وإذا باع المحرم صيدا أو ابتاعه فالبيع باطل
الشروح عليها
(وإذا باع المحرم صيداً أو ابتاعه) : أي اشتراه (فالبيع باطل) ؛ لأنه لا يملك بالإصطياد، فكذا بالبيع،
فلو صاده حلالاً وباعه محرماً فالبيع فاسد، وبعكسه جائز. جوهرة.
(قَوْلُهُ وَإِذَا بَاعَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أَوْ ابْتَاعَهُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) وَعَلَى الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي جَزَاؤُهُ إذَا كَانَا مُحْرِمَيْنِ وَهَذَا إذَا اصْطَادَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَاعَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ
أَمَّا إذَا اصْطَادَهُ وَهُوَ حَلَالٌ وَبَاعَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ يَأْتِيك فِي الْبُيُوعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ اصْطَادَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَاعَهُ وَهُوَ حَلَالٌ جَازَ الْبَيْعُ وَلَوْ اشْتَرَى حَلَالٌ مِنْ حَلَالٍ صَيْدًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى أَحْرَمَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْبَيْعُ وَلَوْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ فَإِنْ أَرْسَلَهُ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ مَا حَلَّ فِي يَدِ غَيْرِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَا يَزُولُ بِالْإِرْسَالِ وَإِنْ أَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ إنْسَانٌ ضَمِنَ قِيمَتَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَحْرَمَ وَفِي بَيْتِهِ أَوْ فِي قَفَصٍ مَعَهُ صَيْدٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ وَإِنْ اصْطَادَ صَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَمْلِكْهُ وَعَلَيْهِ إرْسَالُهُ فَإِنْ أَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ مُرْسِلٌ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالْأَخْذِ وَإِنْ أَرْسَلَهُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ مَا حَلَّ فِي يَدِ رَجُلٍ بِالْحِلِّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.