وإن افترقا في الصرف قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد
الشروح عليها
(وإن افترقا في الصرف قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد) لفوات شرط الصحة - وهو القبض قبل الافتراق - ولهذا لا يصح شرط الخيار فيه؛ لأنه لا يبقى القبض مستحقا، ولا الأجل، لفوات القبض.
فإن أسقط الخيار أو الأجل من هو له قبل الافتراق عاد جائزاً؛ لارتفاعه قبل تقرر الفساد، بخلافه بعد الافتراق؛ لتقرره.
ولا يجوز التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه.
ويجوز بيع الذهب بالفضة مجازفةً.
ومن باع سيفاً محلى بمائة درهمٍ وحليته خمسون درهماً فدفع من ثمنه خمسين جاز البيع، وكان المقبوض حصة الفضة وإن لم يبين ذلك،
وكذلك إن قال: خذ هذه الخمسين من ثمنهما،
فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية والسيف إن كان لا يتخلص إلا بضررٍ،
وإن كان يتخلص بغير ضررٍ جاز البيع في السيف
قَوْلُهُ: (وَإِنْ افْتَرَقَا فِي الصَّرْفِ قَبْلَ قَبْضِ الْعِوَضَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا بَطَلَ الْعَقْدُ) وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا وَيَدُلُّ هَذَا الْقَوْلُ أَنَّ التَّقَابُضَ فِي الصَّرْفِ شَرْطُ الْجَوَازِ لَا شَرْطُ الِانْعِقَادِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: التَّقَابُضُ فِي الصَّرْفِ شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ لَا لِانْعِقَادِهِ وَصِحَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ
قَالَ فِي الْكِتَابِ: بَطَلَ الْعَقْدُ وَلَا بُطْلَانَ إلَّا بَعْدَ الِانْعِقَادِ وَالصِّحَّةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.