ولا يصح السلم حتى يقبض رأس المال قبل أن يفارقه
الشروح عليها
(ولا يصح السلم حتى يقبضه) المسلم إليه (رأس المال قبل أن يفارقه) رب السلم ببدنة،
وإن ناما في مجلسهما أو أغمي عليهما أو سارا زماناً لم يبطل كما يأتي في الصرف.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ حَتَّى يَقْبِضَ رَأْسَ الْمَالِ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ) فَإِنْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِي الْمَاءِ إنْ كَانَ صَافِيًا لَا يَبْطُلُ السَّلَمُ،
وَإِنْ كَانَ كَدِرًا بَطَلَ، وَإِنْ نَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا، أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِمَا، أَوْ قَامَا يَمْشِيَانِ مَعًا لَمْ يَبْطُلْ وَالصَّرْفُ عَلَى هَذَا وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ إذَا كَانَ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ لَهُمَا، أَوْ لِأَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ تَمَامَ الْقَبْضِ فَإِنْ أَسْقَطَ الْخِيَارَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَرَأْسُ الْمَالِ قَائِمٌ جَازَ خِلَافًا لِزُفَرَ وَلَوْ افْتَرَقَا فِي السَّلَمِ بَعْدَ الْقَبْضِ، ثُمَّ وَجَدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ زُيُوفًا، أَوْ نَبَهْرَجَةً فَإِنْ تَجَوَّزَ بِهَا صَحَّ السَّلَمُ،
وَإِنْ اسْتَبْدَلَهَا بَطَلَ السَّلَمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إنْ اسْتَبْدَلَهَا فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ لَا يَبْطُلُ،
وَأَمَّا إذَا وَجَدَ بَعْضَهَا زُيُوفًا فَاسْتَبْدَلَهُ إنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَبْطُلُ وَاخْتُلِفَ فِي قَدْرِهِ فَذَكَرَ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يَسْتَبْدِلُ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ فَإِنْ كَانَتْ الزُّيُوفُ النِّصْفَ بَطَلَ الْعَقْدُ إجْمَاعًا فِيهَا، وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْتَبْدِلُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّلُثِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ انْتَقَضَ الْعَقْدُ فِيهَا فَإِنْ وَجَدَ رَأْسَ الْمَالِ سُتُّوقًا، أَوْ رَصَاصًا بَعْدَ الِافْتِرَاقِ بَطَلَ الْعَقْدُ إجْمَاعًا لِأَنَّ السَّتُّوقَ وَالرَّصَاصَ لَيْسَا مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ فَصَارَ كَأَنَّهُمَا افْتَرَقَا مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.