الإقالة: جائزة في البيع بمثل الثمن الأول
الشروح عليها
باب الإقالة (الإقالة) مصدر أقاله، وربما قالوا: قاله البيع، بغير ألف؛ وهي لغة قليلة مختار. وهي لغة: الرفع، وشرعاً: رفع العقد. جوهرة.
وهي (جائزة في البيع) بلفظين ماضيين أو أحدهما مستقبل، كما لو قال أقلني، فقال: أقلتك، لأن المساومة لا تجري في الإقالة: فكانت. كالنكاح، ولا يتعين مادة قاف بمثل الثمن الأول،
فإن شرط أقل منه أو أكثر فالشرط باطلٌ، ويرد مثل الثمن الأول.
وهي فسخٌ في حق المتعاقدين بيعٌ جديدٌ في حق غيرهما في قول أبي حنيفة.
وهلاك الثمن لا يمنع صحة الإقالة، وهلاك المبيع يمنع منها فإن هلك بعض المبيع جازت الإقالة في باقيه.
لام، بل لو قال: تركت البيع،
وقال الآخر: رضيت أو أجزت - تمت.
ويجوز قبول الإقالة دلالة بالفعل، كما إذا قطعه قميصاً في فور قول المشتري: أقلتك. وتنعقد بفاسختك وتاركتك. فتح (بمثل الثمن الأول) جنسا وقدرا
بَابُ الْإِقَالَةِ] الْإِقَالَةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ الرَّفْعُ،
وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْعَقْدِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (الْإِقَالَةُ جَائِزَةٌ فِي الْبَيْعِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ حَقُّهُمَا فَيَمْلِكَانِ رَفْعَهُ وَخَصَّ الْبَيْعَ لِأَنَّ النِّكَاحَ وَالطَّلَاقَ، وَالْعَتَاقَ لَا يَقْبَلُهَا وَتَصِحُّ بِلَفْظَيْنِ يُعَبِّرُ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْمَاضِي، وَالْآخَرِ عَنْ الْمُسْتَقْبَلِ مِثْلَ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُهُمَا الْمُسَاوَمَةُ كَالنِّكَاحِ وَهَذَا قَوْلُهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تَصِحُّ إلَّا بِلَفْظَيْنِ مَاضِيَيْنِ كَالْبَيْعِ وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ حَتَّى لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِعْنِي مَا اشْتَرَيْت مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ بِعْت فَهُوَ بَيْعٌ بِالْإِجْمَاعِ فَيُرَاعَى فِيهِ شَرَائِطُ الْبَيْعِ وَلَا يَصِحُّ قَبُولُ الْإِقَالَةِ إلَّا فِي الْمَجْلِسِ كَمَا فِي الْبَيْعِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.