به على وجه الكمال (ما دام بمكة) لإمكانه من غير عسر،
قال في الهداية: وفي بعض النسخ "وعليه أن يعيد"
والأصح أنه يؤمر بالإعادة في الحدث استحباباً وفي الجنابة إيجاباً؛ لفحش النقصان بسبب الجنابة وقصوره بسبب الحدث. اهـ. (ولا ذبح عليه) إن أعاده للحدث ولو بعد أيام النحر،
وكذا للجنابة إن كان في أيام النحر،
وإن بعده لزمه بالتأخير
(قَوْلُهُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُعِيدَ الطَّوَافَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ وَلَا ذَبْحَ عَلَيْهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الطَّوَافَ وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْجَنَابَةِ إيجَابًا لِفُحْشِ النُّقْصَانِ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ وَفِي الْحَدَثِ اسْتِحْبَابًا لِقُصُورِهِ بِسَبَبِ الْحَدَثِ ثُمَّ إذَا أَعَادَهُ وَقَدْ طَافَهُ مُحْدِثًا لَا ذَبْحَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَعَادَهُ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ لِأَنَّ بَعْدَ الْإِعَادَةِ لَا تَبْقَى شُبْهَةُ النُّقْصَانِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَفِي الْخُجَنْدِيِّ وَالْوَجِيزِ إذَا أَعَادَهُ وَقَدْ طَافَهُ مُحْدِثًا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
وَالصَّحِيحُ مَا فِي الْهِدَايَةِ وَأَمَّا إذَا أَعَادَهُ وَقَدْ طَافَهُ جُنُبًا إنْ أَعَادَهُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَعَادَهُ بَعْدَهَا لَزِمَهُ دَمٌ بِالتَّأْخِيرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَسْقُطُ عَنْهُ الْبَدَنَةُ وَإِنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَقَدْ طَافَهُ جُنُبًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ لِأَنَّ النَّقْصَ كَثِيرٌ وَيَعُودُ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ وَبَعَثَ بِبَدَنَةٍ أَوْ بِبَقَرَةٍ أَجْزَأَهُ إلَّا أَنَّ الْأَفْضَلَ الْعَوْدَ وَإِنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَقَدْ طَافَهُ مُحْدِثًا إنْ أَعَادَ فَطَافَ جَازَ وَإِنْ بَعَثَ بِالشَّاةِ فَهُوَ أَفْضَلُ لِأَنَّ النُّقْصَانَ يَسِيرٌ وَفِيهِ نَفْعٌ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنْ لَمْ يَطُفْ لِلزِّيَارَةِ أَصْلًا حَتَّى رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ بِذَلِكَ الْإِحْرَامِ لِانْعِدَامِ التَّحَلُّلِ مِنْهُ إذْ هُوَ مُحْرِمٌ مِنْ النِّسَاءِ أَبَدًا حَتَّى يَطُوفَ وَقَوْلُهُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُعِيدَ الطَّوَافَ ثُمَّ إذَا أَعَادَهُ هَلْ الْمُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ وَيَكُونُ الثَّانِي جَابِرًا لَهُ أَوْ الْمُعْتَبَرُ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ يَنْفَسِخُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ الْمُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي جَابِرٌ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ الْمُعْتَبَرُ الثَّانِي وَيَكُونُ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَفَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِي إعَادَةِ السَّعْيِ فَعَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيِّ لَا تَجِبُ إعَادَتُهُ وَعَلَى قَوْلِ الرَّازِيِّ تَجِبُ لِأَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ قَدْ انْفَسَخَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَاتَّفَقُوا فِي الْمُحْدِثِ أَنَّهُ إذَا أَعَادَهُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي جَابِرٌ لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.