ولا يرد المبيع إلا أن يرضى البائع أن يأخذه بعيبه
الشروح عليها
(إلا أن يرضى البائع أن يأخذه بعينه) لأنه أسقط حقه
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِعَيْبِهِ فَلَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ، وَالْتِزَامِ الضَّرَرِ فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِذَلِكَ وَأَرَادَ الْمُشْتَرِي حَبْسَ الْمَبِيعِ وَالرُّجُوعَ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بَلْ إنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي أَمْسَكَهُ وَلَا يَرْجِعُ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ،
وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَطَعَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ، أَوْ خَاطَهُ قَمِيصًا، أَوْ صَبَغَهُ، أَوْ لَتَّ السَّوِيقَ بِسَمْنٍ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ رَجَعَ بِنُقْصَانِهِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ زِيَادَةً يُبْذَلُ عَلَيْهَا الْمَالُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَعَهَا،
وَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ وَجَبَ الْأَرْشُ وَقَوْلُهُ، أَوْ صَبَغَهُ يَعْنِي أَحْمَرَ فَإِنْ صَبَغَهُ أَسْوَدَ فَكَذَا عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ السَّوَادَ عِنْدَهُمَا زِيَادَةٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ نُقْصَانٌ،
وَإِنْ قَطَعَهُ وَلَمْ يَخِطْهُ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَتَصَرَّفَ فِيهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِالْعَيْبِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ: لَوْ لَمْ تَخِطْهُ وَرَدَدْتَهُ نَاقِصًا كُنْتُ أَقْبَلُهُ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ وَلَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ بَعْدَمَا قَطَعَهُ وَخَاطَهُ قَمِيصًا، أَوْ صَبَغَهُ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ رَجَعَ بِالْأَرْشِ،
وَإِنْ قَطَعَهُ وَلَمْ يَخِطْهُ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَبَاعَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبْلَ أَنْ يَخِيطَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْأَرْشِ؛ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ أَنَا أَقْبِضُهُ نَاقِصًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.