ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان مما يتعلق العقد على قدره كالمكيل والموزون والمعدود
الشروح عليها
(ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان) رأس المال (مما يتعلق العقد على) معرفة قدره، كالمكيل والموزون والمعدود، وتسمية المكان الذي يوافيه فيه إذا كان له حملٌ ومؤنةٌ.
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معيناً ولا إلى مكان التسليم، ويسلمه في موضع العقد.
ولا يصح السلم حتى يقبض رأس المال قبل أن يفارقه.
ولا يجوز التصرف في رأس المال ولا في المسلم فيه قبل قبضه، (قدره) وذلك (كالمكيل والموزون والمعدود)
بخلاف الثوب والحيوان فإنه يصير معلوما بالإشارة اتفاقا
قَوْلُهُ: (وَمَعْرِفَةُ مِقْدَارِ رَأْسِ الْمَالِ إذَا كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ عَلَى قَدْرِهِ كَالْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ، وَالْمَعْدُودِ) وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ الثِّيَابِ، وَالْحَيَوَانِ وَهَذَا إنَّمَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا مُشَارًا إلَيْهِ لَمْ يُحْتَجْ إلَى مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِالْإِشَارَةِ فَأَشْبَهَ الثَّمَنَ، وَالْأُجْرَةَ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ جَهَالَةَ ذَلِكَ تُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ الْمَقْبُوضِ فِي الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ كَفًّا مِنْ دَرَاهِمَ فَوَجَدَ فِي بَعْضِهَا زُيُوفًا انْفَسَخَ الْعَقْدُ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ ثَوْبًا؛ لِأَنَّ قَدْرَهُ لَيْسَ بِمَعْقُودٍ عَلَيْهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.