وقال أبو يوسف ومحمد: يرجع
الشروح عليها
(وقال أبو يوسف ومحمد: يرجع) استحساباً، وعليه الفتوى. بحر.
ومثله في النهاية، وفي الجوهرة: والخلاف إنما هو في الأكل لا غير،
أما القتل فلا خلاف أنه لا يرجع إلا في رواية عن أبي يوسف. اهـ.
فإن أكل بعض الطعام ثم علم بالعيب فكذا الجواب عنده، وعندهما يرجع بنقصان العيب في الكل، وعنهما أنه يرد ما بقي ويرجع بنقصان ما أكل، ونقل الروايتين عنهما المصنف في التقريب،
ومثله في الهداية، وذكر في شرح الطحاوي أن الأولى قول أبي يوسف، والثانية قول محمد، كما في الفتح. والفتوى على قول محمد كما في البحر عن الاختيار والخلاصة،
ومثله في النهاية وغاية البيان والمجتبى والخانية وجامع الفصولين.
وإن باع بعض الطعام ففي الذخيرة أن عندهما لا يرد ما بقي ولا يرجع بشيء وعن محمد يرد ما بقي ولا يرجع بنقصان ما باع، كذا في الأصل. اه ومن باع عبداً فباعه المشتري ثم رد عليه بعيبٍ،
فإن قبله بقضاء القاضي فله أن يرده على بائعه،
وإن قبله بغير قضاء القاضي فليس له أن يرده.
ومن اشترى عبداً وشرط البراءة من كل عيبٍ فليس له أن يرده بعيبٍ وإن لم يسم العيوب ولم يعدها.
قال في التصحيح: وكان الفقيه أبو جعفر وأبو الليث يفتيان في هذه المسائل بقول محمد رفقاً بالناس، واختاره الصدر الشهيد اهـ.
وفي جامع الفصولين عن الخانية: وعن محمد لا يرجع بنقصان ما باع ويرد الباقي بحصته من الثمن، وعليه الفتوى. اهـ.
ومثله الولوالجية والمجتبى والمواهب. والحاصل أن المفتى به أنه لو باع البعض أو أكله يرد الباقي ويرجع بنقصان ما أكل، لا ما باع.
فإن قيل: إن المصرح به في المتون أنه لو وجد ببعض المكيل أو الموزون عيباً له رده كله أو أخذه، ومفهومه أنه ليس له رد المعيب وحده. أجيب بأن ذاك حيث كان كله باقيا في ملكه، بقرينة قولهم:" له رده كله" أو هو مبني على قول غير محمد.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ)
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَكْلِ لَا غَيْرُ
أَمَّا فِي الْقَتْلِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ امْتَنَعَ الرَّدُّ بِفِعْلٍ مَضْمُونٍ مِنْهُ فِي الْمَبِيعِ فَصَارَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ، أَوْ قَتَلَهُ وَلَهُمَا أَنَّ الْأَكْلَ تَصَرُّفٌ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ فَأَشْبَهَ الْإِعْتَاقَ فَإِنْ أَكَلَ بَعْضَ الطَّعَامِ لَمْ يَرُدَّ الْبَاقِيَ وَلَمْ يَرْجِعْ بِالْأَرْشِ فِيمَا أَكَلَ وَلَا فِيمَا بَقِيَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُمَا فَرُوِيَ عَنْهُمَا أَنَّهُ يَرُدُّ مَا بَقِيَ وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ مَا أَكَلَ وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَرُدُّ مَا بَقِيَ وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ الْجَمِيعِ وَلَوْ اشْتَرَى دَقِيقًا فَخَبَزَ بَعْضَهُ فَوَجَدَهُ مُرًّا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعَ بِنُقْصَانِ مَا خَبَزَهُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ فَإِنْ بَاعَ بَعْضَ الطَّعَامِ، ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ لَمْ يَرْجِعْ بِأَرْشِ مَا بَاعَ وَلَا بِأَرْشِ مَا بَقِيَ عِنْدَهُمَا؛
لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ الرَّدُّ بِالْبَيْعِ وَهُوَ فِعْلٌ مَضْمُونٌ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فَرَوَى هِشَامٌ عَنْهُ أَنَّهُ يَرُدُّ مَا بَقِيَ وَلَا يَرْجِعُ بِأَرْشِ مَا بَاعَ وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْبَاقِيَ وَلَا يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ وَهُوَ الْأَصَحُّ عَنْهُ وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا نَقَصَهَا الْوَطْءُ، أَوْ ثَيِّبًا لَمْ يَنْقُصْهَا،
وَإِذَا امْتَنَعَ الرَّدُّ وَجَبَ النُّقْصَانُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.