فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

باب خيار العيب من إضافة الشيء إلى سببه.

والعيب لغة: ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة مما يعد به ناقصاً فتح. وشرعا: ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجارة، كما يذكره المصنف (إذا اطلع المشتري على عيب في المبيع) كان عند البائع ولم يره المشتري عند البيع ولا عند القبض، لأن ذلك رضى به، هداية (فهو بالخيار: إن شاء أخذ بجميع الثمن، وإن شاء رده) ، لأن مطلق العقد يقتضي وصف السلامة فعند فواته يتخير، كيلا يتضرر بلزوم ما لا يرضى به.

(وليس له أن يمسكه ويأخذ النقصان، وكل ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجار فهو عيبٌ، والإباق والبول في الفراش والسرقة عيبٌ في الصغير ما لم يبلغ،

١٬٣١١

فإذا بلغ فليس ذلك بعيبٍ، حتى يعاوده بعد البلوغ.

أن يمسكه ويأخذ النقصان) لما مر أن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن، والبائع لم يرض بزواله بأقل من المسمى فيتضرر، ودفع الضرر عن المشتري ممكن بالرد

الجوهرة النيرةالحدادي

بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ] (بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ) الْعَيْبُ هُوَ مَا يَخْلُو عَنْهُ أَصْلُ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ يَمْنَعُ تَمَامَ الْمِلْكِ وَخِيَارَ الْعَيْبِ يَمْنَعُ لُزُومَ الْمِلْكِ بَعْدَ التَّمَامِ وَخِيَارَ الْعَيْبِ يَثْبُتُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَا يَتَوَقَّفُ وَيُورَثُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (إذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ) يَعْنِي عَيْبًا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَلَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَيْعِ وَلَا عِنْدَ الْقَبْضِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ رِضًا بِهِ، ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ وَيَنْفَسِخَ الْبَيْعُ بِقَوْلِهِ رَدَدْتُ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى رِضَا الْبَائِعِ وَلَا إلَى قَضَاءِ الْقَاضِي،

٢٬٠٩٤

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا يَنْفَسِخُ إلَّا بِرِضًا، أَوْ قَضَاءٍ، ثُمَّ إذَا رَدَّهُ بِرِضَا الْبَائِعِ يَكُونُ فَسْخًا فِي حَقِّهِمَا بَيْعًا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا،

٢٬٠٩٥

وَإِنْ رَدَّهُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي يَكُونُ فَسْخًا فِي حَقِّهِمَا، وَفِي حَقِّ غَيْرِهِمَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.